يسائل باحثون واقع وآفاق تثمين شجرة الأركان وإمكانية توظيفها في التنمية المحلية، ضمن أحدث أعداد مجلة ليكسوس التاريخية، في دراسة بعنوان “تثمين التراث الإيكولوجي مدخل للتنمية المحلية في محميات المحيط الحيوي لشجرة الأركان بساحل الأطلس الكبير الغربي شمال أكادير”، أعدها الباحثون رشيد الوكريمي، وحمزة المسعودي، وهشام إريفي، وجميلة السعيدي، وعبد النور صديق.
وتذكّر الدراسة بأن “الأركان يشكل إحدى أهم التشكيلات الغابوية التي تنفرد بها منطقة سوس وسط المغرب، حيث يعتبر من الأصناف الشجيرية جد المتميزة، وهو موروث عن الزمنين الجيولوجيين الثالث والرابع، بالإضافة إلى قدرته على التأقلم مع كل التغيرات المناخية والبيئية التي طرأت على مستوى المجال الذي يوجد به”.
وتنبه الوثيقة إلى أن أشجار الأركان “تعاني من إكراهات عديدة، تجعلها ضمن الأصناف النباتية المهددة بالانقراض، لسببين رئيسَين: أولا لكونها موروثة عن فترات مطيرة تنتمي إلى الزمن الثالث من جهة، ولتعرضها للتدخل البشري السلبي، خاصة في مثل هذه البيئات الجافة الحساسة جراء استغلال مفرط وعشوائي ورعي جائر، واجتثاث وحرائق من جهة ثانية”؛ إضافة إلى “اعتبار هذه الأراضي الغابوية بمثابة احتياطات عقارية لتلبية الطلبات المتزايدة للمنعشين العقاريين والسياحيين”، وهي عوامل قادت إلى “تراجع كثافة الأشجار في الهكتار الواحد من 100 شجرة في سنوات الثلاثينيات إلى 60 شجرة في الهكتار الواحد حاليا، ما أحدث اختلالا إيكولوجيا وبيوجغرافيا كبيرا”.
وتشدد الدراسة على أن شجرة الأركان “تراث إيكولوجي فريد، يحتاج حاجة آنية وعاجلة لتدخل مختلف الأطراف قصد حمايته وتثمينه واستثماره في خلق تنمية محلية تتيح إمكانية انتفاع الساكنة المحلية بمجالات انتشاره”.
ويبرز المصدر ذاته ممكنات إسهام شجرة الأركان في التنمية المحلية بـ”توظيف التعاونيات المحلية كآلية للتمكين الاقتصادي للساكنة المحلية، ولتثمينها بمحمية المحيط الحيوي”، مع تنبيهه إلى أن “الجهود التي تستهدف تثمين التراث الإيكولوجي بوحدات المعاينة المجالية تظل محدودة في ظل غياب سياسة عمومية وطنية لثمين منتجات هذه الشجرة وحمايتها، وتوسيع مساحات زراعتها، في مقابل الأخطار الكثيرة التي تهدد هذه الشجرة، كالرعي الجائر، وتوسع الوحدات السياحية، وآثار التغيرات المناخية، واستمرار قطع الشجرة لتغطية حاجيات الساكنة للتدفئة والاستعمالات المنزلية الضرورية في المناطق القروية”.
إذن، تسجل الوثيقة أن “وضعية هذا التراث الطبيعي اليوم أصبحت تستدعي تدخلا عاجلا لوضع سياسة عمومية متناسقة بين كل القطاعات المعنية، من أجل بلورة إستراتيجية وطنية تروم حماية هذه الشجرة المهددة بالزوال، واستثمار هذه الثروة الوطنية في عملية التنمية بالطريقة التشاركية التي تنبني على معالجة وتجاوز الاختلالات القانونية والمؤسساتية”.
ومن بين خلاصات الدراسة أن إنقاذ هذه الثروة الوطنية وحسن استثمارها لن يتأتى “إلا بفتح حوار وطني جاد ومسؤول، يشارك فيه كل الفاعلين، من ملاك أصليين، وقطاعات وزارية، ومنتخبين، وهيئات مجتمع مدني، وخبراء في البيئة والتنمية”.
الى بغات تتراجع زراعتو ماشي مشكل حنا مكناكلو منو والو
الساعة لي كانت اركان و العسل و اللوز و الكركاع و الشريحة و الهندية في متناول جل المغاربة كانت المستشفيات شبه فارغة من الأمراض المزمنة
وماذا عسى الانسان أن يفعل أمام التغير المناخي الحاد الذي يسود العالم و ينشر الجفاف الطويل الامد أو عواصف وفياضانات
منذ عقود والكل يعلم بأالأهمية الايكولوجية والاجتماعية والاقتصادية لشجرة الاركان و كذا ضرورة حمايتها والاعتناء بها. وفعلا لم تذخر الدولة جهدا في هذا الباب لكن شح التساقطات والحرارة الملتهبة لفصول الصيف كان لها وقع كبير جدا على هذه الشجرة . هناك من يقول الرعي الجائر أو الاستغلال المفرط لثمرات هذه الشجرة لكن ليس هناك مايدل على أن هناك استغلالا مفرطا لها. أما الرعي فهو مراقب ومقنن و مايسمى الرعي الجاسر هو محدود جدا. لا ننسى أن الساكنة التي تعيش من هذه الانشطة لا تتوفر على بديل و الدولة تتيح حدا معقولا للعيش من موارد غابات الاركان لأن الحل غير موجود.
