على طريقتها، اختارت منظمة “حريات الإعلام والتعبير”، المعروفة اختصارا بـ”حاتم”، الاحتفاء، إلى جانب حقوقيين وإعلاميين ومحامين، بقرار تصويت المغرب، لأول مرة، بعد سنوات طويلة من الترافع، بالإيجاب لفائدة قرار الإيقاف العالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام أمام اللجنة الثالثة للأمم المتحدة، طارحة بالمناسبة مؤلَّف الكاتب والصحافي مصطفى العراقي “دليل مرجعي حول عقوبة الإعدام” للنقاش والتقديم.
وفي مستهلّ اللقاء، الذي استضافه نادي المحامين بالرباط، مساء الاثنين، قام الحاضرون والمشاركون بالوقوف “دقيقة صمت” تُلِيت خلالها سورة “الفاتحة” ترحُّمًا على روح الحقوقي الراحل محمد السكتاوي، وكذا أرواح شهداء فلسطين وقطاع غزة الذي يتعرض لـ”أبشع إبادة من طرف الاحتلال الإسرائيلي”، حسب تعبير محمد العوني، رئيس منظمة “حاتم”، الذي شدد خلال كلمة على أن “أقدس الحقوق الإنسانية، وهو الحق في الحياة، يُنتهك على مرأى ومسمع من العالم منذ 15 شهرا دون حسيب”.
وثمّن المشاركون في اللقاء (تابعته هسبريس) الذي عرف حضور كل من النقيب السابق للمحامين عبد الرحيم الجامعي الذي يرأس “الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام”، والمحجوب الهيبة، الذي يمثل المملكة المغربية في “لجنة حقوق الإنسان” التابعة للأمم المتحدة، قرارَ المملكة التصويب على ما يعرف بـ”الموراتوار” (muratoire)، عادِّينَ يوم التصويت (17 دجنبر 2024) “يومًا تاريخيا ومشهوداً سيبقى خالداً، وخطوة تقرّب المدافعين والمدافعات عن إلغاء عقوبة الإعدام من تحقيق ذلك، وليس فقط التوقف عن تنفيذها”، بتعبير العوني.
ولم يخلُ لقاء تقديم وتوقيع الكتاب-الدليل سالف الذكر، الذي يستعرض بين صفحاته جردًا مستفيضاً لما تضمنته المواثيق الدولية والإقليمية والقارية بشأن هذه العقوبة من اتفاقيات وبروتوكولات فضلا عن “الآليات الخاصة التي أنشأتها الأمم المتحدة في هذا الصدد”، وفق ما أبرزه مُعدّه مصطفى العراقي، من “تأكيد واضح وترسيخ لدور وسائل الإعلام باعتبارها عامل إسهام وقوة دفع في مسار تحقيق إلغاء عقوبة الإعدام”، بتعبير المحامي عبد الرحيم الجامعي في كلمته.
وشدد المتحدثون خلال الفعالية ذاتها على أن “تصويت المغرب، أواخر 2024، بـنعم، يجعلُه منخرطا بقوة في زُمرة الدول التي تقترب من الإلغاء النهائي والتام لعقوبة الإعدام”، معبّرين عن “آمال عريضة” في تحقيق “الخطوة المقبلة المتمثلة في الإلغاء النهائي والتام لهذه العقوبة الانتقامية التي تناقض أسمى حقوق الإنسان”.
الإعدامات انواع كثيرة وأصعبها هو ان تعدم وانت على قيد الحياة وأرحمهم هو الذي يدافعون على إلغائه
في بلادنا هذه، أصبحنا والحمد لله ضد كل ماء جاءت به، شريعتنا السمحاء، الإعدام عقوبة جاء بها القرآن . لا ندري ما الدافع إلى إلغائها إذا كانت أمريكا بنفسها تعمل بها.
الكونكو اليوم أجرت سلسلة من الاعدامات ضد قطاع الطرق. وعندنا تلغى العقوبة في وقت تتزايد فيه الحرابة في الشوارع .لا حول ولا قوة إلا بالله….
الإعدام إصلاح قانوني له مميزاته الخاصة، ونوع من ردع في تحقيق العدالة الإجتماعية، وعنصر فاعل أساسي من تحديد نسبة الجريمة والعنف في حق الأبرياء . وإذا كانت الديانات السماوية تشرعه وتتبناها فإن لجريمة القتل آثار سلبية على المجتمع في جميع الميادين، من خلال تكريس غياب الأمن، وتفعيل على تقويض استقرار البلاد. و إعدام المجرم ما هو إلا إصلاح ذات البين ونشر الأمن، والعمل على ترشيد المصالح الإقتصادية والإجتماعية، ونشر التقة و الفضيلة بين أبناء الوطن الوحيد، وحد من أثار العنف في غضون وجود الأمن والآمان وإجراءات وقائية لتسوية النزاعات والخصومات من قبل أن تتطور السلوكيات السيئة التي قد تكون سببا رئيسيا لإرهاب و الجرائم.
ولكن يبقى ضد شرع الله في الأرض
لمادا هؤلاء الدين يدعون انهم مثقفون يحاربون شرع الله في الارض .
فما هو جوابكم يوم لقاء الله .
أسأل الله لي ولكم نور البصيرة.