طفرة سياحية غير مسبوقة بالمغرب تكرس جاذبية المملكة كوجهة عالمية

طفرة سياحية غير مسبوقة بالمغرب تكرس جاذبية المملكة كوجهة عالمية
صورة: سعيد مفلح
الأربعاء 7 يناير 2026 - 11:00

قال مهنيون في القطاع السياحي إن تسجيل المغرب توافد نحو 19,8 ملايين سائح سنة 2025، بزيادة قدرها 14 في المائة مقارنة بسنة 2024، يشكل “مؤشرا قويا على الدينامية التي بات يعرفها القطاع خلال السنوات الأخيرة”، معتبرين أن “هذه النتائج تعكس تعافي السياحة وتعزز موقع المملكة كوجهة، مع استمرار الحاجة إلى إرساء أسس جديدة لضمان توزيع عادل لعائدات هذه الطفرة على مختلف الجهات”.

وأوضح المتحدثون أن “هذه الأرقام الإيجابية تعكس نجاعة الإستراتيجيات المعتمدة للترويج للوجهة المغربية، إلى جانب تحسن الربط الجوي وتنويع العرض السياحي”، مؤكدين في المقابل على “ضرورة الانتقال من منطق تسجيل الأرقام القياسية إلى منطق تحقيق تنمية سياحية متوازنة ومستدامة، قادرة على خلق فرص الشغل وتعزيز العدالة المجالية، عبر إدماج السياحة القروية والبيئية وتثمين المنتجات المحلية بمختلف جهات المملكة”.

واعتبرت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن الأرقام المسجلة تقرب المملكة لأول مرة من عتبة 20 مليون سائح، ما يؤكد “مسارا إيجابيا ومتواصلا، ومرحلة جديدة في تطور القطاع السياحي”، مسجلةً أن الأمر “يمثل ثمرة النتائج الملموسة لخارطة طريق السياحة 2023–2026 التي أطلقتها الحكومة”.

وأوردت الوزارة الوصية أن هذه الدينامية رافقها تحقيق مداخيل سياحية قياسية بلغت 124 مليار درهم من العملة الصعبة إلى غاية نهاية نونبر 2025، أي بزيادة 19 في المائة مقارنة بسنة 2024؛ الأمر الذي يؤكد دور السياحة كمحرك للنمو الاقتصادي على المستوى المحلي.

“في الحاجة إلى المزيد”

أكد عثمان والشاوش، فاعل ومهني سياحي ومسير شركة للنقل السياحي، أن “البيانات الرسمية الجديدة تبرز مرة أخرى أن القطاع السياحي بالمغرب يعرف اليوم دينامية متواصلة تتقوى سنة بعد سنة، وتُرجمت من خلال استقطاب عدد مهم من السياح من مختلف الجنسيات هذا العام”، موضحاً أن “هذا يعكس جاذبية المنتج السياحي الوطني وقدرته على التنافس إقليمياً ودولياً”.

وشدد والشاوش، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “هذه الحركية لم تأت من فراغ، وتفرض ضرورة مواكبتها بإجراءات عملية، في مقدمتها فتح خطوط جوية مباشرة نحو عدد من الوجهات الداخلية، خاصة أكادير والرشيدية وورزازات، بما يمكن من توزيع عوائد السياحة بشكل عادل، ويضمن استفادة مختلف مناطق المملكة من النمو الذي يعرفه القطاع”.

كما تطرق المتحدث إلى ما سماه “الدور المحوري الذي يقوم به المكتب الوطني المغربي للسياحة في تقريب العرض السياحي الوطني من مختلف الأسواق العالمية، سواء تلك التي اعتادت الإقبال على الوجهة المغربية أو الأسواق الجديدة التي بدأت تبدي اهتماماً متزايداً بها”، معتبراً أن “هذا العمل يساهم في تعزيز صورة المغرب كوجهة متنوعة وغنية بتجاربها السياحية”.

وأضاف الفاعل السياحي ذاته أن “تسويق الوجهة المغربية في مناطق أخرى من العالم، خاصة الأسواق غير التقليدية، يظل رهانا إستراتيجيا”، داعياً إلى “تنويع قنوات الترويج، بما في ذلك استغلال منصات الملاعب الرياضية التي أصبحت تحظى بقوة كبيرة في التسويق السياحي، إلى جانب فتح خطوط جوية جديدة نحو آسيا وأوروبا الشرقية وأمريكا الجنوبية، نظراً لما يتوفر عليه سياح هذه المناطق من قدرة إنفاقية مهمة ودور أساسي في جلب العملة الصعبة”.

