جديد "تعويضات الحوادث" في المملكة

جديد "تعويضات الحوادث" في المملكة
صورة: أرشيف
الخميس 5 فبراير 2026 - 08:26

في خطوة تستهدف تحديث المنظومة القانونية المرتبطة بالسلامة الطرقية في المغرب، صدر، متم يناير المنقضي، بالجريدة الرسمية (عدد 7478) القانون الجديد المتعلق بحوادث السير، خاصة في شق “تعويض المصابين في حوادث تسببت فيها مَركبات برية ذات مُحرك”.

ورسّمت المادة السادسة من النص، كما نُشر، “تغييرَ عنوان الظهير الشريف رقم 1.84.177 المعتبر بمثابة قانون سالف الذكر كما يلي: “ظهير شريف رقم 1.84.177 صادر في 6 محرم 1405 (2 أكتوبر 1984) معتبر بمثابة قانون يتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها مركبات برية ذات محرك”.

أما المادة السابعة فأفادت بأنه “يدخل هذا القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، ولا تُطبّق أحكامه على الأضرار الناجمة عن الحوادث الواقعة قبل هذا التاريخ”؛ مستدركة “غيرَ أنّ أحكام القسم التمهيدي، كما تمت إضافته بموجب المادة الرابعة من هذا القانون، لا تدخل حيز التنفيذ إلا ابتداء من تاريخ نشر النص التنظيمي المنصوص عليه في المادة الرابعة المكررة من القسم المذكور بالجريدة الرسمية”.

أما “الأجل المنصوص عليه في المادة الرابعة عشرة من الظهير الشريف رقم 1.84.177 المعتبر بمثابة قانون سالف الذكر لا يسري إلا ابتداء من تاريخ دخول الجدول الملحق به، كما وقع نسخه وتعويضه بموجب هذا القانون، حيز التنفيذ”.

يأتي هذا النص التشريعي استجابة للمتطلبات الراهنة بعدما أثبت القانون السابق “قصوره” في مواكبة تطور المخاطر وتعقّد النزاعات القضائية الناتجة عن حوادث السير، مرسخا بذلك مقاربة جديدة تضع الضحية في صلب اهتمامات المشرّع المغربي.

تعزيز الحماية الجسدية وتوسيع المستفيدين

وفق ما استقرأته هسبريس، فإن “القانون الجديد يضع حماية المصاب جسديا كأولوية قصوى”، حيث عمِل على “توسيع دائرة المستفيدين من التعويضات لتشمل الضحايا غير المسؤولين عن الحادث بشكل مباشر”، سواء كانوا راجلين أو ركابا أو مستعملي الدراجات.

كما تم تقليص حالات رفض التعويض بشكل كبير، مما يضمن صون كرامة المتضررين وحقهم في “جبر الضرر”.

تبسيط المساطر الإدارية والقضائية للتعويض

القانون الجديد أكد أنه من أجل إنهاء معضلة “التأخر في صرف التعويضات”، نصّ بوضوح على “تبسيط الإجراءات وتوحيد المساطر، مع تقليص الآجال القانونية للبتّ في الملفات”.

ويهدف هذا التوجه إلى الحد من النزاعات الشكلية التي كانت ترهق الضحايا وتؤخر حصولهم على حقوقهم المالية لسنوات في ظل المنظومة السابقة، وفق ما يتبيّن من النص.

مسؤولية السائق.. “تمييز دقيق بين الأخطاء”

أحدث القانون نقلة نوعية في تحديد مسؤولية السائق عبر التمييز الدقيق بين “الخطأ العادي” و”الخطأ الجسيم”، وتوضيح أثر كل منهما على قيمة التعويض.

هذا التمييز يُنهي “الخلط” الذي كان قائما في القانون السابق بين المسؤوليتَين المدنية والجنائية؛ مما يوفر إطارا قانونيا أكثر وضوحا وإنصافا لجميع الأطراف.

تفعيل دور شركات التأمين وإلزاميته

في سياق متصل، عزّز المُشرع من دور شركات التأمين عبر توسيع نطاق التأمين الإجباري ليشمل “حالات جديدة لم تكن مغطاة بوضوح سابقا”.

كما تم إقرار آليات رقابية وصارمة لضمان أداء التعويضات لفائدة المتضررين وذوي الحقوق في الوقت المحدد؛ مما يعزز الثقة في منظومة التأمين الوطنية.

