صباح الذل أيها الذابلون في انتظار طويل، تنتظرون بشغف بزوغ حافلة مهترئة تُقلكم متأنقين، وبعد الخض والهز تقذفكم بملابس مبعثرة، وعقول مشتتة، وأفواه فاغرة. تهنئون أنفسكم بحرارة إذ وصلتم أخيرا بخير، وتحمدون الله أن مازال أنفكم في مكانه، ورغم لحظات الجنون والترويع التي عشتموها داخل هذا المستطيل الجحيمي فمازلتم بكامل قواكم العقلية، وهذا إنجاز عظيم يستحق فعلا أن تهنئوا أنفسكم عليه.
صباح الذل أيها المتكدسون أمام الطوبيس تتعاركون من أجل الركوب أولا والظفر بمقعد يقيكم شر الوقوف في ازدحام شديد، واحتكاك مهين. بينما غيركم يرمي بالمال يمنة ويسرة لشراء مقعد برلماني، ثم يجمع مالا أوفر ويقتني كرسيا أفخم. وأنتم أيها المغرمون بالعذاب حلمكم الوحيد كل يوم هو كرسي في الحافلة، ومن أجل هذا الطموح الكبير تقاتلون كل يوم أمام باب الحافلة فمزيدا من النضال يا وجوه “الزلط”.
صباح الذل أيها العشاق المخلصون للحافلة، فبسبب شح جيوبكم لم تخلفوا يوما الموعد، ولم تفكروا حتى في خيانتها مع طاكسي كبيرة أو صغيرة. فبئس المتيمون أنتم برحلات العذاب التي تكافحون فيها من أجل فرصة للاستمتاع بالأوكسجين الملوث…ولكن محاولاتكم مصيرها الفشل، فاحبسوا أنفاسكم واختنقوا ببطء في هذه الرحلة الانتحارية.
صباح الذل أيها السائق المعطوب مثل حافلته، فبعد سنوات من السياقة تحولت إلى ثور هائج يرى في كل راكب مروِّضا يستحق الرفس والقذف به إلى الخارج. فلا حرج عليك، اصرخ كما تشاء، واشتم كما تشاء، فنحن زبناء أوفياء لجنونك، ولن نبدلك أبدا مادام الاحتكار في النقل قائما. فلا تقلق يا عزيزي السائق، نحن هنا لتنفيس سخطك عن الأوضاع السيئة التي تشتغل بها.
صباح الذل يا من ترمقون قدوم الحافلة من بعيد بنظرة عشق مفخخة بالكره، فتهرولون للحاق بها قبل أن ترحل غير آبهة بمآلكم تحت شمس حارقة. تركبون في عالم مكتظ بالبؤساء، وبالكاد تجدون مكانا تضعون فيه أرجلكم للوقوف. تلتصقون ببعضكم في تأفف، تتمايلون، تلعنون رائحة بعضكم البعض، وإذا ما تناهت إلى مسامعكم أوامر مساعد السائق “زيد لقدام”، فإن نوبات الجنون تعتريكم وتدغدغ أعصابكم المتعبة، فمنكم من يصرخ احتجاجا ليضيف مزيدا من الصخب على هذا الجو الرائع، ومنكم من يمتص غضبه ويطبق الأوامر داعيا الله بالفرج العاجل. وفي خضم هذه المحن المحدقة بكم أيها الركاب المتاعيس، تمارسون عادتكم الخبيثة، إذ تُحْصُون السيارات المارة بجانبكم، ولا تأخذكم الرحمة في أحد، تقصفون كل سيارة جديدة باهضة الثمن، بنظرة فيها كثير من الحزن، ممزوجة بالحقد وسؤال واحد: هل من طريق سريع وحلال نحو الثراء؟؟؟.
صباح الذل يا من تستقبل الحافلة كل يوم بوجهها الشاحب وألوانها المتآكلة، ويقف السؤال السرمدي في حلقك عصيا على البلع، إلى أي زمن يعود صنع هذه الحافلة الصامدة بشق النفس؟. وتجيبك الحافلة في تحد سافر، اركب يا وجه النحس، فليس الزمن بهالكي. بل هي قذارتكم يا من تلقون بأوساخكم في الحافلة، ويا من تكتبون في الكراسي كلاما دنيئا يشبه أخلاقكم…اركبوا واصمتوا يا من تمارسون النقد اللاذع بألسنتكم الملتهبة بينما أيديكم تبتكر القذارة بأريحية تامة.
صباح العز أيها الجالسون في حافلات الفساد المترفة، لا داعي لدفع الضرائب فنحن سندفع عوضا عنكم، لا تفتحوا النوافذ فتلهبكم ريح الغضب القادمة من الشارع، استمتعوا برحلتكم في حافلات الفساد المتوجهة لعالم الاغتناء السريع. أما نحن فلا تقلقوا لشأننا، سنعض بالنواجذ على حكومتنا ضدا على المشوشين والمندسين في صفوف الشعب الأمي، وسنصفق بحرارة للضفادع الصماء، وسنحارب معها إلى آخر درهم في جيوبنا المثقوبة، وسنخرج رؤوسنا من نوافذ الحافلات سعداء وممتنين لهذا الوطن، مرددين خلف زعيمنا التاريخي شعاره المروع للمفسدين “عفا الله عما سلف”.
www.facebook.com/fatamazgha
Very good style…Simply amazing
سلمت يداك وسددت آلهة الحب والجمال خطاك ، تازة اولا، قبل القدس وغزة ايضا ،عزل مرسي ، انقلاب أم ثورة مضادة او ثورة ثانية ؟ مع من انت ، مع الضربة لسوريا ام لا ؟ كم عدد الحجاج الذين زاروا مكة ؟ وهل الحجاب فرض ام سنة ؟ محللون سياسيون وخبراء عسكريون واستراتيجيون في شؤون الشرق وأوساخه العفنة ، هذه هي مواضيع الساعة عند من يعتبرون انفسهم انتليجينسيا المغرب ، والحافلة التي يمطيها بؤساء الانسانية تهدد حياتهم وتكشف عوراتهم كل صباح ومساء ، يبدو ان رحلتك كانت صباحا وسأنتظر منك عودتها ليلا وفي ساعة الذروة .
