في ظل تحولات جيو-سياسية متسارعة تشهدها منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، عاد ملف الهجرة غير النظامية ليفرض نفسه بقوة على طاولة النقاش بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية.
وفي هذا السياق، قال تقرير تحليلي نشرته منصة “أوراسيا ريفيو” إن الشراكة بين الرباط وبروكسل في مجال أمن الحدود تحولت إلى “معضلة” معقدة تتجاوز البعد الأمني لتشمل تشابكات سياسية واقتصادية وسيادية.
التحليل الذي أعده الكاتب الدكتور محمد شتاتو، يسلط الضوء على التعقيدات العميقة التي تشوب العلاقات المغربية-الأوروبية فيما يتعلق بملف الهجرة وأمن الحدود.
ويغوص المقال المنشور تحت عنوان “حراسة بوابات أوروبا: المغرب وتعقيدات أمن الحدود المتوسطية”، في تفاصيل الشراكة التي تحولت إلى “معضلة” جيو-سياسية تتشابك فيها المصالح الأمنية بالخلافات السيادية.
ويستهل شتاتو تحليله بالإشارة إلى أن العلاقة بين الرباط وبروكسل تتسم بـ “اعتماد متبادل” معقد يجمع بين الأمن والدبلوماسية. ففي الوقت الذي تعول فيه العواصم الأوروبية بشكل كبير ومصيري على المملكة المغربية كشريك استراتيجي لصد موجات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، يحتاج المغرب إلى أوروبا كشريك اقتصادي ودبلوماسي رئيسي. ومع ذلك، يشدد المقال على موقف الرباط الصارم الذي يرفض بشدة تقزيم دور المملكة وحصره في مهمة “حارس الحدود” للقارة العجوز.
ويطرح تقرير “أوراسيا ريفيو” مقاربة الاتحاد الأوروبي المتمثلة في “تصدير الحدود”، حيث تسعى أوروبا لنقل أعباء المراقبة والتصدي للمهاجرين إلى دول الجوار، مما يجعل من المغرب فعليا “منطقة عازلة”. ورغم أن هذه السياسة تُبعد أزمة طالبي اللجوء عن الأراضي الأوروبية، إلا أنها تخلق إشكاليات قانونية وأخلاقية عميقة حول من يتحمل المسؤولية الفعلية عن حقوق الإنسان.
وقد تجلت هشاشة هذه المقاربة بشكل صارخ خلال أزمة مدينة سبتة في شهري يوليوز وغشت من العام الجاري (2026). فقد أوضح الكاتب أن التدفق الجماعي الذي فاق 72 ألف مهاجر نحو المدينة وضع الشراكة الأمنية تحت اختبار حقيقي. واعتبر أن هذه الأزمة أثبتت أن التعاون العملياتي الوثيق بين المغرب وإسبانيا على الأرض، لا يلغي حقيقة اصطدامه بالخلافات الجيو-سياسية ونزاعات السيادة التي لم تُحسم بعد حول المدينتين.
من جهة أخرى، يؤكد الدكتور شتاتو أن المغرب ليس مجرد أداة تنفيذية لسياسات بروكسل، بل يمتلك أوراق ضغط جيو-استراتيجية وعملياتية تجعل من تعاونه في ملف الهجرة جزءا من “مساومة استراتيجية” أوسع. هذا الملف لا يمكن فصله عن قضايا حيوية أخرى، على رأسها المواقف الأوروبية من ملف الصحراء، والاتفاقيات التجارية، والاستثمارات، فضلا عن تقديم الدعم التنموي وتسهيل التنقل القانوني للمواطنين المغاربة.
في ختام تحليله، يخلص مقال “أوراسيا ريفيو” إلى أن استمرار أوروبا في الاعتماد الحصري على الردع الأمني والأسوار العالية لم يعد حلا قابلا للاستدامة. ولتجاوز هذه المعضلة، يدعو الكاتب إلى ضرورة تبني استراتيجية بديلة تقوم على إرساء مبدأ “المسؤولية المشتركة” الحقيقية والندية بين الطرفين، وفتح مسارات آمنة وقانونية للهجرة والتنقل، وأيضا تبني حوكمة حدودية تحترم حقوق الإنسان وتضمن حقوق طالبي اللجوء، وكذا توجيه الجهود الأمنية المشتركة نحو تفكيك شبكات التهريب الدولية بدلا من التركيز فقط على إغلاق المنافذ في وجه المهاجرين.
معضلة خلقها الفساد الداخلي و السياسة الإستعبادية واستغلال أوضاع الدول المتخلفة من البنك الدولي بهدف وضع أغلال حول أعناقها
ماكاين لا دولي لا جزائري لا إسباني ,كاين 70 ألف مغربي أطفال وشباب وعائلات طلعت للشمال وماتدخل حد يحبسهم فطريق
شدو ولادكم فبلادكم را مافيها لا حرب لا مجاعة ورجعو أطفالكم …شوهة دولية مادارهاش شعب غزة
المغرب عليه ان يتحدث لاروبا بالجهر و يقول لهم من يسمح لأفارقة جنوب الصحراء و الجزائريين انفسهم بالدخول للمغرب من ارضيه ثم يتوجهون لتخوم سبتة للهجرة. على المغرب ان يقول للأوربيين من عطل تنمية المغرب العربي و خلق أزمات اقتصادية هي سبب احباط كل شباب المنطقة و خاصة الجزائريين و رغبتهم في الهجرة
إذا ارادت اروبا ان يكون لها جوار مستقر متعاون عليها ان تجدي ادن الكبرانات مرة واحدة و تتوقف عن اللعب على تناقضات المغرب العربي
المتوسط اصبح معضلة جيوسياسية بسبب فساد حكام ومسؤولي شمال افريقيا ونهبهم لثروات شعوبهم وتهريبها الى الملاذات الامنة ونشرهم للفقر والبطالة والغلاء والتفاوتات الطبقية والظلم والاستبداد وتبذيرهم للاموال والميزانيات على المشاريع التافهة وتحويلهم لبلدانهم الى جحيم لا يطاق ولا تصلح للعيش فيها لذلك بدأت تفر الشعوب من اوطانها صغارا وقاصرين وعائلات وشيوخ..بلا ما نبقاو نخبيو الشمس بالغربال
الآلاف د لقاصرين بنات وولاد فزناقي سبتا وماشفناش واليديهم أو جمعيات خرجو تيطلبو رجوعهم للمغرب
ملف الهجرة اصبح معقد و خطير على المغرب ،سبتة و مليلية المحتلتين اصبحت عبء امني على المغرب اكثر ماهي على أوربا،جحافل من المهاجرين الغير القانونيين يتدفقون على المغرب من إفريقيا كاملة لعلمهم بوجود سبتة بين قوسين تتبع إسبانيا،فكيف يستمر المغرب في حراسة اوربا مقابل مساعدات ضعيفة،لماذا لا تمول اوربا جدار مع الجزائر على غرار جدار امريكا المكسيك
تكمن المعضلة الهيكلية في قصور المخيال السياسي الاوروبي الذي يعيد انتاج رؤية مركزية غربية استعلائية تختزل المغرب كاداة وظيفية مطلقة القدرة والتحكم اللوجستي في تدفقات الهجرة متجاهلة القيود الموضوعية لكونه دولة نامية تواجه تحديات الجاذبية الجغرافية وموجات التحريض الرقمي لافريقيا جنوب الصحراء. يرفض العقل الاوروبي استيعاب التحول الجيوسياسي لافريقيا من مجرد امتداد نفوذ تقليدي او حديقة خلفية الى ساحة تنافس دولي متعدد الاقطاب تقوده اميركا والصين وروسيا ودول صاعدة أخرى، وهو مسار استراتيجي حتمي لا تتحمل الدول الافريقية وزره بل تسعى عبره للخروج من ازمات امنية واقتصادية اجتماعية متراكمة وفرض شراكة ندية واقعية بعيدا عن الارتهان للضغط والاملاءات الفوقانوية..