حذر العدول من ثغرة للتهرب الضريبي ما فتئت تتوسع مؤخرا، ورفعت إقبال الزبائن عليهم، وذلك مع استمرار عدم تمكينهم من حسابات ودائع مهنية لإيداع أموال زبائنهم لدى صندوق الإيداع والتدبير “سي دي جي”، معتبرين أنها مدخل أساسي للإصلاح الضريبي والحد من المعاملات النقدية.
واعتبر مهنيو التوثيق دورهم محدودا في التحصيل الجبائي لفائدة خزينة الدولة، رغم التزامهم بمقتضيات المادة 95 من مدونة تحصيل الديون العمومية، بسبب غياب آلية تمكنهم من اقتطاع الضرائب المستحقة على العقارات عند توثيق العقود، من خلال إتاحة الحجز للغير الحائز ATD عبر حساباتهم المهنية، حيث فتح هذا الخلل الباب أمام التهرب الضريبي وأضعف تحصيل موارد الدولة.
ودق عبد اللطيف جييد، رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية الدار البيضاء، ورئيس لجنة الشؤون العلمية والقانونية للهيئة الوطنية للعدول، ناقوس الخطر بشأن استمرار التعامل بـ”الكاش” في غالبية العقود الموثقة لدى العدول، ما يشكل خطرا على الاقتصاد الوطني، موضحا أن نسبة النقد المتداول وصلت إلى 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام، أي 437 مليار درهم، نهاية مارس الماضي، حسب إحصائيات بنك المغرب.
وأضاف جييد، في تصريح لهسبريس، أن العدول يوثقون يوميا عددا كبيرا من عقود بيع العقار، مشددا على أنه رغم حرصهم على احترام مقتضيات المادة 95 من الظهير الشريف رقم 1.00.175 الصادر في 28 محرم 1421 (3 ماي 2000) بتنفيذ القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية، من خلال مطالبة زبائنهم بالإدلاء بشهادة مسلمة من مصالح التحصيل تثبت أداء حصص الضرائب والرسوم المثقَل بها العقار برسم السنة التي يتم فيها انتقال الملكية أو تفويتها، إلا أن هذا الإجراء يظل محدود الأثر.
وأورد رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية الدار البيضاء أن “العدول وإن كانوا يتوصلون بإشعارات من المحاسبين العموميين بشأن أداء ديون خزينة الدولة إلا أن غياب حساب مهني خاص لإيداع أموال الزبائن يحول دون انخراطهم الكامل في إنجاح هذا المسار؛ ويعزى ذلك إلى تقاعس المشرع المالي عن القيام بدوره، رغم مطالب الهيئة الوطنية للعدول واستعدادها التام منذ أكثر من عقد من الزمن، ورغم توصيات الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة”.
ونبه المصدر ذاته إلى تعقد الوضع مع انتشار الأداء نقدا في أغلب المعاملات المالية الموثقة لدى العدول، ما يهدد الاقتصاد الوطني ويجعل تحقيق الأمن التعاقدي أمرا صعبا، مردفا بأنه “ليس في صالح الدولة أن تبقى مبالغ ضخمة من حقوقها دون استخلاص، كما أنه ليس من المصلحة العامة السماح بتداول الأموال خارج الدورة الاقتصادية الرسمية، خاصة مع تغييب التوثيق العدلي عن مسطرة حساب الودائع، وعدم تنفيذ التوصية 52 من الميثاق الوطني لإصلاح العدالة، التي نصت صراحة على مراجعة المقتضيات القانونية المتعلقة بودائع المتعاملين مع المهن القضائية والقانونية، في اتجاه حمايتها وتحصينها”.
وتساءل المسؤول المهني عن مدى مساهمة التوثيق العدلي، من خلال مسطرة الإشعار للغير الحائز، في تحصيل الديون العمومية وتحقيق التوازن بين حقوق الخزينة وضمانات الملزمين، ومدى توفر المشرع المالي على إرادة حقيقية لمعالجة إشكالية السيولة النقدية (الكاش) التي يعرفها سوق التعاقد أمام العدول.
وذكر المتحدث نفسه بالدعوة الملكية خلال تنصيب أعضاء الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة إلى الاجتهاد الخلاق والانفتاح من أجل التفعيل الأمثل لمشروع إصلاح العدالة، مشيرا أيضا إلى التزام الحكومة في برنامجها (2021 – 2026) بتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد واستكمال ورش إصلاح العدالة، مع وضع قواعد واضحة لضمان تكافؤ الفرص وتشجيع التنافسية.
ورغم هذه الالتزامات، يضيف ورئيس لجنة الشؤون العلمية والقانونية للهيئة الوطنية للعدول، “مازالت بعض الاختلالات قائمة، خصوصا ما تركته المادة 100 من مدونة تحصيل الديون العمومية من فراغ قانوني سمح باستمرار التهرب الضريبي، إذ استثنت العدول من تسليم أموال التفويتات، حتى عند مطالبتهم من طرف المصالح الجبائية، لغياب سند قانوني يلزمهم بذلك”.
من المحتمل جدا ان تصبح هذه المهنة الأصيلة في خبر كان. هناك تحامل صارخ عليها من طرف العلمانيين الفرنكفونيين علما بأنه من النادر جدا جدا جدا أن نسمع بوجود نصاب ضمن مزاوليها.
سبحان الله الكل يترصد المواطن وكأنه عدو مفتري
مع العلم ان المواطن هو من له الفضل في النهضة الشاملة للاقتصاد الوطني من خلال تسديده للضرائب وغيرها من جبايات الدولة
ومع ذلك لا يعترفون له بذلك. ويترصدون حركاته المالية وغيرها لدرجة التضييق عليه في حياته.
المشرع فرض على العدول تحرير العقد و قبل ذلك عليهم الحصول اولا على شهادة الابراء الضريبي انتهى الكلام اين المشكل
يجب على جميع المواطنين التسريح بالممتلكات لأن التهرب الضريبي وتبيض الأموال يسبب ضرر كبير لفئة من المجتمع لا يخلق توازنات
أنا على يقين بأنك تجهل تماما معنى العلمانية. ما دخل العلمانيين و الفرنكفونيين في موضوع العدول؟ ما هو دليلك على تحاملهم “الصارخ” على مهنة العدول؟ النقد و الأحكام لا تجوز في أمور لا تفهمها… شكرا.
عدول المغرب يحذرون السلطات؟؟ راه السلطات براسها غارقة حتى الودنين بالتهرب الضريبي…
يا كما نسيتو قضية واحد الوزير في الحكومة، العقار ديلو هبط من مليار ل100 مليون..
وأخرهم عامل تقال في ملفات غارقة بالفساد في مغربنا الحبيب..
قال ليك يحذرون السلطات
الشكر الجزيل لكم
هاد كثرة الواجبات و الضراءب و غيرها من شانها ان تنفر المواطن من القيام باية عملية ببع او شراء ، خصوصا ما يتعلق بالعقار ، فما ان تدخل في هذه العملية حتى تنزل عليك اثقال من المصاريف لا تعد ولا تحصى بداية من العدول او الموثقين وواجباتهم غير المحددة والتي يفرضونها كما يشاؤون على الزبناء ، اضف الى ذلك مختلف الضرائب ومختلف الواجبات والاداءات الادارية إلى غير ذلك ، على اية حال قد يفضل المرا الابتعاد من هذا المجال عوض ااارتماء في احضان المشاكل ووجع الراس . ثم انه من الأفضل اللجوء الى الموثق عوض العدل ، لكون الموثق هو انسب للعصر الذي يعرف تقدما وتطورا و لم يعد يقبل هذه الاشكال من الوظاءف التي اكل عليها الدهر و شرب .
لا يوجد أي تهرب ضريبي بما انه القانون يستلزم عليكم الادلاء بشهادة أداء الضرائب قبل توقيع عقد البيع عن أي تهرب تتحدث.
