سبتة وصحة الملك ومستقبل العرش .. ماذا وراء سردية "ذي إيكونوميست"؟

سبتة وصحة الملك ومستقبل العرش .. ماذا وراء سردية "ذي إيكونوميست"؟
الأحد 9 غشت 2026 - 23:00

لا تمنح عراقة المؤسسة الإعلامية ما تنشره حصانة من النقد، ولا تتحول المعلومة إلى حقيقة لمجرد صدورها عن صحيفة أو مجلة ذات تاريخ طويل ونفوذ واسع، بل يفترض أن يحدث العكس، فكلما ازدادت قوة الوسيلة الإعلامية واتسعت قدرتها على التأثير في الرأي العام والنخب السياسية والاقتصادية، ارتفع معها مستوى المسؤولية في التحقق والتدقيق والفصل بين الخبر والتفسير، وبين ما تثبته الوقائع وما يستنتجه الكاتب منها.

ولذلك فإن المكانة التي تحتلها مجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية التي تشرف عليها الإعلامية سوزان “زاني” مينتون بيدوس لا تعفيها من الأسئلة المهنية التي يمكن توجيهها إلى أي مؤسسة صحافية أخرى، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمادة لا تناقش قرارا حكوميا عابرا، وإنما تنتقل من واقعة أمنية محددة إلى صورة أوسع عن دولة ورئيسها ومستقبل نظام الحكم فيها.

المقال الذي نشرته المجلة في الثامن من غشت الجاري حول المغرب والملك محمد السادس يثير هذا النوع من الأسئلة، لا لأن المغرب أو مؤسساته فوق النقد، فالحكومة والمؤسسات العمومية كلها موضوعات مشروعة للصحافة والتحليل والمساءلة، كما أن الصحافة الأجنبية ليست مطالبة بتقديم صورة إيجابية عن المملكة، وإنما لأن هندسة المادة الصحافية التي اختارتها “ذي إيكونوميست” تدفع إلى التساؤل عن الحدود الفاصلة بين التحقيق الذي ينطلق من الوقائع بحثا عن نتيجة، والسردية التي تنطلق من نتيجة ثم تنتقي من الوقائع ما يجعلها قابلة للتصديق، وهذه المسافة الدقيقة هي التي تحدد في النهاية ما إذا كان القارئ أمام محاولة لفهم ما جرى، أم أمام محاولة لإقناعه بتفسير جرى اختياره سلفا.

فالتحقيق الصحافي لا يبدأ، في الأصل، بإجابة مغلقة، بل بفرضية قابلة لأن تثبت أو تسقط، والصحافي الذي يبحث عن الحقيقة لا يكتفي بالمصادر التي تؤكد حدسه الأول، وإنما يختبر روايته أمام الوقائع التي يمكن أن تناقضها، ويقبل بأن تقوده الأدلة إلى مكان مختلف عما تصوره عند البداية، في حين أن النتيجة حين تكون مقررة سلفا تغير وظيفة الوقائع نفسها، فلا تعود مادة لاكتشاف القصة وإنما تصبح مخزونا لاختيار القطع المناسبة لها.

وهنا تحديدا يبرز السؤال المركزي الذي يثيره مقال “ذي إيكونوميست”، هل قاد التحقيق المجلة من أحداث سبتة إلى الملك محمد السادس، أم أن صورة الملك كانت موجودة أولا، ثم جرى البحث في سبتة والصحة والحياة الخاصة وولي العهد والصحراء والعلاقات الدولية عما يكمل ملامحها؟

أحداث سبتة.. أسئلة بلا أجوبة

كان يمكن لأحداث سبتة في حد ذاتها أن تكون موضوع تحقيق استقصائي كبير، فحين تتحرك أعداد واسعة من الأشخاص في اتجاه منطقة جغرافية شديدة الحساسية في توقيت متقارب، يفترض أن يبدأ البحث من إعادة بناء الساعات والأيام التي سبقت الحدث، من أطلق الدعوات الأولى، وكيف انتشرت، وما الحسابات والمنصات التي ساهمت في تضخيمها، ولماذا صدق هذا العدد من الشباب والمراهقين أن العبور أصبح ممكنا، وهل كان الأمر تفاعلا عفويا مع شائعة رقمية انتشرت بسرعة، أم أن شبكات أو جهات ساهمت في توسيع نطاقها، ثم ماذا كانت تعرف السلطات المغربية والإسبانية، وما الإشارات التي التقطتها أجهزتهما، وهل كانت هناك تحذيرات مبكرة، وكيف جرى التعامل معها، وما مستوى التنسيق بين جانبي الحدود قبل أن تتحول الحركة الرقمية إلى اندفاع بشري على الأرض.

هذه الأسئلة ليست هامشا في القصة وإنما هي جوهرها، لأن التحقيق في أزمة حدودية يبدأ من معرفة سلسلة الأسباب التي أنتجتها، غير أن “ذي إيكونوميست” لا تمكث طويلا عند هذه السلسلة، إذ تنتقل العدسة من سبتة إلى عيد العرش والبروتوكول وكبار المسؤولين، ثم من المسؤولين إلى القصر، ومن القصر إلى الملك محمد السادس، قبل أن تتسع الدائرة لتشمل صحته وحياته الخاصة وعلاقاته وولي العهد الأمير مولاي الحسن والصحراء والعلاقة مع الولايات المتحدة ودونالد ترامب، وعند هذه النقطة يصبح السؤال مشروعا حول الموضوع الحقيقي للمقال، هل كانت سبتة هي القضية التي أرادت المجلة تفسيرها، أم أنها شكلت مدخلا مناسبا إلى بورتريه سياسي وشخصي أوسع كان الملك محمد السادس هو موضوعه الفعلي؟

وتتجسد هذه المعضلة بصورة واضحة في العبارة التي توحي بأن مسؤولين كانوا منشغلين خلال مراسم عيد العرش بـ”الانحناء وتقبيل الأيدي” إلى درجة أنهم لم يكونوا يجيبون عن هواتفهم، وهي صورة شديدة الفاعلية من الناحية السردية لأنها تضع أمام القارئ مشهدا مكتملا في كلمات قليلة، أزمة تتشكل على الحدود، وهواتف ترن، ومسؤولون منشغلون بطقوس القصر، غير أن قوة الصورة لا تكفي لإثبات العلاقة بين عناصرها، ولذلك يصبح من الضروري معرفة من حاول الاتصال بهؤلاء المسؤولين، وفي أي ساعة، ومن كانوا تحديدا، وهل توجد سجلات للمكالمات أو شهادات مباشرة ومتقاطعة، ثم كيف ثبت أن عدم الرد، إن ثبت أصلا، كان نتيجة الانشغال بالمراسم وليس لسبب آخر.

