يرى خبراء مغاربة في المجال الرقمي أن الحملة العالمية الداعية إلى “مقاطعة شات جي بي تي” تتجه إلى الاندثار، رغم مؤشرات تحقيق خسائر واسعة.
وقلّلت المصادر ذاتها من نجاح هذه الحملة في المغرب، محذرة من اتساع الحروب على الاستحواذ على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وحسب وسائل إعلام أمريكية أثار تطبيق “ChatGPT” جدلاً واسعاً تمحور حول خصوصية البيانات والتحيز الخوارزمي، ما دفع بعض المستخدمين إلى المطالبة بمقاطعته خوفاً من احتكار الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الوظائف. وقد برز في هذا السياق نموذج “Claude” كبديل يتم تسويقه كخيار أكثر أماناً بفضل “الذكاء الاصطناعي الدستوري”، ما خلق استقطاباً بين مؤيدي المصادر المفتوحة والشركات الكبرى.
من جهة أخرى تعمق الجدل مع دخول البنتاغون الأمريكي على الخط عبر صفقات لتطوير تقنيات عسكرية تعتمد على النماذج اللغوية، ما أثار مخاوف أخلاقية حول “عسكرة الذكاء الاصطناعي”، إذ تسببت هذه العلاقة في اتهام الشركات بالتخلي عن مبادئ السلمية التقنية، ما عزز دعوات المقاطعة ضد “شات جي بي تي” التي قبلت أن تدمج أدواتها في أنظمة الدفاع والهجمات السيبرانية أو اللوجستيات الحربية.
حسن خرجوج، خبير في التطوير الرقمي والمعلوماتي، قال إن “القطاع السياسي الأمريكي يضم لوبيات متشابكة المصالح، تشمل جوانب اقتصادية وتكنولوجية وسياسية مؤثرة”، موضحا أن “المغرب في هذا السياق يُعد مجرد مستهلك للخدمات التكنولوجية التي تأتيه عبر الإنترنت، ولن تنجح فيه دعوات المقاطعة هذه”.
وأشار خرجوج، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن عالم الأعمال يتجه اليوم بقوة نحو “الأتمتة” وإدماج الذكاء الاصطناعي في صلب المشاريع، معتبرا أن مقاطعة منصات مثل “فيسبوك” أو “إنستغرام” أصبحت مسألة معقدة وصعبة المنال في ظل هذا الاعتماد الكلي.
وبخصوص الحملة ضد “ChatGPT” أكد المتحدث ذاته أنها قد تؤثر على أسهم الشركة ومداخيلها، لكن المقاطعة الشاملة تبدو صعبة، متوقعا أن يتم التوصل إلى اتفاقات مستقبلية بين الأطراف المتنازعة لضمان استمرار الخدمة وتجاوز نقاط الخلاف الحالية.
وتطرق الخبير نفسه أيضاً إلى العقوبات المفروضة على شركة “Claude” بسبب قيود معينة، ما دفعها إلى اتخاذ خطوات إستراتيجية بديلة، من أبرزها إطلاق أكاديمية لتعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي لتوسيع قاعدة المعرفة خارج الاحتكار الأمريكي.
بدر بلاج، خبير في “البلوكتشين” وتحليل الأسواق المالية الرقمية، قال إن “قبول شات جي بي تي بالتعاون العسكري خلق موجة من الانتقادات العالمية ومخاوف جدية بشأن خصوصية بيانات المستخدمين وإمكانية تسريبها”، مشيرا إلى أن “الكثير من المستخدمين بدؤوا حملات لحذف التطبيق من هواتفهم، تخوفاً من تحول المنصة إلى أداة لجمع المعلومات لصالح جهات سياسية”.
واعتبر بلاج، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذه الحملة ضد “ChatGPT” هي “فورة لحظية” ناتجة عن التأثير الإعلامي، متوقعاً عودة المستخدمين تدريجياً، واستشهد بنماذج سابقة مثل الجدل الذي أثير حول “WhatsApp” و”Facebook”، حيث انتهى الأمر بعودة المستخدمين رغم المخاوف الأولية.
وأبرز المتحدث ذاته الفوارق التقنية بين النموذجين، حيث يُعد “Claude” متخصصاً وأكثر كفاءة في المجالات التقنية والبرمجية الدقيقة، بينما يظل “ChatGPT” نموذجاً عاماً يتفوق في الإجابة عن الأسئلة المتنوعة في التاريخ والثقافة العامة، ما يجعله الخيار الأول للجمهور الواسع.
واختتم الخبير عينه تصريحه بالتأكيد على أن سهولة استخدام “ChatGPT” وانخفاض تكلفته يجعلان منه المنافس الأقوى في السوق حالياً، موردا أن الغلبة في النهاية ستكون للمنصات الأكثر انفتاحاً وقرباً من احتياجات المستخدم اليومية، رغم التحديات المتعلقة بالخصوصية والأخلاقيات الرقمية.
