دكاترة ينشدون تسوية بقطاع الصحة

دكاترة ينشدون تسوية بقطاع الصحة
صورة: أرشيف
السبت 11 يوليوز 2026 - 16:31

أعلنت مجموعة من موظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الحاصلين على شهادة الدكتوراه عن تأسيس “التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الحاملين لشهادة الدكتوراه”، في خطوة تروم الدفاع عن حقوق هذه الفئة والمطالبة بإنصافها مهنيا، عبر تثمين مسارها العلمي والاستفادة من كفاءاتها في دعم ورش إصلاح المنظومة الصحية.

وأوضحت التنسيقية، في بلاغ توصلت به هسبريس، أن تأسيس هذا الإطار يأتي في سياق الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع، معتبرة أن هذه الدينامية لم تنعكس على وضعية الموظفين الحاصلين على الدكتوراه، رغم ما يزخر به القطاع من كفاءات أكاديمية وبحثية مؤهلة للإسهام في تطوير الأداء الإداري والعلمي والتدبيري.

وسجل البلاغ ما وصفها بـ”سياسة الكيل بمكيالين” في التعاطي مع ملف الدكاترة، مشيرا إلى أن قطاعات حكومية عمدت إلى تسوية وضعية موظفيها الحاصلين على شهادة الدكتوراه من خلال إحداث إطار “أستاذ محاضر”، في حين ما يزال دكاترة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ينتظرون تسوية مماثلة.

وأضافت التنسيقية ذاتها أن استمرار هذا الوضع يحرم المنظومة الصحية من الاستفادة من طاقات علمية وبحثية مؤهلة، ويتعارض مع مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص التي يكفلها الدستور، كما لا ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري وإصلاح الإدارة وتجويد الخدمات العمومية.

ودعت التنسيقية إلى تسوية الوضعية الإدارية والمهنية لدكاترة وزارة الصحة على غرار نظرائهم في باقي القطاعات، عبر إحداث إطار “أستاذ محاضر”، مع تمكينهم من المساهمة في البحث العلمي والتكوين والتأطير وصنع القرار والتدبير الاستراتيجي، فضلا عن فتح حوار جاد ومسؤول مع الوزارة الوصية لإيجاد حل منصف لهذا الملف.

وأكدت التنسيقية أن موظفي وزارة الصحة الحاصلين على شهادة الدكتوراه يطالبون بوضع حد لتهميش مؤهلاتهم العلمية، وإقرار مسار مهني عادل يتيح توظيف خبراتهم في مجالات التدريس والبحث العلمي والابتكار، بما يعزز جودة المنظومة الصحية.

وفي هذا السياق، قال فهد عبد الوهابي، عضو التنسيقية الوطنية سالفة الذكر، إن استمرار هذه الكفاءات في أوضاع مهنية لا تعكس مستواها الأكاديمي يمثل هدرا حقيقيا للرأسمال البشري والعلمي داخل القطاع.

وأوضح عبد الوهابي أن إحداث إطار “أستاذ محاضر” يشكل حلا عمليا ومنصفا لتثمين شهادة الدكتوراه، والاستفادة من أصحابها داخل مؤسسات التكوين والبحث والمرافق الصحية، مؤكدا أن إنصاف حاملي الدكتوراه يكرس مبدأي الكفاءة والاستحقاق، ويحول هذه الطاقات العلمية إلى قوة فاعلة في تنزيل إصلاحات المنظومة الصحية.

وختمت التنسيقية بيانها التأسيسي بدعوة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى فتح حوار جاد ومستعجل لإيجاد تسوية قانونية وإدارية منصفة لهذه الفئة، بما يضمن الاعتراف بمؤهلاتها العلمية ويضع حدا لهدر كفاءات وطنية قادرة على الإسهام في تطوير قطاع الصحة والبحث العلمي والتكوين.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • ناصر
    السبت 11 يوليوز 2026 - 17:10

    لا داعي للكلام عن الصحة و التعليم و زيادات هده المحكومة نحن يكفينا اللعب راحنا ربحنا هولاندا في للعب ههههههههههه

  • moulay
    السبت 11 يوليوز 2026 - 17:38

    ‎يجب القطع مع الفساد و تضارب المصالح
    ‎أما إلهاء الشعب بإلغاء الساعة الإضافية و كرة القدم فهذا استحمار للشعب

  • سارة ايت العبدي
    السبت 11 يوليوز 2026 - 17:55

    مع تكاثر حاملي الدكتوراه وجب ايجاد الحلول اللازمة من توفير المناصب الكافية و الامكانيات المالية الضرورية لتوظيف و تشغيل هذه الاطر و الكفاءات في كافة المجالات التي تزداد اسبوعيا و بكثافة و تجنب ما عرفته دول سبقتنا بسنوات الى هذه المسألة

  • Docteur santé
    السبت 11 يوليوز 2026 - 18:10

    وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لها مؤسسات التكوين العالي غير تابعة للجامعات هدفها تكوين مهننيين للقطاع من ممرضين و تقنيين ومساعدين في العلاج و أطر عليا مختلفة
    لايمكن أن يكون تكوينهم جيدا الا على يد دكاترة الصحة الذين يجمعون بين المنهج العلمي و التجربة المهنية في المهن الصحية التي تكون فيها مؤسسات وزارة الصحة

  • يونس
    السبت 11 يوليوز 2026 - 18:28

    من غير المقبول إغراق المعاهد العليا للمهن التمريضية بأساتذة من خارج القطاع لا يفقهون أي شيء عن التمريض، هذا هدر لموارد الدولة. تعيين أستاذ للتعليم العالي يدرس 25 ساعة في السنة هو جريمة في حق المال العام. في حين يوجد ممرضين دكاترة يمكن أن يدرسو عدد كبير من المواد ويساهمون في تأطير التداريب الميداني، يتم إقصاؤهم لأسباب غير مفهومة تطرح عدة علامات إستفهام حول تدبير المناصب المالية والهدف من خلقها.

صوت وصورة
تصوير الخيول في معرض الفرس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 23:24

تصوير الخيول في معرض الفرس

صوت وصورة
هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:31 1

هلال: مجلس الأمن قبَر الاستفتاء

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 19:00 1

أبعاد استراتيجية | استراتيجية جديدة للهجرة

صوت وصورة
التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 18:22 8

التويزي رئيسا جديدا لمجلس النواب

صوت وصورة
النواب يشرعون في انتخاب الرئيس
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 15:51 1

النواب يشرعون في انتخاب الرئيس

صوت وصورة
الرقمنة في خدمة مربي الخيول
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 - 13:42

الرقمنة في خدمة مربي الخيول