بعد أن سجّل المغرب شهر شتنبر الأكثر حرارة منذ سنة 1981 تتجه الأنظار إلى الأشهر الأخيرة من عام 2026، التي تشير التوقعات المناخية إلى أنها ستكون تحت تأثير اشتداد غير مسبوق لظاهرة “إل نينيو”. ويرجَّح أن ينعكس ذلك على المملكة المغربية بشتاء أكثر دفئاً من المعتاد، مع فترات جفاف أطول وأمطار قد تأتي مركّزة وعنيفة، في سياق يضغط على بداية الموسم الفلاحي وعلى حقينات السدود.
سجّل المغرب في شتنبر ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة بلغ 2,75 درجة مئوية فوق المعدل المرجعي للفترة 1991-2020، وفق المديرية العامة للأرصاد الجوية. وبذلك يُعدّ هذا الشهر الأكثر حرارة في البلاد منذ ما يقارب خمسة عقود.
هذا المعطى يتماشى مع ما أشارت إليه أحدث مخرجات النماذج المناخية، مفيدة بكون الربع الأخير من السنة سيظل محكوماً بتطور لافت لظاهرة “إل نينيو”. وتستند هذه التقديرات إلى بيانات مرصد “كوبرنيكوس” الأوروبي لتغير المناخ وإلى تحديثات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اطلعت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية.
“إل نينيو” نحو مستويات قياسية
بحسب خريطة مناخية حديثة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اطلعت عليها هسبريس، تُظهر توقعات “شذوذ درجات حرارة سطح البحر” بين أكتوبر ودجنبر 2026 أن الظاهرة “مرشحة لبلوغ مستويات قياسية”، وقد تتحول، وفق المعطيات ذاتها، إلى ما يُعرف بـ”سوبر إل نينيو” خلال فصل الشتاء المقبل.
ورغم بُعد المغرب جغرافياً عن المحيط الهادئ فإن تأثيره يظل غير مباشر، فهو يمر عبر ما تُسمى “الارتباطات المناخية عن بُعد”، التي تُربك دوران الغلاف الجوي والتيار النفاث فوق الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.
مسار أول: حرارة فوق المعدلات الموسمية
يتمثل المسار الأول في استمرار الدفء غير المعتاد خلال الخريف والشتاء، بالتزامن مع احترار عالمي لافت في المحيطات. وتتوقع النماذج أن تتجاوز درجات الحرارة المعدلات الموسمية خلال النصف الأول من أكتوبر الجاري.
وينتظر أن يؤدي ذلك إلى تأخر الإحساس ببرودة الشتاء، كما قد يرفع معدلات تبخر المياه في السدود، ويزيد بالتالي من الإجهاد الحراري والمائي.
مسار ثانٍ: تذبذب بين الجفاف والأمطار الغزيرة
أما المسار الثاني فيرتبط بتساقطات لا تأخذ شكلاً واحداً، فالمعطيات تشير إلى احتمال كبير لتأخر الأمطار الخريفية المنتظمة أو قلتها، وهو ما يضع انطلاق الموسم الفلاحي أمام تحدٍّ مباشر، خصوصاً بالنسبة للزراعات البورية، وفي مقدمتها الحبوب. ومن شأن ذلك أيضاً أن يبطئ وتيرة ملء السدود التي أنهكتها سنوات الجفاف المتتالية.
وفي المقابل قد تتسبب الاضطرابات الجوية في تساقطات مطرية كثيفة ومركّزة في حيز زمني قصير ورقعة جغرافية ضيقة، كما لوحظ في بعض مناطق شمال غرب البلاد خلال أشهر شتاء 2026.
ويرفع هذا النمط من خطر السيول والفيضانات المفاجئة، بدل الأمطار الخفيفة والمنتظمة التي تحتاجها التربة والمزروعات. ويُذكّر ذلك بما شهدته أقاليم في الشمال وسهل الغرب من فيضانات سابقاً.
“عدم يقين” يستدعي الاستباق
يضع هذا السيناريو القطاعين الفلاحي والمائي بالمغرب أمام حالة من عدم اليقين، ويجعل من الاستباق ضرورة، عبر يقظة مستمرة وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر ضد خطر الجفاف والفيضانات معاً.
وكان المغرب سرّع في السنوات الأخيرة إنجاز مشاريع للبنية التحتية المائية، من بينها محطات تحلية مياه البحر والربط بين الأحواض المائية، بهدف تقليص الاعتماد على مياه الأمطار. غير أن الزراعة البورية والمعيشية تظل، رغم ذلك، الأكثر عرضة للتضرر.
قل لا يعلم الغيب وخفايا الكون إلا الله سبحانه وتعالى اللهم اسقينا غيثا نافعا لا مضرا بك نستغيث يا ارحم الراحمين
والله لقد فقدنا هويتنا، فنحن دولة اسلامية، نؤمن بان الله هو من يدبر شؤون الكون، وأن نزول الأمطار بيده سبحانه وحده، وعدم نزولها مرتبط بأمور يقوم بها البشر، ما كاين لا نينيو ولا نيني، حين تكثر المعاصي والمذاكرة بها، يسلط الله نقمه، ويمنع نعمه، نقطة وارجع للسطر
هناك سوبر النينو عندما تتجاوز العتبة درجتين مئويتين و هناك سوبر دوبر و هو الأقوى حيث لا توجد عتبة .