“سليطْن في كويطن”
عشرون نقطة سلبية لدى قيادات حزب الاشتراكي الموحد جعلت منه يعجز عن أن يكون قاطرة فيدرالية اليسار الديمقراطي، سواء بالتحالف أو بالاندماج، وجعلت الاستعداد للانتخابات المقبلة يجري في أسوأ الظروف التنظيمية، تكاملت في ذلك أحابيل موروث الحركة الوطنية وأحزابها المتلاشية مع خفة الهواية في التنظيم والغرور متعدد المشارب. وأصبح الاشتراكي الموحد عبارة عن منبت لكائنات متوهمة بالقدرة على خلق كيانات كل كيان يتزعمه “سليطن في كويطن”.
من مظاهر الأزمة التي تنخر حزب الاشتراكي الموحد، الآن، انتفاء الجدية، وغياب صدق الوعود، والركوب على طراوة الثقة لدى المناضلات والمناضلين، ودعم الذكورية الشرسة المنغرسة في الجنسين مع الأسف ضد طموح الشباب في التمكين والنساء في المساواة.
تتجلى هذه الظاهرة في غلبة بعض المتقاعدين على وكلاء اللوائح، بينما تغيب النساء عن هذا الموقع الانتخابي الذي كان مفترضا أن يميز اليسار لما يدّعيه من مساواة ومواطنة ودعم لنسبة 52 في المائة من الشعب المغربي.
تقديري أن الأغلبية المفككة في الحزب الاشتراكي الموحد مسؤولة على فترات عن هذه الأزمة، ويمكن تلخيصها فيما يلي:
ـ أخطاء تدبير المرحلة في المؤتمر الرابع للحزب الاشتراكي الموحد.
توزيع المواقع القيادية
خرق مبدأ التصويت السري في المؤتمر
تهميش الطاقة الصاعدة لجيل ما بعد حركة 20 فبراير
تمثيلية كاركاتورية للشباب والنساء، مع بعض الاستثناءات
ـ أخطاء ما بعد المؤتمر التي أدت إلى إضعاف الحزب.
لجنة تنظيمية وطنية مهترئة
تنسيقية ميتة للمجلس الوطني
تجميد مؤسسات الحزب (لجنة المراقبة المالية ولجنة التحكيم)
تفكك وغياب التواصل بين مؤسستين رئيسيتين (الأمانة العامة والتمثيلية البرلمانية)
إهمال تام للمنتخبين في الجماعات الترابية
تهريب الصراع إلى أجهزة التحالف في فيدرالية اليسار
تدخل طرف من الفيدرالية سلبيا في التناقضات الداخلية للحزب الاشتراكي الموحد
كما اتجهت الأغلبية المفككة في هروبها إلى الأمام إلى العمل بالتيارات على مضض، مقابل تشكيل تيار أغلبي مفكك في سياق تقاسم المواقع؛ الشيء الذي انعكس اليوم على التحضير للانتخابات المقبلة فيما يلي:
1)العمل بالتيارات على مضض
2) تشكيل تيار أغلبي مفكك في سياق تقاسم المواقع
3)سرعة قاتلة في تشكيل لوائح الانتخابات البرلمانية والجماعات الترابية
4)إهمال تام للتنسيق بصدد انتخابات اللجان الثنائية
5)إهمال كلي وغياب تام عن انتخابات الغرف المهنية
6)حرب شاملة بين مكونات الأغلبية والاستقواء بالفيدرالية لشق صفوف الحزب.
7)حالات اليأس بين الرموز تكشف منطق الهواية في السياسة
8)السقوط في حبال وزارة الداخلية عبر إشاعة استحقاق ما بين 11 و14 عضوا للفيدرالية في البرلمان
9)المسؤولية بالتساوي بين رموز الأغلبية عن تعفن الصراعات
هذه النقط العشرون تلخص الوضع التنظيمي البئيس الذي تشكل ما بين انتخابات 7 أكتوبر 2016 وانتخابات 2021 على الأبواب.
إن الدعوة إلى انفراج سياسي بإطلاق سراح معتقلي الحراكات قصد تصفية الأجواء الانتخابية وخلق قوة دافعة للمشاركة المواطنة الواسعة في التصويت، ـ مع الأسف لا يملك فيها اليسار قوة اقتراحية متماسكةـ كانت مفتاح الفعل السياسي المؤثر؛ لكن فاقد الشيء لا يعطيه (حل المشاكل التنظيمية).
النتيجة اليوم هي الدخول إلى مرحلة مديدة من الانحدار السياسي بدل المساهمة الفعلية الإيجابية في لمّ صفوف اليسار والاستعداد للانتخابات المقبلة. مرحلة العودة إلى مرض الطفولة اليساري عبر شيوخ اليسار، وشباب اليسار بريء من هذا المرض، وعلى نفسها جنت براقش.. يتبع..
سيدي احمد المحترم في اعتقادي ان اليسار الجديد ولد ميتا بحيث هو تكرار لاسطوانات المشروخة لليسار القديم وبالتالي فالفكرة الجديدة التي يطرحها اليسار الجديد”الملكية البلالمانية”هي فكرةاليسار القديم وخاصة الاتحاد الاشتراكي الذي كان في صراع مستمر مع المرحوم الحسن الثاني ابتداء من المرحوم بنبركة الى الثمانينات والتسعينات حتى اذعنوا للامر الواقع ودخلوا مع الدولة وتزعم المرحوم اليوسفي حكومة التناوب.فصراحة فكرة “الملكية البرلمانية التي دغدغت مشاعر بعض المواطنين المغاربة لم تفد احزاب اليسار الجدد في شيء لان الصراع السياسي الانتخابي المقبل يبقى محصورا بين الاحزاب التقليدية وخاصة الاحرار والاسلاميين والاصالة وحزب الاستقلال والحركة الشعبية ,اما الاخرون واليسار الجديد والقديم فهم مهمشون ولا يحصلون الا على الفتاة ومن خلال هذا اقول لاخواني المواطنين المغاربة الذين يحلمون بملكية برلمانية ان يفيقوا من حلمهم لان الفكرة لم يعطيها المواطن المغربي اي قيمة فلو اعطى لها قيمة واعتبرها عصا سحرية لانحاز الى اليسار ليحقق هذه العصا السحرية التي تحل المشاكل المغربية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية
قيل لايدغار فور الوزير الفرنسي المتوفى.”ما بالك تغير موقفك كطاءر الريش(girouette)”فاجابهم بحكمته المعهودة”ما تغيرت يوما ولكن اتجاه الريح هو الذي تغير”.وهذا من تمام الحكمة ورجاحة العقل.فاي فكر لا يساير تغبرات الفروع مع التشبت بالاصول فاعلم ان عادة حيضه ليست شهرية وعادية بل هي مرض عضال اصله جيني ولا دواء له الا الكي.
المشكل ليس في مملكة برلمانية او دستورية او مطلقة ، المشكل في الكفاءات ، الاحزاب تفتقر الى مفكرين وخبراء في المحجالات الحيوية للدولة ، المواطن المغربي يجب ان يلمس التغيير على مستوى القيادات في معيشه اليومي ولا تكفيه الشعارات ،السياسة ، في اليسار او اليمين ، اصبحت ارث يتقاسمه الافراد ابا عن جد ، ما يسري على الاحزاب يسري ايضا على النقابات والجمعيات وكل اليهيئات المدنية ….الساحة السياسة تعاني من فراغ شديد حتى تجرأ الاميون على تقليد مناصب مهمة في الدولة والنتيجة هي التيه …..
المعلق الأول ينسى أن الملكية البرلمانية هو مطلب كل القوى السياسية الجادة حتى تتضح الاختصاصات بين كل أنواع السلط أما اليوم فالجميع يترقب البرلمان لا يعرف متى يتدخل و لا أين يقف و معه الحكومة و باقي المؤسسات . للملك قيمة اعتبارية لا ينكرها أحد لكن السياسة التنفيذية و التشريعية هي من حق المؤسسات المنتخبة لذلك فنحن ننتخب من نقتنع ببرنامجه ، وربما هذا ما يضفي حيوية ونشاط كبيرا للتنظيمات السياسية الغربية و ربما هذا ما يحفزها على الرغبة فمقابل هذا المشهد الباهت لدينا
الى الاستاذ المحترم المعلق رقم 4 يساري جديد,الا ترى اخي الكريم ان برامج الاحزاب السياسية اليوم كلها متشابهة ,الا يزعجك اخي الكريم كثرة الاحزاب التي تدل عن شيئ واحد الا وهو الحصول على المصالح الشخصية بحيث لو كان مسيروا الاحزاب تهمهم المصالح العامة لقلت الاحزاب السياسية وحتى الاحزاب اليسارية الجديدة التي تنهزم في الانتخابات لا تفكر ان تتوحد في حزب واحد ما دام مطلبها وهدفها الرئيسي هو الملكية البرلمانية وهي بالنسبة لهم العصا السحرية التي تجعل المغرب بين عشية وضحاها دولة ديموقراطية حقيقية توفر السكن والتعليم والصحة والكرامة ووو لجميع المواطنين دون تمييز.اخي الكريم اعترف ان شعار “الملكية البرلمانية “شعار للاستهلاك وشعار يدغدغ المشاعر كالعادة ويسير في الاتجاه خالف تعرف او خالف لتسجل بعض النقط السياسية لا اقل ولا اكثر.انا صراحة ان شاركت في الانتخابات لاعطيت صوتي لحزب الاحرار لانني ارى زعيمهم الاستاذ اخنوش رجل له برنامج ملكي يسير في الخريطة الملكية والدولة المغربية اما برامج الاخرون فكلها متشابهة تبح عن المصالح الضيقة مما يجعلها تبحث عن الاعوان وعن الاغنياء وعن من يكسب كرسيا برلمانيا وان كان ب
بعد قراءتي للتعليقين الرابع و الخامس لاحظت أنهما معا مع الملكية البرلمانية لكن لن تكون مجدية إلا إذا سبقتها اجراءات اصلاح المشهد الحزبي و طرق الإنتخاب و شعور المواطن بأنه مصلحة فضلى ، و أن صوته قوة مؤثرة لا لوبي انتخابي .
