ربط الإسلام بالجرائم يجلب استنكارا بمليلية

ربط الإسلام بالجرائم يجلب استنكارا بمليلية
صورة: أ.ف.ب
السبت 6 أبريل 2024 - 08:15

انتقدت اللجنة الإسلامية في مليلية المحتلة حجة وردت في محضر للشرطة حول متّهم في إحدى القضايا المعروضة على القضاء، تربط الثقافة الإسلامية بـ”القابلية لارتكاب الجرائم”، واصفة الأمر بـ”التمييزي والخطير”.

وجاء في محضر الشرطة الذي أثار استنكاراً واسعاً في صفوف مسلمي مليلية المحتلة أن “الثقافة الإسلامية هي جهة فاعلة لا يمكن نفيها وتضمن ارتكاب الجرائم”.

واعتبرت اللجنة الإسلامية في مليلية (CIM)، في بيان تناولته الصحافة المحلية، أن هذه الحجة “لا أساس لها من الصحة وتؤدي إلى نتائج عكسية في أي نقاش جاد حول الجريمة والتنوع الثقافي”، مردفة: “التعليق الوارد في محضر الشرطة وصل إلى الرأي العام، ونحن نشعر بقلق بالغ إزاء اللهجة المنحازة والتمييزية تجاه المسلمين”، وزادت: “من الضروري أن نتذكر أن دين الشخص أو ثقافته لا يحددان مدى ميله إلى ارتكاب الجرائم، تحت أي ذريعة”.

وترى اللجنة التي تضم الجمعيات الإسلامية بالثغر المحتل أن “مثل هذا التعميم ليس غير عادل فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى إدامة الصور النمطية الضارة والخطيرة، إذ يعمل على إدامة التحيز وتغذية التمييز”، مشدّدة على أن “الثقافة الإسلامية، مثل أي ثقافة أخرى، متنوعة ومتعددة الأوجه، ولا يمكن اختزالها في خاصية واحدة تربطها بالأنشطة الإجرامية”.

ويضيف البيان: “إن المحضر المذكور أحدث حيرة وسخطا في مجتمعنا، خاصة أنه لا يمس فقط أكثر من نصف سكان مليلية، بل ستكون له تداعيات على المستوى الوطني وحتى العالمي”.

ودعت اللجنة الإسلامية ذاتها، في هذا السياق، إلى “ضرورة معالجة هذه القضية بحساسية وإلحاح بشكل استباقي وبنّاء، نظرًا لتأثيرها على مجتمعنا، لأنه لا ينبغي لأي وثيقة رسمية أن تحتوي على معلومات أو استنتاجات يمكن أن توصم أو تهمش شريحة كبيرة من سكاننا”.

وشدد صائغو البيان على أنه “يجب التحقيق في أساس هذه التصريحات واتخاذ الإجراءات المناسبة لتصحيح الأمر والاعتذار للمواطنين المسلمين بشكل عام”، قائلين: “نحن نقدر بشدة تنوع مجتمعنا ونلتزم بخلق بيئة يشعر فيها جميع المواطنين بالاحترام والتقدير”.

وذكّر اتحاد الجمعيات الإسلامية بأن “التنوع الثقافي يثري مجتمعنا ولا ينبغي استخدامه تحت أي ظرف من الظروف كمؤشر على السلوك الإجرامي: فمن الضروري أن نعزز الاندماج والتسامح في جميع تفاعلاتنا”.

وأوردت اللجنة الإسلامية في مليلية المحتلة: “إننا لا نتسامح مع التعليقات التي تروج للكراهية أو التمييز، وتلجأ إلى التعميمات غير المسؤولة التي تشكل في حد ذاتها جريمة يعاقب عليها قانوننا الجزائي”.

