طارق رمضان بجامعة الأخوين: العالم يشهد "صراع حضارات وقيم"

طارق رمضان بجامعة الأخوين: العالم يشهد "صراع حضارات وقيم"
الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 13:22

اعتبر طارق رمضان، أستاذ الدراسات الإسلامية المعاصرة في “كلية سانت أنتوني” بـجامعة أكسفور ببريطانيا، أن العالم في زمن العولمة، “لم يعد يشهد مواجهات وتوترات بين السياسات والإيديولوجية”، بينما يشهد الآن “صراع حضارات وقيم”، وقال طارق رمضان، خلال محاضرة له احتضنتها جامعة الأخوين مساء الخميس الماضي، حول موضوع “الوهم وصراع الثقافات”، نظمها نادي الثقافة والفن الإسلامي، بالتعاون مع نادي طلبة العلوم الاجتماعية، ونادي التعدد الثقافي، وأندية أخرى، -قال-، “التحدي الآن أمامنا هو كيفية مواجهة التصورات والتوترات التي تسود العالم”، ويرى المتحدث أنه “في خضم تنوع الثقافات، علينا أن نرجع لأنفسنا ونسأل من نحن بالضبط، -اللغة، التاريخ، الحدود-“، واعتبر أن تلك الركائز هي الكفيلة “بمعرفة من نحن”، كما استغرب المحاضر إلى اللجوء إلى المفكرين الغربيين للإجابة على عدد من الأسئلة والقضايا، مؤكدا أنه “قليلا ما نرجع إلى الثقافة الإسلامية لمعرفة ما تقول حول مختلف القضايا المتداولة”.

واعتبر طارق رمضان أن “الرجوع إلى الحضارات الأخرى، من دون علم بما تعني، قد يعتقد أن هناك صراع تصورات وليس حضارات”، وقال “فما علينا الآن إلا أن نبدأ في مراجعة أفكارنا”، “وإذا تكلمنا عن التنوع فهو شيء موجود في الإسلام وفي إنسانيتنا، ومن آياته خلق السماوات الأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم”، ليخلص المحاضر إلى أن “التنوع هو جوهر إنسانيتنا، وعلينا أن نتحلى بالتسامح، وليس التسامح فقط، بل بالاحترام، لأنه أعمق من التسامح”، وحسب المتحدث دائما، فإن “التسامح هو القبول بالاختلاف مع الآخر، لكن الاحترام هو قيمة للتعايش”، كما أن “الاحترام يعني معرفة الآخر وليس تجاهله”.

من جهة أخرى اعتبر طارق رمضان، أن “التنوع غنى”، مستدلا بالآية القرآنية، “ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين”، وهو ما اعتبره يخلق توازنا في القوة، كما أن “الأمة في حاجة إلى التنوع، وفي حاجة أكثر إلى الاحترام المتبادل، والاحترام قيمة إنسانية مشتركة”.

وشدد المحاضر أيضا على أن حوار الثقافات مطلوب، ولكن “لا يجب أن ننسى أننا لا نتعامل مع أديان كأديان، ولكن مع مخلوقات إنسانية، وهنا يدخل مفهوم القوة بين الثقافات”، ويرى طارق رمضان، أن التعامل مع مثل هاته القضايا، يجب أن يستند إلى المفهوم الفلسفي، بمعنى “الإيمان بإنسانية الإنسان”.

[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • brahim marseille
    الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 13:49

    cet homme fai bqs pour l islam que allah le garde pour notre oumma le plus lgts possible insha allah j adorerai asister a une des ses conferences insha allah j ai un fiertè pour moi qui il visite mon cher pays LE MAROC . merci HESPRESS!!!!!!

  • ابو عبد الحميد
    الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 14:08

    نعم إسقاط صحيح على المخاض الذي يعيشه العالم وساحته امتنا العربية والإسلامية .
    المدينة الفاضلة هدف لكن لايمكن ان تكون عقلانية وواقعية كالمفهوم القراني حول التدافع الانساني وبعده العميق من كونه اسمرار وكذلك اسقرار النوع
    أظن ان د. طارق رمضان عينة جميلة من جيل شاب من المفكرين الإسلاميين الذين لا محالة سوف يثرون الفكر والفلسفة الاسلامية وبالتالي وبالضرورة أيضاً العالمي.
    والأجمل مغربيا ان يلقي المحاضرة بجامعة نخبوية .

  • Marocain d'Australie
    الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 14:52

    Dernièrement, Mr Tarik Ramadan avait accepte’ la proposition d’écrire des articles
    Dans l’économiste qui est une revue marocaine et juste à peine, il a commence’ par écrire l’article on lui a demande’ de changer son style d’écriture pour plaire à la direction. Mr Tarik, le pacifiste et l’humaniste par excellence avec de hauts standards de moralité, a catégoriquement refuse’ cette proposition qui est très mal placée
    Merci, Mr Tarik Ramadan pour votre honnête’ et attachement à vos principes. Vous n’avez pas besoin de salir votre réputation à faire des marchandages avec l’Economiste ou des affairistes d’idées’ qui sont assoiffes’ pour l’argent
    Eloigne- toi d’eux ! Ces gens la seraient plutôt intéresses’ uniquement à faire de la publicité et de l’argent sur ton dos. Vous êtes un intellectuel, philosophe de haut calibre, connu et respecte’ mondialement et vous n’avez pas besoin de quelqu’un qui veut te dicter ce qu’il faut faire

