أفادت مصادر عليمة هسبريس بأن معطيات حول اختلالات شابت صفقات جماعات لتفويت أسواق أسبوعية إلى شركات خاصة، معروفة بسيطرتها على الأسواق الأسبوعية، استنفرت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، التي تعتزم إيفاد لجنة مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية من أجل فتح ملفات صفقات استحوذ عليها “بارونات” الأسواق الأسبوعية، خصوصا في جماعات تابعة لأقاليم وجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس.
وأكدت المصادر ذاتها توجيه هذه اللجان لافتحاص خروقات طالت صياغة طلبات عروض وإقحام شروط لترسية صفقات على مقاس شركات بعينها، تحديدا من خلال التركيز على شرط توفير الموارد البشرية اللازمة (40 أجيرا كحد أدنى في عدد من الصفقات)، والتنصيص على شروط أخرى تحت غطاء “التدبير المفوض”، تهم النظافة وبناء المرافق وتوفير التجهيزات، بالإضافة إلى البحث في ملابسات إقصاء مقاولات مشاركة خلال مرحلة فحص ملفات الترشح، دون توفير مبررات مقنعة أو توضيحات لمسيري المقاولات المقصية.
وكشفت المصادر نفسها عن توصل مصالح الإدارة المركزية بمعطيات خطيرة حول شبهات اختلالات شابت صفقات تفويت استغلال أسواق أسبوعية في إقليمي الخميسات والقنيطرة، همت تحديدا ثلاثاء الخميسات وأربعاء الغرب، حيث تراجعت السومة الكرائية للسوق الأول من 25 مليون سنتيم شهريا إلى 10 ملايين سنتيم، مقابل تحيين القرار الجبائي باتجاه الرفع، ليقفز “الصنك” عن الأغنام من 10 دراهم إلى 20 درهما، وعن الأبقار من 25 درهما إلى 40 درهما.
وسجلت مصادر الجريدة تراجع السومة الكرائية للسوق الثاني من 500 مليون سنتيم في السنة إلى 300 مليون سنتيم، مع تضمين الصفقات المعنية شروطا تعجيزية، استجابت لها شركات حديثة التأسيس، يفترض تصريحها بعشرات العمال في صندوق الضمان الاجتماعي، مؤكدة أن بعض الجماعات عمدت إلى تسقيف مبالغ كراء الأسواق الأسبوعية ومرافقها لمدد طويلة تتجاوز الولاية الانتدابية للمجالس المنتخبة، ما جعل الجماعات رهينة ارتباطات مالية غير متوازنة، وعزز الشكوك حول استقلالية ماليتها وشفافية تدبيرها.
وكانت وزارة الداخلية قد خصصت غلافا ماليا أوليا بقيمة مليار درهم لبرنامج تأهيل الأسواق الأسبوعية، الذي أعدته الوزارة بمعية شركائها، على أساس تمويل هذا البرنامج من طرف كل من الوزارة الوصية (500 مليون درهم)، ووزارة الفلاحة والصيد البحري (250 مليون درهم)، ووزارة الصناعة والتجارة (250 مليون درهم)، وذلك لغاية تجاوز الاختلالات التي تعرفها هذه الأسواق، المتمثلة أساسا في تقادم البنيات التحتية وهيمنة الوسطاء وضعف المهنية وغياب مخطط للتنظيم والعرض.
وتزامن تحرك الداخلية، حسب مصادر هسبريس، مع المراحل الأخيرة لوضع الاتفاقية المؤطرة لتأهيل وعصرنة الأسواق الأسبوعية، التي تعمل من خلالها الوزارة على تحسيس الجماعات بشأن تبني أنماط عصرية لتدبير هذه الأسواق، كالتدبير المفوض وفق قواعد واضحة، أو إحداث شركات التنمية المحلية، انسجاما مع مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وتجاوز الأنماط التقليدية المعتمدة حاليا، كالكراء أو التدبير المباشر.
ووفق المصادر ذاتها، ستقارن لجنة التفتيش، التي يتوقع أن تزور عددا من الجماعات قبل نهاية الربع الأول من السنة المقبلة، بين السومة الكرائية للأسواق الأسبوعية قبل وبعد اعتماد صيغة التدبير المفوّض، لغاية التثبت من تأثيرات سلبية محتملة لهذا التحول وخرقه لقواعد التنافس، بعدما كشفت المعطيات تراجع السومة الكرائية في سوق جماعة كيسر بإقليم سطات من 420 مليون سنتيم إلى 260 مليون سنتيم سنويا، وفي سوق جماعة أولاد عبدون بخريبكة من 755 مليون سنتيم إلى 155 مليون سنتيم فقط.
وكانكم تتكلمون عن اسواق أخرى.. بالموازات مع سوق مديونة الاسبوعي الذي يكون يوم الخميس. تغض الداخلية عن أربعة اسواق عشوائية داخل مديونة في نفس اليوم حتى صار السوق الاسبوعي شبه فارغ.. وكأنها خطة متعمدة قصد تفويت ذاك السوق إلى المنعشين العقاريين
السوق الاسبوعي لسوق الأحد ولاد جلول بمنطقة الغرب وسوق التلاتاء الغرب يكتريان بالملايين من عشرات السنين أين تدهب تلك الميزانية الضخمة والسوق عبارة عن مزبلة وهنا ك حديت عن تحويل سوق الاحد إلى تجزئة من المستفيد من هذا العبت المستمر
لماذا هذه السلوكات المنحرفة ؟ لماذا هذا التهافت من اجل الربح ؟ لماذا هذه الصراعات التي هدفها هو الاستحواد على الصفقات و على كل مجال فيه مردود مادي ؟ لماذا هذا التسابق و التدافع من اجل الاستفادة الشخصية و حسب ؟ هل اندثرت المباديء ؟ هل تحطمت الاخلاق ؟ هل ساد منطق انا و بعدي الطوفان ؟ الا نفكر في الاخرين و في حقوقهم و في حقهم في العيش الكريم مثل الجميع ؟ هل يستقيم او هل نقبل ان نعيش في بحبوحة في حين يعيش الاخرون في جحيم ؟ هل تقبل لنا عقولنا و ضماءرنا ذلك ؟ ام ان الضمير قد مات ؟ ما هو السبب في هذا الوضع ؟ انه الجشع المبني على عدم ضبط الطمع الزاءد ، انها التربية و الثقافة الساءدة التي تمجد الربح و الغنى و الاكتساب باي طريقة كانت سواء مشروعة او غير مشروعة ، يجب اعادة النظرة في التربية و الثقافة و نشر ثقافة القناعة و ثقافة الايثار و التفكير في الاخر قبل التفكير في النفس ، هذه هي الاخلاق النبيلة التي يجب ان تسود ، و يجب محاربة كل تقافة تهدم الاخلاق كيفما كان نوعها و مصدرها .