وليست هذه المرة الأولى التي يتهم القضاء في مليلية المحتلة بالعنصرية، إذ سبق لهيئة الدفاع عن المسؤولين الستة السابقين بحكومة مليلية المعتقلين على خلفية قضايا “فساد مالي وانتخابي” التقدم بشكوى إلى المجلس العام للقضاء الإسباني ضد رئيس المحكمة الابتدائية رقم 2، لتبريره الاحتفاظ بالمعنيين بالسجن بـ”إمكانية هروبهم إلى المغرب عبر دراجة مائية أو قارب أو باستخدام جوازات سفرهم المغربية وجنسيتهم المزدوجة”، معتبرة أن في ذلك “معاملة تمييزية على أساس العرق”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • عيادة
    السبت 6 أبريل 2024 - 10:16

    موقف الشرطة الإسبانية من الثقافة الإسلامية موقف مخزي ويعبر عن جهالتها وعدم معرفتها بالثقافة الإسلامية فالمسلمون في إسبانيا مسالمون ومندمجون إندماجا إيجابيا وليس سلبيا
    كما هو الحال لبعض الأفراد من الجالية العربية والإسلامية الذين تركوا دينهم وهم قلة قليلة بسبب إنبهارهم بالحضارة الغربية أو الإسبانية على وجه التحديد.

  • ياسين
    السبت 6 أبريل 2024 - 11:51

    بجميع المعايير العلمية الدين الكاثوليكي بالضبط هو أكبر دين مرتبط بالجرائم في العالم و بقصوحية وجههم يتهمون الإسلام هههههه

  • احمد حمادة
    السبت 6 أبريل 2024 - 12:19

    أعتقد ان على الجمعيات الاسلامية ان ترسل الى من كتب التقرير فديوهات اليهود الصهاينة الذين يقرأون من كتبهم على المباشر كيفية ارتكاب المجازر وقتل الاطفال الرضع والخدج و الشيوخ و النساء و الشبان وان ينهبوا كل شيء و ان يقطعوا كل شيء. وما المجازر التي يرتكبوها الا لعشقهم لسفك الدماء و الانتعاش برائحة الدم. ثم يأتي من بعدهم المحسوبون على النصرانية، ابتداءا من امريكا راعية القتل و الظلم في العالم ثم المانيا التي يعيشوا جنودها وضباطها ازمة ملابس و سراويل بينما تقوم دولتهك بكسوة الصهاينة. وتشارك بصفة مباشرة في المجازر وتدافع عنهم في المحافل، دون نسيان عاصمة الفئران، فرنسا التي تساند كل شخص او جماعة او دولة كيفما كانت إذا كان الهدف هو المطعم في الاسلام. ما وقع في فلسطين اماط اللثام عن كثير من الحقائق التي كان يختبأ ورائها الغرب المنافق ويجهله اغلب الناس، فقد تبين بالملموس من هم اكثر قابلية للارتكاب القتل وسفك الدماء وتبين بالحقائق و الوقائع ما هي العقيدة المبنية على الخراب ونشر الرعب و الكراهية. ومع ذلك لا يزال البعض يحاول تغطية الشمس بالغربال كهذا التقرير العنصري من الشرطة الاسبانية.

  • تصنيف الغير
    السبت 6 أبريل 2024 - 17:25

    دعوا اليهود والنصارى والملحدين والماجوس يصنفون الإسلام كيف يشاؤون وينعتون الإسلام والمسلمين بالإرهاب بغض النظر عن الإرهاب الحقيقي الذي يدعمونه بمالديهم من وسائل لقتل المسلمين في فلسطين وفي كل مكان من العالم إن الله سبحانه وتعالى هو الذي ينصر من نصر الدين ويخذل من خذله

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:17 6

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي

صوت وصورة
ضيوف من الفضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 20:36 1

ضيوف من الفضاء

صوت وصورة
أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:32 5

أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء

صوت وصورة
أبي رقراق ينبض بالحياة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:32 1

أبي رقراق ينبض بالحياة

صوت وصورة
طرق مدمرة وخدمات غائبة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:18 4

طرق مدمرة وخدمات غائبة

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