سياج أسود وحراس ملثمون وزنازين ضيقة وعقوبة تعرف باسم “كبسولة الزمن”، هكذا يصف معتقلون سابقون سجن “روديو 1” شديد الحراسة في فنزويلا، فيما تتحدث منظمات حقوقية عن استمرار احتجاز مئات الأشخاص لأسباب سياسية.
ويقع مجمع “إل روديو” على بعد نحو 50 كيلومترا من العاصمة كاراكاس، ويتكون من أربعة أبراج، ويخصص “روديو 1” للسجن شديد الحراسة، ويضم معتقلين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سياسيون، إلى جانب أجانب.
ويروي ويلفر بينيا، وهو مدرس رياضيات وناشط معارض يبلغ 47 عاما، أنه اعتقل سنة 2024 بعد اتهامه بالتخطيط لهجوم على الرئيس آنذاك نيكولاس مادورو، قبل الإفراج عنه في فبراير 2026.
وقال بينيا إن مدير السجن استقبله بعبارة تهديدية مفادها أن أحدا لا يخرج حيا من المكان، كما تحدث عن إصابته بحمى مرتفعة استمرت 21 يوما من دون تلقي رعاية طبية.
ويصف المعتقل السابق الزنازين بأنها صغيرة وخانقة، لا تحتوي سوى على سرير إسمنتي ومكان قريب للاستحمام وقضاء الحاجة، فيما لا يربط السجين بالعالم الخارجي سوى نافذة صغيرة ذات قضبان.
أما فريدي سوبرلانو، الذي كان مقربا من زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، فقال إنه كان يمضي وقته في مراقبة الطيور والقمر والنجوم عبر نافذة زنزانته، بعدما اعتقل في غشت 2024 قبل الإفراج عنه في فبراير 2026.
وتحدث المعتقلون عن عقوبة تسمى “كبسولة الزمن”، وهي زنزانة صغيرة يبقى فيها السجين واقفا ومقيدا ومعصوب الرأس، فيما قالت تحقيقات للأمم المتحدة إن 64 معتقلا سياسيا تعرضوا للتعذيب بعد اعتقال نيكولاس مادورو.
وتقول منظمة “فورو بينال” إن أكثر من 344 شخصا ما زالوا معتقلين في فنزويلا لأسباب سياسية، بينهم عشرات في “روديو 1″، كما أحصت المنظمة ما لا يقل عن 20 وفاة لمعتقلين سياسيين أثناء الاحتجاز.
حسنا فعلت أمريكا بسجنها لرءيس فنزويلا مادورر لتديقه ولو القليل مما فعله بالسجناء السياسيين الفنزويليين،، ،