تخيل معي إرسال جيش بري مكون من آلات أوتماتكية غير قابلة للإنفجار بقيادة آلة ذكية لمحو نظام معين. كيف ستكون النتيجة بعد منافسة الدول نحو تحقيق هذا الهدف. بدأت بالمسيرات و ستنتهي البشرية بالجيش البري الذكي
Au moment où l’intelligence est devenue artificielle la bêtise est restée malheureusement naturellement humaine
ليس صحيحًا بالضرورة أن المواطن المغربي الذي يلجأ إلى الذكاء الاصطناعي مجرد مستهلك سلبي للتكنولوجيا. في نظري، يمكن أن يكون استعمال أدوات مثل ChatGPT فرصة لممارسة نقد ذاتي صادق من خلال طرح سلسلة من الأسئلة على النفس قبل طرحها على الآخرين. من بين هذه الأسئلة البسيطة لكنها عميقة: ماذا قدمت لوطني وللمجتمع قبل أن تتوفر لي هذه الأدوات الرقمية؟ هل كانت مواقفي المهنية قائمة على الشجاعة الفكرية والكفاءة الحقيقية التي تستحق التقدير؟ أم أنني اكتفيت بعبارات عامة ومشاريع رسائل لا تتجاوز حدود الكلام ؟ هل ساهمت فعلاً في حماية المال العام وخدمة الصالح العام، أم أنني اكتفيت بأدوار هامشية تجعل الإنسان مجرد أداة تُستعمل ثم تُرمى، مثل ورقة “كلينيكس” بعد الاستعمال ؟
الذكاء الاصطناعي لا يمنح الإنسان قيمة إضافية إذا لم يكن يحمل في داخله ضميرًا مهنيًا واستعدادًا لمساءلة نفسه بصدق.
فالتكنولوجيا قد تساعد على التفكير، لكنها لا تستطيع أن تعوض الأخلاق والشجاعة الفكرية.
ولهذا أعتقد أن السؤال الحقيقي ليس:
هل المغربي مستهلك للذكاء الاصطناعي؟
بل السؤال الأهم هو:
هل نستعمل هذه الأدوات لنطرح على أنفسنا الأسئلة الصعبة
تتمة لتعليقي السابق: الذكاء الاصطناعي لا يمنح الإنسان قيمة إضافية إذا لم يكن يحمل في داخله ضميرًا مهنيًا واستعدادًا لمساءلة نفسه بصدق. فالتكنولوجيا قد تساعد على التفكير، لكنها لا تستطيع أن تعوض الأخلاق والشجاعة الفكرية. و لهذا أعتقد أن السؤال الحقيقي ليس: هل المغربي مستهلك للذكاء الاصطناعي؟ بل السؤال الأهم هو: هل نستعمل هذه الأدوات لنطرح على أنفسنا الأسئلة الصعبة التي قد تدفعنا وتنفع غيرنا إلى أن نصبح مواطنين أفضل وأكثر مسؤولية وأقل سذاجة وأنانية وصنطيحة ؟
عطاني واحد الصديق واحد المرة التليفون نسول chat GPT على واحد الموضوع،حيت أنا ماسبقش ليا ستعملتو، حيت أنا كنمشي لGOOGLE مباشرة وكنبحت،وفعلا داك الشي لي لقيت في غوغل مكتوب هو نفسو لي سمعت في شات جي بي تي،أكثر من ذلك في غوغل كنلقا فيديوهات وصور حول الموضوع.لاكان شات جي بي تي هو هدا(حيت أنا ماعمرني ستعملتو وما عارف عليه غير ها دشي)،راه غوغل أحسن بكثير حيت تقدر تصيب فيه مواقع كتيرة على داك شي لي كتقلب عليه.كايبان ليا في حدود المعرفة ديالي أن شات جي بي تي محدود جدا.
الشركة المالكة ل Claude اسمها Anthropic
الذكاء الإصطناعي قطار طويل منطلق بسرعة البرق بدون فرامل لن يوقفه تهويل أو عويل و قريبا سيخرج عن مساره ليخرق السهول و الجبال طولا وعرضا وسيتمرد عن من وضعوه فوق سكته الحديدية
Chatgpt هو أدات متجاوزة، أغلب الناس الذين يستخدمونه هم كبار السن ويستخدمونه كمحرك بحث.
عالم الذكاء الصناعي أعمق من ذلك بكثير.
قد يكون أهم شيء يمكن إستخدم نماذج الذكاء المعروفة فيه، هو تدريب نماذج جديدة
الذكاء الاصطناعي لا يشعل الجدل..بل نجح في فتح الابواب للحق في المعلومة .كما ساعد في تقريب المعارف والعلوم . اما مسألة العسكرة فهي من صنع اللوبي الذي يسعي لعرقلة الحقوق في المعارف وخصوصا النصوص القانونية والعلاقات الدولية….