حقل الإسلام السياسي في المغرب مليء بالألغام والمنعرجات وزوايا معتمة. كيف ستتعامل حكومة حزب العدالة والتنمية القادمة مع ملف الناشطين الإسلاميين في تنظيمات محظورة أو شبه محظورة، هذا الملف الذي التعامل الرسمي معه دوما محط انتقاد الحزب وهو في المعارضة؟ وهل ستمتد يد الحكومة الجديدة لحلحلة هذا الملف، أم أنه سيبقى – كما كان – من اختصاصات الأجهزة الأمنية؟
العفو والصفح
من المنتظر أن يعلن عن تشكيل الحكومة المغربية الجديدة في غضون أيام أو أسابيع معدودة، برئاسة عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي.
وبخصوص كيفية تعاملها مع ملف الإسلاميين، يرى مصطفى الرميد، القيادي في حزب العدالة والتنمية، أن الحكومة القادمة وكما هو الشأن في أية دولة ديمقراطية، ستتبنى مقاربة “دولة الحق والقانون”. وأضاف في تصريح لإذاعة هولندا العالمية أن الإسلاميين “مواطنون ينبغي أن يتمتعوا بكافة حقوق المواطنة”، وعلى هؤلاء في المقابل أن “يلتزموا” بواجبات “كل دولة حق وقانون”.
“ما ينبغي على أية حكومة في دولة ديمقراطية أو دولة تسعى لتحقيق الديمقراطية، هو اعتماد مقاربة دولة الحق والقانون. الإسلاميون بكل فئاتهم هم مواطنون ينبغي أن يتمتعوا بكافة حقوق المواطنة، ولكن عليهم أيضا أن يلتزموا بكافة الواجبات التي ينبغي أن يلتزموا بها في أية دولة حق وقانون”.
هذه المقاربة تسري كذلك على تنظيم ’الشبيبة الإسلامية‘ المحظور في المغرب، شريطة توضيح مواقفه بخصوص ماضي أعضائه الذي “كانوا طرفا” فيه:
“الإخوة الذين سبق وأن كانوا محل متابعات قضائية في المرحلة السابقة، ينبغي أيضا إعادة النظر في قضيتهم (…) من الزاوية السياسية، وهي الزاوية التي نفضلها بحيث يتم تصفية هذا الملف كما تمت تصفية ملفات أخرى في إطار من التفاهم بين الدولة وهؤلاء الإخوة. فمن جانبهم ينبغي أن يعلنوا عن مواقف صريحة وواضحة من الماضي الذي كانوا طرفا فيه، وأن يقوموا بنقد ذاتي يجعل الدولة تطمئن إلى أن الأمر يتعلق بأناس أعادوا النظر في مناهج اشتغالهم، ومن جانب الدولة أن تتعامل (معهم) بالعفو والصفح”.
عدم اختصاص
يبدو أن تنظيم ’الشبيبة الإسلامية‘ لا يعلق كبير آمال على حكومة عبد الإله بنكيران لحل قضيتهم أو التأثير على مسارها، لأن جهات أخرى “تملك” سلطة القرار في هذا الملف وملفات باقي الإسلاميين في المغرب، يقول حسن بكير القيادي في هذا التنظيم المحظور.
“بالنسبة لموضوع الإخوة في الشبيبة الإسلامية وعموم الإسلاميين، لا أتصور أن يكون من اختصاصات حكومة بنكيران أو غيره لحل هذه القضية. هناك جهات تملك القرار في المغرب وهي تستفرد بهذه الموضوعات”، في إشارة على ما يبدو إلى الجهات الأمنية والسلطة المركزية.
أما شرط القيام بمراجعة نقدية للماضي وتحديد المواقف بشكل واضح وصريح، فيراه السيد بكير “ذريعة”، لأن مواقف ’الشبيبة‘ واضحة، بحسب ما أكده في اتصال مع إذاعة هولندا العالمية:
“هذه ذريعة لأن مواقفنا واضحة جدا وليس لدينا أجندة مزدوجة. مواقفنا صريحة وواضحة بيناها لأصحاب القرار أنفسهم، وهي مواقف معلنة ولا نخشى شيئا. فنحن لسنا متورطين في عنف، وليس من منهجنا استخدام العنف”.
