أفاد محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بأن التحولات التي عرفها القانون الجنائي الاقتصادي خلال العقدين الأخيرين أفرزت نمطا جديدا من التشريعات المرتبطة بمكافحة الفساد ذات الامتداد العابر للحدود، ما زعزع مبدأ إقليمية القانون الجنائي بصفته إحدى المسلمات الكلاسيكية في الفكر القانوني التي تقيم تلازما شبه مطلق بين سيادة الدولة على ترابها واختصاص محاكمها في زجر الجرائم المرتكبة فوقه.
وأضاف عبد النباوي، في كلمته بمناسبة الندوة الدولية حول “القوانين الوطنية لمكافحة الفساد ذات الامتداد خارج الإقليم”، الجمعة بطنجة، أنه “إذا كانت مصلحة العدالة وضرورات منع الإفلات من العقاب تدعم هذا التحول القانوني فإن تطبيقه أصبح يضع على القضاء إشكاليات بالغة الدقة والعمق، من بينها إشكالية التوفيق بين متطلبات الحفاظ على السيادة القانونية للدول على أقاليمها ودواعي العدالة الرامية إلى القبول بالتخلي عن الاختصاص لفائدة قضاء دولة أخرى”.
وكشف المسؤول القضائي ذاته أن “قضايا غسل الأموال والجرائم المالية تشكل، في كثير من الأحيان، أحد أبرز أوجه الفساد ذي الامتداد العابر للإقليم وقناته المفضلة لتدوير عائداته”، مبرزا أن أقسام الجرائم المالية بمحاكم الاستئناف الأربع المختصة أصدرت سنة 2025 ما مجموعه 449 مقررا قضائيا تضمنت غرامات ومصادرات وتعويضات مدنية لفائدة الدولة والمؤسسات المتضررة ناهزت مليارات الدراهم.
أما بخصوص قضايا غسل الأموال فقد أصدرت المحاكم المختصة خلال السنة ذاتها ما يزيد عن 720 مقررًا قضائيًا في مواجهة أزيد من 1496 متهمًا، وبغرامات ابتدائية لا يقل مجموعها عن 200 مليون درهم، بمتوسط أمد بتّ في الملفات لا يتجاوز 110 أيام، في احترام ملموس للآجال الاسترشادية المعتمدة.
وأضاف الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن “هذه كلها مؤشرات تعكس نجاعة متنامية في تصريف هذا الصنف من القضايا، وقدرة متزايدة للقضاء المغربي على استهداف العائدات الإجرامية في عمقها المالي، إعمالًا للقاعدة الذهبية في مكافحة الجريمة المنظمة: تجريد الجريمة من عائداتها هو أنجع سبيل لتجفيف منابعها”.
وأكد عبد النباوي أيضا وجود متابعة متواصلة لتطور التشريع والعمل القضائي الأجنبي في هذا المجال، كالقانون الأمريكي FCPA، وقانون سابان الفرنسي، والتجربة البريطانية، مع محاولة استخلاص العبر من النتائج المحصل عليها من تطبيق هذه القوانين ومدى نجاعة الآليات التي استُحدثت بمقتضاها.
وسجّل المسؤول ذاته أن “مكافحة الفساد خارج الإقليم تقتضي من المقاولة الوطنية، وخاصة تلك التي تشتغل في الأسواق الدولية، أن تنتقل من ثقافة رد الفعل إلى ثقافة الامتثال الوقائي”، وزاد: “يعني ذلك خرائط مخاطر، ومدونات سلوك، وتكوين العاملين، وتدقيق الوسطاء، والتحقق من المستفيدين الحقيقيين، وقنوات تبليغ آمنة، وتوثيق القرارات التجارية الحساسة؛ فالامتثال لم يعد ترفا إداريا، بل أصبح شرطا للمنافسة وحماية السمعة واستدامة النشاط”.
وبيّن المتحدث ذاته أيضا أن مؤسسات السلطة القضائية “تُركّزُ على التكوين المستمر لترسيخ قيم مكافحة الفساد لدى القضاة وتحسيسهم بدور القضاء في تنظيف الحياة العامة من الممارسات الماسة بقيم الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، والتركيز على حماية الحقوق والحريات واحترام الالتزامات والواجبات”.
كما أوضح عبد النباوي أن “السلطة القضائية تركز جهودها في هذه المرحلة على تحقيق النجاعة القضائية عن طريق شفافية الإجراءات وسهولة المساطر والبت في النزاعات في آجال معقولة، في احترام تام لاستقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة؛ كما يتم التركيز على نشر وتعميم الاجتهاد القضائي من أجل تحقيق الأمن القضائي ودعم استقرار المعاملات”.
وتابع المسؤول عينه مفسّرًا: “تولي المؤسسات القضائية عناية خاصة لتفعيل آليات التعاون القضائي الدولي، بما يخدم مبدأ منع الإفلات من العقاب ويسمح بالوصول إلى الأهداف المنشودة من المعاهدات الدولية، ومن بينها اتفاقية مكافحة الفساد”.
اهل المغرب ادر بقضائهم،ادهبوا الى محاكم العمالة القديمة لتنغير والمسؤول من نفس الاسم.فساد بعد فساد مما قد يولد انثقام….إذا لم يكن هناك زلزال ملكي ،فلا آمال في نزاهة القضاء.
نتمني اجراء ابحاث في ملفات الفراقشية الكبار
كلام وجب قوله في المنتديات القارية اما المغاربة فهم يعرفون حق المعرفة ما يدور في المحاكم وحال رجال القضاء والقانون بصفة عامة تدلك على نزاهتهم
لو شاهدنا النيابة العامة فتحت تحقيق في تبادل صفقات الأدوية بين الوزيرين لصدقنا كلامك الآن
الواقع يخالف ما تقول فالفساد يزداد يوما بعد يوم فى جميع القطاعات وعلى رأسهم القضاء .. الحقيقة هى أن الذى يعزز الفساد هو القانون الذى منع من المصادقة عليه وتطبيقه وهو الإثراء الغير مشروع رغم أن الفساد موجود فى كل مكان ومشاهد وملموس لقد نفاه وزير العدل وهبى فقال أن الفساد غير موجود ودافع عنه بشدة … مشروع القانون الجنائي: عرفت مسودة مشروع القانون الجنائي (رقم 10.16) نقاشاً حاداً بسبب صياغة تجريم الإثراء غير المشروع. وقد قامت الحكومة بسحب المشروع من البرلمان لإعادة صياغته، مما أثار انتقادات من هيئات حقوقية وجمعيات حماية المال العام التي تطالب بتسريع إقراره لقطع الطريق على الإفلات من العقاب
السي عبد النبوي لقد فشل القضاء فشلا دريعا في محاربة الرشوة و الفساد المغرب يتدهور في مؤشر الفساد العالمي شيء مؤسف ان يتم نشر وثاءق عن وزراء مغاربة ضالعين في الفساد و الرشوة احدهم دفع 10 مليون درهم اي مليون دولار نقدا لشراء ارض و الاخر مصيبته اكبر بكثير عن طريق مستثمر اشتري فيلا ب 7 مليون درهم و للاسف القضاء لم يتحرك شيء مخز و معيب للقضاء المغربي نحن نعيش ازمة ثقة كشعب مع القضاء المتواطء