المشكلة هنا لا تتعلق بالتفصيل وحده بقدر ما تتعلق بالقفزة من التزامن إلى السببية، فقد يكون مسؤول موجودا في مناسبة رسمية في اللحظة نفسها التي تقع فيها أزمة، غير أن تزامن الأمرين لا يثبت أن الأول تسبب في سوء إدارة الثاني، وإذا كانت المجلة تملك ما يثبت هذه العلاقة فإن توضيح طبيعة الأدلة، من دون ضرورة كشف هوية مصادرها السرية، كان سيجعل حجتها أكثر قوة، أما حين تبقى الصورة المثيرة ولا يعرف القارئ كيف جرى التحقق منها، فإنها تبدأ في أداء وظيفة تتجاوز نقل المعلومة إلى توجيه الانطباع، وهنا تحديدا تصبح الحدود بين التحقيق الصحافي والبناء السردي أكثر ضبابية.

كما أن الجانب الإسباني يظل ضروريا في أي بحث جاد في أزمة من هذا النوع، فسبتة توجد تحت الإدارة الإسبانية وأي حركة بشرية باتجاه حدودها تطرح بالضرورة أسئلة عن المعلومات التي كانت لدى الأجهزة الإسبانية، وما إذا كانت قد رصدت الدعوات المتداولة على شبكات التواصل، ومتى أدركت حجم الحركة المحتملة، وما مستوى استعداد قواتها، وكيف جرى التنسيق مع الجانب المغربي، وهل كانت هناك تحذيرات متبادلة، وما الأخطاء التي ربما وقعت على الجانب الآخر من الحدود، ولا يعني طرح هذه الأسئلة محاولة نقل المسؤولية من المغرب إلى إسبانيا، وإنما رفض تحديد المسؤول قبل إعادة بناء الوقائع، فقد يكون التقصير مغربيا أو إسبانيا أو مشتركا، وقد تكون الأزمة أكبر من قدرة الطرفين على توقعها، لكن التحقيق وحده هو الذي ينبغي أن يقود إلى إحدى هذه النتائج.

صحة الملك ومستقبل العرش..

بعد ذلك تتسع المادة على نحو يجعل سبتة نفسها تتراجع تدريجيا، فتظهر صحة الملك وحياته الخاصة وملابسه وعطله وعلاقاته، ثم حضور ولي العهد وملف الصحراء والسياسة الخارجية، ولا يوجد من حيث المبدأ ما يمنع الصحافي من الجمع بين موضوعات متعددة إذا كانت بينها علاقة واضحة تخدم فرضية قابلة للإثبات، غير أن مجرد وضع ملفات مختلفة داخل المقال نفسه لا يصنع بينها علاقة سببية، ولذلك يصبح السؤال عن وظيفة كل عنصر ضروريا، ما الذي تضيفه ملابس الملك أو عطلته إلى تفسير أزمة حدودية، وما العلاقة المثبتة بين وضعه الصحي وحركة أشخاص نحو سبتة، وكيف يصبح ملف الصحراء جزءا من السلسلة نفسها، وهل نحن بالفعل أمام عناصر يحتاجها القارئ لفهم الحدث، أم أمام تفاصيل اختيرت لأنها تساعد مجتمعة على بناء صورة محددة عن الشخصية المركزية في المقال؟

ويظهر ذلك بصورة أكثر حساسية في تناول صحة الملك محمد السادس، فصحة رئيس الدولة قد تتحول إلى موضوع ذي مصلحة عامة عندما تكون لها آثار محتملة على ممارسة مهامه أو انتظام المؤسسات، غير أن هذه الحساسية ترفع معيار الإثبات بدل أن تخفضه، وعندما يجري الحديث عن تدهور صحي ثم ربطه بزيادة حضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن أو بتحولات مفترضة داخل نظام الحكم، فنحن لا نكون أمام خبر طبي فقط، وإنما أمام استنتاج سياسي ودستوري بالغ الأهمية، ومن ثم يصبح من حق القارئ أن يعرف طبيعة الأساس الذي تقوم عليه هذه الخلاصة، وهل توجد مصادر طبية مطلعة، وهل تحدث مسؤولون يملكون معرفة مباشرة، وهل تأكدت المعلومات من أكثر من جهة مستقلة، وهل هناك وقائع مؤسساتية ملموسة تثبت أن الوضع الصحي أدى بالفعل إلى تغير في ممارسة السلطة.

واستخدام المصادر المجهولة لا يشكل في ذاته مشكلة، فالصحافة السياسية والاستقصائية تعتمد عليها في أنحاء العالم، غير أن حماية هوية المصدر شيء وتحويله إلى صندوق أسود شيء آخر، إذ يستطيع الصحافي أن يحمي الاسم ويقدم في الوقت نفسه معلومات تسمح للقارئ بتقييم درجة المعرفة، كأن يوضح أن المصدر مسؤول حالي أو سابق، أو شخص مطلع مباشرة على الملف، أو أن الرواية جرى تأكيدها من مصادر مستقلة، كما ينبغي الفصل بين ما يقوله المصدر وما تستنتجه الصحيفة، لأن القول إن هناك من يعتقد داخل دوائر معينة أن حضور ولي العهد يتزايد يختلف جذريا عن تقديم هذا الحضور بوصفه دليلا ثابتا على انتقال تدريجي في مركز السلطة.

كما أن تزايد حضور الأمير مولاي الحسن في الأنشطة الرسمية لا يشكل في ذاته تشخيصا طبيا ولا دليلا سياسيا حاسما، فمن الطبيعي في الأنظمة الملكية الوراثية أن يتوسع الدور التمثيلي لولي العهد مع تقدمه في السن، وأن يشارك في المناسبات الوطنية والدبلوماسية، وأن يتدرج في اكتساب الخبرة المرتبطة بموقعه، ولذلك فإن الانتقال من ملاحظة هذا الحضور إلى تفسيره حصرا باعتباره نتيجة للوضع الصحي للملك يحتاج إلى أدلة إضافية، مثل تغير ملموس في طبيعة المهام أو المشاركة في اتخاذ القرار أو شهادات موثوقة من داخل دوائر الحكم، وإلا أصبح التأويل هو الذي يمنح الواقعة معناها، بدل أن تكون الواقعة هي التي تفرض التأويل.

أما تفاصيل الحياة الخاصة من ملابس وعطل وهوايات وعلاقات اجتماعية، فهي ليست ممنوعة على الصحافة بصورة مطلقة، وقد تصبح ذات أهمية إذا ارتبطت مباشرة بالمال العام أو تضارب المصالح أو ممارسة السلطة، غير أن تكديسها داخل سياق واحد يجعلها تؤدي أحيانا وظيفة تتجاوز المعلومة إلى صناعة الشخصية، فالكاتب لا يحتاج إلى أن يقول للقارئ مباشرة كيف ينبغي أن يرى الملك، بل يكفي أن ينتقي سلسلة من التفاصيل المتشابهة في دلالتها ليصل القارئ بنفسه إلى الانطباع المطلوب، وهذه تقنية فعالة في الأدب، غير أنها في الصحافة تحتاج إلى سؤال مهني لا يمكن تجاوزه، لماذا اختيرت هذه التفاصيل تحديدا، وما الذي كان يمكن أن يتغير في الصورة لو حضرت التفاصيل الأخرى؟

ربع قرن من الحكم..

إذا كانت “ذي إيكونوميست” تريد تجاوز سبتة إلى تقديم تقييم أوسع لعهد الملك محمد السادس، فإن المعيار يتغير مرة أخرى، فنحن نتحدث عن ملك اعتلى العرش سنة 1999، أي عن أكثر من ربع قرن من الحكم لا يمكن اختزاله مهنيا في مجموعة من التفاصيل الشخصية أو البروتوكولية، وليس المقصود هنا مطالبة المجلة بموازنة كل انتقاد بإنجاز، ولا تحويل المقال إلى مادة ترويجية، وإنما الاعتراف بأن الحكم على حقبة طويلة يقتضي إدخال التحولات البنيوية والإخفاقات والتناقضات داخل الصورة نفسها.

فميناء طنجة المتوسط، وتوسع شبكة الطرق السيارة، والقطار فائق السرعة، وتطور صناعات السيارات والطيران، والاستثمارات في الطاقات المتجددة، والتوسع الاقتصادي المغربي في إفريقيا، والتحولات التي عرفتها البنية التحتية، ليست مجرد عناصر من خطاب رسمي يمكن حذفها بلا أثر إذا كان الموضوع هو تقييم مسار المملكة خلال ربع قرن، وفي المقابل لا يمكن لأي قراءة جادة أن تتجاهل البطالة والتفاوتات الاجتماعية والمجالية، ومشكلات التعليم والصحة والقدرة الشرائية وندرة المياه، وأسئلة الحكامة والحريات وفعالية المؤسسات، فالمغرب الحقيقي يوجد في المسافة بين هذين الوجهين، دولة حققت تحولات اقتصادية ولوجستية وصناعية واضحة، لكنها ما تزال تواجه تحديات اجتماعية عميقة، وهذه المفارقة أكثر قدرة على تفسير البلد من أي صورة أحادية، سواء كانت صورة مديح كامل أو صورة إخفاق كامل.

فالانحياز الصحافي لا يحتاج دائما إلى نشر معلومة كاذبة، وقد تكون المعلومات المنفردة صحيحة ومع ذلك تنتج عن تجميعها صورة ناقصة أو موجهة، لأن الصحافة لا تصنع المعنى بما تنشره فقط وإنما بما تستبعده أيضا، ويمكن لمصور أن يلتقط عشرات الصور الحقيقية لشقوق في جدران بناية من دون أن يزور صورة واحدة، غير أن عرض تلك الصور وحدها باعتبارها تمثل البناية كاملة سيظل مضللا، فصدق الجزء لا يعني اكتمال الكل، كما أن وجود العيب لا يعني أن اختياره وحده يقدم وصفا أمينا للمشهد، ومن هنا فإن السؤال المهني لا ينبغي أن يقتصر على ما إذا كانت التفاصيل الواردة في المقال صحيحة، بل يمتد إلى سبب اختيارها، وما إذا كانت هناك وقائع أخرى صحيحة جرى استبعادها لأنها كانت ستعقد الصورة التي يراد تقديمها.

والمفارقة أن المغرب لا يفتقر إلى الملفات التي تسمح لأي صحافي ببناء نقد قوي من دون حاجة إلى الإيحاء أو التخمين، فهناك البطالة والتعليم والصحة والفوارق الاجتماعية والجفاف والماء والقدرة الشرائية والحريات وأداء المؤسسات المنتخبة والحكامة وتوزيع ثمار النمو، وكلها قضايا تسمح بالعودة إلى الأرقام والوثائق والموازنات والمقارنات الدولية وشهادات المواطنين والمسؤولين والخبراء، كما تسمح بنقد قد يكون أشد تأثيرا من أي بورتريه شخصي، لأن النقد الذي يستند إلى الوقائع القابلة للقياس لا يحتاج إلى لغة مثيرة حتى يكون قويا، بل تكمن قوته الحقيقية في صعوبة تفنيده.

ولهذا فإن الاعتراض على مقال “ذي إيكونوميست” لا ينبغي أن يتحول إلى دفاع غير مشروط عن الملك أو المؤسسات المغربية، لأن الصحافة التي تنتقي الإنجازات وتحذف الإخفاقات تقع في الخلل المنهجي نفسه الذي تقع فيه الصحافة التي تنتقي الإخفاقات وتحذف كل ما يعقدها، والمطلوب ليس أن تحب المجلة المغرب ولا أن تمدح الملك محمد السادس، وإنما أن تستخدم في نقده الأدوات التي بنت بها سمعتها، فإذا تحدثت عن تقصير أمني أعادت بناء سلسلة القرار، وإذا تحدثت عن وضع صحي أوضحت درجة يقين معلوماتها، وإذا ربطت حضور ولي العهد بتحول سياسي قدمت ما يثبت العلاقة، وإذا أرادت تقييم ربع قرن من الحكم وضعت النجاحات والإخفاقات ضمن السياق الذي يسمح للقارئ بفهم التجربة لا مجرد الحكم عليها.

وتتحمل “ذي إيكونوميست” مسؤولية إضافية لأن اسمها يمنح ما تنشره قدرة استثنائية على الانتشار، فالمعلومة التي تظهر في مجلة دولية بهذا الوزن يعاد اقتباسها في صحف وتقارير ومراكز أبحاث، ومع كل عملية نقل قد تختفي درجة من درجات التحفظ، فتتحول عبارة منسوبة إلى مصدر مجهول إلى “تقارير تشير”، ثم تصبح بعد تكرارها “معلومات معروفة”، وبذلك يمكن لفرضية لم يكتمل إثباتها أن تكتسب بمرور الوقت صفة الحقيقة المستقرة، لا لأن أدلة جديدة ظهرت، وإنما لأن اسم المصدر الأول منحها قوة التداول، ولهذا لا ينبغي أن تكون سمعة المؤسسة بديلا عن الدليل، بل سببا إضافيا لتشديد معاييره.

وفي النهاية، ربما يكون السؤال الأكثر عدلا الذي يمكن توجيهه إلى محرري “ذي إيكونوميست” هو هذا، ما المعلومة التي لو ظهرت أثناء إعداد المقال كانت ستدفعكم إلى تغيير فرضيتكم؟ فإذا كانت الإجابة أنه لا توجد معلومة من هذا النوع، فإننا لا نكون أمام فرضية قابلة للاختبار وإنما أمام قناعة تبحث عما يؤكدها، أما إذا كانت هناك وقائع كان يمكن أن تغير الاستنتاج، فيصبح السؤال التالي هو ما إذا كانت المجلة بحثت عنها بالفعل، وهل اختبرت الروايتين المغربية والإسبانية بالصرامة نفسها، وهل بحثت في الدور الرقمي الذي سبق الأحداث، وهل حاولت إثبات العلاقة بين البروتوكول والاستجابة الأمنية بدل الاكتفاء بتزامنهما، وهل وضعت التفسيرات المتعلقة بصحة الملك وولي العهد أمام فرضيات منافسة.

القضية إذن ليست لماذا انتقدت “ذي إيكونوميست” الملك محمد السادس، ولا لماذا تناولت حياته أو صحته أو نظام الحكم في المغرب، فكل ذلك يدخل في المجال المشروع للعمل الصحافي حين تتوافر المصلحة العامة والدليل، وإنما القضية هي كيف انتقلت المجلة من حدث محدد في سبتة إلى سردية واسعة تضم موضوعات متباعدة، وما إذا كانت الروابط بينها قد ثبتت فعلا أم صنعتها طريقة ترتيب المادة، لأن وضع وقائع صحيحة بجوار بعضها لا يجعل العلاقة بينها صحيحة بالضرورة، كما أن كثرة التفاصيل لا تعوض غياب السببية.

والقارئ في النهاية لا يحتاج إلى صحيفة تحب الدولة التي تكتب عنها، ولا إلى صحيفة تعاديها، بل يحتاج إلى مؤسسة تحترم حقه في معرفة أين تنتهي الوقائع وأين يبدأ التأويل، وما الذي تعرفه يقينا وما الذي ترجحه، وما الذي قالته المصادر وما الذي استنتجه المحرر، ثم تمنحه من السياق ما يسمح له بتكوين حكمه بنفسه، فهذه هي المسافة التي تفصل التحقيق عن لائحة الاتهام، وهي كذلك المسافة التي تفصل الصحافة التي تبحث في الواقع عن إجابة، عن الصحافة التي تبحث في الواقع عن الأدلة المناسبة لإجابة سبق أن اختارتها، لأن المكانة الإعلامية، مهما عظمت، لا تقوم مقام البرهان، ولأن جوهر الصحافة يظل في النهاية بسيطا، أن نبحث لكي نعرف الحقيقة، لا أن نختار من الحقيقة ما يناسب القصة التي قررنا روايتها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

35
  • Hafid
    الأحد 9 غشت 2026 - 23:08

    الإعلام الاوروبي عبارة عن آلة لجلد الدول متى شاءت، لا فرق بينه وبين الدباب الالكتروني،تانيا الصحافة المغربية صحافة ضعيفة لا تدافع عن البلد ولا على الموطن

  • عادل
    الأحد 9 غشت 2026 - 23:26

    الدول الاستعمارية ماعمر غادي تبدل وخى توصل لقصى درجات حقوق الإنسان لداخل ديالهم باقي فيه حب السيطرة والهيمنة السياسية والاقتصادية لاستنزاف موارد الشعوب خصوصا فرنسا وبريطانيا وإسبانيا علاش ولاو كايبانو ضريفين كايستقبلو اللاجئين من بلدان كثيرة ماشي حبا فيهم راه شيخوخة المجتمع ديالهم كاتفرض استقبلوهم

  • Omar Miftah
    الأحد 9 غشت 2026 - 23:37

    في تحليلي، أحد أسباب الخطة الإسبانية، بالتنسيق مع الجزائر وبتخطيط فرنسي خفي، هو صمت فرنسا وإعلامها. فالشيطان يلتزم الصمت ويتظاهر بأنه غير متورط.

    أرادت فرنسا الانتقام من إيطاليا بسبب علاقتها مع أمريكا، وأيضًا بسبب استضافة لبنان وروما للاجتماعات الإسرائيلية اللبنانية بمشاركة أمريكية، مما همّش فرنسا تمامًا، التي تعتبر لبنان إقليمًا فرنسيًا. لذلك، أمرت فرنسا إقليمها، الجزائر، باستعادة العلاقات مع إسبانيا، وتقديم تنازلات لها، والانقلاب على إيطاليا، متراجعةً عن جميع الوعود التي قطعتها الجزائر لإيطاليا خلال الاجتماعات الإيطالية الجزائرية حين كانت العلاقات بين الجزائر وإسبانيا متوترة.

    أرادت فرنسا دعم إسبانيا في مهاجمة المغرب والانتقام من إيطاليا في الوقت نفسه، لأن علاقة إسبانيا مع ترامب تتدهور، وهذا ما تريده فرنسا.

    هذا أحد أسباب الصدام الإيطالي الإسباني، وفرنسا تقف وراءه. على المغرب أن يتعلم من هذا الدرس وألا يثق بمحاولات فرنسا للتقارب، لأن هدفها هو تقويض العلاقة الاستراتيجية بين المغرب وأمريكا وإسرائيل. فليحذروا

  • متوجس
    الأحد 9 غشت 2026 - 23:38

    اعجبني رد الكاتب لقدرته البارعة على تفنيد منهجية الصحيفة في تناولها لموضوع يهم المغرب وكأني بالصحيفة الإنجليزية كمن عوض الحديث عن سقوط الطائرة راح يصف الحديقة التي سقطت فيها.

  • رشيد41
    الأحد 9 غشت 2026 - 23:43

    سبتة وصحة الملك ومستقبل العرش هو بمثابة إلييكسير الحياة لمن قهقرهم الله بما كسبت أيديهم وردهم إلى أرذل العمر الحضاري من دول الغرب وخاصة أوروبا وطاغوتهم من ثقافة وسياسة وإعلام وكل مظاهر استكبار حضارتهم. ولن يعمل الإيليكسير مفعوله إلا من خلال انشغال المغرب بهؤلاء وانبهاره بهم وإعرابه لما يزال يحمله من مازوشيةٍ تجاه كل ما هو أوروبي. ضَعُف الطالب والمطلوب.

  • Hasan
    الأحد 9 غشت 2026 - 23:58

    إذا بقي العرش و الشعب متلاحمين فلن تستطيع أي قوة خارجية زعزعة المغرب. فليكتبوا ما أرادوا من خرافات و أوهام؛ و لا أستبعد أن تكون هناك طفيليات تعيش في المغرب تمد الصحافة الأجنبية بمثل هذه الأكاذيب.

  • راضي
    الأحد 9 غشت 2026 - 23:59

    لم اقرأ في حياتي مقالا بهذه الرزانة في التحليل. مقال يدرس في المعاهد الصحفية الكبيرة.

  • moroccan hero
    الإثنين 10 غشت 2026 - 00:00

    Is very simple the UK are not happy with the friendship of morocco with US and with Morocco pressure on Spain to get Ceuta and Melilla back! That will courage Spain to ask for Gibraltar and Argentina for flaks islands and do on the other islands in the rest of the world occupied by UK! So I don’t give a sh.t about Weak UK or their Sh.t journalists! Dima maghrib

  • مغربي
    الإثنين 10 غشت 2026 - 00:00

    لنقل الحقيقة هؤلاء الأطفال و هؤلاء الفاشلون اللذين حاولو إلى سبتة شوهنا أمام العالم ز المسؤوليو الأولى تعود إلى أسرهم و تعود إلى الخطاب العدمي اللذي أصبح يخرب المجتمع و قيمه. المغرب ليس جنة و لكن أحين من كثير من الدول. في الستينات كان الفقر منتشرا في المغرب و كان أجددنا ذو قيم و يكرهون الهجرة. أما اليوم فكل من سقط في إمتحان و كل ضجية أوربا الجنة فهو لا يفكر الا في الهجرة و لو يعلم انه سيعيش مدلولا متخبئا خائفا …اللله يخد فيهم الحق

  • موطن مغربي
    الإثنين 10 غشت 2026 - 00:10

    وجهة النظر التي حركت الكاتب بناء على دوافع مختلفة(المنظور الذي يُروى به النص أو يُعرض منه الحدث) هي المتحكمة في نطاق الموضوع / المكتوب لتوجه فهم القارئئ / المتلقي وتتحكم في تمرير اللقطات المنتقاة بنية أو سوئها كمية المعلومات الظاهرة لنسج انعكاس لمواضيع لا يربطها غير الفترة الزمانية المتقاربة مما يجعل زاوية الطرح تتغير كلياً بناءً على الراوي أو صاحب المنظور لتكريس صورة مدلسة يريد ترسيخها
    و هذا النوع من الكتابات او التحقيقات تمارسه مؤسسات عميقة في الغرب الإستعماري للنيل من حقائق أوجعت أوساطا و قهرت عجرفتها
    و نحن في المغرب كمغاربة لطالما تناولت مثل هذه الصحف قضايانا بتجرد من كل منطق سليم بل تناولته بنوايا مبيثة تطفو عبر صحف عريقة و تكرس أحيانا عراقتها لخدمة ضغوط جيواستعمارية تقليدية

  • عبدالكريم بوشيخي
    الإثنين 10 غشت 2026 - 00:17

    نحيي كاتب هذا المقال الرائع الذي يفضح صحيفة ” ذي ايكونومست ” التي حاولت تسويق مغالطات و ضرب النجاح المغربي تحت غطاء أحداث سبتة، ممكن أن نتقبل القصور الأمني للأجهزة المغربية لكن حبذا لو تحدثت قليلا عن الاحتلال الاسباني لمدينة سبتة المغربية و دعوات الحسابات المجهولة التي حرضت على اقتحام الثغر المحتل و عن سماح الأمن الاسباني بفتح المعابر أمام الحشود البشرية، نحن كمغاربة نعرف أن الأوروبيين يتضامنون فيما بينهم وقت الأزمات التي تشكل خطرا على تماسكهم و وحدتهم و على اقتصادهم و لا يعترفون بأخطائهم و بحقوق الاخرين خارج قارتهم العجوز، لذالك يحاولون بعد أن عرت سوءتهم أحداث سبتة القاء اللوم على طرف واحد و نشر سرديات لا علاقة لها بالموضوع، جلالة الملك محمد السادس حفظه الله و رعاه يخاطب شعبه في كل مناسبة و يترأس مجلس الوزراء بشكل دوري و تاهيل ولي عهده المحبوب لقيادة الأمة المغربية في سن مبكرة عادة محمودة في عرف ملوك الدولة المغربية و جلالة الملك حينما كان وليا للعهد كلف بمهام رسمية و هو صغير السن الشيئ الذي أكسبه الخبرة و التمرس على قيادة البلد و قد لمسنا التحول الذي عرفه المغرب في عهده من انجازات

  • إبراهيم
    الإثنين 10 غشت 2026 - 00:32

    صحة المخلوقات كلها بيد الله سبحانه. رغم انف أوروبا القذرة اوروبا الإستعمارية اوروبا المجرمة.
    الله الوطن الملك منهجنا وعقيدتنا ودرعنا وروحنا وهواؤنا وجوهرنا يعد الله تعالى من طنجة إلى لگويرة الى ان يرث الله الارض ومن عليها ولا غالب إلا هو وحده لا شريك له

  • عبدالله 21
    الإثنين 10 غشت 2026 - 00:33

    ما استنتجته من المقال الصحفي هو ان أعداء يحيطون بنا ويتربصون بنا الدواءر ولاسيما في مناسبات سارة او كوارث لاقدر الله؛ فعلى المسؤولين الانتباه أشد الانتباه الى هذه المسألة؛ فقد عاينا في السبعينات والثمانينات خلال حرب الصحراء ان مرتزقة البوليزاريو ومن يدعمهم يختارون قرب المناسبات والاعياد الوطنية ليهجموا على القوات المغربية حيث يصد الجيش المغربي الهجوم بعد عناء شاق ؛ لهذا على جميع المسؤولين ان ينتبهوا لهذه النقطة ولايتركوا باب او نافذة في مناسبة وطنية او دينية او ….دون حراسة يتسلل منها أعداء الوطن (ايا كان موقعهم) ويباغتوننا ؛ وقد نبه الله عزوجل رسوله صلى الله عليه وسلم بأن ياخذ حذره هو والصحابة أثناء الصلاة عند قتالهم الكفار والمشركين إبان الغزوات ؛ فئة تصلي مع الرسول وفئة وراءه مسلحة متاهبة لمواجهة وردع اي عدوان مباغت؛ حفظ الله مملكتنا ومغربنا من كيد الأعداء؛ شكرا .

  • الاعداء
    الإثنين 10 غشت 2026 - 00:42

    يجب على الحكومة المقبلة ان تعلم بان لنا اعداء كثر
    من عرب واخر لا يريدون لهدا البلد ان يكون مستقرا
    من جراء الغيرة والحسد ولله الحمد وطننا لا ينقصه
    شيء تحت حكم صاحب الجلالة الملك محمد
    السادس نصره الله يجب ان نضع يد فى يد لم اتمم
    بعد لارجع الى الحكومة المقبلة من واجبها التركيز
    على الصحة والتعليم والعيش الكريم للمواطن
    والتشغيل شبابنا من واجبكم الاخد بيده وان لا
    نتركه بين ايدي الاعداء يفعلونه ويلعبون بعقولهم
    ويحرضونهم على وطنهم هدا لن نقبله ابدا كما
    يجب مراجعة اجور الطبقة المتوسطة والفقيرة
    ومعاشات المتقاعدين من جميع القطاعات
    لمواجهة الغلاء المعيشى وحتى لا نمد ايدينا
    لجهات اخرى ونحتاظنوا ابنائنا ونقريوهم
    ونعطيهم دروس فى الابتعاد عن المغامرات
    الخطيرة واخد الحيطة والحدر من تحريض اعداء
    وحدتنا الترابية قبح الله سعيهم والسلام عليكم
    ورحمة الله وبركاته

