في شهر رمضان الكريم ينسحب الطعام من الموائد في النهار، فيعوّض نفسه بأكثر من صورة، وحيثما أمكنه أن يفعل.
وهكذا تنبعث وصفات من الراديو، وبرامج تُبث على القنوات التلفزية، وصفحات خاصة بمختلف “الشهيوات” تنشرها الجرائد والمجلات، وصور لأطباق شهية تملأ مواقع التواصل الاجتماعي، كما أن الطعام بات موضوعا يثار في المكالمات الهاتفية بين الأهل والأحباب..
ولا يعود هذا الطعام إلى نفسه من جديد إلّا بحلول مائدة الإفطار في الشهر الفضيل.
جريدة هسبريس الإلكترونية ارتأت أن تتحف قراءها خلال شهر رمضان المبارك بحلقات من كتاب “ديوان المائدة” للشاعر والكاتب المغربي المتألق سعد سرحان، وهو يقدم صورا غير مألوفة للطعام .. شهية طيبة
المائدة 16
الطهاة أكثر عددًا وعدّة من الشعراء، لذلك يصعب حصر طبقاتهم. فمنهم من يطهو ولا يُطهى معه، ومنهم من لو تذوّقت طعامه فلن تشبعه، ومنهم من لا تستطيع مضغ طبيخه فأحرى أن تبلعه، ومنهم طباخ العظاية والضفدعة، ومنهم النصاب والإمّعة… وهم جميعا يدركون أن الطبقة العليا من صرحهم المنيف محجوزة باسم أمهرهم: الجوع.
والمطابخ أشكال، منها البدائي الذي كان عبارة عن كوخ ومنه، على الأرجح، اشتق فعل الطبخ cook. ومنها العريق والطارئ، الأصيل والملفّق. ومنها المفتوح على غرفة المعيشة، ومنها الذي لم يبرح بعد الهواء الطلق. ومنها حتى الذي لا يستحق اسمه، لأن أصحابه ما زالوا يتغذون على النَّيِّءِ من الطعام، فهو ليس مطبخاcuisine بل مَنْيَأٌ crusine…
وهي ألوان أيضا، فالمطبخ الأخضر للنباتيين، والأصفر للآسيويين، والزيتي هو الذي تمّ تشييده على أساس من المقالي، أما الأحمر فحيث يشيع الفلفل الأحمر والطماطم واللحوم الحمراء، إنه المطبخ الذي لا تكتمل فرحة أصحابه في الأعراس والأعياد بغير دماء الذبائح. وعلى رأس هذه الألوان وغيرها يوجد المطبخ الأزرق، مطبخ الملوك والنبلاء.
ولأن مطابخ البيوت غالبا ما تظل مفتوحة النوافذ، فتتبادل الروائح كما تفعل الجارات بالتوابل والوصفات، فإن مطابخ الشعوب كانت دائما تستلهم من بعضها، فنجد بقعا من هذه على قماشة ذاك، وكأن فرشاة لا مرئية تسعى بين الألوان لتشكل لوحة المطبخ الكبرى، اللوحة التي ستحمل آجلا توقيع البشرية.
والطعام مراتب تضعه فيها ندرته أو سعره أو قيمته الغذائية… وكما أن الكثير من الناس يحملون ألقابا شرفية تميزهم عن غيرهم، فإن العديد من الأطعمة تتمتع بأسماء في منتهى الرمزية، نذكر منها هذه القائمة القصيرة: حَبّ الملوك وهو الكرز، القمرون الملكي، لقمة الكاردينال، رزة القاضي، شعير النبي وهو شعير من دون سفا، كعكة سان أونوري، وسمك سان بيير.
ولعل رمزية الاسم هي ما أتاح للملوخية أن تسبق الأرانب في الطبق المصري الشهير. فأصل الملوخية هو الملوكية، وليس من البروتوكول في شيء أن تتقدم بنات الحظائر سليلة القصور. إلا أن هذه الألقاب الشرفية للأطعمة ليست قيودا عليها، فحب الملوك يباع في أسواق العامة، ورزة القاضي قد تتوّج مائدة الجاني، وشعير النبي لا يجافي حقول الكفار، وسمك سان بيير يسبح في بحر الظلمات…
في قصر سيف الدولة، والعهدة على من كتب، كان هنالك جيش من الطهاة بينهم خمسون يقرضون الشعر، فهم لم ينافسوا بصنيعهم المتنبي، وإنما فتحوا بذلك شهيته وقريحته معا. وفي قصور الخلفاء غير الراشدين، كانت السبايا والإماء، من مختلف الأجناس والأعراق، يتفنن في إعداد الأطباق، حتى صارت لمطبخهن شهرة طبقت الآفاق. وفي زمن أقرب، كتب السلطان المغربي مولاي إسماعيل رسالة إلى الملك لويس الرابع عشر يطلب منه فيها أن يرسل إليه مصممي حدائق وصناع حلوى.
أما في وقتنا الراهن، فلم يعد هذا يحدث في القصور فقط، وإنما أيضا في الفنادق المصنفة ووسط أثرياء المجتمع. ومن حسن حظ الشعوب أن الملوك أيضا يأكلون، فتنعكس بقع من مطابخهم الزرقاء على بعض مطابخ رعاياهم مثلما تنعكس السماء على بعض الأرض.
بسبب السماء يحتل الأزرق أعلى مرتبة بين الألوان. فالفرنسيون يسمون الطباخ الماهر cordon-bleu (الحمالة الزرقاء)، ما يسمح لنا أن نسمي طباخ الملك cordon-bleu royal وترجمتها هي طاهي الطهاة. فمثلما أن قاضي القضاة يُقِرُّ منتهى العدل وطاغي الطغاة يتربع على عرش الجور، فإن طاهي الطهاة يبدع أرقى أصناف الأكل.
ثمة أيضا ما يسمى الفاكهة الزرقاء، وهي الكرز والتوت الأسود والأجاص والعليق والعنب الأسود. وقد سميت كذلك لأنها فاكهة الطبقة الزرقاء من المجتمع، طبقة “الأرسطو قراط” التي لا منطق أرسطو ولا حكمة سقراط تقبل أن يحمروا خجلا، إن خجلوا، مع أن دماءهم زرقاء.
في المجتمعات المتقدمة تلعب الطبقة الزرقاء دورا حيويا في نقل الكثير من عناصر فن العيش إلى باقي الشرائح. فهي النموذج الذي يحتذى، لا في المأكل والملبس فقط، وإنما أيضا في ديكور البيت والماكياج والبستنة وتربية الكلاب وارتياد المسارح والمعارض وترسيخ عادة القراءة…
أما في مجتمعاتنا الممتدة من الأزرق إلى الأزرق، فالزرقة لا تنطلي على أحد. فبعض أثريائنا لم تستطع الأبهة الطارئة عليهم أن تمحو منهم البؤس المقيم، وبعضهم يموت بجرعة زائدة من الكوليسترول لأن ما تطور بسببهم هو محلات الجزارة وليس دور الأوبرا، ومعظمهم، لفرط العنجهية، لا يقرأون السلام على الناس، فأحرى أن يرسخوا بينهم عادة القراءة…
وعموما، إذا صحّ أن لدينا طبقة زرقاء، فهي كذلك بالمعنى المغربي للكلمة. ومع هذا كله، فنحن أحسن حالا. ففي جمهوريات النعرات، حيث الذباب يتوارث الجثث، لا يكاد الرئيس يتعلم إمساك الشوكة والسكين حتى ينبري له من يقلب عليه لا الطاولة فقط، وإنما النظام برمته.
ولنا أن نتصوّر أي مستوى من الطبخ، ومن فن العيش عموما، ينحدر من قصورها إلى أكواخها. وفي تلك الجمهوريات التي تقدم سَلَطَة الموز وطبق الموز وفاكهة الموز ومثلجات الموز وشراب الموز ومَزَّة الموز… في تلك الجمهوريات حيث تتعدد الأطباق والموز واحد، لنا أن نتخيّل نهضة مطبخها المفروش تماما بقشور الموز. وفي كثير غيرها، قد يطول التقدم كل مناحي الحياة من الرقص حتى الصناعات الثقيلة، دون أن يكون للمطبخ منه أيّ حظ.
لعل الارتفاع الجغرافي والعمق التاريخي للمغرب ساهما في إثراء مطبخه بحيث جعلاه يحتل مرتبة متقدمة جدا بين مطابخ العالم. فتعاقبُ الحضارات والملوك أسبغ عليه زرقة شاسعة لا تشوبها باقي الألوان إلا كما يشوب السماءَ قوسُ قزح.
ياك القهاوي و لوطيلات و الحفلات ….. ماخدامينش علاش باقي الحوت غالي بحال الدجاج
ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف والله مكاين افضل من الحافي والهناء والسعادة (اللوبية، العدس،الكرعين،البيصارى البطاطا بلا لحم ،زيت الزيتون وتاي او لحريرة تهبلني) مافيه لا ازرق ولا اصفر عش ماشءت تناول ماسءت انت ميت ميت.
مما لا شك فيه الأراء تختلف لكن قول الحقيقة لا جدال فيه
مر اكثر من شهر على الدعم الهزيل الذي خصصته الدولة للفقراء الذين يتوفرون على بطاقة قلة الصحة ( الرميد ) و اصحاب الشغل الغيرمهيكل المساعدة كانت مثل الاهانة 800 او 1000 او 1200 درهم لا تسمن و لا تغني من جوع
نحن في شهر رمضان للاسف الشديد توجد فئة انعم الله عليها بوظائف عمومية او في شركات بكامل الحقوق او اشغال خاصة او اصولهم ناس لهم ثروات مهمة يعيشون جيدا و لم يتضرروا من الجائحة طبعا يخرجون للاسواق خلال هدا الشهر يشترون ما تشتهيه انفسهم و هده الفئات المعوزة كان الله في العون صفر درهم من 45 يوم تعيش على الخبز و الشاي و الزيت و المحظوظ ياكل السردين او الدجاج مرة في الاسبوع . الموضوع طويل و لكن توجد ناس فعلا لا تعرف معاناة الفقراء و ترى من ينتقد سياسة هده الحكومة بالغير وطنين
ان القيمرون من صنف القشريات من ارقى انواع السمك و منه الجمبري اي اللونغوست و الكروفينت الروايال و القيمرون العادي و هي اسماك ليست في متناول جميع الناس و تعد بها اطباق راقية مثل البسطيلة بالفارميسال و البايلة الى غير ذلك. ليس مثل اطباق العفونة التي كانت معروضة خلال ماءدة الامس بالطبع اذا استثنينا الكرداس الراءع. و شكرا هيسبريس
السلام عليكم
الكرش داير بحال لبحر الى عندتها هزك الما اوصفق عليك الحوت
رمظان كريم الى ابناء وطني داخل و خارج المغرب
اشمن حوت راه الناس ملقات متاكل مبقا غير القيمرون
بدل فتح المقاهي هناك تربية الاسماك و crevettes fruits de mer وحلزون البحر و les moules ,مشاريع مدعومة من الدولة وتستفيد من التصدير الى اوروبا الغربية
اطباق فريده من نوعيها الله يجيب لينا الخير باش حتي حنا نكلو هاد الشهيوات
جوج بحورا وكنشوفو الحوت غير فالتلفاز بالاخص بوجدة ماعدا السردين 15 لدرهم
عن اي طبق من السمك تتحدثون والطبقة الفقيرة في المجتمع لا تجد ما يطفي صيامها في كل يوم و يغدي داتها عند الإفطار ؟
بكل صراحة الى مشيت حتى تجاوزت الگميلة او الطاجين والحريرة وبديت تنفكر فالبسطيلة والاطباق ديال القيمرون والضلعة والمروزية والسفة بالحمام تاطلاع لي الطانسيون وتيفشلوا ليا اركابي ومتنقدارش انكمل النهار بخير .
