يحكي ابن طفيل رحلة حيّ بن يقظان في اكتشاف الحياة والعالَم والله، بلسان أمازيغي، في ترجمة جديدة أعدها الباحث والمترجم جمال أبرنوص، وأصدرها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.
هذه الترجمة للقصة الفلسفية لحيٍّ بن يقظان، في صيغة ابن طفيل، تغني الخزانة الأمازيغية المغربية والمغاربية، بـ”لغة أمازيغية وسطى”، هي “مستوى من مستويات التقريب بين إنتاجات الأمازيغ المنتمين إلى مجالات مختلفة”، في إطار “تمارين وتحديات إبداعية وترجمية غايتها بلوغ ‘مستوى لغوي’ مشترك مغربيا على الأقل، يقتضي تنازلات معينة من لدن المتكلمين بكافة المنوعات الأمازيغية الفرعية”، حسب منجزها.
وحول مقصد الترجمة، قال صاحبها جمال أبرنوص في تصريح لـ هسبريس: “لا شك أنه ليس ثقافيا إلا بمقدار، بمعنى أن الأمر لا يتعلق بعملية عبور لساني كذاك الذي يجري بين اللغات ذات التقاليد الكتابية العريقة، ولكنه أقرب إلى أن يكون تمرينا لغويا جاريا في سياق التأهيل الكتابي، غايته مساعدة الأمازيغية على تطوير عدتها اللسانية؛ كي تستجيب لأشكال التعابير، وتدرجات المعاني، وأصناف الاصطلاحات، ومختلف ألوان التجريد”.
وأضاف أبرنوص: “الأمر يتعلق بعمل ترجمي منجز في إطار تعاقدي جمعني بمؤسسة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، التي بدأت منذ مدة في مشروع واعد يتوخى ترجمة عدد من ذخائر المكتبة العالمية؛ وهو عمل ينضاف إلى مبادرات ترجمية فردية أنجزها مترجمون وباحثون بمختلف ربوع الفضاء المغاربي، وصل منجزها المغربي، إلى حدود تاريخه، إلى مائة ترجمة أو يزيد”.
وفي جواب عن سؤال “مستوى اللسان المعتمد في الترجمة”، ذكر المترجم أن هذا العمل “ليس ترجمة إلى أمازيغية معيارية موحدة، واضحة المعالم مكتملة الأركان، بل إلى ما أسميه «طورا لسانيا وسيطا» يقع بين مستوى أمازيغية الخطاب الشفوي، ومستوى الأمازيغية المعيارية التي نأمل بلوغها خلال أمد زمني منظور”
وتابع المتحدث شارحا: “أعتقد أن المستوى المعياري المنشود لن يكون إلا نتاجا لتفاعلات الأطوار اللسانية الوسيطة، التي يوظفها مبدعون ومترجمون من مجالات أمازيغية مختلفة. كما أعتبر هذا العمل التجريبي الحيوي، الذي يجري راهنا، وإن بوتيرة بطيئة، ردا مناسبا على أولئك الذين يقرنون الأمازيغية المعيارية بأوصاف من قبيل: مختبرية، ومختلقة، واصطناعية، وغيرها من الأوصاف الاختزالية التي تجافي الحقيقة”.
وذكر جمال أبرنوص أن ترجمة “حي ابن يقظان” موجهة، مبدئيا، إلى “كل قارئ قادر على هجاء الرسم الكتابي الأمازيغي؛ وإن كان واقع الكتاب الأمازيغي يقول إن المقبلين عليه في الغالب يتوزعون بين من يمارسون فعل الإبداع بالأمازيغية، وباحثين أو نقاد أو منشغلين بالتراكم الثقافي الأمازيغي في عموميته، وفاعلين مدنيين أو حقوقيين أو سياسيين، يحركهم همّ الدفاع عن إحلال هذه اللغة مكانتها المستحقة ضمن النسيج اللغوي المغاربي”.
ثم استدرك المتحدث: “تدقيق الجواب يدفعني إلى القول إن من يُفترض إقبالهم على هذه الترجمة هم: قراء متمدرسون، ومطلعون على قدر من الآثار الأدبية الحديثة. وحيث إن لغات المدرسة المغاربية هي العربية والفرنسية والإنجليزية، فإن الحاصل أن يكون هؤلاء متمكنين من إحدى هذه اللغات أو أكثر”، وأضاف: “أنتهي، بذلك، إلى القول إن القارئ موضوع الحديث، قادر على تلقي الإنتاج الأدبي والفكري العالمي مكتوبا بلغته الأصلية أو مترجما إلى لغة ثانية من دائرة اللغات الثلاث المذكورة؛ وبذا قد يطرح سؤال الجدوى”.
وواصل أبرنوص مجيبا عن سؤاله: “قراءة هذه الترجمة، وغيرها من الترجمات الجارية خلال هذه المرحلة من مراحل تأهيل الأمازيغية، هي قراءة «نضالية» أو «افتدائية»، على نحو لا يحمل فيه عَقْدُ القراءة أي التزام بتمكين القارئ من مادة معرفية أو ثقافية، وإن تحقق ذلك فمن باب الفضل الزائد، ذلك أن الاتفاق جارٍ بين المترجم والقارئ، تواطؤا، على أن يلتزم الطرف الأول بإظهار المهارة في إيجاد المقابل الأمازيغي لتعابير النص المصدر، وأن يلتزم الطرف الثاني باستعمال مقترحات المترجم في سياقات القول المختلفة”.
جميل أن يستفيد الناطقون بالامازيغية في كل بقاع العالم من الترجمة الجميلة لرواية حي بن يقضون التي تشتمل على عبر وحكم بليغة الاهمية شكرا الاخ ابرنوص
ازول فلاون ايتما استما امازيغن لخو اد نزر ادليسن نتمازيغة ام تانفوست ياد. تنمريت اوما ابرنوص تنميرت مارا امازيغن نون
Après tant d’années de marginalisation, toute production académique , artistique , poétique ou autre forme d’expression dans notre ancestrale et belle langue tamazight ne peut que l’enrichir et enrichir notre culture nous les assoiffés de l’apport cette langue. Bonne continuation pour l’épanouissement des générations futures amoureux de cette langue et de sa riche culture
بعد عشرين سنة سيستفيق المغاربة الامزيغ فيجدون ان الامازيغية هي للفقراء فقط ، كما استفاق المغاربة قوجدوا ان من كان ينادي بالتعريب لم يعرب تعليم ابناءه .
En réponse au commentaire5
Les amazighs se sont déjà réveillés en maîtrisant d’autres langues telles l’anglais et le français et les progrès scientifiques et technologiques qui vont avec, vous en trouverez des ingénieurs, des docteurs, des professeurs chercheurs et tant de compétences que vous pouvez imaginer et dans tous les domaines et à tous les niveaux, tout en gardant contact avec leur langue maternelle tamazight
جميل جدا. لكن من ، أو كم منا سيقرأ هذه الحروف الفينيقية؟ والله مضيعة للورق والجهد مع أن اللغة لعربية أصبحت لغة دميع المغاربة عربا وأمازيغ. بل إن الأمازيغ هم الذين حافظوا على هذه اللغة. أم تسمعوا بالأجرومية وابن أجروم (أكرام)؟
جميل أن يتم اصدار ترجمة بالأمازيغية لتحفة فلسفية عالمية لصاحبها ابن طفيل. لكن تبقى مسألة الحرف مطروحة لتشجيع القراءة بالأمازيغية. الاستاذ احمد معتصم الباحث المغربي المخضرم في المجال التربوي والذي راكم التجارب في الميدان اقترح اعتماد الحرف المغربي في كتابة الأمازيغية لتسهيل الولوج إلى اللغة واكتساب حصيلة معتبرة فيها .
@No 6
votre commentaire est hors sujet tout simplement