مع نهاية عام 2025، تبرز حقيقة مقلقة مفادها أن الولايات المتحدة – رغم كونها القوة العسكرية الأولى في العالم – لا تزال غير مستعدة بما يكفي لمواجهة الخطر المتصاعد للطائرات المسيّرة، والذي أضحى أحد أبرز التحديات الأمنية المعاصرة، سواء في ساحات الحروب أو في العمق المدني الأمريكي.
وقد سلّط هجوم “عملية شبكة العنكبوت” الذي شنّته أوكرانيا على خمس قواعد جوية روسية باستخدام أكثر من مئة طائرة مسيّرة الضوء على القدرة التدميرية العالية لهذه الوسائل الرخيصة نسبياً، وسهلة التسلل. الطائرات تم تهريبها داخل شاحنات روسية دون علم سائقيها، قبل أن تُوجَّه بدقة نحو قاذفات استراتيجية روسية في عمق سيبيريا، على مسافة تقارب 3000 ميل من كييف. هذا الهجوم غير المسبوق، الذي دمّر بنية عسكرية رئيسية لدولة عظمى، اعتُبر مؤشراً صارخاً على دخول العالم عصرًا جديدًا من الحروب غير المتكافئة.
تحذيرات الخبراء الأمريكيين لم تتأخر. في تحليل مشترك على موقع مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، أشار تيودور بونزل وتوم دونيلون إلى أن الولايات المتحدة، رغم بعض الخطوات التشريعية والتنظيمية التي اتخذها الرئيسان السابق جو بايدن والحالي دونالد ترامب، لا تزال تفتقر إلى “منظومة دفاع شاملة” ضد المسيّرات. فبينما تشمل الإجراءات القائمة اليوم تحديد مسؤوليات الجهات الفيدرالية، وحظر تحليق المسيّرات في مناطق حساسة، والاستثمار المحدود في تكنولوجيا المواجهة، تبقى الثغرات أكبر من تلك المساعي.
تشمل هذه الثغرات غياب أنظمة وطنية دقيقة لتحديد ورصد الطائرات المسيّرة داخل المجال الجوي الأمريكي، إضافة إلى التمويل غير الكافي لتطوير أنظمة دفاع متقدمة ومنخفضة الكلفة. كما تضاف إلى ذلك المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد، حيث تهيمن الصين على سوق الطائرات المسيّرة التجارية، مما يزيد من هشاشة الأمن الصناعي والتكنولوجي الأمريكي.
ويشير الكاتبان إلى أن هناك إجماعاً سياسياً نادراً بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي على ضرورة معالجة هذا التهديد، لكن الإرادة البيروقراطية والتحرك السريع لا يزالان غائبين. وقد أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى تسريع وتيرة تطوير المسيّرات، حيث أصبحت مسؤولة، بحسب كييف، عن 70% من خسائرها البشرية، كما حفزت على الابتكار في أنظمة الطيران المسيّر، بما في ذلك تقنيات الرؤية من منظور الشخص الأول، والمسيّرات بعيدة المدى، والمزودة بتقنيات الألياف البصرية.
ومن المثير أن أوكرانيا تُنتج اليوم نحو أربعة ملايين طائرة مسيّرة سنويًا، أي أكثر من مجمل إنتاج دول حلف الناتو، بينما تصنع روسيا قرابة مليوني مسيّرة. في المقابل، لا تزال الولايات المتحدة تعتمد على استيراد أجزاء كبيرة من هذه التكنولوجيا، ولا تملك قدرات كافية لحماية قواعدها أو منشآتها الحيوية.
الواقع الميداني يؤكد هذه المخاوف، فقد شهدت القواعد الأمريكية مئات الحوادث المرتبطة بتحليق مسيّرات مجهولة. ففي ديسمبر 2023، عانت قاعدة لانجلي الجوية في فرجينيا من تحليق مستمر لطائرات مجهولة على مدى 17 ليلة، مما اضطرها لنقل طائرات F-22 رابتور وتعليق التدريبات، دون أن تتمكن أي جهة أمريكية – من الـ FBI إلى البنتاغون – من تحديد مصدر هذه المسيّرات. وسُجّلت أكثر من 350 حالة اختراق لطائرات مسيّرة في 100 منشأة عسكرية أمريكية أخرى خلال العام التالي.
وفي الحقل المدني، يزداد التهديد تعقيداً. فعدد مشغلي الطائرات المسيرة في الولايات المتحدة المسجلين يفوق 800 ألف، بينما يُقدّر العدد الفعلي للمسيرات النشطة بأنه أكبر بكثير، نظرًا لاستخدام البعض عدة طائرات بتصريح واحد، ووجود آلاف الهواة غير المسجلين. وهذا يجعل من الصعب على السلطات التمييز بين الاستخدام المشروع والأنشطة الخطرة.
