‬رئيسة "مجلس الحسابات" تحاصر الوزيرة بنعلي باختلالات الانتقال الطاقي

‬رئيسة "مجلس الحسابات" تحاصر الوزيرة بنعلي باختلالات الانتقال الطاقي
صورة: منير امحيمدات
الأربعاء 15 يناير 2025 - 20:00

أشارت زينب العدوي، الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، إلى أن المجلس خلال الفترة 2023-2024 أجرى تقييم الإستراتيجية الطاقية الوطنية 2009-2030، مبرزة أنها “تضمنت مجموعة من المكونات الهامة، كقطاعات الكهرباء والطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية والوقود والمحروقات، والطاقة النووية والتنقيب عن الهيدروكربونات والصخور الزيتية والطاقة الحيوية”.

وأوضحت العدوي، وهي تتحدث أمام أعضاء الحكومة ورؤساء مؤسسات سيادية ونواب ومستشارين، أنه “تم تحقيق إنجازات مهمة مكنت من تعزيز مكانة المغرب في مجال الانتقال الطاقي، إذ يحتل الرتبة الرابعة إفريقيا والثالثة عربيا من حيث القدرة المثبتة لإنتاج الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة”، مستدركة بأنه “في المقابل مازالت بعض الجوانب في حاجة إلى تحسين، وترتبط أساساً بحكامة القطاع الطاقي وبمدى تحقيق الأهداف المحددة لمختلف مكونات هذه الاستراتيجية”.

وأوردت المسؤولة المغربية ذاتها، في جلسة عمومية مشتركة بين غرفتي البرلمان لتقديم عرض عن أعمال المجلس الأعلى للحسابات برسم 2023-2024، أن “التخطيط الطاقي ركز بشكل أساسي على قطاع الكهرباء، إذ تمت بلورة مخططات التجهيز المرتبطة بتوليد ونقل الطاقة الكهربائية، في حين لا تشمل هذه العملية جوانب أخرى مهمّة، كتأمين الإمدادات والنجاعة الطاقية وتنويع مصادر الطاقة، ما يبرز الحاجة إلى إرساء رؤية شمولية في مجال التخطيط في هذا القطاع”.

كما لفتت الرئيسى الأولى للمجلس الأعلى للحسابات إلى “محدودية” اللجوء إلى آلية التعاقد بين الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية في قطاع الطاقة، مشيرة إلى أن “ذلك يسجل رغم القيام بعدة مبادرات في هذا الاتجاه”، وزادت: “منذ سنة 2008، أي قبيل إطلاق الإستراتيجية، تم إبرام عقدي برامج فقط، مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، حيث غطى الأول الفترة 2008-2011، وشمل الثاني الفترة 2014-2017”.

وفي ما يتعلق بالإنجازات على مستوى مختلف مكونات الإستراتيجية ذكرت المتحدثة أن “حصة الطاقات المتجددة انتقلت في القدرة المثبتة من 32 في المائة سنة 2009 إلى 40 في المائة نهاية سنة 2023، وبلغت نسبة 44.3 في المائة في غشت 2024″، مردفة: “قصد بلوغ حصة 52 في المائة كهدف في أفق 2030 يتعين تسريع وتيرة إنجاز عدد من المشاريع المتعلقة بإنتاج هذه الطاقات”.

كما أشارت العدوي إلى أنه “لم يتم بعد الترخيص لعدد من المشاريع التي تقدم بها القطاع الخاص في إطار القانون رقم 13.09، سالف الذكر، وذلك نظرا لنقص القدرة الاستيعابية لشبكة نقل الكهرباء”، مبرزة أن “بلورة إستراتيجية وطنية للنجاعة الطاقية والمصادقة عليها وأجرأتها أضحت ضرورة ملحة، وكذا وضع إطار تحفيزي بهدف تشجيع تدابير النجاعة الطاقية”.

وأوردت المسؤولة ذاتها أنه “رغم كون الإستراتيجية الطاقية الوطنية جعلت من النجاعة الطاقية أولوية وطنية لم يتم اعتماد أي إستراتيجية تخص هذا المجال، إذ اتسمت التدابير التي تم تنفيذها بعدم فعاليتها ومحدوديتها”، موضحة أن “نسبة اقتصاد الطاقة لم تتجاوز 5.8 في المائة، وهي نسبة تظل بعيدة عن الهدف المتوخى المتمثل في 20 في المائة في أفق سنة 2030”.

وأضافت المتحدثة عينها أن “هذا الوضع ساهم فيه أيضا ضعف الموارد المالية وتأخر إصدار عدد من النصوص التطبيقية المتعلقة بالقانون رقم 47.09 المتعلق بالنجاعة الطاقية”، مشيرة إلى “عدم وجود إطار تحفيزي قادر على إرساء ثقافة النجاعة الطاقية لدى القطاعات المعنية”.

