"رخص استثنائية" وراء إنهاء مهام مدير جهوي بوزارة الانتقال الطاقي

"رخص استثنائية" وراء إنهاء مهام مدير جهوي بوزارة الانتقال الطاقي
الإثنين 1 شتنبر 2025 - 08:41

كشفت مصادر جيدة الاطلاع لجريدة هسبريس أن من بين أبرز الأسباب التي عجّلت بالإطاحة بعبد الرحمن بوعزة، المدير الجهوي لقطاع الانتقال الطاقي بوجدة وإعفائه من مهامه، إقدامه على توقيع قرارات منح 6 رخص استثنائية بمنطقة تويسيت سيدي بوبكر، ومن بينها واحدة لجمعية تأسست خارج إقليم جرادة، وذلك خارج التنسيق مع السلطات المحلية.

وكانت هسبريس قد كشفت أن ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أصدرت يوم الإثنين 25 غشت مقرّرا يقضي بإعفاء بوعزة من مهامه، لكن المعطيات الجديدة التي حصلت عليها الجريدة تفيد أن المدير الجهوي المعفى توصّل بتاريخ 01 يوليوز 2025 بمراسلة من عامل إقليم جرادة شكيب بلقايد يستفسره فيها عن منح هذه “الرخص الاستثنائية”.

وقالت المصادر عينها إن بوعزة، بعد توصله بقرار الإعفاء، تجاوب يوم 25 غشت 2025 مع استفسار سلطة الإدارة، وحاول أن يشرح أنه “تم تخصيص 14 منطقة لاستغلالها من طرف 14 تعاونية بمنطقة تويسيت سيدي بوبكر”، موضحًا بأنه “كانت قد مُنحت ستة رخص في 2022 من طرف المديرية الجهوية من أصل 14 كمرحلة أولية على أساس استكمال الثمانية الباقية”.

وحاول المدير عينه الدفاع عن نفسه بعد “غضبة الداخلية” والوزيرة ليلى بنعلي، مشيرًا إلى أن “الجمعيات الثمانية قدمت مجموعة من الشكايات قصد منحها الرخص الاستثنائية على غرار الستة التي مُنحت من قبل”، مسجّلاً أن “الكاتب العام للعمالة طلب توقيع كل الرخص، بما فيها رخص الفحم الحجري”، فتمّ “إعداد الرخص التي كانت ملفاتها جاهزة، ووقّع 10 رخص، منها 4 قديمة وستة طلبات جديدة، كلها جاءت في يوم واحد”.

وأشارت المصادر إلى أن بوعزة ذكر أن “المدير الإقليمي طلب إلغاء الرخص الستة والاحتفاظ بـ4 رخص قديمة”، وقال، وفق ما تنقله المصادر، يوم إعفائه في رد يبدو متأخرًا عن استفسار الداخلية المؤرخ في بداية يوليوز، إن “5 من هذه التعاونيات كانت قد وافقت لجنة 2019 على منحها الرخص، وهو السبب الذي أدى باللجنة المحلية المكونة من القائد والمدير الإقليمي للانتقال الطاقي بجرادة في يوليوز 2025 إلى الاكتفاء بدعوة التعاونيات الخمس لتقديم طلبات جديدة”.

تجدر الإشارة إلى أن الوزيرة ليلى بنعلي أصدرت في نفس يوم إعفاء بوعزة مقرّرا آخر يقضي بتعيين المصطفى رؤوفي، رئيس مصلحة الجيولوجيا، مديرًا جهويًا بالنيابة، وذلك إلى حين تعيين مدير جديد.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • ملاحظ
    الإثنين 1 شتنبر 2025 - 09:43

    مثل هده القرارات تعود بنا الى مرحلة وعهد**أم الوزارات**..عادت وزارة الداخلية الى عادتها القديمة حيث تتدخل في الانتخابات والاحصاء والنقل والعمران والفلاحة وحتى الأعراس ويتلكف أعوانها بتقديم تقارير واخباريات يومية عن كل شادة وفادة وحتى عن الأسواق وخاصة بالبوادي وبالاخص الجبلية منها…النار تقترب من الحطب فاللهم احفظ هدا البلد ..

  • بنعبدالسلام
    الإثنين 1 شتنبر 2025 - 10:10

    ولكن السؤال المطروح هو: هل القانون يسمح لهذا المسؤول بأن يمنح رخصا استثنائية أم لا.؟ إن كان الجواب نعم، فالجهة التي لها الحق أن تسائله عن ذلك، عن طريق تفتيش يفحص مدى مطابقة ملف الرخصة مع المقتضيات القانونية ذات الصلة،هي الجهة التي منحت له حق منح تلك الرخص، وليس العامل أو غير العامل، إلا إذا كان العامل هو من منح لذلك المسؤول ذلك الحق. أما إذا لم يكن القانون يسمح له بمنح تلك الرخص الإستثنائية ،ومع ذلك تصرف من تلقاء نفسه،فيجب أن يحاسب عن ذلك. وفي جميع الأحوال، يجب القطع مع سياسة:” طلع تاكل الكرموس، اهبط شكون قالها ليك”، التي تستعمل كلما تعلق الأمر بتصفية الحسابات.

  • كريم
    الإثنين 1 شتنبر 2025 - 11:09

    لمن ينتقد لماذا تدخل العامل أوزارة الداخلية فربما عنده سوء فهم للقانون، فالعامل نعم ينتمي من جهة التبعية لوزراة الداخلية، لكن من جهة أخرى فهو مؤسسة مستقلة له إختصاصات مسطرة بالقانون وأهمها هو ممثل السلطة الحكومية بمنطقته وهو المنسق والرئيس لباقي مندوبي الوزارات، لذلك فلا يحق بقوة القانون لأي مندوب التفرد بأي قرار دون مروره عبر العامل، والعامل عندما تدخل لم يفعل ذلك لأنه أراد إحتكار السلطة ولكن لأنه يحاسب عن أي قرار إتخد داخل مكان نفوذه

  • تحديد الاختصاصات
    الإثنين 1 شتنبر 2025 - 12:40

    في كثير من الأمور يحدث ان يصطدم مندوب جهوي لوزارة مع الادارة الترابية . المشكل يكمن في غياب خطوط واضحة تحدد مجال تدخل كل مسؤول ترابي او مندوب بحيث لا تقع في مثل هذه الحالات
    افترض ان اي مندوب لوزارة عليه العمل على خطين لكن بسرعتين مختلفتين. الخط الاول يذهب راسا للوزارة التي عينته ليمثلها مجاليا و الخط الثاني يسير باتجاه الادارة الترابية التي يشتغل ضمن نفوذها لانها هي من ينسق بين مختلف الادارات و الموسسات
    ماذا يخسر مندوب إذا استشار رؤساءه قبلا و لو بفارق زمني بسيط او يعد ترسانة حجج قانونية و تنظيمية ثم يعود للتنسيق مع الادارة الترابية و هو محصن برأي وزارته و بالصلاحيات المخولة لها

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين