صابري: "استهداف المنصوري" خاطئ

صابري: "استهداف المنصوري" خاطئ
صورة: هسبريس
الأربعاء 24 يونيو 2026 - 22:22

علق هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، على الجدل الذي أثير حول العقار المرتبط بفاطمة الزهراء المنصوري، مشددا على أنه ينبغي أن يُناقش في إطار الوقائع القانونية والمعطيات التقنية، بعيدا عن “الأحكام المسبقة” أو التأويلات التي لا تستند إلى المساطر المعمول بها في مجال التعمير والعقار.. مشددا على أن “استهداف المنصوري خاطئ”.

وأوضح صابري بصفته موثقا أيضا، خلال حلوله ضيفا على برنامج “جلسة عمل” الذي تبثه هسبريس، أن العقار موضوع النقاش ليس أرضا تابعة للدولة أو للكيش أو للأراضي السلالية، بل يتعلق، بحسب ما أورده، بعقار كان في الأصل مملوكا لشخص ذاتي وانتقلت ملكيته وفق المساطر القانونية المعروفة، مضيفا أن النقاش العمومي أغفل في كثير من الأحيان طبيعة هذا العقار ومسار تحويل وضعيته القانونية في إطار وثائق التهيئة والتعمير.

وأكد المسؤول الحكومي ذاته أن انتقال عقار من الصفة الفلاحية إلى الصفة القابلة للبناء لا يتم بقرار فردي أو بإرادة شخص معين، بل يخضع لسلسلة من الإجراءات القانونية والمؤسساتية تبدأ بوثائق التعمير والتصاميم المديرية، مرورا بعمليات الإشهار العمومي واستقبال التعرضات، وانتهاء بالمصادقات والتأشيرات التي تتدخل فيها مختلف المؤسسات المختصة، مشددا على أن الأمر يتم وفق مساطر مضبوطة ومعلنة تتيح للمتضررين أو المعترضين ممارسة حقوقهم القانونية.

وفي رده على الانتقادات المرتبطة بتوثيق المعاملة العقارية يرى صابري، الذي راكم تجربة مهنية في مجال التوثيق، أن الموثق يعتمد في تحرير العقود على الوثائق الرسمية وشهادات الملكية الصادرة عن الجهات المختصة، ولا يملك صلاحية تغيير طبيعة العقار أو تحديد وضعيته التعميرية، مسجلا أن التحولات التي تطرأ على العقار من حيث قابليته للبناء أو إدماجه ضمن المدار الحضري تتم عبر مساطر إدارية وتقنية مستقلة عن عملية التوثيق.

وسجل المتحدث عينه أن عددا من الانتقادات المتداولة استندت إلى معطيات غير دقيقة، من بينها الاستناد إلى أوصاف عقارية قديمة واردة في بعض الوثائق، معتبرا أن تحديد الوضعية النهائية للعقار يتم عبر المساطر التقنية والإدارية ذات الصلة بالتعمير والرخص والتصاميم المصادق عليها، وليس فقط من خلال توصيفات أولية قد تكون واردة في رسوم أو وثائق سابقة.

وخلص المسؤول ذاته إلى أن احترام القانون والمؤسسات يظل المرجع الأساس في مثل هذه الملفات، مؤكدا أن أي مشروع عقاري أو عملية تحويل لوضعية الأراضي تخضع لرقابة متعددة المستويات ولمساطر واضحة لا تسمح، بحسب تعبيره، بأن “يقوم شخص واحد بما يشاء خارج القانون”، كما نبه إلى أن النقاش العمومي حول القضايا العقارية ينبغي أن يستند إلى المعطيات القانونية الدقيقة، بعيدا عن التوظيف السياسي أو الأحكام المسبقة التي قد تسيء إلى صورة المؤسسات وإلى الثقة في دولة القانون.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • mahmoud
    الخميس 25 يونيو 2026 - 01:51

    مقارنة الحجة بالحجة هو السبيل الوحيد الى الاقناع

صوت وصورة
الأرصفة تتحول إلى مسارات للدراجات
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 11:07 7

الأرصفة تتحول إلى مسارات للدراجات

صوت وصورة
أزمة النقل في أورير وتامراغت
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 23:30 1

أزمة النقل في أورير وتامراغت

صوت وصورة
ملعب هسبريس | لسعد الشابي
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:30

ملعب هسبريس | لسعد الشابي

صوت وصورة
أول الفهم | مصطفى المعتصم
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 21:00 2

أول الفهم | مصطفى المعتصم

صوت وصورة
أساتذة التعليم الأولي يحتجون
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 19:15 4

أساتذة التعليم الأولي يحتجون

صوت وصورة
مضامين التزامات حكومة المنصوري
الإثنين 19 أكتوبر 2026 - 18:38 9

مضامين التزامات حكومة المنصوري