دينامية متواصلة

أفاد لحسن تغلاوي، مهني سياحي ومستثمر في القطاع، بأن “ما حققه قطاع السياحة هذه المرة يمكن تصنيفه كإنجاز اقتصادي واجتماعي مهم، يعكس عودة هذا القطاع الحيوي إلى ذروته بعد مرحلة صعبة فرضتها جائحة كورونا، التي أنهكت الفاعلين وأثرت سلباً على الاستثمارات وحركية النشاط السياحي”، مبرزاً أن “مؤشرات الانتعاش الحالية تؤكد قدرة القطاع على الصمود واستعادة عافيته في ظرف وجيز”.

وأضاف تغلاوي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “السياحة تُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، نظراً لمساهمتها المهمة في الناتج الداخلي الخام، ودورها المحوري في خلق فرص الشغل لفائدة آلاف المغاربة بشكل مباشر وغير مباشر”، موضحاً أن “تقوية هذا القطاع تنعكس إيجاباً على مداخيل الدولة من العملة الصعبة، وتساهم في إنعاش حركية التشغيل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “التدفق السياحي لا يقتصر على كونه مصدراً للدخل فقط، بل يشكل أيضاً فرصة إستراتيجية للتعريف بالهوية الثقافية والحضارية للمغرب، وتصحيح عدد من الصور النمطية والمغالطات التي يتم الترويج لها أحياناً بسوء نية في بعض الأوساط الخارجية”، مسجلاً أن “السياحة تمثل قوة ناعمة حقيقية قادرة على تعزيز صورة البلاد وتكريس إشعاعها الدولي”.

وأكد المهني ذاته أن “السياحة تُعد دعامة أساسية للاقتصاد المحلي، إذ تسهم في دعم الحرف التقليدية والترويج للمنتجات الجهوية، وتمكن الحرفيين من تسويق منتجاتهم بأسعار تنافسية”، خالصاً إلى أن “الزخم الحالي، الناتج عن انخراط مختلف الفاعلين وليس المؤسسات الرسمية فقط، من شأنه تعزيز الاستثمار في البنيات التحتية السياحية، خاصة في ظل تزايد الاهتمام الدولي بالمغرب، ما يتطلب تحسين جودة الخدمات الأساسية، وعلى رأسها صبيب الأنترنيت، في المناطق الصحراوية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • ميلود
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 11:07

    أغلبية ديال السياح لي يجيو للمغرب هي الفقراء والطبقة المتوسطة وخا يوصلو لي 10 مليون ماغاديش نطفروه عكس بعض الدول تايجيوهم هي 3 ملايين أو أقل ولاكن هي الملياردرات ديال دول الخليج و بعض الدول الأخرى

  • rachida
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 11:09

    هذا ما فعلته كرة القدم المغربية ،هذا ما فعله الركراكي والفريق وكل الطاقم الرياضي ، هذا ما فعله السي القجع الرجل المناسب في المكان المناسب ، كرة القدم المغربية زادت السياحة توهجا ، الراية المغربية اصبحت لازمة ، النشيد الوطني أصبح متنفسا للتأهيل بالوطنية وأصبح من ليس مغربيا يتمنى ان يكون مغربيا . اتمنى من القطاعات الأخرى ان تنهض وتنفض عنها غبار الفشل والفساد .

  • bentoumert
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 11:10

    هذه هي اول كأس افريقية كسبناها في انتظار كأس افريقيا لكرة القدم ان شاء الله

  • Youssef
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 11:17

    الله يرضى على المهاجرين المغاربة الذين يشكلون أكثر من نصف عدد السياح الوافدين

  • ز رت بلدي و لست سائحا
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 11:18

    احصائيات منفوخة ، 20 مليون سائح زار المغرب خلال سنة 2025 كان عددهم على الشكل التالي : 10 ملايين مغربي من الاسر المقيمة في الخارج زاروا اهلهم ، 7 ملايين اجنبي و الباقي هم سائقو الشاحنات و العربات و غيرها الذين يتنقلون طوال السنة عبر المطارات و الموانئ وغيرها.