  • الشرقاوي
    الإثنين 10 غشت 2026 - 00:42

    رد من الطراز العالي
    موضوعية، و مهنية
    هذه هي الطريقة التي يجب بها الرد و عدم الانزلاق في اساليب تاتي عكس المرجو
    تحياتي لكاتب المقال

  • عبدالكريم بوشيخي
    الإثنين 10 غشت 2026 - 00:48

    نحيي كاتب هذا المقال الرائع الذي يفضح صحيفة ” ذي ايكونومست ” التي حاولت تسويق مغالطات و ضرب النجاح المغربي تحت غطاء أحداث سبتة، لو تحدثت قليلا عن الاحتلال الاسباني لمدينة سبتة المغربية و دعوات الحسابات المجهولة التي حرضت على اقتحام الثغر المحتل و عن سماح الأمن الاسباني بفتح المعابر أمام الحشود البشرية لربما نال مقالها شيئ من الصداقية، نحن كمغاربة نعرف أن الأوروبيين يتضامنون فيما بينهم وقت الأزمات التي تشكل خطرا على تماسكهم و وحدتهم و على اقتصادهم و لا يعترفون بأخطائهم و بحقوق الاخرين خارج قارتهم العجوز، لذالك يحاولون بعد أن عرت سوءتهم أحداث سبتة القاء اللوم على طرف واحد و نشر سرديات لا علاقة لها بالموضوع، ربما انجازات المغرب في كل المجالات و استقلاليته و اشعاعه و صعوده كقوة اقتصادية و عسكرية و رياضية و منافسته للدول الاوروبية و تحالفه الوثيق مع الولايات المتحدة حطمت استعلاء الأوروبيين و احتقارهم للدول الأخرى خارج قارتهم.

  • كمال امارير
    الإثنين 10 غشت 2026 - 00:55

    المشكل الحقيقي في اجتياح المغاربة سبتة و مليلية هو تواجدها داخل الاراضي المغربية هادا هو المشكل الحقيقي
    لذلك اقترح على الاسبان اخد ارض سبتة و مليلية وسكانها الى إسبانيا
    وهنا سيحل المشكل نهائيا

  • الطنز البنفسجي
    الإثنين 10 غشت 2026 - 01:08

    سنة ٢٠٢١ حدث تسريب لوثيقة مخابراتية ألمانية تقول ان ألمانيا تتوجس من ظهور تركيا أخرى في شمال افريقيا، وهي تقصد النفوذ المتنامي للمغرب اقتصاديا ودبلوماسيا وعسكريا خصوصا التوسع في الاسواق الافريقية.
    السفارة الالمانية نفت، ولكن بعد ذلك تحسنت العلاقات بشكل كبير جدا.
    أوروبا تحتاج لأن يكون شمال افريقيا تحت سلطتها السياسة والاقتصادية، وكان لها ذلك لسنوات ولكن المغرب في العقد الاخير بدأ يغادر عباءتها وبدأ يعاملها بندية، مبتدئة، ولكنها مقلقة.
    المغرب حليف قوي جدا وموثوق للولايات المتحدة ولقد ساندته ودعمته في قضايا عديدة من غير قضية الصحراء، وأهمها مسألة التسليح التي تزعج اسبانيا اكثر مما تزعج الجزائر.
    إعلام أوروبا سيحاول قدر الامكان تحطيم معنويات المغرب كدولة ونظام عندما تتاح الفرصة، ولكن يبدو انهم تأخروا جدا، لأن المسألة الاعلامية لم تعد تؤذي الدولة المغربية، فأوراق الضغط المغربية تؤذي اوروبا اكثر مما يؤذي اعلامها المغرب.
    المغرب الجديد متنوع الشراكات والمنافذ والاحلاف، وصار يعرف جيدا من أين تؤكل الكتف.

  • كمال امارير
    الإثنين 10 غشت 2026 - 01:17

    «ذي إيكونوميست».. تأثير يفوق حجم جمهورها

    تُعد The Economist من أبرز المجلات الدولية في الاقتصاد والسياسة والأعمال، ويقرأها رجال الأعمال والمستثمرون والاقتصاديون والأكاديميون وصناع القرار، ما يمنحها تأثيرًا يتجاوز حجم انتشارها.

    وتتمتع بمصداقية قوية، خصوصًا في الاقتصاد والسياسة الدولية والجغرافيا السياسية والأسواق، مع بقاء بعض تحليلاتها وتوقعاتها قابلة للخطأ.

    وتكمن قوتها أيضًا في نوعية جمهورها؛ فهي تخاطب نخبة اقتصادية وفكرية وسياسية تميل إلى التحقق والمقارنة وقراءة مصادر ودراسات متعددة قبل تكوين موقف نهائي، لذلك يصعب التأثير فيها بمجرد خطاب عاطفي أو مقال واحد.

    وقد يمتد تأثيرها إلى الاستثمار والتجارة والسياحة والأعمال والعلاقات الدولية، من خلال تشكيل صورة عن اقتصاد الدول واستقرارها وجاذبيتها الاستثمارية والسياحية.

    لذلك تبقى The Economist مصدرًا قويًا للتحليل، وليست مرجعًا نهائيًا للحقيقة، ومن الأفضل دائمًا مقارنة تحليلاتها بالمصادر والدراسات المستقلة.

  • شاهد على العصر
    الإثنين 10 غشت 2026 - 01:31

    كنت يوما في فندق جنوب المغرب وبجانبي جلس رجل وامراة في نفس الطاولة حيث كانت المناسبة احتفال بدخول السنة الجديدة، بدأنا في الحديث الودي السيدة في الثلاثينيات من عمرها وخطيبها أمريكي وقالت لي انها تزور المغرب هي وخطيبها من أجل الاحتفال براس السنة ، المهم قالت إنها تعمل في وزارة الخارجية البريطانية وبعد الحديث عن مواضيع مختلفة بدأت السيدة في طرح اسئلة غريبة على شخصي لأنني مغربي فسالتني هل المغرب بلد أمن ؟ قلت لها لو لم يكن امن لما كنتم هنا مستمتعين بوقتكم فابتسمت بخبث بعدها جاء السوال الاغرب وسألت هل انتم كمغاربة تحبون الملك ؟ رديت عليها بنفس طريقة الجواب الأول وقلت لها نحن نحن الملكية من خمس قرون والملك محمد السادس غير المغرب من بلد فقير الى بلد في طريق النمو وقبل ان اكمل جوابي حاولت تغيير الموضوع لأنها لم يعجبها جوابي . خلاصة هناك حقد وكراهية اروبية دفينة للمغرب ربما لأسباب تاريخية وكذلك للمسار الذي اخده المغرب وهو مسار التطور بعيد عن الخراب الموجود في افريقيا. اتمنى من دولتنا التعامل بحذر مع هولاء المتربصين.

