سكان فجيج يحتجون على "تفويت قطاع الماء"

سكان فجيج يحتجون على "تفويت قطاع الماء"
صور: هسبريس
السبت 11 نونبر 2023 - 07:29

تخوض ساكنة مدينة فجيج، منذ أيام، وقفات احتجاجية للتعبير عن رفضها للقانون رقم 21-83 القاضي بتفويت قطاع الماء الصالح للشرب لشركة جهوية متعددة الخدمات في توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل (مجموعة الجماعة الترابية الشرق للتوزيع)، والمطالبة بإلغاء مقرر جماعي بهذا الخصوص.

وعبر المحتجون من خلال شعاراتهم عن تخوفهم من استغلال الشركة العمومية المعنية الوضع للزيادة في فواتير الماء الصالح للشرب وتسجيل الارتباك في التوزيع، مشددين على رفضهم “خوصصة القطاع وتسليع الماء وضرب مبدأ التنافسية”، وفق تعبيرهم.

وفي هذا الإطار، قال علي بن إدريس، فاعل جمعوي بمدينة فجيج، إن القانون رقم 21-83 القاضي بتفويت قطاع الماء للشركات الجهوية متعددة الخدمات ترفضه ساكنة مدينة فجيج بشكل نهائي، مضيفا أن المحتجين قرروا الامتناع عن أداء فواتير استهلاك الماء الشروب ابتداء من تاريخ الشروع في تنزيل هذه الاتفاقية، داعيا المسؤولين إلى توضيح وشرح أهداف هذه الاتفاقية ومستقبلها للسكان وإقناعهم بها.

وأضاف الجمعوي ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الاتفاقية سوف ينتج عنها ضرر كبير لجيوب المواطنين، نظرا لارتفاع كلفة الخدمات وتسعيرة الاستهلاك التي تعمل بها الشركات عموما”.

رأي جماعة فجيج

ردا على ما أثير حول هذا الموضوع، قالت الجماعة الترابية فجيج، في بيان توضيحي توصلت هسبريس بنسخة منه، إن المجلس الجماعي عقد دورة استثنائية بطلب من عامل الإقليم وطبقا لمقتضيات المادة 37 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، لدراسة ثلاثة نقاط، منها النقطة المتعلقة بتنزيل مضامين القانون 83.21 المتعلق بإحداث مجموعة الجماعات الترابية “الشرق للتوزيع” وانضمام جماعة فجيج لهذه المجموعة، وتعيين منتدب لتمثيل الجماعة فيها.

واتهمت الجماعة ذاتها من سمتها “جهات معروفة” بأنها “تعمل على ترويج مغالطات وأكاذيب بين فئات ساكنة المدينة لأغراض سياسية ومصلحية ضيقة، الغرض منها التشويش على المجلس الحالي (…) وتأليب الرأي العام خدمة لأهدافها ومآربها الحزبية والفئوية الضيقة”.

وأضاف المصدر ذاته أن ادعاء كون المجلس مقبل على تفويت قطاعات الماء الشروب والتطهير السائل والإنارة العمومية إلى شركة خاصة، “لا أساس له من الصحة ومجرد أكاذيب”، موضحا أن “الأمر يتعلق بتنزيل مقتضيات القانون رقم 83.21 المتعلق بإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات، التي ستؤول إليها بموجب أحكام هذا القانون مهام تدبير القطاعات المشار إليها أعلاه على مستوى كل جهة من جهات المملكة وفق جدولة محددة سلفا من قبل وزارة الداخلية”.

وكشفت الجماعة الترابية لمدينة فجيج أن القانون سالف الذكر “يروم النهوض بقطاع الماء وضمان توازن في خدماته، وذلك من خلال تعميم الولوج لخدمات القطاع على مستوى مجموع تراب كل جهة، لتقليص الفوارق الاجتماعية، وعقلنة الاستثمارات العمومية، وترشيد استعمال البنيات التحتية، والحد من عدد المتدخلين في مجال جغرافي واحد”، مضيفة أنه “بموجب هذا القانون، سيتم نقل اختصاصات الجماعات في مجال تدبير قطاعات الماء والصرف الصحي والإنارة العمومية إلى مجموعة الجماعات [الشركات الجهوية]”.