ان لم تخنني الذاكرة ، في ثمانينات القرن الماضي ، قال "مناحين بيغن " رئيس وزاء اسرائيل انذاك ، وفي ذروة التوتر بين العرب وأسرائيل مخاطبا الاسرائيليين : اطمئنوا واستمتعوا بوقتكم ولا تأبهوا للعرب والمسلمين الا حينما تجدونهم يصطفون بشكل منتظم امام بوابة الحافلة ، وبعد مرور 5 عقود على هذا الكلام مازلنا نراوح نفس المكان ، كأن عجلة التاريخ توقفت فجأة على عتبة زماننا البئيس ، الحافلة هي نموذج مصغر للوطن الذي يمكن ان نبنيه ، فيه تجتمع كل طبقات التدمير وفيئات الشغب، منهم مثقفون واغنياء احيانا .
bonne continuation .mois j,habite a Berkane, je fais souvent la comparison entre les autobuses de Berkane et ceux de mellila . a mellila les autobuses sont propres et climatiseset possèdent bcp de sieges.notre autobus sont des poubelles.les chauffeures et les controleures sont comme chamkara
what a describ e to our life perfect just perfect we are living in miséry thanks miss for te lightening article
ا لالى فاطمة الناس يمسون كذالك بالذل فلاسكن ولا تعليم ولاتربية فاين الحل يا ناس?الواقع مر,كلكم راع و كل راع مسؤول عن رعيته
كتابة بنفس ادبي صاعد //اتمنى الك مسيرة ادبية موفقة //مع الابتعاد عن الحماس الزائد// مع الاهتمام باللغة(سلاح الكتابة الفتاك) بالتوفيق
مقال رائع بكل المقاييس !
صحيح ان المعاناة تولد الإبداع
واصلي فأسلوبك جيد جدا
Lah yrdi 3lik. c'est bien pire que ça malheuresement
صباح الخير يا وجه البراءة والطفولة ، وان كان ، فأ سلوبك في الكتابة يفوق أسلوب الجامح العاقل من الانسان، سواء كان فنان أو أستاد في غابر الزمان .
صباح الخير يا وجه السعد على جميع الشابات والشبان ، فقلما نجد من أمثالك ما يبدعون ويبرعون فيما ينفع الانسان ،بل العكس فأغلبهم منهمك في تفشي ظواهر الفسوق والانحلال وتعرية السيقان.
واصلي أختي ولا تبخلي علينا مما تجود به قريحتك، والله الموفق.
اتذكر عندما كنت ادرس في الرباط ذات صباح كنا نعتقد ان اضراب الحافلات مازال مستمرا وبقيت شاد الصف على الطاكسي الكبير انا واربعون من خلف الله عل وعسى ان تمر اي طاكسي كبير لكي تكدس ستة من المنتظرين ويصل دوري لاركب وكلما ركب ستة ازداد الصف عشرة اخرين وفجأة جاءت الحافلة وورائها طاكسيان كبيران اقسم بالله اكثر من ستين واحدا من الذين كانوا شادين الصف تزاحمو وركبو الحافلة في ثوان وهم يتصارعون وحتى واحد مسوق لللطاكسي الكبير الذي كان الكل ينتظره بلهفة فقط لان ثمن ركوب الحافلة ثلاث دراهم ونصف وثمن ركوب الطاكسي الكبير اربع دراهم بسبب نصف درهم فرق كل من هناك اكثر من ستين هرولوا للحافلة التي كانت اصلا ممتلئة مكاين فين تحط فيها رجليك وتركو الطاكسيات الكبار
لم ننتخب بنكيران من اجل مطاردة العصابات او المفسدين ،فهناك مؤسسات وقوانين قائمة من اجل دلك ،وان التوجد فليعمل على استحداتها قوله دلك ،،عفا الله عما سلف يحسب له فله أولويات التسيير الحكومي ،قد يعفو بنكيران ،ويرفض من يأتي من بعده،،الدستور قد يجب ما قبله ولكن تلك ليست قاعدة عامة ،فهناك دائما استثناءات ،ولا مجود لملف أغلق نهائيا ،سنركب الحافلات التى تاتى اولا تاتي وقد سبق للجميع ان التحق بعمله مشيا على الاقدام ،في انتظار ان يكون المغرب الكويت وبلا رحل،وسيكون لكل فرد 4/4 ،اللهما ان أردت ان نركب جميعا البهائم او سيارات الاتحاد السوفياتي والتي كانت فقط في متناول المحظوظين الدين ينتمون للحزب الشيوعي ،او ربما ننتظر قطارات السيد مرسي متى تجد البنزين ،ومتى تصل الى المحطات لتقلنا،ونحمد الله ان هناك سيارات الأجرة لتقل البنات حتى لا يغتصبن في حافلات الهند ،
un grand bonlour pour toi ma soeur.ton style est ton sujet se ressemble.c tres beau dans un temps ou on a besoin d,une ecriture et d,un talon pareil.car aujourdhui dans notre pays on vous conseille .de ne pas critiquer les pouritures de la societe si tu veux reussir .je te souhaite bonne continuation.mefier vous vous avez un bon style comme il disait pascal l,homme c le style.ils vont venir vous acheter rabi m3ak