السلام عليكم _ الطبخ فن والاكل ثقافة وادب مائدة اليوم شهية مفتوحة زرقاء من شاعر واديب وفنان وا نسيتينا الزواحف والتماسيح شكرا وعواشر مبروكة للجميع
أنا شخصيا لاأطيق المأكولات البحرية فأنا لاأجد هذه المأكولات لذيذة بالمرة، السمك باستثناء الراية والفرخ مع صلصلة التارتار تايجي بنين، ليزونشوا مشويين على الحطب على الطريقة الفنلندية والصول والميرلة الصغيرة مع صلصلة التشرميلة مزيان وأما ماتبقى من الأسماك يبقى طعمها فشي شكل وخصوصا ملي تاتقدام وتاتبدا تطلق الزروقية وأما السردين والتونة فلاتستساخ بالمرة، وزد عليها القشريات ذات المذاق الباسل والمريع مثل الكروفيت ليفيه مذاق الزفورية والكلمار الباسل ليتيغلغل على المعدة وعاد ديك الأكل الغريبة بحال الكافيار والكرابة واللونغوست وزيد ذاك العجب المثير للاشمئزاز بحال المحار والبوزروك وبيض قنفذ البحر وأما بروشيط سمك القرش الذي يصبح شديد البيوضة كالحليب بعد طبخه، فلم أرى مثله مريع إلى درجة لاتتصور ومجرد التفكير فيه يشعر بالغثيان، المأكولات البحرية مافيها مايتعجب شحال هذي ملي كنا صغار وأغبياء وليتيبغي فينا ياكل الشوا والخروف والبكري تانقولوا ليه ملي تكبر غاتولي فالقوات البرية وليتيبغي ياكل الدجاج غادي يولي فالقوات الجوية وليتيبغي ياكل الأسماك وفواكه البحر غادي يولي فالقوات البحرية.
في قناة D W الالمانية وثائقية تأثير الطعام على الدماغ والسلوك قل لي ماذا تأكل اقول لك من انت لا احد يفرض على احد ما يأكل لكم بطونكم ….. دكالي ولد عمي سول مول الهندية وقال ليه بشحال الشبعة
يبدو من خلال كتابتك انك تميل الى الموائد الشهية الموائد المكلفة من سيكالا وبومقمرون والسلمون والطون وما الى ذلك دعوتي لك الله اغرقك في الموائد الدسمة التي تطمح اليها .
من هذا المنبر اقول الله يحشؤنا مع الفقراء والمساكين.
من قنع شبع ومن شبع اغناه الله.
اميل الى المتعففين والمحسنين وليس الى اصحاب البطون البارزة.
ما راق لي في مطابخك يا سيد سرحان وفتح شهياتي هو أسلوبك في الكتابة . قلّ من أجده يكتب ويسرد بكل هاته البلاغة والفصاحة ويعطي للغة العربية حق قدرها من حيث نحوها وكأني بك تغرف من مطبخ سيباويه الفكري ببهارات أدباء ومفكرين عرب لا مستعربة ، من طينة توفيق الحكيم ، مصطفي لطفي المنفلوطي ، طه حسين ، عباس محمود العقاد ، عبد الكريم غلّاب واللائحة طويلة ، شكرا ألف شكر أستاذ .
عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال اول اكلة سياكلها اصحاب الجنة. سيكونونة في ضيافة الله. هي كبد الحوت . وليس ككبد الحوت الموجود في الأرض.
البطنة تذهب الفطنة الاكل يجب ان يكون باعتدال كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : لا تجعلو بطونكم مقابر للحيوانات: