اجتاحت عبارة “لا أحد” نتائج مباريات التوظيف التي نظمتها عدد من الجماعات الترابية لفائدة مصالح حفظ الصحة ومرافق الصحة الجماعية التابعة لها، حيث سجلت جماعات طاطا وبرشيد وبركان والدريوش فشلا في توظيف أطباء من الدرجة الأولى وممرضين وتقنيي صحة، بشكل متباين، حيث لم يتقدم أي إطار صحي من أجل الترشح لاجتياز مباريات؛ فيما فضّل آخرون عدم خوض الاختبارات الكتابية، ليتم في النهاية تذييل إعلانات النتائج بالعبارة سالفة الذكر.
وعلمت هسبريس، من مصادر مطلعة، أن مستوى الخصاص في الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة تفاقم بمصالح حفظ الصحة التابعة للجماعات الترابية، حيث لا يتوفر بعضها على طبيب واحد على الأقل، بعد تقاعد عدد كبير من الأكر الصحية واستقالة البعض الآخر من أجل العمل في القطاع الخاص.
وأكدت المصادر عينها أن ضعف الإقبال على المباريات الخاصة بتوظيف هذه الفئة من الموظفين مرتبط بغياب التحفيزات المالية والمهنية مقارنة مع القطاع الخاص، علما أن مصالح حفظ الصحة تضطلع بمهام واختصاصات كثيرة تستدعي توفرها على الموارد اللازمة.
وأوكل القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات صلاحيات كثيرة للمجالس الجماعية في مجال حفظ الصحة والسلامة الصحية في نفوذ كل جماعة ترابية، حيث تنص المادة 83 من هذا القانون على أن تقوم الجماعة بإحداث وتدبير المرافق والتجهيزات العمومية اللازمة لتقديم خدمات القرب في مجموعة من الميادين؛ من بينها حفظ الصحة، ونقل المرضى والجرحى، ونقل الأموات والدفن. كما تنص المادة 92 على أن مجلس الجماعة يتداول في التدابير الصحية والنظافة وحماية البيئة، وعدّد من بينها اتخاذ التدابير اللازمة لمحاربة عوامل انتشار الأمراض وإحداث وتنظيم المكاتب الجماعية لحفظ الصحة.
وكشفت مصادر هسبريس عن تسجيل إقبال ضعيف من قبل موظفي الجماعات برسم المذكرة الصادرة عن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إلى رؤساء الجماعات الترابية التابعة لمختلف جهات وعمالات وأقاليم المملكة، تحت إشراف الولاة والعمال، أخيرا، من أجل انتداب موظفين لغاية إخضاعهم لتكوين في مهن التمريض وتقنيات الصحة، في سياق مساعي الوزارة لسد خصاص مصالح حفظ الصحة بالجماعات؛ من خلال تحويل هؤلاء الموظفين إلى ممرضين وأطر صحية، في إطار شراكة وقعتها وزارة الداخلية مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
ولفتت المصادر إلى أن الانخراط الضعيف للموظفين ارتبط بنقص المعطيات حول التكوين والمزايا المادية المرتبطة بالمهام المستقبلية، خصوصا ما يتعلق بالتحفيزات الخاصة بالتعويضات والترقية.
وتعمل المكاتب الجماعية لحفظ الصحة على مكافحة مختلف أشكال التلوث وتدهور واختلال التوازن الطبيعي، مثل التلوث الجوي؛ فيما تسهر هذه المكاتب على تطبيق المعايير والتنظيمات المتعلقة بالصحة الحضرية العامة والصرف الصحي السليم ضمانا لسلامة المواطنين، حيث تشرف على القيام بحملات تدقيقية وتوعوية لجميع المؤسسات المهنية والعمومية ذات ارتباط مباشر بالبيئة وصحة المواطنين لمراقبة مدى مطابقتهم لمعايير النظافة والسلامة البيئية، من خلال اللجوء إلى تشكيل لجنة تقنية تقوم بزيارات ميدانية يحرر بموجبها محضر معاينة يتضمن جميع الملاحظات والاختلالات والمخالفات المتعلقة بالصحة العامة، إضافة إلى تتبع مرضى السكري داخل نفوذهم الترابي.
ليكن في علم مسؤولي وزارة الداخلية أن الإقبال الضعيف من طرف موظفي الجماعات الترابية حاملي شهادة البكالوريا علمية من أجل الإنخراط في التكوين الذي سيخضعون له بمختلف معاهد الصحةوالتمريض يعزى إلى : امتناع بعض رؤساء الجماعات عن إرسال أسماء الموظفين الراغبين في الخضوع لهذا التكوين…ومن بينهم العديد من المساعدين التقنيين والإداريين…
غياب الحوافز وعدم صرف الترقيات في وقتها
تحكم أشخاص أميين بالجماعات وتدخلهم في عمل الأطر (مهندسين – أطباء …)
غياب الحوافز المادية حيث تعد الجماعات ووزارة الداخلية عموما الأسوء من حيث الأجور والحوافز المادية كلها عوامل تجعل من يجد بديلا اخر لا يتقدم للمباريات ومن يعمل تجده متذمرا وبالتالي ستكون المردودية ضعيفة.
السبب وراء هدا العزوف هو عدم استفاذة الاطر الصحية العاملة بالجماعة من التعويض عن الاخطار المهنية على غرار جميع مهنيي الصحة بوزارة الصحة و مديرية الوقاية المدنية و اطباء المكاتب الجماعية لحفظ الصحة