دراسة ترصد ارتفاع المصابين بـ"ألم أسفل الظهر" عبر العالم

دراسة ترصد ارتفاع المصابين بـ"ألم أسفل الظهر" عبر العالم
صورة: أرشيف
الثلاثاء 6 يونيو 2023 - 13:20

أُصيب نحو 619 مليون شخص في أنحاء العالم بألم أسفل الظهر خلال عام 2020، ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد إلى 843 مليون شخص بحلول عام 2050، وفقا لفريق من الباحثين الدوليين.

وفي تحليل نُشر مؤخرا في دورية “لانسيت” الطبية، ومقرها لندن، قال الباحثون إن أسفل الظهر مازال السبب الرئيسي لسنوات تم العيش بإعاقة فيها في أنحاء العالم، ويرجع نحو 40% منها إلى التدخين والبدانة والعوامل المتعلقة ببيئات العمل مثل الجلوس لفترات طويلة أو الوقوف والانحناء وطريقة رفع الأشياء.

وربطت الدراسات السابقة استهلاك التبغ بألم أسفل الظهر المزمن. ويُعتقد أن انقباض الأوعية الدموية الناجم عن النيكوتين يؤدي لحدوث تصلب الشرايين، مما يؤدي لخفض إمدادات الدم إلى العظام والأقراص بين الفقرات وعضلات الظهر.

وقام الباحثون بتحليل بيانات بشأن ألم أسفل الظهر من “دراسة العبء العالمي للأمراض والإصابات وعوامل الخطورة لعام 2021″، الصادرة عن معهد مقاييس الصحة والتقييم في جامعة واشنطن في سياتل.

وخلال عام 2018، قال العلماء في دورية “ذا لانسيت” إن أكثر من نصف مليار شخص حول العالم يعانون من ألم أسفل الظهر. وجاء هذا الرقم المرتفع متوافقا مع بيانات صادرة من ألمانيا. وأظهر استطلاع عشوائي أجري عام 2021، بقيادة معهد روبرت كوخ، معهد الصحة العامة في ألمانيا، أن أكثر من ثلثي المشاركين يعانون من ألم في الظهر، وهو المرض الأكثر شيوعا في منطقة العمود الفقري القطني.

ويظهر التحليل الجديد انتشار ألم أسفل الظهر وسنوات العيش بإعاقة في 204 دول ومناطق من 1990 حتى 2020. ويقول الباحثون إنه وفقا لمعيار العمر، تراجعت معدلات الانتشار والعجز بنسبة 10,4% و10,5% على التوالي. وتراجعت معدلات معيار العمر بصورة متوسطة خلال العقود الثلاثة الماضية.

وسجلت المجر وتليها جمهورية التشيك أعلى معدلات الانتشار وفقا لمعيار العمر، في حين كانت الدولتان صاحبتا أقل معدلات انتشار هما المالديف وميانمار.

وكانت معدلات الانتشار العالمية الأعلى بين النساء مقارنة بالرجال في جميع الفئات العمرية، حيث تظهر الفروق بنسبة أكبر بعد عام 75 عاما. وارتفع معدل الانتشار وسنوات العيش بإعاقة بسبب ألم أسفل الظهر مع ارتفاع العمر إلى 85 عاما.

يشار إلى أنه خلال عام 2020، كان هناك 69 مليون شخص يعانون من سنوات العيش بإعاقة بسبب ألم أسفل الظهر. وعلى الرغم من أن هذا العدد يمثل تراجعا طفيفا مقارنة بعام 1990 فيما يتعلق بجميع الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع معدل سنوات العيش بإعاقة، قال الباحثون إن ألم أسفل الظهر مازال المسبب الرئيسي لسنوات العيش بإعاقة على مستوى العالم، فإن هذا المرض يؤدي لتوقف الكثير من الأشخاص عن العمل مقارنة بأي حالة صحية مزمنة أخرى.

ووفقا لهيكل النمو وتغير العمر المتوقع لسكان العالم، توقع الباحثون أن يرتفع عدد الأشخاص المصابين بألم أسفل الظهر إلى 843 مليون شخص على مدار العقود الثلاثة المقبلة. وكتب واضعو التحليل “بحلول عام 2050، من المتوقع ارتفاع إجمالي حالات الإصابة بألم أسفل الظهر بنسبة 36,4% على مستوى العالم، حيث من المتوقع تسجيل أكبر زيادة في آسيا وأفريقيا”.

يشار إلى أن الانتشار السريع لمرض ألم أسفل الظهر، الذي تم تسجيله في جميع أنحاء العالم، يؤدي لظهور تداعيات اجتماعية واقتصادية كبيرة. ففي الولايات المتحدة، على سبيل المثال، بلغ إجمالي التكاليف المباشرة لجميع الأفراد الذين يعانون من ألم في العمود الفقري 315 مليار دولار من 2012 حتى 2014.

وأوضح التحليل أنه “علاوة على ذلك، أظهرت الأدوية الموصوفة للإصابات في العمود الفقري في أستراليا ارتفاعا ملحوظا خلال الأعوام الماضية، حيث أصبحت المواد التي تحتوي على الأفيون أكثر الأدوية شيوعا التي يتم وصفها للمصابين بألم أسفل الظهر”.

وأضاف التحليل: “أصبحت المواد الأفيونية الآن مصنفة أنها مسؤولة عن الإصابة بحالات صحية عكسية، تشمل معدلات الإدمان المرتفعة، أو تناول جرعة منها بصورة زائدة دون قصد والوفاة، مما يؤدي إلى تحمل الأفراد والمجتمع تكاليف إضافية بسبب الرعاية الطبية لإساءة استخدام الأفيون وفقدان الإنتاجية”.

ونظرا لأن ألم أسفل الظهر مازال المساهم الرئيسي لحالات العجز في أنحاء العالم، قال واضعو التحليل إن الاستراتيجيات الدولية للحد من تسجيل حالات إصابة جديدة تعد أمرا رئيسيا. مع ذلك، قالوا إن هناك دليلا نادرا يدعم استراتيجيات الوقاية من هذا المرض، خاصة بين فئات خاصة مثل المرضى كبار السن.

وأشار الباحثون إلى “الحلول المركزة”، “ويشمل ذلك استراتيجيات وقاية الصحة العامة، خاصة التي يمكن تحمل تكلفتها وذات صلة بالدول منخفضة ومتوسطة الدخل، ولكن سوف يتعين في البداية اختبارها وتطبيقها على نطاق واسع”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • amazigh
    الثلاثاء 6 يونيو 2023 - 13:50

    السلام عليكم جميعا, حسنا كل هذا مع لقاح

  • رشيد
    الثلاثاء 6 يونيو 2023 - 13:52

    سلام عليكم انا كان عالج هاد ألم ضهر

  • جوادي
    الثلاثاء 6 يونيو 2023 - 14:29

    خويا رشيد أشنو هاد العلاج و فين كابتن سكني

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك