ثمنت مصادر مهنية من القطاع الفلاحي، وفق ما استقته جريدة هسبريس الإلكترونية، قرارَ إطلاق دراسة لتقييم الحصيلة المرحلية لاستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” مع وضع “خطة لتسريع تنزيلها”؛ وذلك في أعقاب اجتماع ترأسه وزير الفلاحة، بحضور ممثلي الهيئات المهنية والغرف الفلاحية والمؤسسات التابعة للوزارة، في العاصمة الرباط.
وأفادت مصادر مهنية حضرت الاجتماع سالف الذكر بهذه الخطوة بوصفها “محطة مفصلية ضرورية” لإطلاق دراسة تقييمية شاملة للحصيلة المرحلية لاستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، معتبرة إياها “تفعيلا للمقتضيات التوجيهية للمخطط الاستراتيجي الذي يفرض إجراء تقييم موضوعي بعد مرور خمس سنوات على إطلاقه، بهدف تسريع وتيرة التنزيل وتجويد الأداء المستقبلي للقطاع.
في سياق متصل، كشف رشيد بنعلي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (COMADER)، عن رؤية المهنيين لهذا التقييم، واصفا السنوات الخمس الماضية بأنها “الأقسى والأعنف” في تاريخ الفلاحة المغربية المعاصرة.
وأوضح بنعلي أن القطاع “واجه سلسلة من الأزمات المركّبة وغير المسبوقة”، بدأت بالتداعيات الهيكلية لجائحة “كورونا”، وتلتها الاضطرابات الجيو-سياسية الناجمة عن حربيْن بارتدادات دولية، وصولا إلى توالي سنوات من الجفاف الحاد والافتقار البنيوي للموارد المائية، مما خلق وضعا “معقّدا” ألقى بظلاله الثقيلة على المداخيل والقدرة الاستثمارية للفلاحين.
وعلى مستوى زاوية العجز المائي، أفاد المتحدث لهسبريس بأن الاجتماع لم يخلُ من مناقشة صريحة حول “حصة المياه الموجهة للأغراض الفلاحية التي شهدت تراجعا خطيرا استقر عند حدود ربع أو خمُس الحصص المعتادة، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على حفر الآبار”؛ وهو ما أدى إلى “شلل نسبي” في الاستثمارات الفلاحية، نظرا لاستحالة المغامرة بالإنتاج في غياب شريان الحياة المائي.
وأكدت الهيئات المهنية، خلال الاجتماع ذاته، أن “الأمطار الأخيرة، رغم أهميتها النفسية والميدانية، لا يمكنها معالجة آثار نصف عقد من الجفاف البنيوي المتواصل في ظرف أشهر معدودة”.
أما على الصعيد الإنتاجي والحيواني، فقد رصدت مجموعة من الفدراليات والهيئات المهنية، وفق مصدر هسبريس، “تضررا حادا في قطاع الماشية، تجسد في تراجع أعداد قطيع الأبقار بنسبة تجاوزت الثلث (33%)”. وعزت ذلك التراجع الاستراتيجي إلى “تراكمات مالية واجتماعية تعود جذورها إلى مخلفات حملة المقاطعة الاقتصادية لسنة 2018″، والتي كبّدت الكسّابة خسائر فادحة في رؤوس الماشية، لتأتي سنوات الجفاف المتعاقبة وتجهض محاولاتهم لإعادة بناء القطيع الوطني، مما نتج عنه “الارتفاع الحالي في أسعار اللحوم والمنتجات الحيوانية بالأسواق”.
ومن بين ما نوقش، بحسب المعطيات المتوفرة لهسبريس، “جدلية الأسعار” من المنتج والضيعة وصولا إلى المستهلك.
واستدل المهنيون، في هذا الصدد، بأرقام “ميدانية دقيقة”؛ إذ تخرج البطاطس والطماطم من الضيعة بدرهمَين فقط للكيلوغرام، ولا يتعدى سعر البصل درهما واحدا، في حين يبلغ سعر الثوم بين 14 و17 درهما، مُثيرين “مفارقة كبرى تتجلى في سعر القمح اللين الذي ما زال مستقرا في حدود 240 درهما للقنطار، وهو السعر نفسه السائد منذ عامي 1986 و1988، على الرغم من أن أسعار المواد الأولية والمدخلات الفلاحية تضاعفت بـ 10 مرات طيلة هذه العقود”، بحسبهم.
وفي سياق متصل بمضامين اجتماع تقييم استراتيجية “الجيل الأخضر” وعقود البرامج الخاصة به، أكدت مجموعة من الهيئات المهنية مطالبها بـ”ضرورة إعادة النظر في منظومة الدعم المالي”، مبرزة أن نظام الدعم في المغرب يركز حصريا على الاستثمار الفلاحي (الذي شهد بدوره تراجعا)، في حين تفتقر الفلاحة الوطنية للدعم المباشر للإنتاج.
وقارن المهنيون هذا الوضع بالمنظومة الأوروبية التي تمنح، على سبيل المثال، 400 يورو لدعم كل هكتار من القمح ضمن السياسة الفلاحية المشتركة (CAP)، مما يضع “المنتَج المغربي في منافسة غير متكافئة”.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها هسبريس، خلُص نقاش المهنيين مع مسؤولي وزارة الفلاحة إلى أن إنجاح محطة تقييم “الجيل الأخضر” يمُرّ حتما عبر “الاعتراف بهذه التحديات الهيكلية الميدانية، وضمان حماية الفلاح كركيزة أساسية” للأمن الغذائي للمملكة.
يُطلق المغرب دراسة لتقييم النتائج المرحلية لاستراتيجية “الجيل الأخضر” (2020-2030)، في حين يترقب الجزائريون وصول مستثمر ماليزي ثري يعتزم ضخ استثمارات تتجاوز 20 مليار دولار في القطاع الصناعي. وينطلق رجل الأعمال الماليزي في خطوته هذه من دافع المحبة لأحفاد المليون ونصف المليون شهيد، وليس بهدف تعظيم الأرباح؛ ويُعزى هذا النجاح في المقام الأول إلى الرئيس عبد المجيد تبون.
تتجاوز استثمارات مستثمر ماليزي واحد في الجزائر إجمالي الاستثمارات التي ضختها في المغرب كلٌّ من الدول الأوروبية والولايات المتحدة ودول الخليج ودول أخرى. ويُحسب هذا النجاح للرئيس عبد المجيد تبون، الذي نجح في كسب ودّ المستثمر وتعزيز شعوره بالألفة تجاه أحفاد المليون ونصف المليون شهيد؛ ورغم أن المستثمر لم يزر الجزائر بعد نظراً لانشغاله، فمن المتوقع وصوله في أي لحظة لبدء عملياته.
السؤال الاول والاخير هو لسي اخنوش اين هم ميزانيات المخطط الاخضر واين نتاءجه واين محاصيله وهل هناك محاسبة لهذا المشروع وشكرا ؟!!!
إن ادعاء الرئيس الجزائري بشأن استثمار مليارديٍ ماليزي لـ 20 مليار دولار في الجزائر هو ضرب من الوهم السياسي المنفصل تماماً عن الحقائق المالية الدولية وعن الأرقام الفعلية للشركة المعنية، وهي مجموعة “ليون” (Lion Group):
* تضخيم الأرقام: تبين مذكرات التفاهم الأولية مع شركة “سوناريم” أن السقف الأقصى للمشاريع المطروحة في قطاع الحديد والصلب يتراوح بين 6 إلى 8 مليارات دولار فقط؛ مما يعني أن الرئاسة ضاعفت الرقم ثلاث مرات للاستهلاك المحلي.
* القدرة المالية للشركة: لا يتجاوز إجمالي الإيرادات السنوية العالمية لمجموعة “ليون” حاجز 2.4 مليار دولار، ومن المستحيل علمياً لشركة بهذا الحجم ضخ 20 مليار دولار نقداً في سوق أجنبية واحدة.
* واقع الاستثمار الأجنبي: لا يتعدى إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة السنوية التي تدخل الجزائر بأكملها 1.4 مليار دولار. وبالتالي، فإن ادعاء تدفق 20 مليار دولار من شركة واحدة يعادل حجم الاستثمارات الوطنية لـ 15 عاماً، وهو مجرد بروباغندا لصناعة انتصار اقتصادي وهمي.