تبدأ شركة أنثروبيك قريبا إتاحة أقوى نماذجها للذكاء الاصطناعي، وهما فيبل 5 وميثوس 5، مجددا على مستوى العالم، بعدما رفعت الحكومة الأمريكية القيود المفروضة على الدول التي يمكن إطلاقها فيها، حسبما أعلنت الشركة الثلاثاء.
وقالت “أنثروبيك” في منشور على “إكس”: “تلقينا إشعارا من وزارة التجارة الأمريكية برفع قيود التصدير المفروضة على كلود فيبل 5 وميثوس 5″، مضيفة: “سنبدأ إتاحة الوصول مجددا غدا”.
وكانت السلطات الأمريكية حظرت في وقت سابق الوصول إلى هذين النموذجين بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
وقبل أربعة أيام أعلنت الشركة أنها حصلت على ترخيص من الحكومة يسمح لمجموعة صغيرة من شركات الأمن السيبراني في الولايات المتحدة بالوصول إلى ميثوس 5.
وقال وزير التجارة هاورد لاتنيك، في رسالة إلى الشركة، نقلها موقع بوليتيكو في 26 يونيو، إن “شركة أنثروبيك عملت مع الحكومة الأمريكية لمعالجة المخاطر المرتبطة بالنماذج المشمولة”.
وكانت السلطات الأمريكية حظرت في 12 يونيو الوصول إلى نموذج “ميثوس 5” بعد اكتشاف ثغرات في إجراءات الحماية الموضوعة لمنع إساءة استخدام الأداة.
وعلى غرار “أنثروبيك” امتثلت شركة “أوبن إيه آي” المنافسة لطلبات واشنطن قصر إتاحة نموذجها الجديد والمتطور “جي بي تي-5.6” على عدد محدود من الشركاء المعتمدين.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي” سام ألتمان في منشور على “إكس” الجمعة: “هذه ليست الآلية المثلى برأينا”، مرفقا ذلك بشرح لإطلاق نموذج “جي بي تي-5.6”.
ولم تردّ “أنثروبيك” على طلب للتعليق الثلاثاء.
وفي وقت سابق من اليوم نفسه شبّه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، إمكانات أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطورا بالأسلحة النووية، وذلك في دفاع ضمني عن موقف إدارة ترامب المتشدد مؤخرا بشأن فرض قيود على إتاحة أقوى تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال راتكليف في كلمة خلال مؤتمر خدمات أمازون السحابية (إيه دبليو إس) في واشنطن: “نتحدث مع العديد من مستشاري الرئيس الآخرين المعنيين بالأمن القومي والأمن الاقتصادي عن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة هذه”، وأضاف: “ليس من المبالغة … اعتبار إمكاناتها بمثابة أسلحة نووية رقمية”.
مادام الأمر كذلك فهذا يعني أنهم توصلوا لشيء أقوى و أذكى فهته سياسة أمريكا بالنسبة للإختراعات
الجديدة.
تُدرك واشنطن وشركات الذكاء الاصطناعي مثل “أنثروبيك” تمامًا مخاطر “تقطير المعرفة”، حيث تستخدم مختبرات أخرى مخرجات النماذج الأمريكية لتدريب بدائل محلية أرخص وأكثر كفاءة. ولمواجهة ذلك، تعتمد استراتيجيتهم على ثلاث ركائز:
السرعة بديلًا عن الحظر: التركيز على الحفاظ على فجوة زمنية تصل إلى سنتين عبر التوسع الضخم في الحوسبة. فالتقطير ينسخ المنطق الحالي ولا يبتكر طفرات جديدة، ما يجعل النماذج المستنسخة متأخرة وقت طرحها
اختناق العتاد: تفرض أمريكا حظرًا صارمًا على رقائق “إنفيديا” ومعدات تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة، مما يمنع المنافسين من امتلاك البنية التحتية اللازمة لتشغيل أو تطوير تلك النماذج تجاريًا.
إتاحة استراتيجية: تسبب الحظر الشامل في إبعاد حلفاء عالميين ودفعهم نحو منظومات تكنولوجية منافسة. لذا أُعيدت الإتاحة بموجب “حدود رقمية” تستخدم مصنفات أمان صارمة لمراقبة وحظر عمليات الحصاد الآلي الضخم للبيانات.