أثار سعر شطيرة دجاج في أحد المطاعم اللبنانية موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحول منتج يحمل اسما ساخرا ويباع بسعر مرتفع إلى رمز للفوارق الاجتماعية المتزايدة في بلد لا يزال يعاني تداعيات الانهيار المالي الذي بدأ عام 2019.
فبعد سبع سنوات من الأزمة الاقتصادية التي أضعفت القدرة الشرائية للبنانيين وأدت إلى تآكل الطبقة المتوسطة، أعاد الجدل حول شطيرة لا يتجاوز حجمها الوجبة السريعة فتح النقاش بشأن التفاوت بين فئة لا تزال قادرة على الإنفاق بسخاء، وأخرى تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وتعود تفاصيل القضية إلى مطعم “ذا جلو بارادايس”، المتخصص في الأطعمة الصحية، الذي طرح شطيرة “شيك طاووق” بسعر يقارب 13 دولارا، مستهدفا الزبائن المهتمين بالسعرات الحرارية والخيارات الغذائية الصحية. ويعادل هذا السعر نحو ضعف تكلفة شطيرة الدجاج التقليدية في بيروت.
غير أن الاسم الذي اختاره المطعم، إلى جانب السعر المرتفع، أثار انتقادات واسعة؛ إذ اتهمه معلقون بالمبالغة في الأسعار واستغلال سوق استهلاكية تضم شرائح واسعة عاجزة عن مواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة.
لكن الجدل لم يمنع الزبائن من الإقبال على المنتج؛ إذ أكد هراغ جيغاليان، الشريك الإداري في المطعم، بيع أكثر من 20 ألف شطيرة خلال 11 يوما فقط، معتبرا أن النقاشات التي أثارها المنتج على الإنترنت أسهمت في الترويج له.
وتكشف ردود الفعل المتباينة، وفق مراقبين، عن تحولات عميقة في المجتمع اللبناني، بعدما أسهمت الأزمات المالية والسياسية والصراعات المتعاقبة في تقليص حجم الطبقة المتوسطة، مقابل استمرار وجود فئة من المستهلكين القادرين على الحفاظ على أنماط استهلاك مرتفعة التكلفة.
“باع عشرين ألفاً في أحد عشر يوماً! هذا يعني أن مجرد أن أولئك المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي لا يمكنهم تحمل تكلفته لا يعني أن الجميع لا يستطيعون ذلك أيضاً! ربما يقضون وقتاً طويلاً جداً على وسائل التواصل الاجتماعي ويحتاجون إلى العمل بذكاء أكبر.”
لا توجد عائلة في لبنان ليس لها شخص على الاقل في اوربا او امريكا او دول الخليج وهذا ينطوي على المغرب و الدول العربية الاخرى التي تعيش على التحويلات…نحن لدينا كذلك قرعة ديال الماء في مطار محمد الخامس ب 750 ريال و في مراكش ب 400 ريال…لدينا كاسكروط في شارع الشفشاوني ب 1500 ريال ….الغلاء موجود لان الطلب موجود و الناس ديال ” البخ” ما اكثرهم…