أسفرت عملية مراقبة قامت بها لجنة إقليمية مختلطة واستهدفت من خلالها مجموعة من محلات بيع المواد الغذائية بمدينة تزنيت، الجمعة، عن ضبط كمية تناهز نصف طن من زيت الزيتون المغشوشة داخل محل تجاري بالمجال الحضري لعاصمة الفضة.
واستنادا إلى المعطيات المتوفرة لجريدة هسبريس فإن اللجنة المذكورة تمكنت من حجز هذه الكمية من الزيوت المغشوشة بعد إخضاع عينة منها لتحاليل مخبرية أشرفت عليها مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، أثبتت أنها زيوت مخلوطة بأنواع أخرى ذات جودة رديئة.
وأوردت المعلومات ذاتها أن الزيوت المحجوزة، التي كانت معروضة للاستهلاك، جرى إتلافها بالمطرح الجماعي لمدينة تزنيت، مشيرة إلى أن استهلاك هذا النوع من الزيوت من شأنه أن يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة على صحة المواطن.
بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، قال في تعليق له على الموضوع إن “زيت الزيتون أو ‘زيت العود’ أو ‘الزيت البلدية’ باختلاف أسمائها وأصنافها، من البكر إلى غير الغذائية، باعتبارها منتجا متوسطي الأصل، عرفت اهتماما من طرف المستهلك الخارجي نظرا لما تحتوي عليه من مواد ذات أهمية بالغة لصحة الإنسان، وهو ما دفع وزارة الفلاحة إلى دعم القطاع لكي يكتسح المنتج المغربي الأسواق الدولية، لكن زيت الزيتون الموجه للتصدير لا علاقة له للأسف مع ما يباع على الصعيد الوطني”.
وأوضح المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، أن “المستهلك المغربي عامة لا يقتني الزيوت المصنفة والمراقبة من طرف مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ويفضل اقتناء الزيت بالجملة في قنينات وبراميل تكون مجهول المصدر، وبدون أي لاصقة تبين أي معطيات حول عملية إنتاجها”.
“وباقتنائه هذا المنتج فإن المستهلك يقتني مادة سامة، لأن حموضة الزيت لا تتطابق مع المعايير الصحية، وبالتالي من المحتمل إصابته بتشمع الكبد؛ ناهيك عن سبل الغش المستعملة للنصب على المستهلك الذي يرفض تغيير عادته الاستهلاكية باقتناء زيت الزيتون الحامل لترخيص مصالح المراقبة أونسا”، يضيف رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك.
وأورد الخراطي أن “الكمية التي تم ضبطها في تزنيت لا تمثل نسبة مهمة بالمقارنة مع الكميات التي تباع في الأسواق”، مشيرا إلى أن “السنة الماضية سجلت أضعف إنتاج لزيت الزيتون بسبب الجفاف الذي عرفه المغرب؛ وهذا النقص في العرض يسفر عن بيع زيوت مغشوشة في ظل غياب المراقبة والتحكم في سوق الزيتون والزيت”.
كما أشار المتحدث ذاته إلى أن “تدخل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية هام جدا، إلا أن إلزامية التوفر على الترخيص الصحي للعديد من الوحدات الإنتاجية لا تطبق على أرض الواقع؛ كما أن بعض الوحدات الإنتاجية تستعمل أساليب التضليل لمصالح ‘أونسا’ والمستهلك معا”، مؤكدا في ختام حديثه لهسبريس أنه “لا يمكن الحد من بيع الزيوت المغشوشة ما دام المستهلك غير واع بخطورتها”.
تجدر الإشارة إلى أسعار زيت الزيتون سجلت هذه السنة ارتفاعا غير مسبوق، إذ بلغت بين 75 و90 درهما للتر الواحد، وهي الزيادة الصاروخية الذي عزاها مهنيو القطاع إلى موجة الجفاف التي عرفها المغرب خلال الموسم الفلاحي الماضي.
وأدت هذه الزيادة إلى انتشار ظاهرة الزيوت المغشوشة في العديد من المناطق المغربية، حيث تتنوع عمليات الغش بين خلط زيت الزيتون بأخرى للطهي وبين استعمال عقاقير مع مزجها بالماء وبيعها للمستهلك على أساس أنها زيوت طبيعية خالصة، وهي التجاوزات التي كانت موضوع عملية أمنية أشرفت عليها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة تازة شهر يناير الماضي، وتمكنت من خلالها من تفكيك شبكة مكونة ثمانية أشخاص وحجز 3 آلاف و700 لتر من زيت الزيتون المغشوشة كانت موجهة للاستهلاك.
غلاء زيت الزيتون ليس راجعا لموجة الجفاف التي عرفها المغرب ولكن لجشع مهنيي القطاع ولامبالاة الحكومة المحكومة وتركها للقطيع يسرح في فيرمة علال بدون راعي ولا كلب حراسة.
صراحة اصبح في مغربنا دجالون وغشاشون حرفيون في جميع المهن اليدوية او التجارية واصبح الانسان حائرا امام هذا الوضع الكارثي الذي يجعل من عدم الثقة تنتشر في مجتمعنا واصبح من يثق في كلام التجار او اصحاب المهن من نجارة وبناء وحتى اداراتنا ومنتخبونا ووو كلهم اصبحوا تحت مجهر عدم الثقة ,والغريب في الامر اصبحنا لا نعرف الجهة المكلفة لمعاقبة هؤلاء الغشاشون الذين يتناسلون بكثرة في مجتمعنا المغربي
عدم خوف الله يعني انعدام الضمير وهما سببان في الغش . والغشاش يفعل ما يشاء مادام المواطن ساكتا والمخزن في دار غفلون الا ما رحم ربي……
هذه الزيوت المغشوشة تسمى بزيت الحفرة ،تصفى من المرجان حيت الحفرة تكون بلا غطاء مما يجعلها مرتعا للفئران والحشرات مما يجعلها مسمومة ،وهذه الزيوت غلبا تأتي من مدينة العطاوية والقرى المجاورة لها
لان الزيت غير المغشوشة تم تصديرها السنة الماضية رغم الجفاف عرفت صادرات قياسية من زيت الزيتون وسط قلة العرض داخليا مما ادى بالغشاشين الى توفير زيوت مغشوشة الدولة والمصدرين يتحملون بعض المسؤولية
الظاهرة ليست في تزنيت فقط بل في غالبية المدن، مقاهي و مطاعم لا تتم مراقبتها، حتى زيت المائدة يستعمل عدة مرات و هذا له عواقب صحية.
المواطن هو من يدفع الثمن.
هذه نتائج المخطط الاسود حيث أصبح المواطن لا يأكل إلا من البقايا بعد تصدير الجودة التي لا تساوي نصف ما يباع به ما بقي في المغرب. هذا المخطط قضى على الفلاح الصغير و المتوسط و قضى على زيت الزيتون و قضى على اكناري و قضى على أركان و قضى على انتاج العسل و قضى على قطيع الاغنام و الانتاج الحيواني البري و البحري بحيث أصبح كل المنتوج الوطني محتكرا من فئة واحدة هذه الفئة تنتج و تصدر و تأخذ الدعم و تفعل ما يحلو لها و تتلاعب بالاسعار و الشعب بردخ تحت عتبة الفقر. لك الله يا وطني.