تنسيق قطاع التعليم يرفض "إهانة الموقوفين" وينتقد "تخاذل النقابات"

تنسيق قطاع التعليم يرفض "إهانة الموقوفين" وينتقد "تخاذل النقابات"
صورة: أرشيف
الأربعاء 21 فبراير 2024 - 10:00

في وقت لم تقدم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة معطيات رسميّة حول مستجدات اللجان الجهوية التي ستبتّ في ملفات الأساتذة الموقوفين، أعلن التنسيق الوطني لقطاع التعليم “توصل موقوفين وموقوفات بعدد من المديريات الإقليمية بعقوبات الإنذار، مع التوقيع بالتوصل وتوقيع التزامات بعدم تكرار التغيب، مقابل السماح لهم بتوقيع استئناف العمل”.

واعتبر “تنسيق التعليم”، في بلاغه شديد اللهجة الذي توصلت به هسبريس، أن “هذا يشكّل إجراء يهدف إلى تركيع وترهيب المضربين والمضربات ويمس بكرامتهم ويكبل ممارسة الحق في الإضراب المكفول قانونيا ودستوريا”، مؤكداً “تضامنه الكامل واللامشروط مع الموقوفين والموقوفات”، ومستنكراً “الإجراءات المتمثلة في عودة الموقوفين والموقوفات المشروطة بتوقيع التزامات تكبيلية وغير قانونية”.

“ردود حازمة”

زهير هبولة، عضو التنسيق الوطني لقطاع التعليم، قال: “هذه الحلول الجهوية مشتّتة وبينت قصورا حقيقيا في معالجة الإشكال، بل وزادت الوضع تأزيماً، لكونها طرحت طرقا متعددة عوض معيار واحد للاشتغال، وهو ما أفرز تصرفات انتقامية حذرنا منها مراراً في التنسيق الوطني لقطاع التعليم”، مشدداً على “رفض جميع رجال ونساء التعليم هذه المخرجات، لكون الحلّ كان سهلاً وممكناً على المستوى المركزي”.

وأوضح هبولة، في تصريحه لهسبريس، أن “الأسماء التي تقرر توقيفها جاءت من المركز؛ وبالتالي كان يمكن الذهاب في هذا الاتجاه، لكن الوزارة الوصية فضّلت الانتقائية والعشوائية”، وزاد: “يطلبون توقيع الالتزام، وهذا اعتراف بأن الأستاذ قام بأمور خارقة لقواعد وأخلاقيات العمل، لكن القانون يمنح حق الإضراب، فهل نلتزم ضد تطبيق الدستور؟”، متابعا: “الإضراب هو السبب الأصل، وليس هناك دليل حول التحريض الذي تدعيه الوزارة، لذلك أصرت على اللجان الجهوية”.

وسجل الأستاذ الموقوف، الذي لم يتوصّل بأي رد إلى حدود الآن من طرف المديرية بخصوص وضعيته، “إمكانية العودة إلى احتقان عارم كنا نراهن على فكّه نهائيا”، مردفا: “سيكون هناك رد حازم تجاه هذه الإهانات وهذه السياسة الانتقامية التي لم تكن هناك جدوى من ورائها”، ومعتبراً أن “تقسيم الموقوفين كان مرفوضا، غير أن الإشكال اليوم صار حقيقة، وما كانت تروجه الصحافة ظهر أنه واقعي وانكشفت النوايا”، وفق تعبيره.

“تخاذل النقابات”

رغم أن النقابات التعليمية أكدت في مناسبات كثيرة تمسكها بإرجاع كل الموقوفين “بدون قيد أو شرط”، قال مصطفى الكهمة، عضو لجنة الإعلام في “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد”، إن “ما حدث لرجال ونساء التعليم الموقوفين والموقوفات هو ‘مجزرة حقوقية’ في صفوفهم، ولا يمكن إلا أن تسجل كخطأ جسيم للوزارة وكوصمة عار على جبين البيروقراطيات النقابية بفعل تواطئها”.

وأشار الكهمة، عضو التنسيق الوطني لقطاع التعليم، إلى “عدم توفر الإدارة على إثباتات تخص تهم الإخلال بالواجب المهني وحرمان التلاميذ من حقهم في التمدرس، وهو الأمر الذي يبدو واضحا عند الحديث عن الأساتذة الذين يعتبرون في حالة فائض، والذين تم إيقافهم عن العمل رغم أنهم ليس لديهم قسم يدرسونه في الوقت الحالي بحكم وضعيتهم المهنية: الفائض”، معتبراً الطريقة التي انتهجتها تمثيلية الوزارة بجهة الشرق “تحايلا وابتزازا في حق الأساتذة”، بتعبيره.

وأورد المصرح لهسبريس أن “العقوبات التي تمّ إقرارها في هذا الصدد تبقى خارج ما تنص عليه المساطر القانونية الجاري بها العمل”، وزاد موضحاً: “الفصل 66 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الذي تم الاستناد إليه في العقوبات يتحدث عن إصدار عقوبتي التوبيخ والإنذار بعد الاطلاع على بيانات المعني بالأمر؛ أي بعد الاستفسار والجواب عنه من طرف المعني وبدون توقيفه عن العمل، وبعدما يتبين للإدارة أن الجواب والأدلة المدلى بها في نصه لا تلغي التهم الموجهة إليه”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • karim
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 10:21

    لن يجدي مباركتكم او رفضكم نفعا. لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

  • سليم
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 10:21

    اغلب الادارات تصدر عقوبة التوقيف لمدة ستة أشهر في مثل هذه الحالات، بل حتى العزل ، حمدوا الله على عقوبة الانذار والتوبيخ، ولا تطمعوا في البراءة، الخطأ واضح العيان.

  • الريح المستريح
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 10:24

    هاذ التنسيق آش باغي دابا مسمي راسو الوطني ومفيهش الريحة ديال الوطنية يجب على الدولة أن تكون حازمةًمع مثل هذه الكائنات الهجينة اللهم الطف بنا هادشي علاش الشتا مبغاتش الطيح واش هاذو دابا كيفكرو في المصلحة ديال الوطن هادو أنانيين ونرجسيين مجهولي الهوية أين النقابات المعترف بها على الأقل المخاطب معروف اماً المجهولات ثقةًفيه له عدة أوجه منافق

  • استاذ
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 10:29

    ليكن في علم المغاربة أن الاتفاق الذي كان بيننا وبين الوزارة يوم 25 دجنبر قد تراجعت عنه الحكومة.
    وبالتالي كانوا يبحثون عن عودتنا للأقسام فقط، لذلك فإن عدنا للشارع فهذا بسبب كذب هذه المحكومة عندنا وتخلفها عن وعودها

  • Saad
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 10:36

    الأساتذة الموقوفين ارتكبوا أخطاء مم قبل منع زملاءهم من العمل التحريض على العصيان في وقت من الأوقات تخيلوا أنفسهم انهم من يتحكمون في التعليم سخونية الراس الآن عليهم ان ينحوا قليلا حتى تمر الزوبعة لانه في وقت من الأوقات سيطالهم النسيان كالموقوفين ايام إضراب 1981 حيت الكثير منهم فصل عن العمل

  • غيور عن القطاع
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 10:46

    عجيب امر الموقوفين. فبعد ان خونوا النقابات وخونوا الوزارة وخونوا كل من اختلف معهم او قال اللهم هذا منكر.هاهم الان يستجدون النقابات للدفاع عنهم .العقوبات الادارية تسري على كل من اخل بالواجب. والتوقف عن العمل لمدة ثلاثة أشهر والتحريض خطأ جسيم يستلزم التوقيف .السلام عليكم .كفى من التلاعب بالمصطلحات واستدرار العطف .لقد سئمنا من المزايدات. نعم لتطبيق القانون.

  • محمد
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 10:58

    رجال التعليم مجندون وراء النقابات المحاورة و يتقون في قراراتها واليوم حانت ساعة العمل من اجل اطفال المغرب.

  • مغربي
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 11:11

    عقوبة الإنذار مخففة ولا تتناسب مع حجم التحريض والتهديد الذي كان يمارسه هؤلاء الأساتذة على زملائهم الذين كانوا يريدون العودة إلى أقسامهم. بالنظر لخطورة الأفعال المرتكبة، يجب أن تتراوح العقوبات بين التوقيف عن العمل لمدة سنة مع الحرمان النهائي من الترقي والعزل النهائي عن العمل كأقصى عقوبة.

  • معلم
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 11:27

    المرجوا من الوزارة طرد ما يسمون بالاساتذة (الموقوفين)…… الان تبين ان لا التلاميذ ولا الوزارة في حاجة لهم… الدراسة مستمرة.. والاساتذة رجعوا لاقسامهم بعد ما تحققت مطالبهم رغم ضياعهم للتلاميذ وحرمانهم من الدراسة…. الان الصرامة الصرامة مع الموقوفين… الطرد هو الحل الانسب لهؤلاء.. والسلام عليكم.

  • عبدو
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 11:31

    التوقيف جاء بعد التفاهم بين الوزارة والنقابات. فلكل مذنب جزاء على قدر ما ارتكبه من عصيان وتحريض واحباط للزملاء ، اللهم وضع العصا في الطريق لنفس الأسباب التي ارادوها منذ البداية ولم يصلوها بعدم الولاء للمؤسسة التربوية.

