يتوقع أساتذة جامعيون ومحللون اقتصاديون مغاربة أن ترتفع الصادرات المغربية من المنتجات الحلال؛ بعد إقرار اللجنة الفنية الروسية للتوحيد القياسي الخاصة بهذا النوع من المنتوجات، أخيرا، “برنامجا واعدا” لتوحيد المعايير في هذا المجال، على الصعيد الوطني.
بلاغ للمركز الفيدرالي لتنمية الصادرات الغذائية الزراعية في روسيا، التابع لوزارة الزراعة في الاتحاد الروسي، أفاد بانعقاد “جلسة للجنة الفنية للتوحيد القياسي ТК 704 الخاصة بـ”المنتجات والعمليات والخدمات الحلال”، يوم 8 غشت 2025″، تمّ خلالها “اعتماد برنامج طموح لتوحيد المعايير في مجال المنتجات والخدمات الحلال حتى سنة 2028، بالإضافة إلى مقترحات لإدراجها ضمن خطة التوحيد القياسي الوطنية لعام 2026”.
وتخطط اللجنة، وفق المؤسسة الرسمية الروسية ذاتها، في هذا الصدد، “لتطوير عشرة معايير؛ من بينها معايير تتعلق بالذبح، وأنظمة إدارة الحلال في المؤسسات المنتجة، وخدمات التغذية، والخدمات السياحية، والنقل، والتغليف. كما تعتزم وضع معيار منفصل للمواد الكيميائية المنزلية والإضافات الغذائية الحلال”.
وشدد رسلان إيدلغيريف، رئيس اللجنة الفنية للتوحيد القياسي، على أن “مهمتها الأساسية تطوير معايير وطنية تتماشى مع الممارسات الدولية، بحيث تعكس بأفضل صورة الجوانب التقنية والروحية لمفهوم الحلال”.
ودعت تصريحات اقتصاديين مغاربة إلى “التركيز بشكل أكبر على سوق روسيا، بعد هذه الخطوة التي اتخذتها، على صعيد تصدير المنتجات المغربية الحلال، خصوصا أن البلاد تحتضن ما يصل إلى 28 مليون مسلم”.
وكان عبد الرحيم الطيبي، مدير المعهد المغربي للتقييس، أعلن، في يونيو 2024، أن علامة “حلال المغرب” تستفيد منها حاليا أزيد من 200 مقاولة، مع حوالي 1000 منتج مسجّل؛ معظمها من أصل مغربي في قطاعات الأغدية ومستحضرات التجميل والمكملات الغذائية.
رشيد ساري، محلل اقتصادي رئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، أكد أن “قرار روسيا توحيد المعايير الوطنية في مجال المنتجات الحلال، يعد بأثر كبير على المبادلات التجارية بين البلدين”.
وأشار ساري، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن “المملكة قطعت أشواطا كبيرة على مستوى توحيد الجودة على الصعيد العالمي؛ ما جعل صادراته من مجموعة من المواد والمنتجات الغذائية تبصم على ارتفاع مستمرة، وهو ما أكدته معطيات الفصل الأول من السنة الجارية”.
وأضاف المحلل الاقتصادي أن “السوق الروسية واعدة للمنتجات المغربية الحلال؛ نظرا لأن عدد المسلمين في روسيا الاتحادية يتزايد بشكل كبير، فقد انتقل من 16 مليونا و400 ألف سنة 2010 إلى 28 مليونا وفق آخر الإحصائيات المتوفّرة برسم سنة 2025، مع توقعات بأن يبلغ 30 مليونا بحلول سنة 2030”.
ولذلك، يتعيّن، وفق المتحدث نفسه، أن “يعمل المغرب على التركيز على هذه السوق”، لافتا الانتباه إلى أن “الإقبال على المنتجات الحلال المغربية لن يقتصر على الروس المسلمين وحدهم، وإنما سيتسع ليشمل مواطنين آخرين”، مبيّنا أن “الدليل هو الإقبال الكبير من طرف الفرنسيين والإسبان على هذه المنتجات، نظرا لأن الأخيرة لم تعد تخضع للعامل الديني وحده، وإنما أيضا، وبشكل كبير، لعامل الجودة”.
وشدد رئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة على أن “المغرب تقدّمت كثيرا، على صعيد التأشير على المنتجات، في ظل وجود تعليمات وتدقيق صارم للجودة من طرف مصالح المكتب الوطني للسلامة الوطنية للمنتجات الغذائية “أونسا””.
وفي هذا الصدد، أضاف أن “هذه الشروط الحازمة هي التي تقدّمها البلاد من أجل جذب مزيد من الأجانب”.
وعاد ساري، في ختام تصريحه للجريدة، إلى التأكيد على أن “المغرب يجب أن يشتغل أكثر على السوق الروسية فيما يتعلّق بصادرات المنتجات الحلال، خاصة أنه أساسا قد جعل روسيا الاتحادية من أكبر الأسواق المقبلة على صادراته من المنتجات الفلاحية”.
وأيّد خالد حمص، المحلل والأستاذ الجامعي في الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن “توحيد المعايير الروسية في مجال المنتجات الحلال على الصعيد الوطني الروسي لا يمكنه إلا أن يعزز إمكانات تصدير المنتجات الغذائية المغربية إلى روسيا، بما أنها مصنفة حلال”.
وأشار حمص، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن “التموقع في سوق واردات روسيا من المنتجات الحلال، بعد الخطوة المذكورة التي اتخذتها على هذا الصعيد، يفرض إرفاق جميع المنتجات بملصقات تؤكد تتبع (traçabilité) أي القدرة على تتبع هذا المنتج طيلة مراحل الإنتاج؛ بحيث تكشف إذا ما أخذنا اللحم مثلا عن التاريخ والمجزرة حيث ذبح، وهل تمتلك معايير الجودة وهوية من قام بالذبح، إلخ، وكل المعطيات التي تؤكد أنه حلال”.
وأوضح الأستاذ الجامعي في الاقتصاد أن “الإشكال أنه في المغرب حينما نهم باقتناء عدد من المنتجات كمثل الدجاج، لا نبحث عن هذه المعطيات”.
وفي هذا السياق، شدد المتحدث عينه على أن “هذه المعطيات يتعيّن، أن يتم طبعها على عبوات وأغلفة المنتجات”.
روسيا هي المستقبل المشرق وأوروبا الجديدة أتمنى الهجرة لروسيا والاستقرار هناك ووجود منتجات الحلال سيسهل الاستقرار والاندماج
ما فهمتش حنا ما معيدينش و الغنمي فالسما والدجاج طاير وراه والمواطن مابقاش كيكل اللحم ،قاليك نصدرو لروسيا الذبيحة الحلال ،هذي فعايل ولاد الحرام!!!!!
المنتوج الحلال يعني اللحم والدجاج فهل المغرب مؤهل لتصدير اللحم والدجاج ونحن نعاني من ضياع الثروة الحيوانية إنه الإنتحار بعينه
منتجات حلال لا تحتوي حتى على نسبة 30%من اللحوم على أقصى تقدير أما الباقي فهو مجرد مواد إضافية من قبيل نكهات وأملاح ونشويات لا أقل ولا أكثر.
لذلك ليس على المواطن المغربي العادي التذمر لأنه ما خاسر ما رابح من هاد لافير.
وأين اللجنة الفنية والمجلس العلمي المغربي لتحديد الاسهم الحلال في بورصة الدار البيضاء مثلا ، لتشجيع الاستثمار وجلب الرساميل النائمة أو الهاربة نحو أقطاب مالية أخرى أكثر شفافية وضوحا!!
روسيا تعمل على توحيد معايير منتجات الحلال(الكاشير) مع الدول الإسلامية من أجل تصدير لحومها ومنتجاتها الزراعية التي تحتاج لذلك، وليس للاستيراد من هذه البلدان. المسلمون هنا لهم ذبائحهم الخاصة بهم. في نفس السياق عملت جمهورية بيلاروس مع الإمارات العربية المتحدة، وهي حاليا تصدر للإمارات اللحوم َالدجاج، والحليب ومشتقاته. أما المسلمون المحليين، فلهم أسواقهم الخاصة بهم تماما كما لليهود.