كل ما في الأمر انكم أردتم الحصول على إيداع الأموال على غرار قانون الموثقين وهدا صعب المنال لان قانون التوثيق ليس كقانون العدول من حيت المسوولية والتكوين ووووووو.
وشكرا
التغرة التي يتحدث عنها العدول هل سألو من وضعها وكان السبب في احداثها
هيئة العدول هذه كان عليها أن ترصد الاختلالات التي يمارسها العدول أنفسهم بمطالبة المواطن بتكاليف مالية أكثر من الواجبات التي حددتها الدولة عند كتابة العقود، منهم من يطالب ب 1200 درهم لتوثيق الزواج.
لعلمك أيه النوطير أن السادة العدول يوجد فيهم الآن حوالي 2000 دكتور متخصص في القانون العام والخاص وصاروا يوثقون العقار كتابة وتسجيلا وتحفيظا في 3 أيام ويجب على الدولة أن تمنح لهم حقوقهم ليختار المواطن المغربي الأصلح والمؤتمن له.
هاد العدول بحدرون من التهرب الضريبي ولكن لم يحدروا من معاملة كبار القوم المقاولون العقاريون بالنوار الذي يبلغ في غالب الأحيان الثلث وهؤلاء لن يتعاملوا مع العدول بل مع الموثقين والبسطاء هم كن يلتجئون للعدول. أما التسمسير الفاحش الذي أصبح معمول به في العمران والضحى فحدث ولاحرج هاد الشي اللي خاصو يتحارب.
هد شي الاملاك الغير محفظة اي العدلية دبا بغيتو توليوا موتقين وتبدلوا الصفة ديالكم خاص الدولة دير تسهيلات فالتحفيض وتساعد الناس نهم يحفضوا املاكهم . ودير اعفاء لناس وحد المد ة
باختصار:
العدول لا يدافعون فقط عن الدولة، بل أيضاً عن مصالحهم كمهنة، لأن الحصول على “حسابات ودائع مهنية” سيرفع من مكانتهم، ويجعلهم أقرب إلى الموثقين، مع حماية أنفسهم قانونياً عند التعامل بالأموال.
كان من المفروض من سيادتكم اثارة المشاكل الحقيفية اما الدولة فانها قادرة على المواطن وعليكم ايضا.
خطة ذكية من العدول موجهة ضد الموثقين الذين طالبوا بتجريدهم من بعض الاختصاصات..
مثل هذا التعليق قد يكون مقبولا ان صدر من مواطن عادي ،اما ان يصدر من استاذ التعليم العالي فهذه هي الطامة الكبرى .
بمعنى ان العدول دورهم فقط هو الكتابة في نظركم.
ليكن في علمكم ان للعدول ادوار كبيرة جدا قد تفوق احيانا وبكثير دور مهني اخر .
عندما طالب صاحب المقال باسناد صندوق الايداع للعدول فقد كان محقا لان بعض المهربين او الذين يقومون بعمليات في اطار غسل الاموال يعتقدون ان العدول ليس لهم علاقة بادارة المالية او المحافظة و غيرها ….وانما علاقتهم وعملهم مرتبط بكثير بمؤسسات ادارية
انا لا ارى اي مشكل لأنه لا يتم البيع الى بعد ما يستخرج الإبراء الضريبي.
حقيقة أرى أن هذا المطلب مشروع للسادة العدول مادام انه يراعي مبدأ المساواة مع السادة الموثقين تحقيقا للمنافسة الشريفة.
من جهة أخرى، فى المعاملات العقارية على الخصوص إيداع الوديعة بين يدي عدلين اثنين توفر ضمانة للمتعاملين اكثر من الموثق المنفرد من حيث العدد وهناك حالات كثيرة بسبب الإغراءات المالية والانزلاقات راح ضحيتها مواطنون في غياب ضعف صندوق الضمان لتغطية مثل هذه المخاطر.