دراسة ترصد علاقة خفض ضريبة الشركات بنمو الاستثمارات في المغرب

دراسة ترصد علاقة خفض ضريبة الشركات بنمو الاستثمارات في المغرب
صورة: و.م.ع
الأحد 26 دجنبر 2021 - 07:00

قال خبراء اقتصاديون بمديرية البحث في البنك المركزي المغربي إن تخفيف العبء الضريبي للضريبة على الشركات سيكون له أثر إيجابي طفيف على الاستثمار في المغرب.

جاء ذلك في ورقة بحثية حول الرابط بين الضريبة على الشركات والاستثمار، أعدها الباحثان الاقتصاديان شفيق عمر وعاشور آية، من مديرية البحث في بنك المغرب.

وورد في الورقة أنه من الناحية الماكرو اقتصادية (أي الاقتصاد الكلي) فإن تخفيف الضريبة على الشركات سيكون له أثر خفيف على الاستثمار، لكن سيؤثر بشكل أكبر على الإيرادات الضريبية، وبالتالي تفاقم عجز الميزانية.

ومن الناحية الميكرواقتصادية (أي الاقتصاد الجزئي) فإن التحليل يظهر أن تأثير خفض الضريبة على الشركات على الاستثمار سيكون مهماً، لكنه يظل أقل مقارنة بتأثير بعض المتغيرات الأخرى، مثل السيولة النقدية وعمر الشركات.

ويحتكم تصميم الأنظمة الضريبية غالباً إلى عدد من المبادئ التي قد تتعارض أحياناً؛ فمن بين العوامل التي قد تبدو متناقضة لكنها مهمة لصناع القرار نجد تعزيز النمو من خلال خفض الضرائب والحفاظ على إيرادات الدولة.

وتبرز هذه المعضلة بشكل جلي عندما يتعلق الأمر بوضع القاعدة الضريبية المطبقة على أرباح الشركات.

وتلاحظ هذه المعضلة في المغرب بشكل أكبر، بحيث تحتل إيرادات الضريبة على الشركات المرتبة الثانية بعد ضريبة القيمة المضافة، وتمثل مصدر دخل مهما بالنسبة للدولة. ومن ناحية أخرى يبرز العبء الضريبي المرتفع نسبياً على الشركات في المغرب بشكل واضح في السياق الاقتصادي الحالي الصعب، الذي يتميز بقوة المنافسة الدولية.

وقالت الدراسة إن السياسة التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار من خلال تقليل العبء الضريبي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار عائقين مهمين، الأول يتمثل في ضرورة أن تأخذ السياسة المالية في الحسبان أهمية الاستثمار العمومي من خلال قواعد مالية لحماية من انخفاض المداخيل، والثاني يكمن في ضرورة إدراك أن خفض معدلات الضريبة على الشركات لا يكفي لوحده للتأثير على الاستثمار بشكل فعال.

وخلصت الدراسة إلى القول إن “خفض معدلات الضرائب يمكن أن يكون أكثر فعالية عندما يكون ضمن مقاربة أكثر شمولاً، تهدف إلى تشجيع تراكم الرأسمال المنتج من خلال التعجيل بالإصلاحات التي تدعم تطوير القطاع الخاص، وتحسين قدرته التنافسية وتبسيط الإجراءات المتعلقة بالاستثمار؛ فضلاً عن تعزيز الحكامة المرتبطة بسياسات تشجيع الاستثمار في المغرب”.

ويعود تاريخ اعتماد الضريبة على الشركات في المغرب إلى سنة 1987، وقد خضعت لعدة تعديلات ما بين 1988 و1996 تم بموجبها خفض المعدل من 45 في المائة إلى 35 في المائة؛ وفي سنة 2008 تم اعتماد إصلاح حدد معدلها في 30 في المائة بالنسبة للشركات غير المالية، و37 في المائة للشركات المالية.

وفي السنوات الأخيرة، شهدت هذه الضريبة إصلاحات متوالية بدأت سنة 2016 بتغيير سلم التضريب بالاعتماد على الأرباح عوض رقم المعاملات. وتم اعتماد معدلات تصاعدية (10 في المائة بالنسبة للأرباح أقل من 300 مليون درهم، و20 في المائة ما بين 0.3 مليون درهم و1 مليون درهم، و31 في المائة لما فوق 1 مليون درهم، و28 في المائة بالنسبة للشركات الصناعية التي تحقق أكثر من 1 مليون درهم).

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • hicham
    الأحد 26 دجنبر 2021 - 07:11

    حكومة رجال الأعمال تفكر في رجال الأعمال المساكين .
    لماذا لم يقوموا بدراسة حول تخفيض الضريبة على الأجور و تأثيرها على الاستهلاك و بالتالي دوران عجلة الاقتصاد أكثر.

  • belahcen
    الأحد 26 دجنبر 2021 - 07:58

    إعفاء المقولات الصغير عن تلك الضريبة السنوية التي لا تخضع لا الارباح ولا للمعاملات انها ضريبة خلقت 1500 درهم وأصبحت 3500 درهم سنويا هل يعقل ان شركة صغيرة راس مالها 10000.درهم تقاطع لها 3500.كل سنة ونريدها ان تخضع للضريبة الارباح وضريبة المعاملات. نحن مع ضريبة الارباح وضريبة المعاملات اما هذه الفرفي من الضريبة الخانقة كل سنة 3500.درهم غير معقولة ولا يمكن لشركة قضت عشر سنوات والضريبة تتجمع عليها بهذه الطريقة اذن الإفلاس بعينه لا محالة .راجعوا يا خبراء القرار والاقتصاد. كثرة الضرائب التي تكون الشركات ملزمة في الأخير إلى الاقفال ونحن نغني على ان الضرائب بها مداخيل في الهواء. لان بالمعقول حسابات فارغة اصلا .

  • مغربي حر
    الأحد 26 دجنبر 2021 - 11:27

    ديروا واحد القضية. حيدوا عليهم الضريبة. مساكن معندهمش. خليووا أصحاب المحلات الصغرى و الطبقة الوسطى و الهشة هوما اللي يخلصوا الضرائب. و را الحماق هذا. حشموا شوية راكم جعتوا بزاف و كثرتوا بزاف. الله، الوطن، الملك. حفظ الله بلادنا.

  • موحا
    الأحد 26 دجنبر 2021 - 13:38

    ” أصعب ما يمكن للعقل أن يفهمه هو ضريبة الدخل ” اينشتاين

  • adil
    الأحد 26 دجنبر 2021 - 14:17

    اكيد ان خفض الضريبة من شأنه ان يرفع التنافسية ويشجع الاسثتمار بالنسبة للشركة اما بالنسبة للمستخدم الرفع من الحد الأدنى للدخل يحفز و يرسخ ثقافة الجودة و المسؤولية وكدلك تخفيض نسبة التعويضات التي تمنحها الشركات للمنضمات الضمان الاجتماعي لكي يتم تسجيل المستخدمين كلهم وبناء ثقة متبادلة بينهم الشركة و المستخدم و الدولة و سكرا

  • O.m
    الأحد 26 دجنبر 2021 - 14:59

    هناك أموال الضريبة المتحصلة مباشرة و هناك أموال الضريبة غير المباشرة المتحصلة من عمال الشركة. أي هناك ضرائب و هناك تشغيل للشباب و تحريك للإقتصاد و رفع للقدرة الإستهلاكية و نقل التكنولوجيا و توفير بيئة صناعية. أي يجب التوفيق بين الإثنين و يجب خفض الضريبة في السنوات الأولى لفتح الشركات و رفعها سنويا إلى أن تصل للحد المتفق عليه. الدولة عليها النظر للمستقبل مع أخد بالإعتبار الحاضر. أي تحتضن البيض اليوم لتفريخ كتاكيت تصبح دجاج الغد
    أما الإدعاء أن خفض الضرائب على الشركات غير مجدي فكلام من رؤيته محدودة من وجهة إقتصادية

  • mohasimo
    الأحد 26 دجنبر 2021 - 22:15

    عادي, أي مستتثمر تيقلب على راحته, يعني يد عاملة رخيصة و ضرائب منخفضة والقرب من أكبر الأسواق العالمية, فدول الخليج قريبة من مصر, وأوروبا قريبة من المغرب ,و أمريكا الشمالية قريبة من المكسيك, والعالم كله قريب من الصين, إذن عادي.

صوت وصورة
الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 16:00

الملك محمد السادس يترأس افتتاح البرلمان

صوت وصورة
مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 15:34

مغاربة ينتظرون الأفضل من الحكومة

صوت وصورة
براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 12:14

براعة فرسان الإمارات في سماء مراكش

صوت وصورة
المازوط وغلاء التنقل في البيضاء
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 08:57

المازوط وغلاء التنقل في البيضاء

صوت وصورة
مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 22:05

مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش

صوت وصورة
أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 21:36

أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية