أرقام آجال الأداء بالمغرب .. تحسن ملحوظ وفواتير بالمليارات عالقة

أرقام آجال الأداء بالمغرب .. تحسن ملحوظ وفواتير بالمليارات عالقة
صورة: و.م.ع
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:00

أفاد “مرصد آجال الأداء” بأن القطاع العام سجل نتائج ملموسة في احترام الآجال التنظيمية لتسديد مستحقات الطلبيات العمومية، بعدما بلغ متوسط أجل الأداء على مستوى الدولة والجماعات الترابية مجتمعة 16.2 يوم خلال سنة 2025، مقابل 18 يوما في 2024.

وأكد المرصد، في تقريره السنوي، أن هذا المتوسط يستقر عند مستويات أقل بكثير من السقف القانوني المحدد في 60 يوما؛ وهو ما انعكس إيجابا على حجم الفوائد الناجمة عن التأخير التي تراجعت، لتستقر عند 12,96 مليون درهم.

وبلغت نسبة المطابقة للآجال لدى المؤسسات والمقاولات العمومية 92 في المائة، بمتوسط زمن أداء قدره 32.5 يوما، موازاة مع تراجع القيمة الإجمالية للغرامات المالية الصادرة بحقها بنسبة 41.2 في المائة، لتصل إلى 423.2 مليون درهم.

وفي ما يخص معاملات القطاع الخاص، انعكس التحسن الهيكلي في سلوكيات الأداء على تراجع متوسط آجال تحصيل ديون الزبائن إلى 98 يوما من رقم المعاملات (أي بانخفاض 27 يوما عن سنة 2023).

وانسحب هذا المنحى الإيجابي أيضا، وفق المصدر ذاته، على آجال سداد المستحقات للموردين، والتي انخفضت بمقدار 15 يوما لتسجل 70 يوما من المشتريات، بعدما ظلت شبه ثابتة خلال عامي 2022 و2023 عند مستويات ناهزت 85 يوما.

الائتمان بين المقاولات

فيما يخص الائتمان بين المقاولات، أظهر المرصد ذاته تراجعا في حجمه الإجمالي ليستقر عند 368 مليار درهم خلال سنة 2024، مقارنة بـ372 مليار درهم المسجلة في سنة 2023.

وعلى الرغم من هذا المنحنى التنازلي، فإن المقاولات الكبرى واصلت الاستحواذ على حصة الأسد بنسبة 63 في المائة من إجمالي هذا الائتمان؛ وهو ما يعادل 232 مليار درهم.

في المقابل، برزت المقاولات الصغرى جدا كأكبر المستفيدين من تعميم أحكام القانون 69.21 المتعلق بتغيير مدونة التجارة وسن أحكام انتقالية خاصة بآجال الأداء والتنزيل التدريجي لمقتضياته خلال سنة 2024، حيث نجحت في تقليص آجال أداء زبنائها بأكثر من 32 يوما.

وقد انعكس هذا التحسن الهيكلي، حسب المصدر ذاته، في سلوكيات الأداء بشكل مباشر على صحة النسيج الإنتاجي الوطني، مساهما في تسجيل تراجع في حالات إفلاس المقاولات بنسبة 3 في المائة خلال سنة 2025، لأول مرة منذ سنة 2018.

توسع قاعدة التصريحات

أوضح التقرير الذي طالعته هسبريس أن قاعدة المقاولات الخاضعة لالتزام التصريح الرقمي بآجال الأداء توسعت بنسبة “استثنائية”، وارتفع معها عدد المصرحين بأكثر من ثلاثة أضعاف؛ ليقفز من 17 ألفا و704 مقاولات في سنة 2024 إلى 56 ألفا و41 مقاولة برسم السنة المالية 2025.

ويُعزى هذا الارتفاع أساسا إلى دمج الشريحة الأكبر عددا من النسيج الإنتاجي الوطني؛ وهي المقاولات التي يتراوح رقم معاملاتها السنوي بين مليوني درهم و10 ملايين درهم، والتي وافت إدارة الضرائب بتصاريحها السنوية لأول مرة.

وتشير المعطيات عينها إلى أن هذه الفئة شكلت لوحدها النواة الصلبة لقاعدة المصرحين بنسبة بلغت 63,5 في المائة (ما يعادل 35,582 مقاولة)؛ مما أتاح للإدارة المباشرة رقابة شاملة على شريحة المقاولات الصغرى والمتوسطة ورصد سلوكيات السداد داخل الشرايين الاقتصادية بشكل أكثر دقة وشفافية”.

وعلى الرغم من هذا الاتساع العددي الحاد في شريحة النسيج الخاضع للتصريح، فإن المعطيات التحليلية أظهرت أن القيمة المالية المباشرة للديون والمستحقات المعلقة تتمركز بشكل شبه كلي لدى كبار الفاعلين الاقتصاديين، حيث سجل إجمالي القيمة المالية للفواتير المصرح بتأخر أدائها عن الآجال القانونية ما مجموعه 53,2 مليار درهم خلال سنة 2025.

وكشفت البنية الهيكلية لتركز هذه الديون المترتبة عن استحواذ المقاولات الكبرى ـ التي يتجاوز رقم معاملاتها السنوي 50 مليون درهم ـ على حصة الأسد بنسبة 82,7 في المائة من المجموع الوطني، بواقع 43,98 مليار درهم.

عقوبات وذعائر

علاقة بآلية الردع والزجر المالي المعتمدة للحد من شلل السيولة، صرحت المديرية العامة للضرائب بإصدارها ما مجموعه 1331 مليون درهم كغرامات وذعائر مالية بحق الشركات المخلة بآجال السداد القانونية برسم سنة 2025، بانخفاض بنسبة 11,5 في المائة مقارنة بمستويات سنة 2024 التي بلغت فيها العقوبات الصادرة 1505 ملايين درهم.

ويُعزى هذا التراجع في إجمالي الغرامات المالية الصادرة، وفق المصدر ذاته، إلى تسجيل تحسن في مستوى “انضباط” الشركات الكبرى (التي يتجاوز رقم معاملاتها 50 مليون درهم) وتعديل سلوكياتها المالية تفاديا للذعائر الزجرية؛ حيث انخفضت القيمة الإجمالية للغرامات الصادرة في حق هذه الفئة من 1310 ملايين درهم في 2024 إلى 1018 مليون درهم برسم سنة 2025.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • عمر
    الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:26

    الدولة عليها ان تدفع فورا حقوق المقاولين و بالموازاة استخلاص المستحقات من المنبع شهريا و الا اعلان الافلاس. الضريبة على القيمة المضافة هي ليست هدية من المواطن للمقاولين، بل هي لمديرية الضرائب التي عليها جمعها سنتيما سنتيما. ندائي الى كل المغاربة بطلب فاتورة بعد شراء أي شئ والا خصم 20% من قيمة الشئ.

  • Karim
    الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:36

    شخصيا أرى أن الأرقام المقدمة غير موثوق بها لأن السندات التي يعتمد عليها هي سندات ورقية يتم وضع التاريخ عليها بشكل يدوي وليس هناك ما يمنع وضع تواريخ غير صحيحة من أجل تفادي عدم الوقوع في التأخير

صوت وصورة
شوكي: مصلحة الوطن أولا
السبت 3 أكتوبر 2026 - 13:49 11

شوكي: مصلحة الوطن أولا

صوت وصورة
المنصوري: نقاش حاد وخطوط حمراء
السبت 3 أكتوبر 2026 - 13:29 5

المنصوري: نقاش حاد وخطوط حمراء

صوت وصورة
دورة استثنائية للأحرار
السبت 3 أكتوبر 2026 - 12:44 4

دورة استثنائية للأحرار

صوت وصورة
غلاء الخضر مع بداية الخريف
السبت 3 أكتوبر 2026 - 11:54 2

غلاء الخضر مع بداية الخريف

صوت وصورة
غلاء المحروقات يركن السيارات
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 23:03 14

غلاء المحروقات يركن السيارات

صوت وصورة
احتجاج طلبة الجديدة
الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 18:06

احتجاج طلبة الجديدة