عبد السلام في التلفزيون!

عبد السلام في التلفزيون!
الأحد 22 يونيو 2008 - 19:57

كي يوصل أتباع جماعة “العدل والإحسان” الشريط الذي يتضمن “الحوار التاريخي والهام والخطير” الذي أجراه قائد جماعتهم عبد السلام ياسين مع قناة “الحوار” الفضائية، لجؤوا إلى تهريب الشريط بطريقة غير قانونية لكي لايخرج من مطار الدار البيضاء في يد طاقم البرنامج الذي أتى إلى الرباط لكي يحاور الشيخ في هذه الحلقات التي بشرنا المتعاطفون مع الجماعة بأنها ستكون الرد الأفضل على كل ماقيل عن صحة الشيخ وعن تدهور الوضعية التنظيمية للعدل في الأشهر الأخيرة.

وقد اختار عزام التميمي مدير القناة الذي حاور عبد السلام ياسين شخصيا أن ينزل عند رغبة الأتباع وأن يذهب دون الشريط – في سابقة صحفية من نوعها – على أن يتسلمه في لندن، وكذلك كان مثلما قال الأنصار، حيث وصل الشريط “في حفظ الله ورعايته” على حد تعبير مصطفى العلوي إلى عاصمة الضباب محفوفا بدعوات الرحمان في صيانته من أي مكروه لكي يتمكن المغاربة – ومعهم العالم العربي – من تتبع لقاء الشيخ بالأتباع والأنصار في كل مكان.

والحق أنه ومن منطق تلفزيوني محض هذه المرة، سيكون الحوار الذي انفردت به “قناة الحوار” سبقا صحافيا بكل مافي الكلمة من معنى، فشيخ العدل والإحسان دأب باستمرار على رد الدعوات التي تأتيه من الصحف ووسائل الإعلام المغربية من أجل المحاورة، بل دأب على رفض حتى تلك الدعوات التي تأتي من الجرائد القريبة “جدا جدا جدا”، والتي يديرها متعاطفون سابقون، والتي قدمت مايربو على عشر دعوات من أجل الاستمتاع بلقاء الشيخ، إلا أن “الظرفية كانت لاتسمح دائما”، إلى أن أتى الفرج مع قناة “الحوار” ومنح مديرها شرف وترف اللقاء بالشيخ ومحاورته على أن تبث الحلقات الأربع التي دامها هذا التسجيل أربعة أسابيع وتبدأ انطلاقا من الاثنين القادم.

وسيكون مفيدا حقا للمغاربة التعرف قليلا على صحة ما يروج عن وضعية الشيخ الصحية، وإن كان الحوار قد سجل قبل هذه الفترة بكثير، مايعني أن التدهور الذي تحدثت عنه مصادر مقربة من الجماعة قد يكون مستمرا في صحة ياسين الذي تضرب جماعته حصارا شديدا من أجل منع تسرب أي أخبار عنها قد توحي بإمكانية عيش الجماعة في يوم من الأيام دون مرشدها، مع مايتبع ذلك من إمكانية تشرذم فرقة سياسية يوحدها الشيخ أكثر من أي شيء آخر. وتزداد حدة هذا الأمر، مع عدم وجود خليفة ذكر للشيخ، هو الذي لم يرزق ذكورا، والذي يؤكد أنصاره على نسبه الشريف المنحدر (على رقبتهم) حتى المولى إدريس في إشارة لاتخطؤها العين المجردة إلى مطامع كانت للشيخ في يوم من الأيام في الوصول إلى سدة الحكم في البلد الحزين، وتعويض مايسميه هو وأنصاره الملك العاض، بالخلافة الراشدة، التي يقترح سيادته نفسه على رأسها. كما أن الحلقة ستكون مناسبة جدا للتعرف على مدى تحسن طريقة ياسين في الحديث هو الذي يظهر في جلسات الإرشاد التي كانت تبث على موقع الجماعة في الأنترنيت غير قليل من النزق في الحديث الذي يذكر الناس بأيام إحالته على مستشفى الأمراض النفسية والعقلية، وإن كانت مصادر من الجماعة ذاتها قالت إن كل شيء قد تم التخطيط له لكي يبدو هذا “الحوار الأخير” مع قناة “الحوار” كالوصية التي يتركها الشيخ لأنصاره، خصوصا وأنه يحس بأن “اللي بقا ماشي قد اللي فات” على حد تعبير المغاربة، ويريد ترك رسالة واضحة المعالم لأتباعه، بعد أن حرص على ربط مساره السياسي ككل برسالتين سابقتين الأولى للملك الراحل الحسن الثاني، والثانية للملك الحالي محمد السادس، والثالثة التي يوجهها عبر “الحوار ابتداء من الإِثنين يريدها للشعب المغربي، وللعالم الإسلامي.