  • رمادي
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 11:41

    الآن أصبحوا عالة على المجتمع ،دنوب التلاميذ خرجوا فيهم ،قبل ما يتوظفوا يتمسكنوا وعندما يتمكنوا يصبحون عفاريت ليس الله بظلام للعبيد سخونة الرأس تخرج عن أهلها

  • مغربي
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 12:39

    القانون المنظم للاحزاب و النقابات و الجمعيات لا يعترف بما يسمى ” التنسيقيات ” ، إذا فأنتم تتحدثون خارج السياق القانوني، الموقوفون طبق عليهم القانون لأنهم خرقوه هذا الأخير بايعاز منكم ، أي ما يسمى التنسيقيات، فالاجدر منكم أن تعتذروا للموقوفين ولتلاميذ و اولياء امورهم و للدولة،

  • ابوسالم
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 12:39

    عن اية اهانة تتحدثون ؟فهناك موظفون اخلوا بواجبهم ،فاتخذت في حقهم عقوبات جاري بها العمل.اما ان كنتم تساندون الباطل وتدعون الى الفتنة فهذا ما لا يرضاه اي احد.فعودوا الى رشدكم.

  • اب متضرر
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 13:37

    المشكل يكمن في تخاذل البعض في القيام بالواجب المطلوب ،اقسم بالله لو كان هناك حزم لما تمادت تنسيقيات العدليين وباقي الراديكاليين اعداء مصلحة البلاد والعباد في الاعتداء على ابناء الشعب منذ الوهلة الأولى بل حتى الاقتطاعات لم تفعل بشكلها الحقيقي ولم يتم طرد رؤوس الفتنة الشيء الذي شجع المتقاعسين على مواصلة الاعداء على ابناء الشعب الابرياء.

  • مواطن2
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 14:48

    قلت ولا زلت اقول وسابقى اقول بان نظام التعاقد كان كارثة على البلاد وعلى اولاد المواطنين البسطاء.والمدرسة العمومية لن تعرف اي تقدم وستبقى متدهورة مهما تنازلت الدولة .واصبخ من المؤكد ان جميع الحلول المفترحة سترفض. حتى ولو تمت تلبية جميع المطالب. اكثر من ذلك حتى ولو حرروا وثيقة التسوية باديهم ووقعوها بمحض ارادتهم . والملاحظ انهم يوافقون على التسوية ويرفضوها في الغد. الدولة والمواطنون البسطاء سيؤدون ثمن نظام التعاقد غاليا.واجيال ستضيع..كيف يعقل تشريع نظام التعاقد في اخطر واهم قطاع. “”التعليم العمومي””..قلت بان التعليم كان بالف خير قبل ان يتم النبش فيه .

  • التنسيقيات كذلك خذلت الموقوفين
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 15:20

    النقابات أصلا خذلت الشغيلة منذ مدة لكن ما يؤسف هو خذلانهم من إخوانهم الذين شاركوا معهم في النضال لمدة ثلاثة أشهر و بعد تحقيق بعض المكاسب تنكر الجميع للموقوفين عوض أن يكون هناك تصعيد لإعادة الموقوفين هرول الجميع إلى الأقسام مانكرين لإخوانهم

  • Youssef
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 15:59

    لا حول ولا قوة الا بالله. اسلوب يعكس مدى القمع النفسي الذي يتعرض له الموضف العمومي.

  • habilbil
    الأربعاء 21 فبراير 2024 - 19:01

    افتضح امر النقابات واصبح عليهم الحال .اللهم انصر التنسيقيات

  • frankfurt
    الخميس 22 فبراير 2024 - 23:23

    اذا تم ارجاعهم يجب على قطاع التعليم ان يعين رئيس حكومة منهم لان هبة الدولة فقط قوية على فقراء الشعب اما القوي فتنهار هبة الدولة امامه و تتراجع ..لاهبة للدولة امام الاساتدة و المستقبل الاساتدة هم من سيوجهون الدولة و هدا ربما خير …عرفنا هبة الدولة …

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:33

بدون عنوان | العنف ضد الرجال

صوت وصورة
ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:26

ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟

صوت وصورة
بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:39

بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات

صوت وصورة
الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 20:37

الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة

صوت وصورة
مراسيم تسليم السلط
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 19:34 2

مراسيم تسليم السلط

صوت وصورة
المنصوري تعد ببرنامج حكومي طموح
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 16:41 9

المنصوري تعد ببرنامج حكومي طموح