دراسة علمية تقتفي بالمسح التصويري آثار أقدام الديناصورات بإقليم بولمان

دراسة علمية تقتفي بالمسح التصويري آثار أقدام الديناصورات بإقليم بولمان
الأربعاء 10 يوليوز 2024 - 03:00

كشفت دراسة علمية حديثة أن فريقا من الباحثين المتخصصين في المجال، مغاربة وأجانب، تمكن من تحديد مسارات ديناصورات بستة مواقع في منطقة المرس بالأطلس المتوسط بإقليم بولمان، وذلك باعتماد تقنية المسح التصويري ثلاثي الأبعاد للمنطقة المستهدفة. ونشرت نتائج هذه الدراسة العلمية، يوم الجمعة المنصرم، بالموقع العلمي “ساينسدايركت” (SCIENCE DIRECT).

ويتكون الفريق الذي أجرى الدراسة العلمية، من خلال زيارات ميدانية متتالية إلى منطقة البحث، من باحثين مغاربة من كلية العلوم بن مسيك بالدار البيضاء، وجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، فضلا عن باحثين من البرازيل وفرنسا وألمانيا وسويسرا وبوليفيا وبولونيا.

آثار أقدام الديناصورات

يقول عمر زفاطي، الباحث المغربي المشارك في الدراسة، لهسبريس: “إن البحث عبارة عن وصف لمسارات وآثار أقدام ديناصورات الأطلس المتوسط بجماعة المرس”، مبرزا أن “الدراسة تصف 6 مواقع ذات أهمية كبيرة، منها 4 مواقع جديدة لم تكن معروفة لدى الباحثين من قبل”.

وأضاف الباحث بكلية العلوم بن مسيك بالدار البيضاء أن “الدراسة أكدت أن منطقة الأطلس المتوسط تزخر بآثار أقدام شتى أحجام الثيروبودات (الديناصورات اللاحمة)، والصوروبودات العملاقة (الديناصورات العاشبة) التي قد تكون الأكبر من نوعها في العالم”، مبرزا أن “اعتماد تقنية المسح التصويري ثلاثي الأبعاد لتمشيط منطقة آثار أقدام الديناصورات، واستعمال طائرة بدون طيار في ذلك، مكن، فضلا عن معرفة مسارات الديناصورات، من أرشفة هذه الآثار بشكل دقيق”.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن “عملية توثيق آثار أقدام الديناصورات ببولمان يكتسي أهمية بالغة؛ لكون هذه البصمات مهددة بالزوال بفعل العوامل الطبيعية على الخصوص”، مبرزا أنه “إلى جانب غناها بآثار أقدام الديناصورات العاشبة واللاحمة تزخر منطقة المرس ببصمات تعود للتماسيح؛ ما يعكس التنوع البيولوجي القديم للمنطقة خلال العصر الجوراسي الأوسط”، بحسبه.

وأفادت الدراسة المذكورة، التي اطلعت عليها الجريدة، بأن “إنتاج بيانات ثلاثية الأبعاد لآثار ومواقع مسارات الديناصورات من شأنه الحفظ الرقمي لهذه الآثار، ونشر المعرفة للمتخصصين وعامة الناس، وتشجيع التعاون بين المجتمع العلمي والجمعيات والمنظمات المحلية، ورفع مستوى الوعي حول الحفاظ على هذا التراث القيم وتعزيزه”.

تثمين الآثار الجيولوجية

وإلى جانب الحفظ الرقمي لآثار أقدام الديناصورات أوضح عمر زفاطي أن “الدراسة تروم تثمين هذا التراث، وتحسيس الساكنة المحلية والجهات المعنية بالغنى الطبيعي لمنطقة الأطلس المتوسط”، مشددا على أن “إصدار الدراسة العلمية يشكل فرصة لتسويق هذا الموروث الجيولوجي المادي”.

وأشار الباحث بكلية العلوم بن مسيك، في هذا السياق، إلى أن “فريق البحث اقترح تثبيت لوحات تعريفية بمواقع ومسارات الديناصورات بمنطقة المرس، تتضمن معلومات علمية مفصلة عن كل موقع، ومعززة برمز استجابة سريع (QR) يمكن الزائر من الاطلاع على جميع المعلومات التي تخص آثار أقدام ومسارات الديناصورات، وذلك بغية تعزيز السياحة الجيولوجية بالمنطقة”.

جدير بالذكر أن الدراسة المعنية أفادت، بحسب ما تمت الإشارة إليه في اللوحة التعريفية المقترحة، بأنه تم تسجيل أكثر من 433 أثرا لأقدام الديناصورات و29 مسارا في 6 مواقع بمقعر المرس، “توفر دليلا رائعا على التنوع الكبير للكائنات خلال العصر الجوراسي الأوسط في هذه المنطقة”، مبرزة أن “مسار الديناصورات يمتد على مسافة 18 كيلومترا، وهي رحلة حقيقية عبر الزمن إلى العصر الجوراسي، حيث يمكن السير على خطى هذه الكائنات العملاقة”.

وتشير اللوحة المذكورة إلى أن “موقع المرس يحتوي على عدة أنواع من مسارات وآثار أقدام الديناصورات المحفوظة بشكل جيد في الطبقات الكلسية الرمادية من العصر الجوراسي الأوسط (قبل 165 مليون سنة)”، موضحة أن “آثار الأقدام هذه لها شكل ممدود مع ثلاثة أصابع مدببة ومنفصلة، تعود إلى ديناصورات الثيروبودات آكلة اللحوم من ذوات القدمين”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

3
  • علماء الجهل
    الأربعاء 10 يوليوز 2024 - 07:44

    حسب علماء الدين الدينصورات لا توجد والعظام التي يجدونها العلماء في العالم الشيطان هو من وضعها في طبقات الجيولوجية.
    الحمد لله الله خلق علماء الغرب الدين نستفيد منهم من خلال أبحاثهم وإكتشفاتهم.

  • نادي تيشوكت للسياحة الجبلية
    الأربعاء 10 يوليوز 2024 - 07:50

    جماعة المرس بإقليم بولمان…مقبرة الكائنات الجيوراسية، معروفة لدى العلماء الجيولوجيين عبر العالم باعتبارها أول موقع اكتشفت فيه آثار الديناصورات بالمغرب قبل حوالي قرن من الزمن من الآن. شبه مجهولة لدى المغاربة من عامة الناس وبعض المسؤولين. رغم أنها ذات مؤهلات يمكن أن تجعل منها قبلة جيولوجية عالمية. وفي انتظار ذلك، نأمل أن تكلل الجهود الرامية لخلق جيوبارك الاطلس المتوسط الشرقي بهذه الرقعة المنسية.

  • مناصر العمل الغابوي / المغرب
    الأربعاء 10 يوليوز 2024 - 09:51

    السؤال كيف يمكن للديناصورات ذات الوزن الثقيل أن تعيش في منطقةجبليةحادةالجغرافياأحيانا مثل منطقةبولمان والرهبةوالغموض يكتنف الكثيرمن المناطق ما يوحي أن هناك أسرار.