لكن يبقى التغير المناخي العامل الرئيسي لتدهور غابات الاركان و للاسف لايوجد حل سحري لحماية الاركان كليا من أثاره الوخيمة.
شجرة الأركان رمزٌ حضاري وبيئي للمغرب يضاهي “أسد الأطلس” مكانةً، ويطالب كثر بإدراجها في علم البلاد اعتزازاً بها. تُلقب بـ”شجرة الحياة”، وتتميز بقدرة مذهلة على مقاومة الجفاف، إذ تكفيها كمية أمطار شحيحة تتراوح بين 120 إلى 200 ملم سنوياً. تعتمد في بقائها على جذور عميقة تصل لثلاثين متراً، وآلية خمول صيفي ذكية تفقد فيها أوراقها لتقليل تبخر المياه. تمثل الشجرة درعاً طبيعياً يمنع زحف الصحراء، وصمام أمان اقتصادي واجتماعي يدعم ملايين السكان والتعاونيات النسائية عبر إنتاج “الذهب الأخضر” (زيت الأركان) النادر عالمياً في مجالات الغذاء والتجميل، وحمايتها واجب وطني لاستدامة هذا التراث الضارب في العمق.
للاسف الشديد تعرف شجرة الأركان شيئا فشيئا تراجعا كبيرا سيؤدي الى انقراضها ان لم تتدخل وزارة الفلاحة واعادة غرس هاته الشجرة المباركة والتي عرفت استنزافا كبيرا وإطماعا تجارية حتى من الخارج وكذالك هناك عوامل اخرى اترت سلبا على شجرة الاركان متل الجفاف والرعي الجائر ونفس الشيئ تعرفه الاراضي الفلاحية التي غزاها الأسمنت وكذالك الغابات والملك البحري ويجب ان يتحمل الجميع مسؤولياتهم وخاصة الدولة المغربية في الحفاظ على شجرة الاركان وعلى الاراضي الفلاحية والملك البحري من النهب والسرقة والرعي الجائر؟
المواطن البسيط لا يهمه تراجع الغطاء الغابوي لأرگان … و لكن مع ذلك كمواطن غيور نحذر و بشدة من ظاهرة نشطة جدا من الجارة الشرقية و التي قام متخصصون جزائريون بالدخول للتراب الوطني حيث توجد تلك الشجرة و أخذوا ما اخذوا من حبوب و فسائل و جذور و اوراق و أخذوها مباشرة للمختبرات و تم تعديلها و خلق أغراس.. قاموا بزراعتها على طول الحدود الشرقية و في اماكن يمكن ان تتأقلم معها و يشارك في العملية الجيش والمجتمع المدني… و تعرف نجاحا كبيرا… و تطمح الجارة للإزالة المغرب من الريادة في إنتاج زيت أرگان….
ماكاينش لي خرب البيئة قد … فينما مشيتي تلقاه يكرفس الدنيا في البادية أو في المدينة
شجرة الأركان تحارب كالامازغية في بلدها من طرف اتباع الايديولوجيات المشرقية التى لها كراهية على كلشي يتعلق بالوطنية المغربية-المورية. ايعقل يعطى الاولية لشجرة النخيل التي تحتاج الى 2000 ملم من الماء للهكتار سنويا، بينما شجرة الأركان المحلية تحتاج الى 100الى 200 ملم من الماء للهكتار سنويا: يعني 10 الى 20 مرات اقل من النخيل. حلل وافهم لماذا هذا الاهمال لهذه الشجرة الكريمة في بلدنا العزيز مهملة. الا يجب اعطاها كل الدعم الازم والإهتمام بها . الله اعطانا احسن هدية للبيئة، والتغدية، والصحة، والاقتصاد: حان الوقت ان نفكر في أنفسنا ونعتز بتراثنا، لا بتراب الاخرين الغير الملاءم مع بءتنا كالنخيل المستهلك للمياه بكثرة ومضر للصحة كدا السكر والفشل الكلوي.
اسمه الأصلي أركان argane وليس الأركان al argane
صرخة من أعماق “أغير ملولن”: شجرة الأركان بين فرادة الوجود وخراب الرعي الجائر
شجرة الأركان ليست مجرد غطاء نباتي عابر، بل هي **إرث بيئي وإنساني عالمي**، وشاهدة على تاريخ المغرب وصمود أرضه. هذه الشجرة الاستثنائية التي تعاند الجفاف وتجود بالذهب الأصفر، تواجه اليوم هجمة شرسة تهدد وجودها، لاسيما في مناطق سوس وتزنيت، وتحديداً ما عشته وعاينته من “رعب بيئي” في منطقة **أغير ملولن*
>
ناقوس الخطر: الرعي الجائر وفوضى الرعاة تغتال الأركان
إن المشهد في منطقة **إغير ملولن بعمالة تزنيت** أصبح مرعباً ولا يمكن السكوت عنه؛ حيث تحولت المنطقة إلى ساحة للفوضى العارمة التي يتسبب فيها الرعاة الرحل. إننا نواجه جحافل مرعبة تضم **مئات الأغنام والجمال التي ترعى مباشرة فوق أشجار الأركان** وبين أغصانها في واضحة النهار وبلا حسيب أو رقيب. هذه الفوضى لا تكتفي بـنهب الثمار، بل تدمر الشتلات الفتية، وتكسر الأغصان التي استغرقت سنوات لتنمو، مما يقضي تماماً على القدرة الحيوية للشجرة على التجدد، ويهدد بتحويل هذا الإرث العالمي الفريد إلى مجرد أطلال وصحراء قاحلة بسبب غياب النظام وفرض سلطة القانون.