  • ادخل لعندي
    الإثنين 10 غشت 2026 - 01:46

    صحة الملك لا تغير شيئا من واقع البلاد لان الشعب المغربي الواعي دائما بجانبه و يدعمه من خلفه و مستعد للتضحية في سبيل تحقيق رؤية الملك و مبتغاه لشعبه.
    نتمنى لأمير المؤمنين تمام العافية و التوفيق و النجاح بكل حب و احترام و تقدير من شعبه الوفي
    اما بالنسبة لمقال الجريدة ذي إيكونوميست : احمد الله ان من مر عبر سبتة المحتلة لم تتوفر له امكانيات تمكنه من عبور المضيق في الحال ! لان اول موطئ قدم لهم كان سيكون في حبل طارق و سفحه، و ليس اسبانيا

  • زيدان
    الإثنين 10 غشت 2026 - 02:07

    الى رئيس تحرير ذي ايكونوميست:
    كتبتم عن شباب مغربي “يهرب” نحو سبتة، وصنعتم من هروبه دليلاً على فشل الدولة التي تركوها. جيد. لكن دعونا نكمل الصورة التي اخترتم قطعها في المنتصف.
    سبتة ليست “إسبانيا”. سبتة أرضٌ مغريية محتلة ولا يصلها قطار ولا طريق بري من الجزيرة الإيبيرية، لأنها ببساطة ليست جزءاً منها إلا في خيال القانون الاستعماري الذي تحرص مجلتكم على احترامه بصمت منقطع النظير.
    فحين يعبر شاب مغربي سياجاً حديدياً بُني على أرض أجداده ليدخل إلى ما تسمونه “الأراضي الإسبانية”، فهو في الحقيقة يعبر من المغرب… إلى المغرب المحتل. لكن هذه التفصيلة الصغيرة لم تجد طريقها إلى مقالكم، ربما لأن لندن، التي تُصدر منها “ذي إيكونوميست” بكل فخر، تعرف جيداً ما معنى أن تحتفظ بجيب استعماري خارج حدودها — فجبل طارق يُلقي بظله على الضمير قبل أن يُلقيه على مضيق البحر.
    بريطانيا التي تُطالب روسيا بالانسحاب من أراضٍ محتلة، وتُطالب إسرائيل بالانسحاب، وتُطالب الصين بالانسحاب، هي البريطانيا ذاتها التي تصدر مجلة تُغطي أزمة سبتة دون أن تسأل ولو بكلمة واحدة: ما الذي تفعله إسبانيا في سبتة

  • المخلوف
    الإثنين 10 غشت 2026 - 02:39

    بدأت في قراءة المنشور ،فوجدته طويلا،يصعب اتمامه بعامل التقدم في السن،و النظر الذي يتلاشى،فعدت الى العنوان،لاعلق عليه:فسبتة مغربية،ولن نتخلى عنها حتى تعود الى حضنها الطبيعي،وصحة الملك هي قدر الله،ندعو له بالشفاء وطول العمر،اما مستقبل العرش،فهو امانة في اعناقنا،وبيعتنا راسخة لا تتزعز.وأرجو ان اكون صائبا و لخصت النص وإن استحال علي اتمامه.

  • سام
    الإثنين 10 غشت 2026 - 06:19

    الذين هيؤوا التسلق الجماعي لسبتة بكل ما اوتوا من امكانيات مادية و لوجيستيكية سخرت بسخاء لانجاح هذا التسلق في يوم ليس كباقي الايام في المغرب لرمزيته السياسية هم نفسهم من زودوا وساءل الاعلام الاجنبية بما ارادوا ان ينشر حول حادثة اقتحام سبتة فالصحفي الاجنبي لم يعود ذلك الصحفي الذي يتحرى بحثا عن الحقيقة بل اصبح يسترزق من موضوع الخبر و خصوصا اذا كان الخبر عابر لا يعرضه للمساءلة القضاءية لدى لا نستغرب من ما عرضته كخبر عن أحداث تسلق سبتة الجماعي صحيفة او مجلة بريطانية سبقتها في ذلك اخرى فرنسية و تقوم به بدون انقطاع صحف اسبانية لكن ما يجب عدم الاغفال عنه ان المؤامرة بما حدث يوم عيدالعرش المغربي لن تكون الاخيرة فكلما اقتربت ذكرى عزيزة على المغرب و المفاربة بما تمثله من رموز السيادة و النظام الا و اعداء الوطن سيوظفون مؤامرتهم بكل ما اتوا من امكانيات بسخاء بدون حساب فعقدة المغرب اشغلتهم عن ابسط مطلبات الحياة اليومية لشعبهم التاءه بدون اتجاه في عرض بحر الحياة

  • منصف من المغرب
    الإثنين 10 غشت 2026 - 06:38

    اقرأ مقالات الصحف الإسبانية حول المغرب و هي في اغلبها ان لم اقل كلها سلبية نادرا ما قد تجد مقالا يمدح المغرب ولو من باب الانصاف. حتى تحس انه تدخل سافر فيما لا يعنيهم.
    لماذا لا تقوم صحافتنا باعداد مقالات مهنية تظهر الجوانب السلبية في عدة ميادين في بلدان الضفة الشمالية. حتى لا يبقى مغفلون هنا حول ما يقع هناك.

  • احمد
    الإثنين 10 غشت 2026 - 07:05

    لما تقصي ثيار معين من المشاركة في عمل ما فانه يبدل كل وسعه للنبش في حياة الاخرين ومن الطبيعي ان لكل جواد يقوده فارس كبوة والتنقيب والتحليل والالصاق والاتهام لم يظهروا الا في هده الظروف .الدرس هنا للصحافة التي لم تختر يوما موضوع جبل طارق لتسليط الضوء على مستقبله وطريقة مطالبة اسبانيا بافراغه. او انه المغرب الدولة الجارة التي تجمع أربعة دول بجوارها بما فيها انجلترا لجبل طارق .

  • أحمد
    الإثنين 10 غشت 2026 - 08:34

    إذا كثرت الانتقادات، فاعلم أنك ناجح.
    الملك ملكنا، في الصحة والمرض، وفي الخطأ والصواب. ولا يجب أن نهتم كثيرًا بما تقوله هذه المجلة، كما لا نقبل دروسًا من بلد عانت ملكيته من الشتات والخيانة والفضائح على مر السنين.
    الأهم هو ألا ننشغل بالقيل والقال، بل أن نحافظ على بلدنا من الأخطار الداخلية والخارجية.
    وفي رأيي، من أهم الخطوات التي يجب القيام بها إنشاء قوة خاصة تتمتع بصلاحيات واسعة، تمكنها من دخول ومراقبة جميع المصانع والوحدات الصناعية في مختلف المناطق الصناعية بالمغرب، وذلك لحماية البلاد ومنع أي اختراق أو تهديد من الداخل، كما حدث في إيران.