  • لنفهم تونس
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 11:25

    تونس منذ مجيء قيس سعيد تبنت في علاقتها مع المغرب نهجا عدوانيا لا غبار عليه. الكبرانات نجحوا في وضع هذا الرجل بقصر قرطاج بعد ان اضعفوا تونس اقتصاديا من خلال القلاقل التي زرعوها هناك عبر الارهاب مما أدى إلى نفور السياح الاروبيين من تونس لغياب الامن.
    لان الطبيعة تغشى الفراغ فان الجزائريين هم من عوض الاروبيين في سياحة تونس و امتلات فنادق البلد بكل من هب و دب من الجزائريين حاملين معهم طبائعهم الشيء الذي شكل الضربة القاضية للسياحة في تونس بحيث ان الاروبيين لم يتحملوا ارتياد نفس الفنادق مع هولاء و القبول بسلوكاتهم و قيمهم
    المغرب على العكس حماه الله من هولاء و ظل وجهة مفضلة للأوروبيين ما اقيض غيض التوانسة و كاننا نحن من دمر سمعتهم سياحيا او اننا من روج ضدهم
    على العكس يوم سقطت تونس في فوضى الارهاب هب المغرب على اعلى مستوياته لإنقاذ صورة تونس سياحيا و زارها جلالة الملك غير ابه بمخاطر التجول بها لكن قيس سعيد و زمرته تناسوا ذلك و وضعوا كل بيضهم في سلة شنقريحة
    سير ع الله

  • سفيان الهولندي
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 11:25

    كيف تقوم الحكومة بعد عدد السياح اي كثير من مغاربة العالم يأتون الى المغرب 3 مرات في العام اي الشخص هو نفسه ،مثلا في 2025 اتيت الى المغرب 3 مرات لذا فإن عشرون مليون مبالغ فيه .

  • عباس
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 11:33

    استقبال هؤلاء بالشاي و الحلوى حلال، و استقبال مشجعي الفريق الجزائري في المغرب عند البعض حرام!

  • التعليقات السلبية تعكس عقلية متخلفة
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 11:48

    العقليات السلبية لن توصلنا إلى أي مكان، يجب تثمين أي شيء إيجابي، اشتغال المغرب على السياحة يعتبر نموذجا ناجحا في القارة الإفريقية في ظل الصعوبات الاقتصادية والمجالية التي يطرحها ملف الصحراء المغربية، ستتغير الأمور للأفضل إن شاء الله في السنوات القليلة القادمة بعد قطع شوط كبير في القضية الأولى للمغاربة ولن تكون هناك قيود للسفر إلى الجنوب، الذي يملك إمكانيات هائلة لدفع السياحة إلى مستوى عالمي.

  • كريم علي
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 11:48

    شيء جميل لكن هل له تاثير على مستوى عيش المواطن وعلى التنمية البشرية وعلى مظاهر التطور والتقدم في مختلف المناطق ؟؟ طبعا لا فاغلب الجهات وأغلبية الشعب لا تستفيد من هذه الطفرة والواقع يؤكد ذلك بعيدا عن بعض الخواصر وبعض الشوارع المزركشة ومركبات التبويق الكروي وعمارات شاهقة في بعض المدن

  • رباطي
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 11:52

    للاسف قطاع السياحة تيبقى قطاع خدمات مكرهناش ندخلو العملة الصعبة بطرق اخرى كمحاربة الاحتكار الاقتصادي عدم التساهل معى الشركات الكبرى من ناحية الضريبة تشجيع البحث العلمي والاختراع اما الاعتماد الكلي على قطاع السياحة لجلب العملة الصعبة فهو يعتبر مغامرة قاتلة خصوصا في هذا العالم الغير مستقر حتى المغاربة مبقاوش تيرضاو انهم يخدمون اسيادهم علاش على الاقل شجعو السياحة الداخلية باش المواطن انخارط في الاقتصاد الوطني

  • بنادم يشكك ويبخس
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 11:55

    بنادم ربما لم يخرج من قريته وليس له له معطيات وان وجدت لا يفهمها وليس له له اي دراية بالسياحة التي يتخرج من معاهدها تقنيون وخبراء ومهندسون ورغم دلك يشكك ويبخس بل ينشر سموم فشله على البلاد والعباد
    اللهم ارفق بهاذا البلد
    قبح الله الجهل

