ريشةٌ وبصمة خاصّتان، في التشكيل والنحت والعمل المدني المشجّع على الاهتمام بالفنون المعاصرة، كانت وراءهما نجوى الهيتمي، الفنانة المغربية التي رحلت عن دنيا الناس في سنة عيشها 47، بعد مسار كرّست فيه اسمها الفني، وجرّبت فيه أساليب متعددة قاربت بها الوضعية الإنسانية.
الهيثمي، التي عرضت أعمالها داخل المغرب وخارجه، أسّست فضاء عرض خاصا بالفنون الحديثة والمعاصرة بمدينتها طنجة، اختارت له اسم “الزاوية فاكتوري”. كما كانت المُبادِرة إلى أنشطة ثقافية فنية كبرى؛ مثل “مسار طنجة الفني” الذي جمع سنويا، طيلة يومٍ، فضاءات عرض متعددة بالمدينة، ولمّ عشرات الفنانين المعاصرين من مختلف الفئات العمرية والتجارب الإبداعية، والمبادرات التجريبية التشكيلية والنحتية والتركيبية والأدائية.
ومن بين المواضيع الأثيرة للوحات نجوى الهيتمي السعي الإنساني نحو المعنى، والبحث عن الذات، ومحاولة التعبير عن مسار سفر الإنسان في تجربة الوجود.

وسعت أعمالٌ للفنانة إلى البحث عن المعنى، رسما ونحتا، دائبة إلى الإمساك بروحانية شحيحة في سعي الإنسان بشكل عام، وأشح في الزمن المعاصر، ووسائطه التعبيرية.
ويطغى على معارض الفنانة الراحلة الإحساس بالحركة، ولو أنها ليست واحدة؛ فتحضر ضربات الريشة اللولبية، والصاعدة التي يليها نزول فصعود وهكذا دواليك… وأخرى لا يمكن ضبط مسيرها بكلمات. والأساس هو أن هناك تطلعا، في كل هذه التجارب المعبَّر عنها، إلى الارتقاء؛ سعي إلى أفق أرحب، إلى السمو بالنفس، إلى الارتقاء بالروح، وإلى ما تعرفه ذاكرتها (الفطرية؟).
لكن رغم أن موضوع معارض للفنانة كان هو “الارتقاء” و”الصفاء”، فإن الناظر إليها كان يشدّه حضور ألوان مثل الأسود شديد الدكانة، والأحمر القاتم، وهو ما أجابت عليه الراحلة هسبريس بقول: “لا أتدخل في اشتغالي بعقلي، وأترك لذاتي التعبير (…) أترك جسدي يتحرك، حتى ينسجم الروح والجسد والعقل، ولا يهيمن العقل على هذا السعي نحو التعبير، فيصير العمل الفني عملا عقليا (تقنيا)”، مردفة في تصريح سابق: “الألوان مثل الأسود، لا تُعَبِّر عن السوء. والأسود هو المجهول وهو المطلق. لا يوجد سيء وجيد، بل مسار… ويمكن أن يكون ما نعتبره سيئا منبعا لشيء جيد، تجربة تقودنا نحو الأفضل، تعلمنا، وتطهرنا”.

ومن بين الهيئات التي نعت الفقيدة الخزانة السينمائية بطنجة، التي قالت إن “نجوى الهيتمي، العمود الفقري الحقيقي للمشهد الثقافي في طنجة”، التي “ترك تفانيها وشغفها وإسهاماتها أثرا لا يمحى في مجتمعنا”.
ونعى محمد المنصوري الإدريسي، نقيب الفنانين التشكيليين المحترفين، الفقيدة التي قال إنها رحلت باكرا جدا، مع حديثه عن إبداعها، وطموحها.
كما نعى “منتدى أصيلة” الفنانة، التي كانت ضيفة إقاماته الفنية، قائلا: “ببالغ الحزن والأسى، ودعنا الفنانة المبدعة والصديقة الغالية التي رحلت تاركة بصمة فنية وإنسانية خالدة. لقد كانت نجوى أكثر من مجرد فنانة؛ كانت روحا ملهمة، وابتسامة دافئة، وقلبا كبيرا يحتضن الجميع”.
انا لله و إنا إليه راجعون. اللهم ارحمها و تجاوز عن سيئاتها و اجعلها من اهل الجنة. آمين.
رحمات الله عليك سيدتي رحلتي في عز سن العطاء والرشد للاسف الموت تخطف كل انسان معطاء ومحبوب فعزائي لمحبي هذه السيدة الفنانة
انا لله و انا اليه راجعون الله ارحمها و اغفر لها و اجعل مثواها الجنة
ضحية أخرى اللقاحات المسموم ضد مايسمى بكورونا.
رحمها الله.
أنت تُمثل قمة الجهل والأمية… لا علاقة للسرطان باللقاح، واللقاح نفسه أنقذ ملايين البشر حول العالم… قضيت 16 شهرًا من الجحيم في المستشفيات بسبب كوفيد قبل ابتكار اللقاح… تعليقك إهانة لملايين الأشخاص الذين عانوا أو ماتوا بسبب الفيروس… عليك أن تذهب إلى المدرسة وتتعلم شيئًا مفيدًا في حياتك، بدلًا من إعادة نشر الهراء والأكاذيب على الإنترنت.
لمن لا يدركون المخاطر الخفية للمنتجات المستخدمة في الرسم الفني، يواجه الفنانون مخاطر متنوعة تتعلق بموادهم وظروف عملهم. تشمل هذه المخاطر التعرض للأصباغ والمذيبات السامة، ومشاكل الجهاز التنفسي الناتجة عن الأبخرة، ومشاكل صحية محتملة نتيجة التعرض لفترات طويلة، بما في ذلك الإصابة بالسرطان. تذكروا أن هذه الأبخرة الخطيرة لا تختفي بمجرد دخولها إلى الجسم، بل تُسبب أضرارًا جسيمة. هذا لا يعني أن الفنانة توفيت نتيجة تعرضها لها، ولكن هناك احتمال كبير أن تكون قد أصيبت بالسرطان من البيئة المحيطة بها…
رحمها الله، رحلت في عز شبابها، إن لله و إنا إليه راجعون