علمت جريدة هسبريس، من مصادر مطلعة، أن ضباط الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية لأمن تزنيت باشروا عملية الاستماع في حالة سراح لصاحب الشركة المكلفة بتشييد العمارة، التي انهارت الاثنين بعاصمة الفضة وهي في طور البناء مخلفة قتيلين وجريحين.
ووفقا للمعطيات ذاتها، فإن النيابة العامة المختصة كلفت مكتبا تقنيا للخبرة قصد إعداد تقرير مفصل حول المعايير التقنية والمواد المعتمدة في أشغال الورش المذكور وموافاتها به قصد تعزيز البحث في هذه القضية، التي تحظى بتتبع كبير من لدن الرأي العام.

وبخصوص الحالة الصحية للمصابيْن، أوردت المصادر ذاتها أنهما لا يزالان يرقدان بقسم الإنعاش بالمستشفى الجهوي لأكادير؛ أحدهما في حالة غيبوبة، بينما الثاني يعاني من نزيف داخلي وكسور في الحوض والكتف وجروح على مستوى الكبد.
وباعتبارها سابقة بتزنيت، خلفت واقعة انهيار هذه العمارة، التي تتكون من أربعة طوابق وآخر تحت أرضي والتي تدخل ضمن مشروع سكني في ملكية أحد الأعيان بالمدينة ذاتها، مجموعة من ردود الأفعال في الأوساط المحلية التي كانت مجملها عبارة عن تساؤلات حول الأطراف التي تتحمل المسؤولية وجودة مواد البناء المستعملة وعدد الطوابق المسموح بها في الحي موضوع حادث الانهيار ومدى احترام المعايير والضوابط القانونية المعمول بها في قطاع التعمير.
كما ربطت مجموعة من التدوينات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بين حادث الانهيار وما خلفه من خسائر مادية وبشرية وبين مسؤولية الشركة المكلفة بالبناء والمهندس المعماري المشرف على الورش ومكتب الدراسات ولجان المراقبة التابعة للإدارات العمومية التي لها صلة مباشرة بقطاع التعمير.

وحول هذا الموضوع، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لجريدة هسبريس، إن “كارثة تزنيت تذكرنا بواقعة مدينة القنيطرة، والتي أوردت بأرواح 13 شخصا. وهنا، نطرح في الواجهة معضلة الغش في البناء، ومن يراقب هذا القطاع الحيوي”.
وأضاف الخراطي أن “أول قانون في المعمار سنه حمورابي 4000 سنة قبل الميلاد، وحمل المسؤولية للمنعش العقاري وللمهندس المعماري. أما في عصرنا هذا، خاصة في المغرب، فإن المسؤولية يتحملها المهندس المعماري ولجنة المراقبة؛ وهو ما جعلنا أمام وضع مؤسف يحتم على أهمية إنشاء مؤسسة لحماية المستهلك في هذا القطاع”.
وبخصوص لجنة المراقبة، فالمقصود بها هنا هي العمالة والجماعة والوكالة الحضرية وكافة الإدارات التي لها علاقة بالبناء وتتحمل مسؤوليتها الكاملة في منح التراخيص بناء على دراسات متعلقة بالمشروع. وإضافة إلى ذلك، فإن المهندس المعماري يقوم بتصريح عبر المنصة الإلكترونية للتعمير”، أورد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك.

وأوضح بوعزة الخراطي أن الجامعة المغربية تتلقى بشكل مستمر شكايات من مستهلكين بخصوص سلامة وجودة بنايات قاموا بشرائها؛ غير أنها لا تتوصل بأية أجوبة على المراسلات التي توجهها إلى كافة الإدارات التي لها علاقة بالموضوع، لأنه باختصار ليس هناك مسؤول محدد ومباشر على الميدان على اعتبار أن اللجان هي بمثابة عقبة أمام تحديد المسؤولية.
وأكد المتحدث ذاته أنه يستوجب على جميع الوزارات المتدخلة في قطاع العقار، سواء تعلق الأمر بالبناء أو الشراء، خلق هيئة وطنية خاصة بسلامة وجودة البناء؛ وهو الحل الذي من شأنه حماية حق المستهلك من الضياع، وإنهاء الفوضى التي يعرفها القطاع الذي يعتبر من القطاعات المهمة والذي يشغل فئة كبيرة من الحرفيين.
يجب محاسبة جميع من يساهم في مثل هاته الاعمال وفي مقدمتها المسؤولين الاداريين تخيل انها إكتملت وسكنت ثم انهارت
عندمآ تقع الفاجعة تفتح الافواه وتجف الأقلام وتكثر الآراء لكن بدون جدوى لأن سبعة أيام باكور تمر وبسرعة . فلماذا كثرة اللجان والمفتشين والمهندسين والمقدمين والشيوخ والقياد و و وغيرهم . كلما كثر عددهم وبذون مسؤولية ولا محاسبة تذكر تغيب المراقبة والصرامة والجدية.
لا شيء سيتغير مادامت الاسباب معروفة وهي الرشوة والغش والفساد… الذي انتشر في كل شيء في المغرب وانعدام ربط المسؤولية بالمحاسبة.
الله يرحم الضحايا و يشفي الجرحا يجيب محاسبة و معاقبة اصاحب هد العقار ووو لان بعظ المقاولين و المهندسين اللي ماعندهم لا ظمير يلعبون بارواح العمال مثل هد البناء المغشوش موجود في جميع المغرب البناء بالخشب اللي مسوس و راشي و العمال بدون وقاية و لا وووو و فين هما المراقبين ان البنيات تشيد كل يوم بدون رقابة و المقاول يلعب في بالمقادير من الاسمنت المعمول به قانونيا و يعرض ارواح العمال و السكان للخطر كروش الحرام .
ما يحزن في القلب هم الضحايا أما القانون بعيد كل البعد عن الواقع، مازال عندما العمل بما يسمى العطاشة لو كان المهندس المعماري والمهندس المختص والشركة التي تنجز المشروع كل واحد فيهم يحترم ما لذيه ويحاسب عليه لكانت نتيجة أفضل مما نرى اليوم ولكن مع الأسف الإدارة ترخص بدون شروط على المستثمر لا وجود لعقد العمل مع الشركة وانما نعمل مع أشخاص بدون أوراق، وعندما تكون الكارثه نعلق واحد فيهم
السؤال المطروح لا أحد بالمغرب يحترم المعايير الموضوعية عند البناء وهذا معروف عند الجميع نتيجة للفساد المستشري وانعدام المراقبة والمحاسبة وتقبيق القانون