  • متقاعد
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 13:09

    المغرب وجهة سياحية بامتياز المغرب بلد التحديات نجح باستحقاق في احتفالية تنظيم كاس افريقيا بشهادة دول كبرى لحسن التنظيم ووالاستقبال وكرم الضيافة وطيبوبة المعاملة ووعي الشعب المغربي وتسامحه مع جميع الديانات السماوية عاش المغرب عاش الملك محمد السادس قاهر التحديات وصانع الامجاد والمنجزات

  • قالك المهاجرين المغاربة !!!!
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 13:20

    ودهبت عزة الهجرة مع مغاربة الستينات حتى التسعينات الدين كأنو معززين مكرمين واستثمروا خارج وداخل المغرب وانعشو الاقتصاد وساهمو في إشعاع البلاد واعطو صورة جميلة للمغرب والمغاربةً اليوم الجميع يعرف خروب بلادي …
    باختصار مند زمان لا أحد يتمنى ان يكون في موضعهم الكراهية والعنصرية تحاصرهم البطالة والأكل من القمامات النوم تحت الخيام البلاستيكية والقناطر ناهيك عن المطاردات من طرف شرطةًالهجرة وووو
    الحمد لله على نعمة المغرب نعيش معززين مكرمين باللي عطا الله وشرف الله من عرف حق قدره

  • الورزازي
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 13:47

    طفرة أم مجرد فقاعة ستنفجر و لو بعد حين.
    إغراءات القطاع السياحي تتطلب الحذر الشديد.
    و لقد مرت بنا تجربة تسعينيات القرن 20 التي انهار فيها عدد السياح الأجانب و تضررت المرافق و المشاريع السياحية.
    ما أقصده: لا ترهنوا مستقبل طالبي الشغل بقطاع مثل السياحة، بل بالأنشطة الاقتصادية الحقيقية: الفلاحة و الصناعة أولا…

  • مغربي
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 14:16

    وخصوصا السياح اليهود الذين ارتفع عددهم بشكل لافت واصبح ا يشترون الاراضي تمهيدا لشيئ ما.

  • mohamed
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 15:15

    من فضلكم ليسفد المواطن المغربي المقهور من هذه المداخل(رام الموس وصل العظم)

  • day dreams
    الأربعاء 7 يناير 2026 - 16:10

    مأساة هجرة المراهقين لا تبدأ عند القوارب أو في عرض البحر، بل قبل ذلك بكثير، داخل البيوت التي يفشل فيها الآباء في غرس الانضباط والواقعية وتحمّل المسؤولية. فبينما تُلمِّع وسائل التواصل الاجتماعي صورة الحياة في أوروبا، لا يسعى كثير من الآباء إلى تفنيد هذه الأوهام أو توجيه أبنائهم نحو التعليم أو تعلّم حِرفة. فالمراهقون الذين يتركون الدراسة ويخاطرون بحياتهم في البحر يفعلون ذلك وهم يعتقدون أن النجاح في الخارج مضمون، وهو اعتقاد تمّ التساهل معه، بل وأحيانًا تعزيزه داخل الأسرة.

    وعندما تغرق القوارب، يُسارَع إلى تحميل المسؤولية للحكومات أو للقدر، دون طرح الأسئلة الجوهرية: لماذا تُركت الدراسة؟ ولماذا لم تُكتسَب أي مهارة؟ ولماذا سُمِح للأوهام بأن تحلّ محلّ الجهد؟ فأوروبا لا تقدّم المعجزات، بل المنافسة والتهميش والمعاناة. ومن خلال ترسيخ فكرة أن النجاح يأتي من الخارج فقط، يحرم الآباء أبناءهم من الثقة بالنفس ومن القدرة على صنع مستقبلهم، لينتهي الأمر بخيبة أمل واعتماد على الغير، وغالبًا بحياة في الشارع

صوت وصورة
المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه
السبت 17 أكتوبر 2026 - 21:45

المنصوري تسلم "السكنى" لبلفقيه

صوت وصورة
الجائزة الكبرى للتبوريدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 20:45

الجائزة الكبرى للتبوريدة

صوت وصورة
تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:36

تسليم السلط بين أخنوش والمنصوري

صوت وصورة
فتاح العلوي تودع وزارة المالية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 13:18

فتاح العلوي تودع وزارة المالية

صوت وصورة
وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 12:32

وزير النقل: مغرب يسير بسرعة واحدة

صوت وصورة
حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة
السبت 17 أكتوبر 2026 - 11:21

حاتيمي يكشف أولويات وزارة الفلاحة