وعلاقة بقطاع المحروقات نبهت العدوي إلى كونه “يعرف وضعية تستدعي وضع آليات لتدبير ومراقبة مخزونه الاحتياطي بهدف التخفيف من أثر تقلبات الأسعار في السوق الدولية وانعكاساتها على الأسعار في السوق الوطنية”، مبرزة أنه “منذ اعتماد الإستراتيجية سنة 2009 ظلت المخزونات الاحتياطية لمختلف المنتجات البترولية دون المستوى المحدد في 60 يوما”.

وعلى سبيل المثال قالت المسؤولة نفسها إنه “خلال سنة 2023 لم تتعد مخزونات كل من الغازوال والبنزين وغاز البوتان على التوالي 32 و37 و31 يوما”، مشددة على أن “تنويع نقاط دخول المنتجات البترولية المستوردة بقي محدودا، إذ أضيفت نقطة دخول فريدة بميناء طنجة المتوسط، منذ إطلاق الإستراتيجية الطاقية الوطنية 2009-2030”.

وفي ما يخص قطاع الغاز الطبيعي كشفت العدوي أنه “لم يتم استكمال المبادرات المتخذة لتطويره منذ سنة 2011، ما يؤثر على الجهود الرامية إلى التخلي التدريجي عن الفحم في إنتاج الكهرباء”، خالصة إلى أن “هذه الوضعية تستدعي بلورة هذه المبادرات من خلال إستراتيجية رسمية وفي إطار قانوني مناسب للقطاع، وذلك بتنسيق مع الأطراف المعنية، قصد تطوير سوق للغاز الطبيعي محفز وجاذب للاستثمارات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • add
    الأربعاء 15 يناير 2025 - 20:24

    مشروع نور ميدلت لم يخرج للوجود إضافة لعدم إطلاق مشاريع جديدة في الطاقات المتجددة رغم غنى المغرب الشمس والرياح.

  • الغيور
    الأربعاء 15 يناير 2025 - 21:12

    وماذا بعد هذه التقارير، مصيرها كمصير ما سبقها من تقارير تحال على الرفوف .

  • عبدالكريم بوشيخي
    الأربعاء 15 يناير 2025 - 21:12

    هناك مؤسسات تجتهد و تحقق نتائج إيجابية في مجال الانتقال الطاقي لكن المكتب الوطني للهيدروكربونات و المعادن لم يحقق أي نتائج ملموسة، منذ عدة سنوات و الشركات الدولية تنقب عن النفط و الغاز بترخيص من المكتب و اهدار ملايين الدولارات بدون نتيجة، كمواكن لا أعرف أين المشكل بعد تضارب الأرقام و الوعود من طرف هذه الشركات.

  • مغربي بكندا
    الأربعاء 15 يناير 2025 - 22:32

    مجلس دوره محاسبة الموظفين و المسؤولين الصغار لسرقوا بعض الملايين.
    أما سارطين البلاد على قدها فيوقال لهم سير قوله سيفطني عندك سيجطوا.
    هذه هي خلاصة المجلس لمن لا يعرف دوره.

  • كمال
    الأربعاء 15 يناير 2025 - 22:36

    لم نسمع يوما أن هذا المجلس قام بمحاسبة المسؤولين وإيداعهم السجن مقابل تبديدهم أموال الشعب !!!

  • عبد العلي
    الخميس 16 يناير 2025 - 07:42

    الفشل الطاقي: لا شركات مغربية تصنع الألواح الشمسية و الحرارية و توربينات الرياح و المولدات الكهربائية. كل شيء مستورد. و لا غاز عضوي من مخلفات الفلاحة و المطاعم. و لا تخزين مواد بترولية في مخازن لاسامير المقفلة و لا أي تخزين أصلا يكفي لمدة ستة أشهر بحيث يخفض الثمن. و لا حصة معتبرة في شركات التنقيب عن الموارد. و لا شركة وطنية للتنقيب. و لا سفينة أو حتى حفارة وطنية للتنقيب. و لا محطة طاقة نووية واحدة. ولا استخراج اليورانيوم من الفوسفاط. و لا بطارية فوسفاط واحدة وطنية. و لا تخزين الطاقة الكهربائية. و لا شركة هيدروجين واحدة مغربية. هل المغرب ليس فيه مهندسون يبلوروا استراتيجية هدفها التقليل من التبعية للخارج و تقليل ثمن الطاقة لرفع التنافسية و تخفيف الضغط على المواطن؟

  • د.عبدالقاهربناني
    الخميس 16 يناير 2025 - 11:16

    في إنتظار محاصرة العبث في الأملاك الحبسية من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وتواطؤ مؤسسة وسيط المملكة بعدم تطبيق التوصية القوية التيأصدرتها ضد هذه الوزارة الرافضة إلى يومنا هذا إنصاف ذوي الحقوق وإيقاف هدر إستخلاص ثلت المستحقات للدولة لكون جل الأملاك الحبسية قد تم بيعها ناهيك عن الرهن والكراء وبالآن ذاته محاصرة مؤسسة وسيط المملكة بعدم إتمام مسطرة تنفيد توصيتها وإحالتها على رئيس الحكومة.

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين