صحيفة فرنسية : طرد فرنسا لثلاثة مغاربة غير مبرر

صحيفة فرنسية : طرد فرنسا لثلاثة مغاربة غير مبرر
الجمعة 19 فبراير 2010 - 14:44

وصفت صحيفة (ليبيراسيون) الفرنسية، أمس الخميس، ب”غير المبرر” طرد فرنسا لثلاثة شباب مغاربة دخلوا بشكل شرعي للبلاد واندمجوا فيها بشكل مثالي منذ سنوات.


ويتعلق الأمر بكل من حسن بويحياوي (الصورة) (22 سنة) (تم طرده في مارس 2009 من مونبوليي)، وسليمة بولازهار (18 سنة) التي طردت بداية فبراير الجاري من كليرمون فيرون، ومحمد أبورار (18 سنة) الذي طرد الشهر الماضي من كولومب.


وكانت السلطات الفرنسية قد رفضت منحهم، لدى بلوغهم سن الرشد، بطاقة إقامة تخول لهم البقاء داخل التراب الفرنسي.


واستنكر كاتب افتتاحية الصحيفة فابريس روسلو ذلك قائلا .. “كيف يمكن تصور أن تكون مجرد مراقبة مفاجئة للهوية كافية لإعادة شباب، دخلوا البلاد بصفة شرعية ويندمجون فيها بشكل مثالي منذ سنوات ويدرسون في ثانويات أو بصدد التحضير لعقود تكوين، إلى بلدانهم الأصلية”.


واعتبر أن قصة هؤلاء الشباب الثلاثة تنطبق على”آلاف المطرودين من فرنسا، وهي للأسف قصص غدت مألوفة لحيوات محطمة وآمال سحقتها سياسة الهجرة الجديدة الفرنسية”.


وقال الصحفي، موجها أصابع الاتهام إلى سياسة الأرقام التي تعتمدها فرنسا في مجال الهجرة، إنه قد بات من “الأكيد أنه لا يمكن فتح الأبواب لجميع الراغبين في القدوم والبقاء فوق التراب الفرنسي”، متسائلا إن لم يكن “من الملائم على الأقل إيلاء اهتمام أكبر لكل حسن وسليمة ومحمد في فرنسا، قبل اللجوء إلى طرد غير قابل للتبرير”.


وأوردت الصحفية الفرنسية أنه تم، خلال 2009، طرد 29 ألف أجنبي في وضعية غير قانونية في فرنسا، متجاوزة بذلك بأزيد من ألفي شخص الهدف المحدد.


ويستفيد الشباب المغاربة في فرنسا من دعم العديد من الجمعيات، من بينها شبكة تربية بلا حدود، والنقابات والأحزاب السياسية.


وسجل الفرع المغربي لشبكة تربية بلا حدود، الذي أحدثه سنة 2006 أساتذة في الثانوية الفرنسية بالرباط، تسارع وتيرة عمليات الطرد التي تستهدف المغاربة في فرنسا.


ونقلت (ليبيراسيون) عن عضوة الشبكة في المغرب لوسيل دوما تعرض ثلاثة شباب مغاربة للطرد في غضون 15 يوما.



وأوضح طوماس بريسي عضو آخر بفرع الشبكة بالرباط أن أيا من الشباب المطرودين لم يتمكنوا من متابعة دراستهم في المغرب بسبب ضعف مستواهم في اللغة العربية وانخراطهم في مجالات تكوين داخل بلد الاستقبال غير متوفرة في البلد الأصل.


وأضافت الجريدة أنه إذا كانت الحاجة إلى سياسة الهجرة أمرا بديهيا فينبغي تفهم أن جميع هؤلاء الشباب الذين طالهم الطرد دخلوا فرنسا بشكل قانوني، وأنه من غير المعقول ومما يثير الغضب أيضا أن يواجهوا بالطرد بعد سنوات من انخراطهم في بناء مساراتهم الدراسية والمهنية. وأن يتم بالتالي تخريب حيوات في مرحلة حاسمة من تبلورها.


وكانت صحيفة (لوموند) قد أعلنت يوم الجمعة الماضية عن قرب تقديم الوزير الفرنسي للهجرة إيريك بوسون لمشروع قانون جديد حول الهجرة يزيد على نحو محسوس من تقليص حقوق الأجانب الذين لا يتوفرون على بطاقة الإقامة والمهددين بالطرد.


ويشكل هذا المشروع، الذي سيعرض أمام مجلس الوزراء خلال شهر مارس المقبل، خامس تعديل لقانون دخول وإقامة الأجانب في غضون ست سنوات.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • 3abbouR
    الجمعة 19 فبراير 2010 - 14:48

    Avant d’aller balayer devant la porte du voisin… dites nous le traitement reservé à ces compatriotes à leurs arrivé dans les commissariats du Maroc. A ce moment là, on comprenderait pourquoi ils font leurs maximum pour rester en France. Et au lieu de chercher les causes qui les poussent à mettre en péril leurs vies pour sortir du pays, vous préférer chercher la petite bete pour nous endormir. barvo pour votre vision des choses quand meme

  • abdellah
    الجمعة 19 فبراير 2010 - 14:50

    لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيـم
    العنصرية تنخر كاهل كل المغتربيـن العرب
    متى ذاك اليوم الذي تكون للمسلمين كلمة واحدة
    لان في الاتحاد قوة ، اما التفرقة فهي مايحبه الغرب
    وحال الامة العربية الآن مسلسل كان الغرب هو السبب فيـه

  • saduik
    الجمعة 19 فبراير 2010 - 14:46

    this is not fair at all

  • الواقعي
    الجمعة 19 فبراير 2010 - 14:52

    مقال جيد الى و متضامن معه الى حدود هذه النقطة :
    وأوضح طوماس بريسي عضو آخر بفرع الشبكة بالرباط أن أيا من الشباب المطرودين لم يتمكنوا من متابعة دراستهم في المغرب بسبب ضعف مستواهم في اللغة العربية
    من يصدق أن اللغة العربية هي الحاسمة في التمدرس و العمل في المغرب؟
    اللغة الفرنسية هي الكل فالكل و الدليل انه يوجد في المغرب من لا يعرف من اللغة العربية الا ما تعلمه في الزنقة . و لكم في المسؤولين نموذجا و ولاد ماما و باب نماذج .و هم الناجحون في المغرب فقط باللغة الفرنسية .
    الله المعين

صوت وصورة
بنعبد الله والمشاركة الحكومية
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 12:14 2

بنعبد الله والمشاركة الحكومية

صوت وصورة
غلاء النقل يهدد أسعار الخضر
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 11:21 7

غلاء النقل يهدد أسعار الخضر

صوت وصورة
ارتفاع تعريفة الطاكسي في بني ملال
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 09:48 3

ارتفاع تعريفة الطاكسي في بني ملال

صوت وصورة
أول الفهم | محمد مصطفى القباج
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 22:27

أول الفهم | محمد مصطفى القباج

صوت وصورة
التسول يغتصب براءة الأطفال
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 20:03 9

التسول يغتصب براءة الأطفال

صوت وصورة
طقس خريفي متقلب بالمغرب
الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 16:17

طقس خريفي متقلب بالمغرب