  • AUI student
    الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 15:15

    There is a mistake of translation in this article which is the tittle of this conference: The Illusion of the clash of culture that is to say wahmou sira3i l7adarat

  • رشيد
    الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 15:31

    متفق معاك تماما علينا أن نرجع لأنفسنا ونسأل من نحن بالضبط، -اللغة، التاريخ، الحدود-"، واعتبر أن تلك الركائز هي الكفيلة "بمعرفة من نحن"
    التبعية لحضارات اخرى لن تزيدنا الا تراجع و تخلف كما يحدت الان … علينا العودة لانفسنا و تاريخنا و حضارتنا العظيمة التي غيرت وجه التاريخ لكن للاسف هدا التصور غير مفهوم من المنبهرين بحظارة الاخرين لقلة علمهم و اطلاعهم على التاريخ و ما اكترهم

  • محال حبيب
    الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 16:29

    من نحن ؟
    سؤال و اجابة . من المتسائل .المغربي المسلم او الامازيغي او العربي …ام انسان ؟
    الواضح ان العالم يتجه نحو نمط حضاري موحد اكثر تعميما في نظمه السياسية و اسليب العيش و الاخلاق و القيم . و ما الصراع الا صراع مصالح مادية /تنافس .لكن الاشكال مطروح عند البعض لا وجود له الا بين الحرية الوافدة و القيود الواجبة .لكن الواقع منفصل عن الصراع و يظهر تسامحا و تلاقحا و تطورا .
    من جهة اخرى و اختصارا للقلق و البحث و بعث الموتى و تضييع الفرص نحن الانسان و حدودنا هذا العالم و لغتنا متنوعة متاحة للجميع و تاريخنا واحد مخجل و مبهر , يتطور ولا يتوقف او ينتظر .

  • Adil
    الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 16:33

    Toujours grand Tarek Ramadan ,malgré l'arsenal d'intelectuels déployés contre toi tu reste toujours fidèle à tes idées qui nous font chaud au coeur. vous savez cette conférence joint tout ce que mehdi menjra a bien expliqué il y'a des années et des années .la réalité est trés claire

  • merci Mr Tareq
    الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 16:41

    toujours des interventions enrichissantes; j'adore cet homme il respire la gentillesse et la douceur

  • C'est le discours de ELMANDJRA
    الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 17:16

    Cette personne utilise le discours du Professeur et grand intellectuel Marocain SI ELMAHDI ELMANDJRA,.
    Après avoir épuisé ses discours de chariaa et comment battre les femmes qui désobéissent leurs mariés, il a fait 360° pour changer de CUP et profiter de l'absence du grand Professeur ELMANDJRA de la scène international alors il aborde lui aussi le conflit des civilisations etc….
    QUE DIEU TE Guérisse CHER MAHDI

  • المهدي
    الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 17:25

    هاته النتيجة سبقك اليها عالم المستقبليات البروفسور المهدي المنجرة في 1991وللاسف المنجرة لم يعد مرحبا به في جامعاتنا بقدر ماهو مرحب به في الغرب اللذين عرفوا قيمة المنجرة

  • AUIer
    الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 19:01

    I just believe that the talk would have been much more fruitful if students were allowed to voice their questions instead of writing them on those little censored pieces of papers. e

  • abdel jalil
    الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 - 20:48

    la crise d identite dont on souffre,on a perdue confiance on nous on est devenue un proix facille amanupulé par nos ennemis que l ont concidere nos melleures amis et meme des freres
    ,il ny pas 1001 sollutions une seul sollution get to know your self by going back to alquran alkarim in wich you will learn how toget over this inferiority complesx and this humiliation transmited by the mass )media of our( friends).
    wa assalmu alaykoum

  • mohamed rachid
    الأربعاء 5 أكتوبر 2011 - 02:13

    للوقوف على معنى الرؤية المستقبلية يمكن الاستعانة بما كان يسميه الرسول صلى الله عليه وسلم بالاستبصار. والاستبصار في اللغة العربية هي الطريقة التي نرى بها الأمور. وكان النبي صلى الله عله وسلم يستبصر كل صباح وهذا نوع من الديناميكية. وفي هذا الصدد يقول الدكتور المهدي المنجرة أن المستقبلي غير الجيد لا يفكر إلا في المدة التي سيعيشها لأنه لا يهمه ماذا سيقع بعده، أما المستقبلي الجيد هو الذي يفكر على مدى هو على يقين تام أنه سوف لن يراه ويعاينه ولن يكون فيه على قيد الحياة، وبذلك فإن مصالحه الخاصة لم تعد مرتبطة بآرائه، بل تكون حرة ومتحررة من أية مصلحة كيفما كانت.

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05 2

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30 7

اللغات المغربية في الأدب والإعلام

صوت وصورة
حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 13:10 6

حفر تهدد سلامة ساكنة بأكادير