متحديا التغيرات المناخية الحادة ومدافعا عن مكانته كمنتوج مجالي فريد، اقتحم منتوج أركان قطب المنتوجات المجالية بفضاء المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، في دورته السادسة عشرة، ليظفر بأروقة خاصة به إلى جانب المنتوجات الأخرى التي حضرت بدورها بشكل نوعي بالقطب ذاته.
منتوج أركان، في شقه الغذائي والتجميلي، بات اليوم متأثرا بتغيرات المناخ وارتفاع حدة التصحر واستمرار الممارسات الرعوية الجائرة، لتصل بذلك إلى مستويات قياسية، بعد أن تراجعت كميات المادة الخام، في وقت ساهمت التدابير الوطنية في الرفع من آمال ضمان الاستدامة.

وأمام هذا الواقع، تبذُل تعاونياتٌ متخصصة في هذا المجال مجهودات مهمة من أجل تثمين هذا المنتوج المجالي ومحاولة تسويقه على مستويات مختلفة؛ بما فيها المحلي والوطني والدولي، حيث يشكل لها معرض الفلاحة منصة للقاء بالزبناء التواقين إلى الاستفادة من منافع هذا المنتوج الموجود بالمغرب فقط.
وأكدت فعاليات جمعوية مشتغلة في هذا المجال، تحدثت لهسبريس، “وجود إقبال مهم على منتوجات أركان ضمن معرض الفلاحة بمكناس، حيث يتوافد الناس على اقتنائه على الرغم من أثمنته المرتفعة”، مبرزة “ضرورة دعم استدامة هذا المنتوج لما يوفره من مصادر دخل، خصوصا بالنسبة للنساء القرويات”.

وفي هذا الصدد، قالت حفيظة العروب، رئيسة “التعاونية الفلاحية النسوية الإصلاح” بجماعة إنزكان، إن “من بين المنتوجات المشتقة من أركان، نجد الزيت الخاصة بالأكل، فضلا عن الزيوت التي تستخدم في تحضير المنتوجات المرتبطة بالعناية بالبشرة والتي تستخدمها عادة النساء”.
وأضافت العروب، في تصريح لهسبريس، أن “تحضير زيت أركان يمر بعدد من المراحل المهمة؛ بما فيها الجني والتقشير والتحميص، وانتهاء بالطحن والتلفيف؛ وهي عادة أدوارٌ تقوم بها النساء بالنظر إلى أنها تشكل حرفة ومصدر دخل لهن بالعالم القروي أساسا”، مشيرة إلى أن “المعرض يشكل فرصة للبحث عن زبناء جدد شغوفين بهذه المنتوجات المجالية”.

وبيّنت المتحدثة ذاتها التي حضرت فعاليات المعرض أن “أسعار زيوت أركان ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة بفعل تداعيات الجفاف؛ وهو ما أثر سلبا على المخزون الإجمالي من هذه المادة، حيث نشهد حاليا قلة في المادة الأولية التي يتم اعتمادها”، مشيدة بمجهودات المؤسسات التابعة للوزارة الوصية.
وزادت رئيس التعاونية النسوية الفلاحية “الإصلاح”: “نلفت إلى ضرورة حماية شجر أركان من مختلف التهديدات التي تحيط به، ونشير إلى تعزيز الحراسة وضرورة تعاون تنسيق الجهات المسؤولة مع جمعيات المجتمع المدني من أجل حماية هذه الثروة التي توجد فقط بالمغرب”.

ومن إنزكان إلى السمارة، حيث أفادت سهام زلي، رئيسة “تعاونية دار أركان السمارة”، بأن “طموح التعاونية يتمثل في تسويق مميز لمنتوجات شجرة أركان، فنحن 10 نسوة وفرد رجالي واحد نعمل جديا على بلورة المنتوج وتطويره والتعريف به على المستويين الوطني والدولي كذلك، لما لا”.
وتابعت زلي: “كتعاونيات مشتغلة في مجال أركان، نحن اليوم حاضرات وبقوة برواق المنتوجات المجالية بالمعرض الدولي للفلاحة، حيث ليست هذه المرة الأولى التي نشارك؛ بل نشارك منذ 8 سنوات، ونسجل وجود |قبال على اقتناء أركان من قبل المواطنين الذين يثقون في مجهوداتنا، ونحن كذلك نوفر أثمنة مرضية للجميع”.

وعادت الفاعلة ذاتها لتشير إلى أن “مدينة السمارة بدورها تعرف وجود شجر أركان، في وقت تعرف العامة فقط وجود المنتوج بسوس ماسة وحدها”، لافتة إلى أن “تسويق المنتوجات يكون محليا ووطنيا وخارجيا، حيث نتوصل بطلبيات من خارج التراب الوطني”.
وذكرت رئيسة “تعاونية دار أركان” أن “هذا المنتوج يعاني في الوقت الراهن من مجموعة من الإكراهات؛ بما فيها التهديدات المناخية، من التصحر والجفاف، فضلا عن ممارسات الاحتكار التي تساهم كذلك في ارتفاع ثمن المادة الخام”.
على ما أعتقد زيادة التغيرات المناخية و الرعي العشوائي فااتعاونبات لها دور كبير في إرتفاع أسعار مستخلصات هذه الشجرة من مأكل و تجميل فالإنسان بطبعه أناني و طماع
كل ماوضعت عليه الجمعيات يدها تطير منه البركة.فبدعوى المزايا الحقيقية والمزعومة لهذه الزيت ارتفع ثمنها كأنها إكسير الحياة ولو كانت، كما يزعم المستفيدون من غلاءها، زيتا سحرية لظهر مفعولها على الماعز الذي يظل يلوكها ولازداد ذكاؤه ونعم شعره وحد بصره ولما انتهى به الأمر وليمة داخل طاجين.
الناس تعرض في معارض الفلاحة أحدث الآلات المصنعة محليا و منها جرارات و حصادات بمائتي مليون سنتيم و أكثر. نحن على قدنا. شجرة أركان و الزيت البلدية. نحب الأركان و الزيت البلدية لكن نريد رؤية آلات مصنعة محليا أيضا. و نريد سياسة فلاحية جديدة أيضا تعترف أن المغرب بلد قاحل عموما و لا يصلح معه الأفوكادو و الدلاح و إنما أصناف الحبوب القديمة. نريد من الدولة أن تبادر باستزراع الصحراء بأنواع تقبل ملوحة ماء البحر عوض دفع المليارات في استيراد محطات تحلية مياه البحر. أعطوا الشباب المغاربة هذه المليارات و اطلبوا منهم زراعة الصحراء بأنواع محددة و سترون العجب.
بالفعل عامة الموطنين ليس لهه علم بان اركان موجود في منطقة السمارة .
والحمد لله على هاته النعمة ببلادنا و متنياني بعدم قطع اشجارها وحمايتها من الرعي فيها
للأسف الشديد أشجار الأركان تتعرض للرعي الجائر وإلى التسحر والجفاف ،لذالك يجب زرع المزيد من أشجار الأركان وحمايتها من الرعي الجائر وحاصة من أصحاب الجمال ومحاولة ان تستفيد الساكنة القروية من منتوجاتها عوض الاجانب والشركات الأجنبية وبعض التعاونيات التي تستغل ساكنة ونساء المنطقة؟