تقرير: التقارب الأمريكي المغربي يخدم الأمن في منطقة الساحل الإفريقي

تقرير: التقارب الأمريكي المغربي يخدم الأمن في منطقة الساحل الإفريقي
صورة: أ.ف.ب
الإثنين 30 دجنبر 2024 - 04:00

أكد تقرير تحليلي جديد نُشر على “موديرن دبلوماسي” (Modern Diplomacy) أن “على إدارة ترامب أن تُفكر في تقديم الدعم الكامل لسياسة المغرب الإفريقية متعددة الأشكال، القائمة على قناعة راسخة بأن هناك حاجة إلى شراكة متينة ومُربحة للطرفين لإعطاء زخم جديد لمجموعة الإطارات التعاونية القائمة والمكرّسة لتأسيس جبهة موحدة ضد البيئة الأمنية الفوضوية المتدهورة في منطقة الساحل”.

التقرير التحليلي، الذي أنجزه الحسين غزوي، دبلوماسي مغربي ومدير الشؤون الثقافية بمنظمة التعاون الإسلامي، والمعنون بـ”إعادة النظر في الشراكة بين الولايات المتحدة والمغرب.. مقاربة الأمن والتنمية في منطقة الساحل”، أبرز أن “المراهنة على شريك مقتدر وجدير بالثقة وريادي مثل المغرب تبدو بمثابة الاستثمار الصحيح في خضمّ الوضع الأمني المتدهور في جميع أنحاء القارة الإفريقية، وانفجار التوترات الجيوسياسية في المنطقة الأوسع والمضطربة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)”.

وعلى خلفية “تحديات رهيبة” تعتمل في منطقة الساحل ودُوَله، حسب توصيف كاتب التحليل بالمجلة الإلكترونية المتخصصة في التحليلات الدبلوماسية والسياسية، فإن “إدارة ترامب مَدعوة بقوة لدعم دبلوماسية المغرب متعددة الأشكال في إفريقيا المُشبعة بمبادرات التضامن القاري والمشاريع التي تحركها إفريقيا ذات الصلة والقابلة للتطبيق في مثل هذا السياق الجغرافي الاقتصادي المعقد في القارة، خاصة في منطقة الساحل”.

واستنتج غزوي، في التحليل الذي طالعته هسبريس، خلاصة رئيسة مفادها أنه “من أجل حفاظ على مصالحها الأمنية القومية في منطقة الساحل بإفريقيا مِـن المُهم أن تظل واشنطن منخرطة في إيجاد حلول مستدامة للمشاكل الكامنة في العجز الأمني المزمن في هذه المنطقة المضطربة”.

وأضاف أن “المغرب والولايات المتحدة الأمريكية قد يَجدان أنه من المفيد التركيز بشكل أكبر على الجوانب المدنية في المناورات العسكرية السنوية “الأسد الإفريقي”، التي يلعب فيها المغرب دورا محوريا رئيسًا باعتباره البلد المضيف”.

ولفت إلى وجود إمكانيات كبرى نحو “إيلاء المزيد من الاهتمام لتوسيع نطاق قدرات الدول الإفريقية المشاركة في إدارة الكوارث الإنسانية وعمليات الإنقاذ، خاصة في حالات الكوارث الطبيعية الناتجة عن آثار تغير المناخ، أو عمليات الاتجار الخطير بالمهاجرين عبر المحيط الأطلسي، التي غالباً ما تؤدي إلى خسائر مأساوية في الأرواح البشرية أو اللاجئين النازحين الفارين من مناطق التوتر، التي تثيرها حركات التمرد والتطرف أو المناورات التخريبية للحركات الانفصالية”.
ويرى الدبلوماسي المغربي، الذي سبق له أن عَمِل في عواصم عالمية مؤثرة، أنه “لمواجهة هذه التحديات الرهيبة يمكن اعتبار توظيف المغرب لاستراتيجيات الدبلوماسية العامة، التي ينهجها في مجال الدبلوماسية الاقتصادية والدينية، مكوناً رئيسيًا في المقاربة الاستباقية تجاه الشباب الإفريقي، الذي يواجه حالة من عدم اليقين المتزايد في قارةٍ لا تزال تواجه مِحناً خطيرة من عدم الاستقرار السياسي والتراجع الاقتصادي”.

“إن التدفقات المتزايدة للمهاجرين الذين يعبرون البحر للوصول إلى “الإلدورادو” الأوروبي تدل على مدى تقلب الأوضاع في البلدان المُصدّرة للمهاجرين ووجهات النظر، التي يمكن أن ينضم هؤلاء الشباب اليائس إلى الجماعات المتطرفة، التي من المفترض أن توفر لهم نوعًا من الاستقرار المالي والأمل في التغيير. إن إبقاء هؤلاء الشباب في أوطانهم وتغيير أفكارهم بخصوص كيفية قيادة التغيير يتطلب جهوداً حقيقية لبناء القدرات واستراتيجيات مدرة للدخل يمكن أن تعيد ثقتهم في إمكانية وجود مستقبل داخل مجتمعاتهم”، يورد المصدر نفسه.

وتابع “يجب على الولايات المتحدة أن تعمل مع المغرب لتسهيل الوصول إلى موارد التمويل وأوجه التآزر المفيدة المتضمنة في “أجندة الاتحاد الأفريقي 2063″ لتعزيز التكامل الاقتصادي في جميع أنحاء القارة، والدفع بالرؤية عبر الأطلسي، التي تسعى إلى ظهور حلفاء متشابهين في التفكير ويتشاركون بشكل كامل الهدف نفسَه المتمثل في جعل المحيط الأطلسي فضاءً قابلاً للتطبيق للأمن الجماعي والسلام العالمي والرخاء المشترك”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • الأمارة بالسوء الجزاءر
    الإثنين 30 دجنبر 2024 - 04:16

    يجب من المغرب قيام علاقة اقتصادية قوية مع أمريكا
    و إقامة استمارات كبرى أمريكية في المغرب
    لأن أمريكا لها الصلاحية لإدخال الجزائر في قائمة الإرهاب و إسقاط
    النظام العسكري بجار السوء

  • متتبع
    الإثنين 30 دجنبر 2024 - 09:51

    على إدارة ترامب أن تُفكر في تقديم الدعم الكامل لسياسة المغرب الإفريقية متعددة الأشكال،
    وعلى إدارة ترامب العمل على الطي النهائي لملف النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، لأن هناك قناعة راسخة بأن هناك حاجة إلى شراكة متينة ومُربحة للطرفين لإعطاء زخم جديد لمجموعة الإطارات التعاونية القائمة والمكرّسة لتأسيس جبهة موحدة ضد البيئة الأمنية الفوضوية المتدهورة في منطقة الساحل، والحد من تدخلات الدول الأخرى بالمنطقة التي تهدد مصالح أمريكا وأوروبا معا في منطقة الساحل وشمال إفريقيا.

  • مواطن أفريقي
    الإثنين 30 دجنبر 2024 - 10:16

    الرؤية المغربية لإفريقيا تحتاج صبرا استراتيجياً مع مواصلة تحقيق المكاسب الذاتية الصغيرة حتى لا نسقط في فخاخ الترتيبات المسبقة بين المعسكرين الغربي والشرقي ..

  • التوازن الغسكري
    الإثنين 30 دجنبر 2024 - 11:58

    يجب على أمريكا الخروج من نفق توازن القوى في افريقيا، يجب على المغرب أن يكون أكبر قوة عسكرية في إفريقيا لانه يحمي اوروبا ومصالح العديد من الدول، موقعه الاستراتيجي يلح بان يكون حتى أقوى من اسبانيا نظرا للاوضاع في الساحل والجارة الحمقاء ولحماية الحدود وتنقل البضائع

صوت وصورة
الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 00:43

الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 23:12

بدون عنوان | العنف ضد الرجال

صوت وصورة
ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:26

ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟

صوت وصورة
بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:39

بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات

صوت وصورة
الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 20:37

الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة

صوت وصورة
مراسيم تسليم السلط
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 19:34

مراسيم تسليم السلط