ملاءمة التشريع مع الاجتهاد

لم يغفل القانون الجديد التطور الذي عرفه القضاء المغربي، حيث قام بتقنين عدد من المبادئ والاجتهادات التي استقر عليها القضاء لسنوات.

هذا التناغم بين النص التشريعي والاجتهاد القضائي من شأنه توحيد تطبيق القانون على الصعيد الوطني والحد من تضارب الأحكام القضائية.

جدير بالذكر أن المادة الثامنة أوردت أن “أحكام الظهير الشريف رقم 1.84.177 المعتبر بمثابة قانون سالف الذكر الجاري بها العمل قبل نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، والمتعلقة بطلبات التعويض والتقادم وبنسبة المصاريف الواجب خصمها مقابل إدارة خدمة الإيراد، تظل سارية المفعول إلى حين صدور النصين التنظيميَين المشار إليهما، على التوالي، في المادة الرابعة المكررة والمادة السادسة عشرة من الظهير الشريف رقم 1.84.177 المذكور كما تم تغييره وتتميمه بموجب هذا القانون”.

ويتعين إصدار النصوص التنظيمية المشار إليها في مواد الظهير الشريف رقم 1.84.177 المذكور كما تم تغييره وتتميمه بموجب هذا القانون “داخل أجل أقصاه سنة ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • غيور على وطنه
    الخميس 5 فبراير 2026 - 09:12

    وماذا عن حوادث الشغل انا من ضحاياه منذ 2002 تعرضت لحادثة الشغل بي نسبة العجز 25% مقابل تعويض قدرة 2000درهم سنويا بالله عليكم ديال اش هاد 2000 درهم نهيك عن تماطل شركة التأمين في الأداء
    بصراحة هاد القانون خاص اتعاد فيه النظر

  • عزيز
    الخميس 5 فبراير 2026 - 09:47

    المشكلة في المغرب والدول العربية ليست أزمة قوانين …بل أزمة اخلاق وفساد ….دخولك للإدارة العربية فمصيبتها اكثر من حادثة سير

  • محمد الاحبادي
    الخميس 5 فبراير 2026 - 10:09

    لا زلنا ننتظر خروج القانون المنظم لركوب الطروتنيت والزام مستعملي هذه الوسيلة بإحترام القانون لانهم يتسببون في حوادث السير بشكل ملفت للنظر وخصوصا القاصرين .

  • شيفور
    الخميس 5 فبراير 2026 - 11:50

    قانون صدر بعد ان انتهى الموعد المعروف في تجديد شهادات التامين السنوية في يناير . بمعنى انه ان يكون .ساري المفعول إلا في عام 2027بالنسبة لغالبية المؤمنين . من جهة اخرى مشكلتنا ليست في اصدار القوانين ولكن في تطبيقها

  • mohamed
    الخميس 5 فبراير 2026 - 11:51

    رغم تغيير يبقى تعويض هزيل جدا مقارنة بالضرر لضحية
    مازالت الدولة تحمل المسؤولية لضحية
    يجب ان تكون العقوبة الحبسية من 10 سنوات الى مؤبد في حالة خطا جسيم ادى الى وفاة او اعاقة دائمة لضحية
    اما تعويض يجب ان لايقل عن مليار سنتيم في حالة وفاة او اعاقة دائمة

  • ibrahim
    الخميس 5 فبراير 2026 - 11:55

    استغرب بشدة كيف سمح برلمان ومجلس حقوق الانسان بمرور هذا القانون لكن ليس مفاجئ بما ان مجلس حقوق انسان مؤسسة لدولة وملاك شركات تامين اعضاء في دولة

  • mohamed
    الخميس 5 فبراير 2026 - 12:00

    فقط في المغرب 150 مليون تعويض لوزير لم يخسر شيئ في حياته جراء تشهير
    10 مليون سنتيم لمواطن قُتل وخسر حياته او اعاقة دائمة خسر كل شيئ في حياته

صوت وصورة
جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 00:10

جلسة ماراطونية في ملف حامي الدين

صوت وصورة
صناع يتألقون في معرض الفرس
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 22:37

صناع يتألقون في معرض الفرس

صوت وصورة
سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 21:27

سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27 7

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية