أعطت جامعة محمد الأول، بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، الأربعاء بمقر رئاسة الجامعة بوجدة، انطلاقة برنامج تدريبي يهدف إلى تكوين مجموعة من أطر مؤسسات التكوين المهني بجهة الشرق داخل المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالمدينة ذاتها.
ويتوخّى البرنامج، وفق عرض تقديمي، بناء قدرات وتحسين مهارات المستفيدين من أربع دورات، تتعلّق الأولى بدورة تدريبية للحصول على شهادة في مجال الخدمات اللوجستية والمشتريات، والثانية بمجال المحاسبة والإدارة المالية، والثالثة بالرقمنة وإدارة المشاريع؛ ثم دورة تدريبية معتمدة في الموارد البشرية وإدارة الجودة.
وسيمتد البرنامج التكويني الذي ستؤطره الفرق البيداغوجية للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة ما بين 5 و6 أشهر، إذ من المقرر تخصيص 20 ساعة لكل دورة تدريبية، يستفيد منها 20 إطارا تابعاً للتكوين المهني بجهة الشرق، وتنتهي بتسلم شهادة متخصصة عن المدرسة التابعة لجامعة محمد الأول، تشهد، بعد اختبار تقييمي، باكتساب المستفيدين من المهارات المقدمة خلال التكوين.

وفي كلمة بالمناسبة قال عبد العالي كعواشي، مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بوجدة، إن هذا البرنامج “تم تصميمه بعناية لتلبية الاحتياجات والتوقعات المحددة، بالاعتماد على خبرات ومهارات المشاركين في تأطير دوراته”.
وأضاف كعواشي: “نحن ملتزمون بتقديم تجربة تدريبية عالية الجودة من شأنها تحقيق جميع الأهداف المتوقعة في هذا البرنامج”، معرباً عن أمله أن يكون هذا البرنامج “بمثابة بداية لتعاون أوثق وأكثر إنتاجية بين مدرستنا وجامعتنا ومكتب التكوين المهني، لخلق رأس المال البشري النوعي الذي تطمح إليه بلادنا”.
من جانبه أوضح ياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، أن هذا البرنامج “يأتي في إطار انفتاح جامعة محمد الأول على محيطها السوسيو- اقتصادي، ويعزز اتفاقية شراكة سابقة بين الجامعة والمكتب الجهوي للتكوين المهني”.

وأبرز زغلول، ضمن تصريح لهسبريس، أن “جامعة محمد الأول تشدد على ضرورة تشجيع التكوين المستمر، سواء لفائدة أطرها أو المؤسسات الشريكة ومحيطها السوسيو- اقتصادي، اعتباراً لدورها في تقديم الخبرات المتوفرة لديها موازاة مع تكوين الطلبة”.
وأشار المتحدث إلى أن المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار “أعطى أهمية للتكوين مدى الحياة، بالنظر إلى ضرورة مواكبة التكوينات الجامعية التطور المستمر للعالم والاستجابة لتحولاته”.
من جهته شدّد لفضيل الحمداوي، المدير الجهوي للتكوين المهني بجهة الشرق، على أهمية هذا البرنامج التكويني، مشيراً في تصريح لهسبريس إلى أنه “سيمّكن الأطر المستفيدة من آليات أداء مهامها على أحسن وجه في مجالات التسيير والتدقيق والمحاسبة وإدارة الموارد البشرية”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.