الأحزاب لا تتشابه الفرق بين البيجيدي و البام هو فرق شاسع و بين حزب الأحرار و حزب الاستقلال و بين الحركة الشعبية و الاتحاد الاشتراكي… نقطتان مرفوضتان : شيطنة الأحزاب التقدمية و تسفيه فكرة الانتخابات . لأن النقد كضرورة لا يعني تسفيه العمل الحزبي و لأن السياسة التكنوقراطية في تسفيهها العمل الحزبي تخلق فراغا سياسيا مهولا يستغله مَن يستغله تاركا المواطنين في الشارع بدون تأطير هذا من جهة ، من جهة ثانية الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة ليعبر المواطنون عن من يمثلهم و لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحل سياسة التعيين من فوق محل الانتخاب…بدون انتخابات نسقط في مشاكل أكبر و بدون تنظيم حزبي نسقط في الفراغ السياسي
قبل فترة طرحت ه$ئة الاداعة البريطانية مقالا يقول هل ممكن ديمقراطية بدون احزاب ؟وفيه اشارة الى رفض المواطن الغربي الذي هو نموذج المواطنة للاحزاب وهروبه منها ..واعطت امثلة ببريطانيا وفرنسا والمانيا وكان المقال نحليليلا الىحد كبير ، وت صل للنتيحة انه من الممكن ارساء ديمقراطية وبدون احزاب نثحدت هنا عن منشأ الدمقرطة والدول العريقة …فكيف بالعالم الثالث حيث لا زالت مطالبنا خبزية محضةومازلنا في الحضيض ديمقراطيا واجتماعيا وسياسيا ، فاغلب اطر الاحزاب لا يملكون اية رؤيا ولاايء مخطط يمكن الاعتماد عليه ، ولا يملكون حتى الجراءة للتصريح بمكمن الخطاء ومناقشته لانطلاقة سليمة فاغلبهم استقدم وادخل لاحزاب ادارية للعمل فيها فليس هو بمناضل ولا ابتدأ من القواعد ولا انخرط في الحزب وفي ماضيه لا يعرف معنى كلمة حزب ، لهذا فالمشهد الحزبي المغربي لا يقنع احدا ولولا الامية واستغلال حمية القبلية فلن يصوت احدا…..وعلى من ستصوت هل على اناس انانيين يهمهم جمع المال فقط …لو ترشح رئيس وزراء هولندا مثلا او احد بمثل سيرته او سلوكه وهو في الوظيفة لصوت الجميع فالمغربي ذكي جدا، الا شلة الاميين الذين هم في تناقص ،
سبق لمصر و إيران و تونس و ليبيا و سوريا أن انتهجت سياسة تسفيه العمل الحزبي فكانت النتيجة أن وجدوا أنفسهم في الفراغ بعضها انتهى إلى مأساة إنسانية و بعضها الآخر في الطريق!! في ليبيا ، أسس العقيد جماهيرية “ثورية” شعبية لم تعش سوى بضعة عقود قبل أن تتحول التجربة بأكملها إلى مأساة!! ديمقراطية بلا أحزاب هي مستحيلة
الشيوعية لن يعد لها وجود الا في عقول بعض جيل السبعينيات .وهل من المنطق أن تحكم المسلمين بالشيوعية والا شتراكية .
المسلمين لهم دينهم وعقيدتهم ومنهجهم هو الذي أتى به القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة.
قال تعالى اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكن الإسلام دينا.
ولم يقل سبحانه وتعالى. ورضيت لكم الشيوعية. دينا
او.العلمانية دينا .
فعلا “جنت على نفسها و أهلها براقش” و هو مثل مغاربي قديم يلخص كل عيوب اليسار الديمقراطي خاصة و اليسار المغربي عامة و يحيل على أمراض اليسار المزمنة و منها طفوليته و عدم نضج قياداته الواهمة و ليست الحالمة لأن الفرق شاسع بين الوهم و الحلم، لدى يمكن القول أن الأحداث الأخيرة المؤسفة داخل فيدرالية اليسار الديمقراطي و من ضمنها الاشتراكي الموحد تؤكد أن هذه الأخيرة خدلت و أخلفت الموعد مع جماهيرها الشعبية العريضة و الواسعة أولا و قواعدها المناضلة ثانية و كل الفعاليات الديمقراطية التي كانت ترى في هذا المكون لسان حالها بإيصال تطلعاتها و مطالبها السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الحقوقية و الثقافية..الخ إلى مراكز القرار التدبيري للشأن العام الوطني المغربي و الترافع عنها بقوة أمام منظومة مربع الريع و الفساد و السلطوية و الاستبداد..