شبهات
يرى السيد الرميد أن الشق القضائي من ملف إسلاميي ’الشبيبة الإسلامية‘ يحتاج لإعادة النظر، لوجود “شبهات” على أن المحاكمات لم تكن عادلة في “المرحلة الماضية”. ويعتقد أن الأمر “قد يتطلب محاكمات منصفة”. غير أن السيد الرميد يشدد على أن المقاربة السياسية، وليس المقاربة القضائية، هي التي ستتمكن من تجاوز هذا الملف “بأقل الخسائر، وهي المقاربة الملائمة”.
ومن جانبه يوضح السيد بكير كذلك أن قضية ’الشبيبة الإسلامية‘ هي قضية سياسية وحقوقية بالدرجة الأساس، وأن “أصحاب القرار” بحسب وصفه، “يعرفون القضية بكل تفاصيلها، ونحن ننتظر اتخاذ القرار المناسب لاسيما أن الظروف قد تغيرت، ليس في المغرب فقط ولكن في كل المنطقة”.
انتمى معظم القيادات الحالية في حزب العدالة والتنمية، بمن فيهم زعيم الحزب والمكلف برئاسة الحكومة عبد الإله بنكيران، في السابق لتنظيم ’الشبيبة الإسلامية‘ الذي أسسه وتزعمه الشيخ عبد الكريم مطيع في السبعينات من القرن الماضي. إلا أن مسار هذه القيادات تغير مع قرار الخروج من العمل السري والتحرك في إطار الشرعية بعد أن قامت بمراجعات فكرية، وبدلت من مواقف كانت تعد منافية ومتعارضة مع “ثوابت” الدولة المغربية.
يُنشر بالاتفاق مع إذاعة هولندا العالمية
من الذي يقوم بدور الحكومة في المغرب ؟
ومن يملك صلاحيات الحكومة الفعلية ؟
ومن يحرم أي حكومة منتخبة من صلاحياتها في المغرب ؟
الجواب من المقابلة :
هناك جهات تملك القرار في المغرب وهي تستفرد بهذه الموضوعات"، في إشارة على ما يبدو إلى الجهات الأمنية والسلطة المركزية.
اضن والله أعلم أنه يجب على الدولة المغربية أن تعيد النظر في ملف الأسلاميين المعتقلين ودلك في إطار مبادرة وطنية هدفها القضاء على الفكر المتطرف والمظلل ودلك بتمكين المعتقلين من محاكمات عادلة و فتح باب التوبة او المراجعة الفكرية وهنا يأتي دور العلماء في بيان الوجه الشرعي المدلل عليه بالكتاب و السنة فيزول بدلك الجهل و العدر
تتعالى الأصوات حول موقف الحكومة الجديدة إتجاه مختلف القضايا المطروحة على الساحة و خاصتا موقف السيد رئيس الحكومة ذو المرجعية الإسلامية من الحداثة و تباعياتها المستقبلية و مدى تأثيرها على التوابت الإسلامية
النهج القويم له أسس متجدرة مند القدم فسالك سبيل الحق يحيى وإن جار عليه الزمان
فمن المعقول أن نرى إنصاف أناس ظلو تحت غياهب الظلم صامدين يقينا منهم أن عدالة الله تفوق عدالة البشر
الإلتفاتة الحكومية لشبيبتنا الإسلامية تعتبر تكريما مستحقا لمن بقي على العهد والوعد جيل عن جيل
ان الاسلام السياسي المحظور فى المغرب هو اسلام المرتزقة والارهابيين والجواسيس الذين لا يرغبون الا فى اثارة الفتنة . اما الاسلام الحقيقى فهو اسلام اليسر والتقوى والاعتصام بحبل الله المتين
( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ( 1 ) اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ( 2 ) ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ( 3 ) وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون ( 4 ) )