  • فوزي
    الإثنين 10 غشت 2026 - 08:49

    هذه هي اوروبا الاستعمارية لتي بدات بلانحطاط امام الصين ودول أخرى و حتى أمريكا. ان اوروبا أصبحت لا قوة لها ولاشيء، مجتمع عجوز لا قوة له خاءف من روسيا ولا يستطيع حتى الدفاع عن نفسه أمامها . المغرب يتقدم ولنا من السلبيات مايكفي ونحن نعرف نقط الضعف في بلدنا. لكننا نحب ملكنا وبلدنا والأمن هو الأساس في كل بناء مؤسساتي. اوروبا لازالت استعمارية وتفكيرها استعماري بما فيها اسبانيا فرنسا والمملكة المتحدة.ونحن كمغاربة عازمون على بناء مجتمع قوي مع ملكنا وولي عهدنا شاءت اوروبا ام ابت.

  • مصطفى
    الإثنين 10 غشت 2026 - 09:04

    مقال يستحق النشر على 《ذي ايكونومست 》
    مقال سلس من فن الكلام والتحليل والترتيب، مقال يدرس، جميل جدا.

  • عبد العلي
    الإثنين 10 غشت 2026 - 09:14

    هناك صحف متخصصة في البورتريهات الشخصية و أخبار الملوك و المشاهير. ممكن أن هناك من يدفع الإيكونوميست إلى هذا النوع من الصحافة. على العموم المشكلة فينا نحن. ليس عندنا إعلام عالمي و لا عندنا سياسيون متمرسون في الرد أو الإجابة. طبعا يعطينا إعلام أوروبا عشرة لصفر.

  • محفوظ
    الإثنين 10 غشت 2026 - 09:16

    مقال ممتاز جدا لما فيه من منهجية موضوعية ودراية مهنية كبيرة، نطلب من كاتبه إعادة نشره في منابر إعلامية أجنبية أو في نفس المجلة كحق الرد عليها.

  • مغربي وكفى
    الإثنين 10 غشت 2026 - 09:24

    دي ايكونميست ليست قرآنا منزلا . والذين يسيرونها ليسوا ملائكة منزهون من الاخطاء . وبريطانيا ليست دولة مثالية تسيرها الملائكة . ويسكنها اناس بلغوا الكمال . مايقع في بريطانيا من اجرام وعنصرية . وتهجير . لايخفى على احد . وايضا الجرائم الاستعمارية التي قامت بها في عدة مناطق في العالم لاتزال اثارها الى اليوم . كما ان تعاملها المسيء مع المهاجرين والتنكيل بهم يملأ الصحف . وهاته الجريدة التي تكتب مدحا لمن يدفع وتناصر مجرما يغدق امواله على المقالات المسيسة . ان تعطي الدروس وتنصب نفسها محققا وقاضيا دون تقصي الحقيقة . وما معنى تواجد بريطانيا لحدالان في مناطق بعيدة ع انجلترا بالاف الكيلومترات . ام ان هذا حقها . و لا احد ينتقده . ولهذا لابد من رد يكون شافيا كافيا وبطريقة تضع النقاط على الحروف وباللغة الانجليزية . ونبش اغوار تلك الجريدة التي تضع نفسها ومن يسرونها وكانهم ملائكة في عالم الشياطين . لكنهظ في الحقيقة شياطين من عبدة اليورو والدولار . ويبحثون عن قشة ليضعوا لها عنوانا كله سوادا .

  • ملاحظ نبيه
    الإثنين 10 غشت 2026 - 09:25

    …..ومع ذلك وفي نهاية المطاف،فقد أدرك العالم كله أن المدينتين تقعان داخل التراب الوطني المغربي،إنتهى الجدل!

  • Redy1
    الإثنين 10 غشت 2026 - 10:05

    لا يسعني إلا ان افتخر بكاتب المقال-الرد. واقول لك شكراً على موضوعيتك وتواضع قلمك امام إمكانية نقد بناء من اجل مغرب افضل. ولكن هناك حاجة في نفس يعقوب من خلال مقال “دي إكونوميكس” تلك الدوافع نحن كمغاربة نعرفها ادناها هو الركوب على موج كلمة مروكو. خلاصة مقالك موجه لجهة تعلم به مسبقاً لانه باللغة العربية. ويمكن ان يصل الى أطراف اخرى لديها الجحود والعدمية كعقيدة، ولقد اعتدنا على ذلك. هذا الرد الرائع يجب ان يصل إلى مسامع وأنظار وفكر الدول المتقدمة، اللتي تؤمن بالحجة والتحليل. لذلك في غياب صحافة واعلام جد جد قويين في بلادنا ، وباللغات الأجنبية الخمس، الفرنسية، الإسبانية، الإيطالية، الإنجليزية، والألمانية، فإن كفاءة الصحافي لا تكفي. الإعلام المؤثر المحتوى مهم ولكن الإناء اصبح اهم. متى ننتقل الى إعلام قوي يهاجم ويدافع وينتصر ويتعادل لتفادي الهزيمة بهدف ضد مرمانا لأننا اخطأنا التصويب. شكرا هسبريس.

  • ارفعو أيديكم عنا وسترون ..
    الإثنين 10 غشت 2026 - 11:32

    حتى الرد كان مؤدب ومهدب .. شكرا للاعلام المغربي لم يتدخل في الخصوصيات .. جلالة الملك البريطاني يعرف الكل انه مريض بالسرطان شفاه الله وهذا ليس عيب أو اختيار وكذلك زوجة ولي العهد ويعلم الكل عن المشاكل بين ولي العهد وأخيه .. وفضائح الامير أندرو كما يعرف العالم أن استراليا تطالب برحيل ابريطانيا العظمى وكذلك كندا والارجنيني ومطالبة الهند باسترجاع كل ما سرق منها أيام الاستعمار .. ماتكتبونه سوى ابتزاز .. المغرب يتجدد بخيراته وأبنائه رفعوا أيديكم عنا

صوت وصورة
انطلاق أشغال ملعب تيسيما
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 23:12

انطلاق أشغال ملعب تيسيما

صوت وصورة
طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:19 5

طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | عصام الشرعي

صوت وصورة
توقف أشغال يعرقل السير بطنجة
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 15:42 3

توقف أشغال يعرقل السير بطنجة

صوت وصورة
حريق سوق المسيرة بالبيضاء
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 13:09 6

حريق سوق المسيرة بالبيضاء

صوت وصورة
دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 12:13 5

دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي