خبراء يدعون من بروكسيل إلى الحوار لمواجهة العنف بالعالم

خبراء يدعون من بروكسيل إلى الحوار لمواجهة العنف بالعالم
الأربعاء 16 مارس 2016 - 01:00

انطلقت أشغال ندوة دولية بعنوان “الإسلام: الموقف من العنف وأبعاد الجهاد ومسؤولياتنا”، يوم الثلاثاء بالعاصمة البلجيكية، بتنظيم مشترك بين جامعة لوفان البلجيكية وكرسي “غولن” للدراسات المتعددة الثقافات ومنصة الحوار المتعدد الثقافات بأوربا، وهي مؤسسة مكلفة بالحوار بين الأديان تابعة لجماعة “الخدمة” التي أنشأها فتح الله غولن.

الجلسة الافتتاحية للندوة عرفت مداخلة إيمانويل جيرارد، رئيس كرسي كولن بجامعة لوفان، الذي قدم نبذة عن جامعة لوفان وتاريخها في البحث في مجال الأديان، مؤكدا أن من أهم أهداف هذا المؤتمر، هو أن يصبح الدين أساسيا في حل مشكلات العالم، وليس جزء منها”.

وسلط الدكتور بارت كيرمنس، عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة لوفان، الضوء على المقال الذي نشره غولن بجريدة لوموند نهاية السنة الماضية، والذي أكد فيه على أن قياس الهوية لا يمكن أن يتم إلا بالتحقق من القيم والأفعال، معتبرا أن جماعة “الخدمة” تقدم نموذجا ناجحا لتمثيل الدين وتزيل قيمه ومبادئه.

وأما البروفسور “غونار ستالسيت”، ممثل كنيسة النرويج، فقد كان أكثر وضوحا في كلمته، حيث أكد أن العنف ليس مرتبطا بالدين الإسلامي، بل يوجد في جميع المجتمعات التي تسيء فهم الدين، فالبوذيون يحاربون الروهينغا في آسيا، وإسرائيل تحاول تهويد كل شيء، وحتى المسيحية يمارس باسمها العنف والميز العنصري في إفريقيا..

العضو السابق في لجنة نوبل للسلام أشاد بقوة بمؤتمر مراكش لاحترام حقوق الأقليات الدينية، المنظم في شهر يناير 2016 والذي انعقد تحت رعاية الملك محمد السادس، واعتبره مساهمة فعلية رائدة لدعم حرية الديانات واحترام حقوق الأقليات في عالمنا المعاصر.

ومن جهته حذر الدكتور محمد سراج الدين شمس الدين، رئيس الجماعة المحمدية بإندونيسيا، من أن هناك منزلقا خطيرا يحمل مسؤولية ما يجري من عنف للمسلمين فقط، وهذا فهم خاطئ، بل المسؤولية هي مسؤولية الجميع، الإرهاب ليس إرهاب أشخاص أو تنظيمات بعينها، بل يمكن أن يكون إرهاب دولة”

وبالتالي، يضيف المتحدث، فإن معالجة هذا التهديد جد معقدة، وتتطلب فهما وتحديدا عميقا للمفاهيم، فمجرد مصطلح الإرهاب يتداول ما يقارب 16 تعريفا، وبالتالي يتطلب فهم الظاهرة مجهودا فكريا مضنيا حتى يتسنى البحث عن الحلول الملائمة.

رجل السياسة المخضرم Alojz Peterle أول رئيس لجمهورية سلوفينيا بعد استقلالها من الاتحاد اليوغسلافي ومؤسس الحزب المسيحي الديمقراطي، خلص إلى القول بأن المدخل الأساسي لمواجهة العنف في العالم هو الحوار الجاد والمسؤول، والابتعاد عن لغة المونولوج التي لم تساهم إلا في تعميق جذور الأزمة”.

ودعا المتدخل رجل الدين إلى أن يعي دوره، ورجل السياسة إلى أن يحتفظ بمسافة كافية عن الدين، حتى لا يتم الركوب على الدين، واتخاذه مطية لتبرير أفعال مخلة بالقيم، وفي النهاية سيكون الدين الخاسر الأكبر”، مضيفا أنه باستطاعتنا إنجاز أمور مهمة إذا استطعنا طرح الأسئلة المناسبة”.

الندوة التي تمتد أشغالها على مدى يومين، تعرف مشاركة المئات من المهتمين والخبراء والباحثين في مجال الحوار بين الأديان والثقافات، يمثلون أزيد من 60 دولة من مختلف أنحاء العالم، وسيتم خلالها تقديم 30 ورقة علمية بحثية في عدد من المحاور العلمية ضمن 8 ورشات و5 جلسات رئيسية.

ويشارك باحثون مغاربة في هذه الندوة الدولية، من بينهم الدكتور سعيد شبار، أستاذ الفكر الإسلامي بكلية الآداب ببني ملال، والدكتور عبد الحميد عشاق، أستاذ أصول الفقه بدار الحديث الحسنية بالرباط، والدكتور سمير بودينار رئيس مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة، وإدريس الكنبوري، الباحث في الأديان وشؤون الهجرة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • محيطناالاطلسي القارة
    الأربعاء 16 مارس 2016 - 01:06

    هذه هي بروكسيل عاصمة الاتحاد الاوروبي الخائن تحية وتقدير واجلال لدول الخليج وروسيا الصديق هو عند الشدة فليذهب الغرب الى الجحيم

  • abdelilah
    الأربعاء 16 مارس 2016 - 01:22

    لا عنف في الاسلام … انما العنف يمارسه أعداء الاسلام، تجار الحروب الذين يخافون على تجارتهم من الكساد، فتراهم يشعلون النار هنا و هناك ليبيعوا اسلحتهم لحكومات تمتص دم الشعوب من أجل التسلح …
    منذ سيدنا آدم كان الاسلام هو منبع الأمن و السلام، فكلما تخلت البشرية عن منهاج دين الله غرقت في براثين الهمجية …

  • demirel
    الأربعاء 16 مارس 2016 - 01:52

    بوادر تصدع في الاتحاد الاوروبي…
    ازمة بترول في الجزاير..
    تصعيد الامم المتحدة في قضية الصحراء…
    انسحاب روسيا من سوريا!!
    …..
    كل هذا في بدايات 2016؟،،
    تصوروا كيف سينتهي هذا العام

  • محمد المغربي
    الأربعاء 16 مارس 2016 - 08:32

    لا عنف في الاسلام، ولا عنف في جميع الديانات، نستثني بطبيعة الحال سوء الفهم والتأويل والتحريفات التي يمارسها آخرون، لكن في المقابل كل من تورط في العنف والقتال بغير نية الدفاع ضد المحتل أو رد الاعتداء، وجب على المسؤولين فتح الحوار معهم ولا حل سوى الحوار والمحاججة بالأدلة الدامغة

  • hobolou
    الأربعاء 16 مارس 2016 - 13:08

    اعتقد انكم لا تعرفون ان الكفار هم اكبر همج على وجه الارض ،بشار قتل 2 مليون سوريا ،والاوروبيون يحاورونه في جنيف ،والله مافاهم والو ،اليهود يقتلون في الفلسطيين والفلسطينون هم من يتهمو بالايهاب ،من الذي قتل اكثر في العراق وسوريا ،هل داعش ام امريكا والشيعيون وبشار ؟؟ سؤال اجيبوني عليه من فضلكم ايها الصحفيون.

  • حميد
    الأربعاء 16 مارس 2016 - 16:16

    في حديث لمجلة اطلنتيك
    اوباما السعودية مولت الارهاب
    تحدث أوباما عن تحول إندونيسيا، تدريجياً، من دولة مسلمة متسامحة إلى دولة أكثر تطرفاً وغير متسامحة في اجتماع لمنظمة مع رئيس الحكومة الأسترالية مالكولم تيرنبول والذي ساله الاخير «لماذا يحصل هذا الأمر؟»، فرد أوباما «لأن السعودية وغيرها من الدول الخليجية ترسل الأموال وعدداً كبيراً من الأئمة والمدرّسين إلى البلد. وكشف انه «في عام 1990، موّلت السعودية المدارس الوهابية بشكل كبير، وأقامت دورات لتدريس الرؤية المتطرفة للإسلام، والمفضّلة لدى العائلة المالكة». وهنا سأله تيرنبول «أليس السعوديون أصدقاءكم؟»، فأجابه أوباما بأن «الأمر معقد»

  • حميد
    الأربعاء 16 مارس 2016 - 17:54

    لايجب ان ندفن رؤوسنا في الرمال يجب ان نعرف كيف نشأ الإرهاب من يستخدمه ومن يغذيه فكريا وسياسيا
    حينما يصبح رجال الدين في خدمة رجال السياسة تحصل الكارثة
    موجة الإرهاب الأولى ظهرت مع القاعدة اما الثانية فظهرت مع داعش الآكثر وحشية ودموية
    كانت السعودية دائما حليفة لأمريكا أمريكا كانت في صراع مع الاتحاد السوفياتي
    حركت السعودية علماءها للافتاء بالجهاد أفغانستان
    ثم ارسلوا الشباب من كل حدب وصوب الى أفغانستان بدعوى الجهاد
    بن لادن كان من عائلة مقربة من حكام السعودية ذهب بدوره للجهاد ثم تكونت القاعدة بتعاون مع المخابرات الامريكية باعتراف احد عملاء المخابرات الأمريكية الذي كان على اتصال مع بن لادن
    بعد انتهاء الحرب وخروج الاتحاد السوفياتي من أفغانستان أرادوا التخلص من بن لادن لان دوره انتهى
    اكتشف بن لادن انه لم يكن يجاهد في سبيل الله ولكن في سبيل أمريكا وحكام السعودية
    حاصروه تمهيدا لتصفيته ففهم انه ميت ميت في جميع الأحوال
    من هنا بدأت الموجة الأولى للارهاب مع القاعدة
    المسؤول عنها هم
    علماء السعودية الذين افتوا بالجهاد في أفغانستان
    حكام السعودية التابعين لامريكا
    المخابرات الأمريكية

صوت وصورة
التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 09:42

التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة

صوت وصورة
جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 00:16

جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي

صوت وصورة
"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:31

"أونسا" يواكب خيول معرض الفرس

صوت وصورة
المغرب يستعد لمونديال البيتزا
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 22:30 5

المغرب يستعد لمونديال البيتزا

صوت وصورة
اتصالات المغرب تعزز الثقة الرقمية
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 20:12 2

اتصالات المغرب تعزز الثقة الرقمية

صوت وصورة
استكمال هياكل مجلس النواب
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 - 18:51

استكمال هياكل مجلس النواب