وأضافت الجماعة الترابية ذاتها أن “فجيج هي المدينة الوحيدة على مستوى الإقليم التي تتولى التدبير المباشر للقطاعات المعنية بالرغم من المشاكل التي يتخبط فيها قطاع توزيع الماء الصالح للشرب”، مشيرة إلى أن “القطاع يدر على الجماعة حاليا مداخيل تقدر بـ2.5 مليون درهم سنويا، في حين وإلى حدود نهاية سنة 2021 لا تتجاوز المداخيل مليونا و800 ألف درهم”.

وقال البيان التوضيحي إن المجلس الجماعي “وجد مجموعة من الإشكالات والخروقات اللاقانونية في تدبير قطاع الماء، وذلك بعد إجراء معاينة ميدانية أسفرت على وقائع وخروقات بالجملة، منها التوزيع العشوائي للماء، وما يسمى بالتسعيرة الجزافية التي يستفيد منها لأغراض سياسية وانتخابية ما يزيد عن 1380 مشتركا من أصل 5720 مشتركا، بالإضافة إلى حجم المتأخرات في الأداء التي فاقت 2.3 مليون درهم، والتي ترجع إلى شهور، ومبالغ مهمة بالنسبة للمشتركين المعنيين، ووجود 400 عداد خارج الخدمة بفعل فاعل، والربط المباشر بالقنوات الرئيسية للتزود ودون عداد من قبل عدد من المستفيدين، والأخطر هو استغلال الماء الصالح للشرب لسقي الضيعات الفلاحية في إطار ما يصطلح عليه بالتسعيرة الجزافية”

وأكدت الجماعة أنه تبعا للدراسة التي أنجزت سنة 2006، فإن حجم الصبيب المائي الذي يضخ يوميا في مدينة فجيج ذات 12 ألف نسمة، “يكفي في الواقع لمدينة يسكنها 60 ألف نسمة”، متسائلة عن مصير كل هذه النسبة من الماء، معتبرة ذلك “استنزافا للفرشة المائية التي يتشدق بها مروجو الأكاذيب والتضليل”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • يوسف
    السبت 11 نونبر 2023 - 07:50

    مشكل تدبير قطاع الماء في مدينة فجيج ما هو إلا قطرة في بحر مم المشاكل راكمتها المجالس السابقة الني تعاقبت على تسيير الشأن المحلي للمدينة، و كما ذكر في المقال فهذه العجعجة تدخل في الحسابات الضيقة الحزبية و مصالح انتخابية و در الرماد على العيون لتغليط الرأي العام لخدمة أجندة أشخاص على حساب المصلحة الهامة.

  • محمد المغربي
    السبت 11 نونبر 2023 - 07:50

    أخشى أن تتم خوصصة كل القطاعات الحيوية داخل الوطن

  • فجيج يا فجيج
    السبت 11 نونبر 2023 - 07:54

    كل شي اصبح بالمقابل رغم وجود الماء بكترة فإن الفحيجيون يُحسدون عليه لدالك سيؤدون ضريبة فردية عن إستهلاك الماء الدي هو اصلا موجود ومن فضل الله.
    لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
    انا اصلا ضد الشركة التي تريد مص ما تبقى من دماء الفجيجيين.

  • مصطفى
    السبت 11 نونبر 2023 - 07:58

    قرية صغيرة و الفقر المدقع وشركة طامعة فربح من وارئهم

  • khalil
    السبت 11 نونبر 2023 - 08:06

    لماذا فجيج التي بدأت بتنزيل هذا الورش؟ هل لجس نبض المواطنين ؟ و لماذا ليس المدن الكبيرة ؟

  • محمدين
    السبت 11 نونبر 2023 - 08:35

    حكومة الباطرونا لم تترك شيء للمواطن للعيش الكريم فالزيادات في كل المواد والمنتجات في المقابل الأجور مجمدة والاقتطاعات من الرواتب الهزيلة أصلا ولا يجد المواطن سبيلا لتوفير قوت يومه.. وسنوات هذه الحكومة جفاف في جفاف

  • بنعبدالسلام
    السبت 11 نونبر 2023 - 08:51

    مدينة فيجيح ومنطقتها من المناطق التي لا تزال في حاجة ماسة الى مجهودات الدولة في التنمية والبناء في جميع القطاعات ،وخاصة الحيوية منها كالماء والكهرباء والطرق والتشغيل، والإجتماعية كالمستشفيات والمدارس ودور الشباب ،وغير ذلك. ولهذا يبدو غريبا وغير مفهوم أن ترفع الدولة يدها عن مرفق حيوي في هذه المنطقة، التي لا تزال في بداية الطريق التنموي ، وهو الماء الصالح للشرب وتفوته للشركات. مدينة فجيج، وغيرها من المدن الواقعة في المنطقة الشرقية، يجب أن تنال عناية خاصة من القطاع العام ،أي الدولة، في كل ما يخص أسباب التنمية، لكي تلتحق ببعض المناطق الأخرى التي نالت قسطا لا بأس به من اهتمام الدولة.د. بعيدا عن جشع الربح الذي يسم سلوكات الدولة في بعض المجالات.

  • abdou
    السبت 11 نونبر 2023 - 09:25

    هذا القانون سيسري على جميع الأقاليم ، أعطت وزارة الداخلية الأمر إلى العمال لإحذاث هذه الشركات قد أخدتت في مناطق أخرى قبل فگيگ ، و فگيك ليس ٱستثناء . أما القطاع العمومي عامة أصبح شبه عمومي و سرعت فيه هذه الحكومة بشكل فعلي و أدخلت فيه الخواص من الإستتمار إلى الخدمات . كلشي تباع في سوق البشرية قالها الفنان الكبير الدكالي هذه سنوات .الله إرحم القطاع العمومي.

  • محمد
    السبت 11 نونبر 2023 - 10:11

    كل شئ سيتخوصص في هدا البلد الحبيب مسألة وقت فقط

  • محمد مجدوبي
    السبت 11 نونبر 2023 - 15:45

    لك الله يا وطن،استعدوا لتسديد الفواتير، الخوصصة غادي تعصركم عصير غادي الماء يولي مضروب في ربعة ولا اكثر

  • محمد
    الأحد 12 نونبر 2023 - 18:14

    خوصصة القطاع الحيوي هو زيادة فواتير الماء والكهرباء لمدينة حدودية لا تتوفر على طبيب ولا مستشفى ولا تنمية اجتماعية ولا امتيازات كباقي المدن الحدودية.
    قرارات المسؤولين في الجهة تساهم في الهجرة والفقر ونشر الأزمات في المنطقة.
    نناشد من هذا المنبر جلالة الملك الذي يقود بلادنا الى الريادة في جميع المجالات على المستوى الافريقي والعالميه، التدخل والنظر في قرارات بعض المسؤولين التي لا تخدم المواطن والوطن،

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | السيناريست بشرى ملاك
الأحد 1 نونبر 2026 - 21:00

حكايات ما تقالتش | السيناريست بشرى ملاك

صوت وصورة
وفرة الأسماك في الأسواق
الأحد 1 نونبر 2026 - 19:39

وفرة الأسماك في الأسواق

صوت وصورة
أسعار الطماطم تغضب المغاربة
الأحد 1 نونبر 2026 - 17:58

أسعار الطماطم تغضب المغاربة

صوت وصورة
وقفة ضد "رسوم الجامعة"
الأحد 1 نونبر 2026 - 15:34

وقفة ضد "رسوم الجامعة"

صوت وصورة
طانطان تحتفي بالتراث الحساني
الأحد 1 نونبر 2026 - 13:45

طانطان تحتفي بالتراث الحساني

صوت وصورة
مبادرة "رفاه الحيوان"
الأحد 1 نونبر 2026 - 11:57

مبادرة "رفاه الحيوان"