 والحق أن حالة العدل والإحسان في البلد تتطلب الكثير من التمحيص والدرس مما لم يتم إلا قليلا، فهذه الجماعة التي تحتفظ بسند شعبي غير ممكن التجاهل في عديد القطاعات، والتي تتضمن في صفوفها أطرا منتمية لمناصب عليا، لازالت تتوقف عند حدود الإيمان بشخص واحد وبكراماته، وبقدراته الخارقة على تخطي الحواجز المادية والجدران، ولازالت تلقبه بـ”سيدي”، وتؤله – أستغفر الله العظيم – كل مايصدر عنه، بل إن أناسا من العدل والإحسان التقيناهم وحاورناهم غير ما مرة يبدون تعصبا شديدا حين الحديث عن ياسين لا يظهرونه حين حديثهم عن الله جل وعلا أو عن الرسول (ص)، وقد سارت الركبان بذكر ماتعرض له رجل تجرأ وانتقد عبد السلام ياسين، حيث تعرض – رغم مكانته في الجماعة هو الذي كان عضو مجلس إرشادها – إلى مالم يتعرض له أعداؤها الكبار، وقد أدى ضريبة ذلك الهجوم عليه وعلى أسرته الصغيرة وعلى عرضه، من حياته حن أسلم الروح لبارئها بعد أن عجز على تحمل كل تلك المساوئ التي أصابته من العدليين، ويتعلق الأمر بالراحل محمد البشيري طبعا.

 كما أن من عبر من الجامعة أيام قليل نضال بها، لازال يتذكر أو يحمل جسده أثر ضربة بسكين أو “بونية” أو “شي طريحة” أخرى من العصا من طرف أتباع الشيخ الذين لايتقبلون شيئا اسمه الاختلاف ويعبرون عن ذلك بالمرور مباشرة إلى الضرب أو القتل في أحايين أخرى، ولعل نور الدين جرير والشهيد المعطي بومليل خير دليل على المسألة بعد أن ألقي بالأول من الطابق الثالث في ظهر المهراز، وبعد أن هشم رأس الثاني بحجرة “طروطوار” لتصفية خلاف طلابي عابر.

إننا أمام الجهل الحقيقي إذ يجد في الدين مرتعا خصبا للاختفاء وممارسة كل أنواع السادية المتقدمة ولعلنا ونحن نتفرج على وصية الشيخ الأخيرة ابتداء من الإثنين المقبل، نعثر على بعض ما يطمئننا من هؤلاء، إذ أن كل رسائلهم إلى حد اليوم كانت تتضمن الوبال على البلاد والعباد، اللهم إلا إذا تغير الأشياء، ونحن سنترقب وبعدها لكل حادث حديث طبعا…

ملحوظة لاعلاقة لها بما سبق

 حاول مدرب المنتخب الفرنسي أن يقلد المسؤولين المغاربة حين وقوع كارثة ما بالهروب منها ومحاولة الضحك والتنكيت وقال إنه لايفكر في شيء بعد إقصاء المنتخب الفرنسي من الأورو إلا في الزواج من إستيل دوني صديقته مقدمة البرامج في “إم ٦”. إلا أن الصحافة الفرنسية “هجراتولو”»، ودفعته دفعا إلى طلب اعتذار مهين في اليوم الموالي.

 أما لدينا نحن فإن كل نكتهم تضحكنا وعلى “قلبنا بحال السمن والعسل”. أليس كذلك ياعباس الذي لم ير شيئا في سيدي إيفني؟

*نُشر بجريدة الأحداث المغربية الجمعة 20 يونيو 2008-العدد 3421

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • البوشاري عبدالرحمان
    الأحد 22 يونيو 2008 - 19:59

    تحية السلم والمسالمة وسلام تام بوجود مولانا الامام حامي حمى الملة والوطن والدين وامير المؤمنين ورئيس لجنة القدس الشريف جلالة الملك المعظم محمد السادس اعزه الله وبعد
    قد يقول قائل من هدا الوافد فاني اجيبه بما يلي
    اعلموا جازاكم الله خيرا انه لا احد بامكانه ان يكاتب الجماعة وزعيمها وليتطرق معها في موضوع الساعة ،وظلتم تائهين في عالم الامية لا تعرفون الا الحديث والاية ولكن لا تفرقون في ما قيل فيهما من حيث الزمان والمكان ليكون الاسلام غير متشدد ولا متشنج وانما يسرا فيسرا
    لهدا انه انا الماثل امامكم املك حقا من رب السماء والارض وهي محدثة القران الكريم التي اطلت اشراقاتها الربانية في هدا الوطن وثمن الله بها طالب علم شد رحاله لبيت المقدس قصد نصره ونصر رسوله ولمطالبة بيت المقدس من امة بني اسرائيل
    لدا ان كنتم لا تعتمدون الا على من يعلمكم الدين و عملكم فيه ومسعلاكم في الحياة فانه بادىء دي بدء عقيدة ومنهج، تكون جماعة العدل والاحسان وزعيمها من الاردلين في جانبها لكونهم انسلخوا من البيعة للامام الشرعي للامة العربية والامة الاسلامية واتخدوا الههم هواهم ولدلك حاق بهم الغضب والسخط من العلي القدير
    اقول هدا لكونهم تائهون وبحكم اني اقواهم درجة عند الله وثمنت عملي حتى منحني الله سؤلي فان ما ادلي به له اثباته وقطعي دلالته من حيث النبا العطيم الدي انتم فيه مختلفون
    ارحلوا للموقع الملكي وبالضبظ لموقع نظرية الخط الاسلامي الثالث ورائده محمد السادس قصد الخروج بالوطن من اسلامه معافى
    وعندها ترنموا برائد للفضاء الخارجي مادا يقول وهل عبدالسلام ياسين تملك هده الدرجة عند الله ام انه يظن انه قد وصل للمراتب العلمية العليا وهو لا زال لصيفا بين الرباط وسلا وتجواله لزرع الضغينة وتكالبه على المملكة بالاجنحة المتكسرة التي يقيمهاللفتنة دونما سواه
    ان الداعية مهووس بالاسلام ولكنه ماسور لافكار طارئة عليه من الدجال الدي حاربه في عقيدته ومنهجه وجعلها على فراغ يترنم بها وحده وظن انه فتح باب الجنة
    والله ثم والله والله ثم والله لا يشهد هده الجنة الى حين ان يتحرر من ابليس اللعين وتلميده الدجال وليتوب لله ولرسوله لبيعة الامام ربما حينها وانكم تعلمون ان الله يتقبل التائب
    ستقولون لي انك تقسم فهل انت تعلم الغيب اقول لكم لا اعلم الغيب ولكن اعلم جزء منه وهو الدي منحه لي الله سبحانه وهو الدي علمني كيف افتح باب الجنة في وجهي ولانفد اليها واشم رائحتها ولابين لقوة الشر غير المرئية التي حاربتني على ملف القدس الشريف من ان لي اله اسمه الله وانه قادر ان يرفيني وفعلا دلك ما كان وانكم لمستم السيرة التي ادليت بها لهدا الاستحقاق
    وحتى ان كنتم شاكين ايها الاخوة نحو مقالي هدا فاني اضيف لكم حبرا اخر وهو ان الله منحني الكرسي الفارغ الدي تركه ابليس بين ملائكة الرحمان ومنحني ورقة مجانية للدخول للجنة بغير حساب يوم ان تنفضي الاعمار وان دكر هده الورفة المجانية عليها طابع رسولنا الكريم قصد اداء فاتورة الجهاد الشرعي وهي قوله صلى الله عليه وسلم «لا تشد الرحال الا لثلاث» ودل الله على نوعية الجزاء لكل ترانيم الرحلة لطالب علم ما من امة الرسول الكريم وقال سبحانه«وما يلقاها الا الدين صبروا وما يلقاها الا دو حظ عظيم »