وتبرز خطورة استخدام المسيّرات في العمليات الإرهابية أو التجسسية. ففي يوليوز 2024، استُخدمت مسيّرة في محاولة هجوم على دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي. كما تعطلت مطارات أوروبية كبرى، مثل كوبنهاغن وأوسلو وميونيخ، بسبب تحليق مسيّرات مجهولة، وسط اتهامات بوجود أنشطة هجينة تنفذها أجهزة استخبارات معادية.
إزاء هذا الواقع، اتخذت واشنطن بعض الخطوات: خطة وطنية في 2022 ركزت على جمع البيانات، وتدريب المشغلين، وتمكين السلطات المحلية. ثم أصدر ترامب في 2025 أمرًا تنفيذيًا لتعزيز “سيادة المجال الجوي”، تبعه تشريع من الكونغرس يمنح سلطات موسعة لأجهزة الأمن لحماية المنشآت الحساسة.
لكن، وكما يؤكد التحليل، لا تكفي هذه الإجراءات دون اعتماد منظومة وطنية متكاملة، قادرة على كشف وتحديد والرد الفوري على التهديدات الجوية. فأنظمة الدفاع القائمة، التي تعتمد غالبًا على الليزر والموجات الدقيقة، لا تزال باهظة، بتكاليف قد تصل لعشرات الملايين، مقارنة مع مسيرات لا تتجاوز كلفتها بضع مئات من الدولارات.
ويرى المصدر ذاته أن خطر الطائرات المسيّرة بات واقعًا متسارعًا، والوقت ينفد أمام الولايات المتحدة لتدارك الفجوة الدفاعية المتنامية. وإذا لم تتوافر الإرادة السياسية والتخطيط الاستباقي، فقد تفرض الأزمة قريبا إيقاعها، كما فعلت مرارًا في مناطق النزاع الأخرى.
أمريكا سبق أن تم تهديد عمقها ليس بدرونات صغيرة بل بطائرتي بوينغ 767 وبيونغ 757 الضخمتين جدا.
الأولى عرض جناحيها 48 متر وطولها 56 متر وإرتفاعها 16 متر والثانية عرض جناحيها 38 متر طولها 48 متر وإرتفاعها 13 متر ونصف
الخردة الأمريكية فشلت مع هذه الطائرات الضخمة.
تقنيات أمريكية رخيصة تخترق الشبكات العنكبوتية العالمية
يجب على الصين والروس والإيرانيين تصدير كمية كبيرة من المسيرات الانتحارية إلى كل من فينزويلا ونكاركوى وكولومبيا وخاصة الانتحارية الإيرانية شاهد 136 التي تقطع 2500كيلومتر إلى الهدف المحدد
ويوجد في منطقة الكاريبي اليوم أهداف ثمينة تابعة للبحرية الأميركية وزرع الرعب في قلوب رعاة البقر كما يفعلون مع الآخرين في بعض دول العالم.
مابقينا فاهمين والو فهاد السلاح.. الرخيص كيفركع الغالي والغالي كيتباع غالي بزاف، شوية يقولولينا المسيرات ضربوهم بالتيموم ديال ام الربيع راه ماكيزكلش..
الحاصول باش قتلتي باش تموت، وحنا نقدرو نطيحو اوعر مسيرة غير بتقويسة من عند متخصصين، ومن دابا خاصنا نفتحو معاهد تكوينية لتقنيات التقواس، ارخص سلاح.
اما صاحب التعليق الاول راه هادوك البوينغ للي داوي عليهم راه ميريكان براسها للي مصايبة السيناريو.
أمريكا ماكيعرفها غير لي طيح فيها سنان .
وكما قال ماسك أمريكا توقف غير الانترنت يتخربق العالم.
امريكا لديها امكانيات علمية و تكنلوجيا لوقف خطر هذه مسيرات مسألة وقت و سوف نفاجئ بسلاح فتاك قادر على ايقافها
النمل كان يقضي على أعتى الجيوش في القدم و اليوم أسلحة بسيطة يمكن أن تدمر الحضارة.
الأسلحة البيولوجية أرخص و أشد فتكا إذا وقعت في أيدي شيطانية.
الطائرات المسيرة حالهم ساهل يجب توقيف ميزة actualización فيهم لكي لا تتجدد برمجتهم أو جميع الدرونات تنزع منهم ميزة الواي فاي فيصبحون لعب للأطفال