كشفت دراسة اقتصادية حديثة أن أوضاع سوق الشغل في الجماعات الترابية المغربية لا ترتبط بالحدود الإدارية وحدها، إذ تتأثر البطالة وفرص العمل والنشاط الاقتصادي بما يجري أيضا في الجماعات المجاورة، فيما أفضى التحليل إلى تصنيف الجماعات ضمن خمس مجموعات وظيفية تتباين بحسب قوة النشاط الاقتصادي والقدرة على توفير الشغل ومستوى التعليم وحضور المؤسسات العمومية.
ونشرت الدراسة مؤخرا في مجلة Networks and Spatial Economics، واعتمدت معطيات رسمية للمندوبية السامية للتخطيط، خصوصا الإحصاء العام للسكان والسكن لسنة 2024 والخريطة الوطنية للمؤسسات الاقتصادية لسنتي 2023 و2024.
واستند البحث إلى بيانات مفصلة على مستوى الجماعات، وقارن بينها وفق مؤشرات تشمل كثافة المقاولات، وحصة الأنشطة الصناعية والخدماتية، وعدد الوظائف المستقرة، والقدرة على استيعاب اليد العاملة، ومستوى التعليم الأساسي، إلى جانب حضور المؤسسات والإدارات العمومية.
خمس مجموعات وظيفية
أفضى التحليل إلى توزيع الجماعات على خمس مجموعات تختلف في تركيبتها الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يعكس تعدد أوضاع سوق الشغل محليا وعدم خضوع جميع المناطق للنمط نفسه.
وضمت المجموعة الأولى 586 جماعة تتميز بانتشار أكبر للأنشطة الخدماتية، مع مستويات أقرب إلى المتوسط في بقية المؤشرات، وهي جماعات تعرف حضورا للخدمات من دون أن تبلغ كثافة النشاط المسجلة في المراكز الاقتصادية الكبرى.
أما المجموعة الثانية فتضم 580 جماعة صنفتها الدراسة ضمن “الهامش الهش”، بسبب انخفاض كثافة المقاولات وضعف القدرة على استيعاب اليد العاملة وتراجع المؤشر المستخدم لقياس المستوى التعليمي الأساسي.
وتضم المجموعة الثالثة 252 جماعة تسجل مستوى أعلى نسبيا في التعليم الأساسي مقابل مؤشرات اقتصادية متوسطة، وهي وضعية تشير إلى وجود جماعات تتوفر على موارد بشرية أفضل نسبيا من مستوى النشاط الاقتصادي المتاح داخلها.
وضمت المجموعة الرابعة 82 جماعة وصفتها الدراسة بأنها “أقطاب اقتصادية مندمجة”، وسجلت أعلى المستويات في كثافة المقاولات والوظائف المستقرة والقدرة على استيعاب اليد العاملة، إلى جانب مستويات مرتفعة في مؤشر التعليم.
أما المجموعة الخامسة فتضم 23 جماعة تتميز بحضور قوي للمؤسسات والإدارات العمومية، إذ بلغ المؤشر المستخدم لقياس هذا الحضور قرابة ستة أضعاف المتوسط المسجل وطنيا، في مقابل نشاط أضعف نسبيا للقطاع الخاص.
وبقيت 17 جماعة خارج المجموعات الخمس خلال مرحلة التصنيف، بسبب عزلتها داخل شبكة الجوار التي اعتمد عليها التحليل.
البطالة تتأثر بالجوار
أظهرت الدراسة أن معدلات البطالة لا تتوزع بصورة مستقلة تماما بين الجماعات، إذ تميل الجماعات التي تسجل بطالة مرتفعة إلى التجاور مع جماعات تعاني بدورها مستويات مرتفعة، كما يظهر نمط مماثل في المناطق ذات المعدلات الأقل.
وبلغ مؤشر تأثير البطالة في الجماعات المجاورة 0.548، وهو ما يعني، وفق النموذج الإحصائي المستخدم، أن ارتفاع متوسط البطالة في المناطق المحيطة بنقطة مئوية واحدة يرتبط بزيادة تقارب 0.55 نقطة في بطالة الجماعة المعنية، بعد أخذ بقية العوامل التي شملها التحليل في الحسبان.