    فقارنوا بين المنزلتين ولتنظروا بام اعويناتكم من عبدالرحمان البوشاري يطالب الان امة بني اسرائيل لتعدل عدلها حول حكم الله ورسوله الدي اشعرتنا به محدثة القران الكريم وتلوح منافعه لنقط هامة في الوطن منها موقع الامام الشرعي للامة العربية والامة الاسلامية وراء اولي الامر منها وهو الحسن الثاني رحمه الله واصبح الارث الشرعي الان لوارث سره الامام جلالة الملك المعظم محمد السادس اعزه الله
    ادن ما دا تعتبرون انغسكم مع ما تسمعونه من هده الدلائل انكم الا بشرا من عامة البشر ووجب عليكم طاعة الله ولرسوله واولي الامر وان تدلوا بالبيعة لصاحبها مما منحنا القران الكريم من اثبات وقطعي دلالة لنوفق فيه حول مغهوم النزاع الحاصل بين العرب والمسلمين على القدس ودلك بجرة قلم ومفادها حكمة تستخرج ليعرفها العالم كله بمحيطاته وقاراته وليكتبوا بعدها على رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في سطور،وان شئتم ان تعرفوا نوعية ما اشير اليه فهو مرتبط بالاية القائلة◄ وان تنازعتم في شيىء فردوه الى الله والى الرسول ان كنتم تومنون بالله واليوم الاخر دلك خير واحسن تاويلا
    ادن لما يكن الاسلام مسؤولية على عاتق كل نفس ايلزمنا الحفاظ عليه وعلى شرعيته في الكون ام اننا نخلق برامج من اجتهادنا ونزحف بدلك الا للفتنة الضالة والبدع المظلمة ونحن نعيش زمن التقنية العلمية لنستخرج منها ما نحن في اشد الحاجة اليه من الاثبات وقطعي الدلالة لكل ما حملته معي من احبار صادقة من الفضاء الخارجي وعن طريق شد الرحال لبيت المفدس ولمدة من العمر وصل مدى البحث العلمي في ساحة الحرب العلمية الباردة لما يفرب من 28 سنة
    لا املك في هده الحياة الا اجرتي من التقاعد النسبي الدي حصلت عليه بعد الكاد وان ما تصبب العرف عليه من جيبني وهو اجرة الوظيف فاني انفقت اكثر المال فيها لطلب العلم واتخاد لوازم الدفاع الشرعي عن مفام الامام ولاواجه كل من سولت له نفسه ان يطمس معالم القدس الشريف ولو كان من الخوارق وثمن اجتهاده وترك وصية الرسول الكريم «من مات وليس في عنقه بيعة فكانما مات موتة الجاهلية»
    وان كان اهل العلم من هده الجماعة الشاردة لا يعرفون ان البيعة تكريم من الله فها انا اشيرلهم ان دلك يعد طفسا من الطقوس الاسلامية لله رب العالمين وكما احل لنا العيد ،وانظروا جيدا لقوله تعالى«ان الدين يبايعونك انما يبايعون الله»انظرتم وتمعنتم في الاية ام انكم خرجتم لاجتهاد شارد شاء به الدجال الساحر ان يوقع الوطن في زعزعة،لولا لطف الله الدي صك لجانبه مولانا الامام الراحل لجنة القدس الشريف ولولا هده اللجنة ما حصلت على مفتاح الخلافة ولكان الوطن في خبركان
    ارجعوا لراديكالية عقلية ولجدور الاسلام لتشموا النفحة العطرة لرسول الاسلام وشجرته الوافرة الظلال الى يوم الدين وان كان الداعية زهقات لو هده المعلومة كما نقول نحن المغاربة فها هو رجل امن امين ثمنه الله بنيته الصادقة وحبه للا البيت بمقتاح الخلافة وهل تظنون ان الله لا يعامل الا اهل الاسلام ويغض نظره على عباده اولي الباس الشديد ام ان الجواب ستلمسونه في هده الرسالة لتعلموا«وما يعلم جنود ربك الا هو»والسلام على من اتبع الهدى

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:17

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي

صوت وصورة
ضيوف من الفضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 20:36

ضيوف من الفضاء

صوت وصورة
أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:32

أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء

صوت وصورة
أبي رقراق ينبض بالحياة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:32

أبي رقراق ينبض بالحياة

صوت وصورة
طرق مدمرة وخدمات غائبة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:18

طرق مدمرة وخدمات غائبة

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