رغم قرارات المنع.. الأكياس البلاستيكية تواصل تلويث الشواطئ المغربية

رغم قرارات المنع.. الأكياس البلاستيكية تواصل تلويث الشواطئ المغربية
صورة: هسبريس
السبت 27 يونيو 2026 - 03:00

كشفت دراسة علمية حديثة، نشرتها مجلة “وان أورث” التي تعنى بالأبحاث والدراسات البيئية والاستدامة وعلوم الأرض، تحت عنوان “المواد البلاستيكية للأغذية والمشروبات تغمر سواحل العالم”، أن الأكياس البلاستيكية تعد من ضمن قائمة النفايات والمواد الملوثة الأكثر انتشاراً على مستوى شواطئ كل من المغرب وتونس والسنغال والكاميرون، رغم أن هذه الدول اتخذت بالفعل تدابير لحظر تداول هذه المواد.

وأوضحت الدراسة، التي حللت آلاف المسوح الخاصة بالنفايات الشاطئية من أكثر من 100 دولة لإصدار أول مؤشر عالمي للتلوث البلاستيكي، أن “الأخير يضر بالحياة البحرية، ويعطل الخدمات البيئية التي تقدمها النظم الطبيعية الساحلية، مثل أشجار المانغروف، والشعاب المرجانية، ومروج الأعشاب البحرية”.

وأكدت الوثيقة أن “التلوث البلاستيكي يمثل تحدياً بيئياً عالمياً، ومع ذلك فإن غياب آلية رصد موحدة عالمياً يعيق تطوير تدخلات موجهة ومحددة الأهداف”، مبرزة أن “المواد البلاستيكية الخاصة بالأغذية والمشروبات تهيمن على مخلفات الشواطئ عالمياً، حيث تصدرت قائمة الأنواع الأكثر وفرة في 93 في المائة من الدول، تليها الأكياس البلاستيكية، ثم أعقاب السجائر، بـ 39 و38 في المائة على التوالي”.

وأوضح المصدر ذاته أن “حجم التلوث الناجم عن السجائر ظل مرتفعاً في منطقة البحر الأبيض المتوسط رغم الانخفاض العام في انتشار التدخين عالمياً، وبالتالي فإن التركيز على مبادرات تغيير السلوك المستدامة، بما في ذلك حملات الصحة العامة التي توائم بين الأهداف الصحية والبيئية، يمثل على الأرجح مساراً أكثر قوة ومنهجية للتدخل في هذا الصدد”.

وسجل البحث أن “بعض التدابير المتعلقة أثبتت فعاليتها العالية في بعض البلدان؛ فعلى سبيل المثال في ما يخص الأكياس البلاستيكية أثبتت إستراتيجيات مثل فرض الضرائب فعاليتها في خفض استهلاكها، كما هو الحال في المملكة المتحدة وأيرلندا، ما يعزز جدوى الأدوات المالية، ويؤكد ضرورة إعطاء الأولوية لتسلسل إدارة النفايات من خلال تشجيع البدائل القابلة لإعادة الاستخدام بدلاً من البدائل ذات الاستخدام الواحد”.

واقترحت الدراسة تبني نهج يوجه التدخلات للحد من التلوث البلاستيكي، مشددة على أن “إعطاء الأولوية للإجراءات ضمن قطاع الأغذية والمشروبات ينطوي على إمكانات هائلة لخفض مستويات التلوث البلاستيكي محلياً، في حين أن إدراج عناصر الأغذية والمشروبات، والأكياس البلاستيكية، والسجائر، وحطام الصيد والشحن، كعناصر إشكالية ضمن ملاحق معاهدة الأمم المتحدة بشأن البلاستيك يتيح إمكانية ترتيب أولويات التدخلات لمعالجة التلوث البلاستيكي على نطاق عالمي”.

وكان تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) سنة 2022 أكد أن البلاستيك يمكن أن يستغرق مئات السنين للتحلل في الطبيعة، مشيراً إلى أن 9 في المائة فقط من البلاستيك في العالم يُعاد تدويره، بينما ينتهي المطاف بالباقي في مكبات النفايات أو يتسرب إلى البيئة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • المدرسة الوطنية
    السبت 27 يونيو 2026 - 04:28

    لم يهتموا يوما بالطبيعة بل بأصدقائهم الفراقشية. و قد آن الأوان لتمويلهم حمتهم الإنتخابية.

  • عباس
    السبت 27 يونيو 2026 - 05:04

    ياله من عنوان !!!! بل وجب القول بأن المواطن يواصل تلويت الشواطىء بالابلاستيك . اما البلاستيك فهي ضرورية في كل مناحي الحياة رغم خطرها والمواد الغداءية التي هي الأخرى ليست بتلويت البيءة ؟؟؟ المواطن مسؤؤل ماءة في الماءة

  • مهاجر
    السبت 27 يونيو 2026 - 06:34

    يجب توفير القمامات ثم التوعية ثم التوعية ثم التوعية وبعدها الضرب بيد من حديد العقوبات الجزرية مادية للفقير والحبسية للغني اوكلاهما معا والعبرة لمن يعتبر ساعتها الكل سيخاف والمغربي يتعلم بسرعة اذا وصلت إلى جيبه او حريته

  • متتبع- إفني
    السبت 27 يونيو 2026 - 07:58

    قوانين متناقضة تتكلموا عن البلاستيك الذي يستعمله الانسان العادي و تحمون به المصنعين. إن بلاستيك المصانع هو المضر الحقيقي مثلا بلاستيك الحليب، بلاستيك جمع النفايات من قبل الشركات المفوض لها قطاعات النظافة، بلاستيك ENDUIT المستعمل في المراحل الأولى للصباغة و الأمثال كثيرة لأن الثغرات القانونية خدمة للمافيات هي السبب: إصدار القوانين كلها تشوبها عيوبا ما يجعلها ناقصة. الدستور يضع المغاربة سواء أمام القانون.

  • محمد احمدي
    السبت 27 يونيو 2026 - 08:10

    اين هو البديل عن الاكياس ؟؟ هذا هو مفهوم التجار في المغرب .عندما تسأل تاجرا لماذا تستعمل الاكياس البلاستيكية يقول لك ان الاكياس الورقية ( البورصة) ثمنها مرتفع و غير متوفر في منطقتي

  • Aiman
    السبت 27 يونيو 2026 - 09:10

    العقلية هي التي مازالت متسخة، اما الأكياس هنا في البلد الأوروبي الذي أعيش فيك الأكياس البلاستيكية غير ممنوعة و لا ترمي في الطرقات لان الشعوب واعية و متحضرة.

  • Abdellah
    السبت 27 يونيو 2026 - 11:04

    نداء الى الامهات التي تربي أجيال المستقبل لاترمو حفاظاتكم و حفاظات اطفالكم في الرمال، اخر مرة مشيت للبحر فالمحمدية بدأ اطفالي،بالحفر في الرمال فوجودها

  • Brahim 2431
    السبت 27 يونيو 2026 - 11:57

    عوض منع الاكياس البلاستيكيه التي هي ضرورة حياتية واغلب الدول لا تمنعها يجب ان تكون هناك ثقافة لدى الناس للحفاظ على البيئة من خلال التوعية و معاقبة المخالفين

  • Rachida
    السبت 27 يونيو 2026 - 13:58

    الشعوب التي إعتادت أن ترمي الأوساخ والأزبال في أي مكان وكل مكان بدل مكانها المخصص لها فلن تتغير حنى لو غسلتها بجافيل وكل مواد التنظيف.يجب سن قانون مثل أوروبا.كل من اتضح أنه يرمي الازبال في غير مكانها يدفع غرامة مالية وهكذا ستصبح أرضنا نظيفة لأن حينها سيخافون من افراغ جيوبهم رغم أننا تمنينا أن نتغير العقليات وحدها بدون عقوبات ولكن للاسف العكس هو ما يحصل.الا ماحكيتي بنادم بحال الكامون مايعطيش الريحة خصوصاً المنتمون لي النظافة من الإيمان ولا يطبقونها

  • عبدالله
    السبت 27 يونيو 2026 - 14:20

    إلى المعلق abdellah.بصفتي مشرف على عمال النظافة أريد أن أعلمك بأنواع الأزبال التي نجدها على الرمال.قارورات خمر مكسورة يدفنها بعض السكيرين بعد الإنتهاء من جلستهم الخمرية وفي بعض الأحيان نجدها حتى على العشب اللذي يجلس فيه الأطفال مع عائلاتهم وما هو الأخطر الحفاظات أو القارورات.بقايا الطعام والبلاستيك وهذا يفعله حتى الرجال وليس فقط النساء.يتركون مخلفات ما تبقى من طعامهم وهذا أراه مرارا وتكرارا عندما ننظف الشاطئ أما الحافظات فنادرا ما نجدها هناك يعني الجرم يتشارك فيه الرجال والنساء وليس فقط الأمهات

  • adil
    السبت 27 يونيو 2026 - 14:41

    خاص تولي عندنا مخالفة رمي الازبال و ايضا البصق في الشارع و حتا لي كيسيق دارو و إخرج لما لبرا

  • بركاني برتقالي
    السبت 27 يونيو 2026 - 14:53

    قاطرة الفرق الوطنية تتقن الشكايات و البكاء و لعب دور المظلوم حين تجري الرياح بما لا يشتهون و حين تجري الرياح بما يشتهون أي حين يستفيدون من أخطاء تحكيمية يضربون الطم كما نقول بالعامية

  • Vrai detective
    السبت 27 يونيو 2026 - 15:55

    لي عارف طبيعة دالبشر مغايبقا ايسال شنو الحل
    الحل هو الكميرات او الغرمات
    كثرة الغوات كل عام على الزبل ، نفس الكسيطة.

صوت وصورة
رالي المغرب يخترق الصحراء
الأحد 27 شتنبر 2026 - 23:36 1

رالي المغرب يخترق الصحراء

صوت وصورة
مستشفى تيفلت بلا تجهيزات
الأحد 27 شتنبر 2026 - 22:03 2

مستشفى تيفلت بلا تجهيزات

صوت وصورة
البيضاء تخسر "ذاكرة السينما"
الأحد 27 شتنبر 2026 - 21:30 3

البيضاء تخسر "ذاكرة السينما"

صوت وصورة
تعليقات على النتائج الانتخابية
الأحد 27 شتنبر 2026 - 19:33 6

تعليقات على النتائج الانتخابية

صوت وصورة
شكاوى "فضاء السعادة" بالهراويين
الأحد 27 شتنبر 2026 - 18:08

شكاوى "فضاء السعادة" بالهراويين

صوت وصورة
أزمة الكراء في سلا
الأحد 27 شتنبر 2026 - 13:17 8

أزمة الكراء في سلا