رصد المجلس الأعلى للحسابات، ضمن تقريره برسم 2024- 2025، اختلالات عديدة في استغلال الطاقة الاستيعابية لدُور الطالب والطالبة في المغرب؛ فنصف هذه الدُور دون مستوى الإشغال، و40 في المائة منها تعاني الاكتظاظ.
وأوضح التقرير، الذي صدر حديثا بالجريدة الرسمية، أن 449 مؤسسة، من أصل 898 مؤسسة تستفيد من الدعم المالي المقدم من لدن التعاون الوطني، لا تستغل كامل طاقتها الإيوائية.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير سالف الذكر، فإن “نسبة التشغيل لا تتجاوز 50 في المائة ضمن 150 مؤسسة، وتتراوح بين 50 في المائة و70 في المائة بالنسبة لـ113 مؤسسة؛ فيما تم تسجيل ما بين 70 في المائة وأقل من 100 في المائة في 186 مؤسسة أخرى”.
ولفت المصدر نفسه إلى أن هذا التحليل يهم المعطيات المستقاة من قاعدة بيانات مؤسسة التعاون الوطني، برسم سنة 2023.
وأبرز المجلس الأعلى للحسابات أن “وجود اختلالات ملموسة في استغلال الطاقة الاستيعابية الدور” يعكس “محدودية التخطيط المجالي، وتفاوتا واضحا بين العرض المتاح والطلب الفعلي على خدمات الإيواء المدرسي”.
مقدّما معطيات تفصيلية، أبرز التقرير أن الدُور ذات نسب التشغيل الضعيفة تنتشر على امتداد التراب الوطنية، مع تمركز ملحوظ في جهات معينة؛ كجهة درعة ـ تافيلالت بواقع 81 مؤسسة، وجهة بني ملال – خنيفرة بـ68 دارا للطالبة.
وترتبط هذه الوضعية، وفق التقرير، بعوامل عديدة؛ “في مقدمتها توطين بعض الدُور في مناطق ذات كثافة سكانية منخفضة، أو في مناطق يكون فيها الطلب على خدمات الإيواء محدودا، فضلا عن توفر خدمات النقل المدرسي والإطعام؛ وهو ما يدفع عددا من التلاميذ إلى اختيار التنقل اليومي بدل الإقامة”.
في المقابل، سجّل التقرير اكتظاظا كبيرا بـ355 دارا، أي بما يعادل نحو 40 في المائة من مجموع الدُور، حيث تتجاوز أعداد المستفيدين الطاقة الاستيعابية القانونية.
أكثر من ذلك، بلغت نسبة الإشغال مستويات مرتفعة تجاوزت في بعض الحالات الطاقة المتاحة. وتتمركز المؤسسات المعنية بهذه الوضعية أساسا في جهة مراكش ـ آسفي (224 في المائة شملت 90 دارا)، وجهة فاس ـ مكناس (176 في المائة، شملت 65 دارا)”.
في الصدد ذاته، رصد تقرير المجلس الأعلى للحسابات “استمرار بعض الدُور في مزاولة نشاطها خارج الإطار القانوني المنظم لمؤسسات الرعاية الاجتماعية؛ وهو ما يطرح تحديات متعددة على مستوى الحكامة والسلامة وجودة الخدمات المقدمة”.
وإلى غاية متم سنة 2024، “تم تسجيل وجود 90 دارا غير مرخصة موزعة على 10 جهات، تتصدرها جهة مراكش ـ آسفي بـ 7 مؤسسة، تليها جهة بني ملال – خنيفرة بـ16 مؤسسة، ثم جهة فاس ـ مكناس بـ15 مؤسسة، وجهة الرباط – سلا ـ القنيطرة بـ12 مؤسسة، وجهة طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة بـ12 مؤسسة”.
أما باقي الدور، حسب المصدر نفسه، “فتتوزع كما يلي: 5 بجهة درعة ـ تافيلالت، و4 بالجهة الشرقية، و3 بجهة الدار البيضاء – سطات، و3 بجهة سوس ـ ماسة، و3 بجهة كلميم ـ واد نون”.
اللافت هو أن “ما يناهز ثلثي هذه الدُور لم يسبق لها التقدم بطلب ترخيص”، وفق التقرير، الذي أرجع هذا الوضع إلى “مجموعة من الإكراهات المتداخلة؛ من أبرزها: غياب الموارد البشرية المؤهلة للتدبير والتأطير، وعدم مطابقة البنايات لمعايير الاستقبال والسلامة، ومحدودية الوسائل المادية، فضلا عن إنجاز أشغال التهيئة دون احترام المواصفات المعتمدة، أو عدم استكمال ملفات الترخيص من حيث الوثائق التقنية والقانونية”.
في المقابل، قامت 16 دارا بإيداع ملفات طلب الترخيص؛ غير أنها لا تزال إما قيد الدراسة أو في طور استكمال الوثائق المطلوبة، أفاد التقرير الصادر عن المجلس الأعلى للحسابات.
حاميها حراميها .. عصابات في كل مؤسسة لا ينفع معها سوى سحب البساط من اي كان . إن كانت الدولة تريد القضاء،على الفساد . مستحقات الطالبات او الطلاب او غيرهم على الدولة ان تدفع الإعلانات شيكا او حوالة بريدية إلى المعني بالأمر لا إلى ذئاب ووحوش وعصابات. اعطوا الناس مستحقاتهم بدون وسيط . وينتهي الامر ولا حاجة لنا بمجلس الحسابات ليتفرغ إلى اشياء اخرى
أكبر خطأ ارتكب هو إسناد تسيير دور الطالب و باقي مؤسسات الرعاية للجمعيات المحلية و تهميش دور أطر التعاون الوطني و خلق مؤسسات موازية .
الخلل في القانون 15 /65 المنظم لمؤسسات الرعاية الإجتماعية ، على سبيل المثال في هذا القاون تم توسيع صلاحيات مديري هذه المؤسسات وهي صلاحيات مهمة وخاصة في التسيير الإداري والمالي… لكن الجمعية هي التي تشغل وتؤدي راتب هذا المدير ، فماذا لو رفضت الجمعية كيفية تدببر المدير للمؤسسة ؟؟؟ الحل إما أن يطبق المدير رؤية الجمعية وهذا وارد جدا وإما ان يتعرض للطرد التعسفي او الطرد الكيدي من العمل .
ارى أن يكون المدير معينا من طرف إدارة التعاون الوطني إذا اردنا التطبيق الفعلي لروح هذا القانون وإلا سيكون قانونا للإستهلاك فقط ، وطبعا فإن للجمعية الحق في التخطيط والمراقبة والتتبع والمحاسبة من خلال لجنة تدبير المؤسسة التي أعطاها هذا القانون صلاحيات مهمة .
لم نتكلم عن المسؤول المالي والمسؤول التربوي لهذه المؤسسات .