دبي تحتفي بنخبة من العلماء والمفكرين في حفل تتويج "نوابغ العرب"

دبي تحتفي بنخبة من العلماء والمفكرين في حفل تتويج "نوابغ العرب"
صور: مواقع التواصل الاجتماعي
الخميس 15 يناير 2026 - 13:00

أشرف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء وحاكم إمارة دبي، اليوم الخميس في “متحف المستقبل”، على تتويج الفائزين في الدورة الثالثة لجائزة نوابغ العرب، أو “نوبل العرب” كما يسميها الكثيرون، التي تُعد من أكبر الجوائز التي تحتفي بألمع العقول والقامات العلمية في العالم العربي، التي أبدعت في مجال تخصصها، بهدف تعزيز أدوارها في استئناف الحضارة العربية وصناعة قدوات للأجيال المقبلة.

وشهد هذا الحفل، الذي حضرته شخصيات سياسية وعسكرية إماراتية، إلى جانب عدد من الأكاديميين من مختلف بقاع العالم، تتويج البروفيسور بادي هاني، أستاذ الاقتصاد في جامعة “سيراكيوز”، بجائزة فئة الاقتصاد، تقديرًا لإسهاماته الرائدة في مجال الاقتصاد القياسي وتطوير أدوات تحليل البيانات الاقتصادية، فيما تُوِّج الدكتور نبيل صيدح، مدير وحدة أبحاث الغدد الصماء العصبية في معهد مونتريال للأبحاث السريرية، بجائزة فئة الطب، تقديرًا لإسهاماته العلمية في تعزيز صحة القلب وفهم آليات تنظيم الكولسترول.

وتُوِّج البروفيسور شربل داغر، أستاذ الآداب العربية، بجائزة فئة الأدب والفنون، نتيجة ما قدّمه من أعمال مهمة في الشعر والنقد الفني والدراسات الجمالية، بينما حصل البروفيسور عباس الجمل، أستاذ علوم الحاسوب ومدير مختبر الروبوتات بجامعة “ستانفورد”، على جائزة فئة الهندسة والتكنولوجيا، وحصلت الدكتورة المهندسة سعاد العامري على جائزة فئة العمارة والتصميم تقديرا لأعمالها في الحفاظ على التراث المعماري الفلسطيني، فيما آلت جائزة فئة العلوم الطبيعية إلى البروفيسور ماجد شرقي، الأستاذ الفخري بالمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في “لوزان”.

وفي كلمة له بهذه المناسبة قال محمد عبد الله القرقاوي، رئيس اللجنة العليا لمبادرة نوابغ العرب: “نلتقي اليوم لنحتفي بنخبة متميزة من العقول العربية اللامعة من الفائزين بجائزة نوابغ العرب في دورتها الثالثة، ممن قدموا للبشرية إسهامات علمية ومعرفية أصيلة أسهمت بدورها في توسيع حدود المعرفة الإنسانية”.

وأكد المتحدث ذاته أن إطلاق مشروع استئناف الحضارة العربية من طرف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قبل سنوات “لم يكن شعارًا عابرًا ولا خطابًا لحظيًا، بل رؤية طويلة المدى تُبنى بالصبر، وتتقدم بالاستمرارية، وتستند إلى قناعة راسخة بأن الحضارات لا تُستعاد بالتعلّق فقط بالماضي، بل تُستأنف بالعلم والعمل والاستثمار في الإنسان”.

وتابع محمد عبد الله القرقاوي بأن “مبادرة نوابغ العرب تشكّل إحدى الركائز الأساسية في هذا المسار، إذ لا تكتفي فقط بتكريم الإنجازات، بل تسلّط الضوء أيضًا على العقول لصناعة قدوات علمية وثقافية عربية، تؤكد أن مكان الإنسان العربي هو في قلب الإنتاج المعرفي العالمي، وأن الرهان على العقل العربي ليس خيارًا، بل ضرورة تاريخية”، وزاد: “في ثلاث دورات لها قدمت المبادرة 18 من نوابغ العرب كنماذج حية لما يمكن أن يحققه الإنسان العربي حين تتوفر له الثقة والبيئة والفرصة؛ بعضهم بلغوا أرفع منصات التقدير العلمي العالمي، كالحصول على جائزة نوبل، وبالتالي فنحن اليوم نقف أمام لحظة وعي جديدة، لحظة تعيد فيها هذه الأمة ترتيب أولوياتها، وتعود إلى أصل قوتها الحقيقية، أي إلى الإنسان والعقل والمعرفة بوصفها طريق المستقبل. فإذا قيل إن التاريخ يكتبه المنتصرون نقول اليوم إن المستقبل يكتبه النوابغ”.

وفي زمن تتسارع فيه وتيرة التحولات العالمية، وتُقاس فيه قوة الأمم بما تنتجه من معرفة وما تصنعه من عقول، تبرز مبادرة نوابغ العرب بوصفها مشروعًا حضاريًا يهدف إلى إعادة الاعتبار للعقل العربي والاستثمار في طاقاته الإبداعية لبناء مستقبل مشرق.

كما تهدف هذه المنصة، التي تحتفي بالتميز العلمي والفكري، إلى بناء منظومة لاستكشاف النوابغ في العالم العربي والتصدي لظاهرة هجرة العقول العربية، من خلال خلق فرص واعدة للنوابغ العرب وتشجيعهم على الأبحاث العلمية والعمل على الابتكارات والاختراعات في مختلف المجالات، إضافة إلى تعزيز وتسريع نمو اقتصاد المعرفة في المنطقة العربية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • مواطن حر
    الخميس 15 يناير 2026 - 13:24

    يجب تشجيع هده المبادرة لما فيها اشعاع للعبقرية العربية في مختلف المجالات

  • سي محمد
    الخميس 15 يناير 2026 - 13:34

    العقول العربية ما اكثرها ولكن لا يستفد منها العرب.لأن العقل العربي لا يجد من يرحب به في بلاده لذلك يهاجر الى البلاد الأجنبية التي تقدم له ما يناسب عمله وتفتح له الأبواب على مصراعيه لتطوير قدراته العقلية كل في مجال اختصاصه. بينما دولته لا تعرفه في شيء ،و لا تمنحه ما يستحق وما يتناسب مع نبوغ عقله.
    المستفيد الوحيد من العقل العربي هم الدول الأجنبية التي تقدر العقول النابغة وتقدر العلماء.
    اذن على المسؤولين العرب ان يعيدوا النظر في هجرة القول العربية ويمهدوا لهم الارض للعمل داخل بلادهم والا ليستفيد منهم الرجل العربي ويستفيد منهم المسؤول العربي.

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 23:30

حكايات ما تقالتش | الرابور علي صامد

صوت وصورة
ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 21:23 3

ميطا 3 | هل حسم المغرب لقب "الكان"؟

صوت وصورة
ليلة رعب في أولاد عياد
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:45 2

ليلة رعب في أولاد عياد

صوت وصورة
المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:30 2

المعارضة وتفعيل التوجيهات الملكية

صوت وصورة
إشادات بمضامين الخطاب الملكي
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 20:02 4

إشادات بمضامين الخطاب الملكي

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00 8

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان