“ما إن تنتهي فصول حادثة حتى تبدأ فصول أخرى”؛ ذلك ما يصح قولا ربما بخصوص موضوع العنف ضد الأصول بالمغرب. آباء وأمهات يجدون أنفسهم بين ليلة وضحاها ضحايا لممارسات عنيفة تُمارس ضدهم على أيدي أبنائهم، تصل في بعض الأحيان حد القتل.
وتثير هذه الحالات، رغم اختلافها في الزمان والمكان والطبيعة كذلك، الكثير من الجدل بخصوص طبيعة العوامل التي تقف وراء استمرار عنف الفروع ضد الأصول ومدى نجاعة التشريعات الوطنية في وضع حد له، في وقت شدد فيه الدين الإسلامي على إيلاء الوالدين كامل الاحترام وتجنب غير اللائق من الفعل والقول ضدهم.
وآخر مستجدات هذا الموضوع هو ما جرى بمدينة طرفاية، الأسبوع الماضي؛ ذلك أن شابا يبلغ من العمر 19 سنة حققت معه المصالح الأمنية في قضية تتعلق بـ”خنق” أمه الخمسينية. هذه الحادثة تنضاف إلى أخريات سابقات خلال الأشهر السابقة؛ ففي شتنبر الماضي، أجهز شاب على والدته بمدينة القنيطرة. حادثة أخرى بإقليم تينغير تعود وقائعها إلى أكتوبر الماضي، تلك التي تتعلق بقتل شاب يبلغ من العمر 24 سنة والدته.
منظومة متكاملة
قال محسن بنزاكور، دكتور في علم النفس الاجتماعي، إن “عنف الأصول ضد الفروع يرتبط في شموليته بعوامل داخلية وأخرى خارجية. فيما يتعلق بالعوامل الداخلية، بدا بالملموس كيف أن الأسر فشلت في خلق روابط الحب والعاطفة والاحترام فيما بينها، إذ بات النظر إلى الأصول من يتسم بنوع من المصلحة والغيرية ويتجه نحو طابع مادي وتقني مرتبط بالإنفاق على البيت”.
وأضاف بنزاكور، في إفادته لهسبريس، أن “القانون يتدخل عادة بعد وقوع العنف ضد الأصول؛ وبالتالي فلا تأثير مباشر للتدخل القانوني في حق الفروع الذين لم يتأثروا قط بعلاقات الأبوة والأمومة”، مشيرا إلى أن “القانون في الأساس يزجر من له قيم ويؤمن بثقافة الجماعة، وبالتالي فتدخله بعد وقوع العنف يكون أقل نجاعة”.
وفيما يتعلق بالعوامل الخارجية، أورد المتحدث ذاته أن “غالبية أبناء الأسر المغربية مُحاطون اليوم بمناخ ينتشر فيه العنف والإدمان وتقل فيه فرص الشغل.. ومن ثمّ، فإن الفروع اليوم تُقبل على اكتشاف العالم من منطلق واحد وهو اللذة؛ فلذة الإدمان في هذا الإطار تقصي كل القيم السامية المرتبطة بالأبوة والأمومة والأسرة ككل”.
كما أكد المتخصص في علم النفس الاجتماعي أن “الموضوع في شموليته ليس محصورا في الإدمان أو المخدرات فقط، وإنما هو نتاج لمنظومة اجتماعية واقتصادية وسياسية، ينضاف إليها اليوم المعطى المتعلق بالمحتويات الرقمية التي تُروج لممارسة العنف من أجل إشباع حرية الفعل”.
صراع القيم والأجيال
قال زكرياء أكضيض، باحث في السوسيولوجيا، إن “المدخل الرئيسي لفهم هذا العنف يرتبط بشكل أساسي بالتحولات القيمية التي أفرزت تناقضا ملحوظا بين جيل الأصول وجيل الفروع؛ ذلك أن النظر إلى الوالدين كان في السابق يرتبط بدرجة كبرى بالوصول إلى رضاهم كغاية سامية”.
وأضاف أكضيض، في حديثه إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المجتمع المغربي في شكله الحالي يضم في كنفه تعارضا بين قيم تقليدية محافظة وأخرى مستجدة؛ فالأولى تفرض سلطة قهرية على الأفراد وتشدد في مسألة اتخاذ القرار وفق ما يرضي الأسرة، في حين أن الثانية ترتبط بتقديس الفرد والفردانية بعيدا عن سلطة المجتمع وإرادة الجماعة”.
وأوضح الباحث في السوسيولوجيا أن “القانون يبقى آلية من الآليات التي أنتجها المجتمع والكفيلة بالتقليل من العنف ضد الأصول؛ غير أنه وجب اللجوء إلى آليات أخرى من قبيل المدارس باعتبارها مؤسسات للتنشئة الاجتماعية، عبر دفعها إلى ممارسة دورها في تنشئة الأجيال الجديدة على كيفية التعامل مع المحيط الأسري”.
ميمكنش تخليو هاد الحماق ديالكم وتخرجو بالعلاقات بين الأفراد والمؤسسات الى نوع من التعاقد. ويكون هاد التعاقد واضح. فيه واجبات وحقوق
العنف ضد الأصول جريمة جنائية تستدعي تشديد العقوبة في حق مرتكبيها.
مهما يكن سبب ارتكاب هذا العنف يبقى معاملة الأصول خط أحمر يجب عدم تجاوزه،وفق تعاليم ديننا الحنيف.
الإدمان على المخدرات و عدم التربية الحسنة داخل الأسرة هذان السببين الرءيسين في تعنيف الأصول داخل المجتمع المغربي حتى في جميع المجتمعات العالم
على الأسر المغربية إهتمام بالطفل من جميع النواحي التربوية والتعليمية و كذالك على الدولة محاربة المخدرات بكل أشكالها و أنواعها .
عندما ترتفع نسبة البطالة الشاب وصل لسن الزواج ومازال يقطن مع والديه ولا يشتغل زائد محاربة التعليم ومحاربة كتاتيب القرانية ومحاربة المعلم وابتعاد عن العبادات الاسلامية ماذا تنتظر ؟؟
بخصوص جريمة طرفاية الامر يتعلق بالمخدرات حيث كان الجاني يعنف امه دائما من اجل النقود و قد امضى عقوبة حبسية بسبب ذلك قبل ارتكابه للجريمة و للاسف تم اطلاق سراحه بعد اشهر قليلة ليعود من جديد و يرتكب جريمته الشنعاء , و ربما لو كان هناك ردع و عقاب صارم لكانت المرحومة على قيد الحياة
نداء لكل مكونات المجتمع انقذوا مايمكن انقاذه أحسنوا التصرف امام الاطفال والمراهقين كي يقتدوا بكم حدثوهم عن الاحترام والبر وتعاليم الاسلام حببوهم في دينهم واهتموا باتساؤلاتهم الوقت غير مناسب للبكاء والتذمر من هذا الزمان فالعيب ليس فيه بل فينا نحن من سمحنا لكل الثقافات الغريبة عنا بالسيطرة على ابناءنا نحن من اهلمناهم ان الحب يتلخص في توفير كل ما يحتاجونه والنتيجة جيل اتكالي عديم المسؤولية لا يقدر حياته والهدف منها يبحث دائما على اللذات وكانها اكسجين الحياة نحن نسير الى الهاوية لامحالة ان لم نتدارك الان وبسرعة هذا الوضع ولا ننسى الدعاء طبعا اللهم اصلح ابناءنا واعنهم على برنا
السبب انه تجد الابن تجاوز الاربعين و مازال مع والديه كالأطفال
في الدول الغنية الابن و حتى الابنة يستقلون بسكنهم عند بلوغ الثامنة عشرة
زائد تحمل مصاريف معيشتهم بأنفسهم
لهذا لا تحدث عندهم جرائم قتل أو تعنيف الاصول
كل واحد في بيته ولا أحد يزعج الآخر
العيش المشترك و العائلة المترابطة مجرد خرافات توجد في مجتمعاتنا المتخلفة فقط
الإسلام أمرنا ببر الوالدين و صلة الرحم
لكن ليس بالضرورة أن نكون متكدسين في بيت واحد
الأب الأم الإخوة الذكور و الأخوات
أحيانا تنضاف حتى زوجات الأبناء للقائمة
لذا تصبح الحياة في ذلك المنزل مثل الجحيم
إذا كان هناك ابن منحرف أو مدمن فتلك الطامة الكبرى
حين تنخر البطالة الاصول والفروع ماذا تنتظرون لا شغل ولا سكن لائق والفوارق الاجتماعية بين السماء والارض وطغيان الفردانية على الايثار والتكبر والتعالي بمجرد الاستقلال المالي هذا غيض من فيض
العنف عموما وضد الأصول هو نتاج عوامل داخلية واخرى خارجية مرتبطة بأزمة القيم عموما بسبب العولمة وشيوع الثقافة الغربية وسط شباب المجتمعات المحافظة. كما أن غياب فرص الشغل والانقطاع عن الدراسة في سن مبكرة وانتشار المخدرات كلها عوامل تساعد في شيوع مضاهر العنف بشتى أنواعه .التربية على القيم تبقى من أهم الحلول الممكنة للحد من الضاهرة.
معظم حالات العنف ضد الأصول. يكون أصلها من الماضي و العلاقة بين الابناء و الآباء.
فلو رجعت لكل حالة على حدى. لوجدت ان هؤلاء الأبناء قبل ان يضربوا او يقتلوا آبائهم. قد مرو من مرحلة السب و الشتم و الدفع. و هم صغار و لا يقوون على الضرب لضعف بنيتهم الجسدية.
اما العنف و الضرب و القتل. فليس الا تحصيل حاصل و نتيجة حتمية لماضي العلاقة بين الابناء و الآباء.
فكلنا كنا صغار. و الآباء الذين يفرضون احترامهم. يبقى الاحترام مفروض. الى ان يتوفوا. و لا علاقة للقوة الجسدية في تلك العلاقة.