ورصد الباحثون كذلك ارتباطات بين مؤشرات التعليم وسوق الشغل، غير أنهم نبهوا إلى أن هذه العلاقات الإحصائية لا تعني أن ارتفاع مستوى التعليم يؤدي إلى البطالة، إذ قد تعكس طبيعة فرص العمل الموجودة محليا ومدى توافقها مع مؤهلات الباحثين عنها.
كما ظهرت تأثيرات تمتد من الجماعات التي تعرف حضورا صناعيا أو إداريا إلى المناطق المجاورة، وهو ما يدعم قراءة سوق الشغل المحلي باعتباره مجالا يتجاوز في بعض الحالات الحدود الإدارية لكل جماعة.
سوق الشغل يتجاوز الحدود الإدارية
تعتمد الدراسة على معطيات سنة 2024، ولذلك تقدم صورة لسوق الشغل خلال فترة محددة، كما لم تتوفر للباحثين بيانات مباشرة عن تنقل السكان يوميا بين أماكن السكن والعمل.
ولهذا بنيت المجموعات الخمس على تشابه الجماعات في خصائصها الاقتصادية والاجتماعية وعلاقات الجوار بينها، وليس على تتبع الحركة اليومية للعمال والموظفين بين مناطق الإقامة ومواقع العمل.
واستخدمت الدراسة انخفاض الأمية مؤشرا مبسطا للمستوى التعليمي، وهو مقياس يسمح بإجراء المقارنة بين الجماعات، لكنه لا يميز بين الشهادات والتخصصات والمهارات المهنية المختلفة.
وتدفع النتائج نحو قراءة قضايا التشغيل على مستوى مجموعات من الجماعات المترابطة، خاصة عندما تتركز الوظائف في جماعة بينما يقيم الباحثون عنها في جماعات مجاورة، وهو ما يجعل النقل والتكوين والسكن والبنية التحتية عناصر مرتبطة بطريقة عمل سوق الشغل المحلي.
وتقترح الدراسة اختلاف سياسات التشغيل بحسب طبيعة كل مجموعة، بدءا من تحسين البنية الأساسية والتكوين في الجماعات الأكثر هشاشة، وصولا إلى تطوير النقل والسكن وخلق وظائف تناسب المؤهلات في الأقطاب الاقتصادية، مع تقوية الروابط الاقتصادية بين الجماعات المتجاورة.
قطاعين لا تالتة لهما بشغلان في العالم باسره :
القطاع العام او الدولة مع بروز الرقمنة والدكاء الاصطناعي والنعلوميات لايشغل الا في المناصب الحساسة لاشلرة اكثر من 50% من مناصب الشغل الحالية لامحل لها اي بلغة اخرى غير زايدين …
القطاع الخاص ( مول الشكارة ) اجنبيات او مغربيا لا يؤمن الا بالكفاءات العالية والكل يعرف خروب بلادي …
باختصار دراسة نافعة حداتية ( الجراجة الطبية الهندسة …المعلوميات الدكاء الاصطناعي ) او تكوين مهني حداثي يمكنك أن تشتغل معززا مكرما في جميع بلدان العالم اما هز حط وهي الاغلبية فلامكان لها
سؤال هو لماذا لا نرى وجوه شابة بحكومة المغربية
اهم ديبلوم لي خاصك فسوق الشغل فالمغرب ليس باك+5 او غيره بل هو باك صاحبي بعيدا عن الملحقية و تكافؤ الفرص، . و عندي تجربة تقدرو ديروها بلا كنهضر انا ديرو حساب بنت ف لينكدان و شوفو الفرص تنهال عليكم ، تجربة شخصية نفس البروفايل لكن بحساب بنت و رجل بنفس رقم الهاتف ، يعني بمجرد كيقرا اسم بنت يباشر الاتصال و دري لا ، جربوها وشوفو …..