موعد ضربه رواق “لاتوليي 21″ مع الطاهر بن جلون، لا بصفة الروائي أو المتحدث عن الشأن العام، بل بصفته فنانا تشكيليا.
وابتداء من 10 ماي المقبل، من السنة الجارية 2022، يتيح هذا الرواق، بالدار البيضاء، اكتشاف لوحات حديثة وقّعها الكاتب المغربي الفرنسي الطاهر بن جلون.
ومن المزمع أن يستمر هذا المعرض الفردي بـ”L’atelier21” إلى حدود 30 من شهر ماي المقبل، بعنوان “لون الكلمات”.
ولم يكن الطاهر بن جلون، الذي يعرف روائيا وكاتبا بتعبير فرنسي، بعيدا عن عالم الفنون التشكيلية، إذ وقع عددا من القراءات في أعمال فنية، ومكنونات ضمن الموروث المغربي.
الطاهر بنجلون كما هو معروف عليه أنه كاتب فرانكو-مغربي وقد كانت لديه أيضا تجارب وأبحاث فنية في ميدان الفن التشكيلي وظلت هذه التجارب والأبحاث حبيسة الهواية فقط وكانت تفرق إنتاجاته التشكيلية عن بعضها شهور وسنوات ومع ذلك فإن أكبر الأروقة البيضاوية المحسوبة على التيار الفرانكفوني تفتح له أبوابها لاحتضان معرض لأعماله التشكيلية فيما أن فنانين تشكيليين رواد ومحترفين مهمشين ومقصيين من المشهد الثقافي والساحة الفنية المغربية أعطوا سنوات طويلة في سبيل إثراء الفن التشكيلي المغربي لايجدون أي فرصة تذكر لإقامة معارض فنية لهم لأن الأروقة الفنية المغربية دونما استثناء ماتزال تعمل بأساليب تقليدية رجعية متخلفة مبنية على التوصية والمحسوبية والانتقائية والدراسات الاستقصائية ولاتتخذ قرارها النهائي بالتعامل مع فنان أو بعدمه إلا بعد اتصالات واستشارات مطولة مع الفاعلين الثقافيين والاجتماعيين والمتدخلين في هذا الحقل ومخاطبة القيادة التي كان يمثلها زعيم الحركة التشكيلية الحسين.ط وأصبح يمثلها الآن خليفته فؤاد.ب ونائبته ربيعة.ع التي كانت الذراع اليمنى للحسين.ط، الميدان التشكيلي في المغرب ماض قدما بلاهوادة في الفساد
اقول كلمة ادا سمح لنا المنبر شكرا كما هو معروف ان التشكيل رفيق بين قوسين الشعر فاكلاهما له تاريخ قديم من عهد نوح ادن مئات القرون والطريق التي يسير فيها الشعر هي نفس الطريق التي يسير فيها التشكيل فالاول يغرد مثل الطائر ويرقص مثل العصفور سواء باالليل أوالنهار بدون توقف ويتنوع ولآخر يرسم بالالوان المتنوعة ماتراه عيناه في عالم الحسن والجمال يتفنن في الرسم هده لاتشبه أختها ولقد قلنا أكثر من مرة أن من اللوحات من حيرت من أدهشت ولم يعرف لها ثمن بسبب الاتقان الجيد عالم التشكيل المغربي عرف بدوره وجوها متميزة جد ا منها من هاجرت لبلد آخر فاالتشكيل فن عظيم ولوج عالمه لاحدود ليس بالامر الهين صعب وصعب جدا لايعجب القارئ المحترم من هد ا .
قد تكون لوحات الكاتب الكبير ذات قيمة فنية، وقد يكون الطاهر بنجلون من الرسامين المرموقين. لكن، كم من فنان موهوب لا يعرفه أحد ولا يلقى أي اهتمام، رغم أن أعماله الفنية قد تفوق ألوان الكاتب المحترم قيمة وإبداعا؟ كم من شاعر وكم من أديب يلازم الهامش مرغما، لأن المسؤولين ومعهم الإعلام لا يشجعون الإبداع؟ احترامي للاديب السيد الطاهر بنجلون، ولكل أدباء وفناني الظل.